مجد الدين الفيروزآبادي

مجد الدين الفيروزآبـــادي (729817هـ ، 13291415م). محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي. صاحب القاموس المحيط. عالم لغويّ نحويّ. وُلد بمدينة كارزين، جنوبي شيراز، وتوفي بزبيد باليمن، ودُفن بمقبرة الشيخ إسماعيل الجبرتي.

وجاءت نسبة فيروزآبادي إلى فيروزآباد التي كان يسكنها أحد أجداده. أما نسبته إلى شيراز فقد كان أبوه من علماء اللغة والأدب في شيراز، وقد تلقى مجد الدين العلم في مبدأ أمره في شيراز.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النشأة

ولد سنة 729 بكازرون، وتفقه ببلاده وسمع بها، من محمد بن يوسف الزرندي المدني، ونظر في اللغة إلى أن مهر وفاق، واشتهر اسمه وهو شاب في الآفاق، وطلب الحديث، وسمع من الشيوخ منهم: الحافظ الإمام الواحد المتكلم الحجة ابن القيم، تلميذ شيخ الإسلام أحمد بن تيمية الحراني؛ وسمع بالشام من الشيخ تقي الدين أبي الحسن السبكي الكبير، وولده أبي النصر تاج الدين السبكي الصغير، وابن نباتة، وابن جماعة وغيرهم؛ وجال في البلاد الشمالية والشرقية، ولقي جماعة من الفضلاء، وأخذ عنهم وأخذوا عنه، وظهرت فضائله، وكتب الناس تصانيفه، ودخل الهند ثم زبيد، فتلقاه ملكها الأشرف إسماعيل بالقبول، وقرره في قضائها، وبالغ في إكرامه، ولم يدخل بلدة إلا وكرمه متوليها؛ وكان معظما عند الملوك، أعطاه تيمورلنك خمسة آلاف دينار؛ ودخل الروم فأكرمه ملكها ابن عثمان، وحصل له مال جزيل، ومع ذلك فإنه كان قليل المال لسعة نفقاته، وكان يدفعه إلى من يمحقه بالإسراف، ولا يسافر إلا وصحبته عدة أجمال من الكتب، يخرج أكثرها في منزل ينظر إليه، ويعيده إذا رحل، وكان إذا أملق باعها! وكان سريع الحفظ.

يحكى عنه أنه كان يقول: ما كنت أنام حتى أحفظ مائتي سطر، ومصنفاته كثيرة، وقد عُدَّ منها بضع وأربعون مصنفا من اللغة والتفسير والحديث. ومن مؤلفاته: كتاب سفر السعادة، وهو بالعربية وبالفارسية.‏

وقد تميَّز بكثرة الرحلات في طلب العلم والوفادة على الملوك والأمراء، فطاف ببلاد الشام يأخذ من علمائها واستقر به المقام حينًا من الدهر في بيت المقدس، فقام فيها بالتدريس في عدة مدارس، وهناك بدأت أستاذية الفيروزآبادي فأخذ عنه الناس، وممن أخذ عنه صلاح الدين الصفدي المتوفى عام 764هـ، 1362م. رحل إلى القاهرة ولقي فيها علماءها مثل ابن عقيل، ثم رحل إلى مكة المكرمة والطائف والهند وبلاد الروم (الأناضول) .

كان الفيروزآبادي واسع المعرفة كثير الاستحضار للمستحسَن من الشعر والحكايات، وكان ذلك من أسباب سعادته عند الملوك والأمراء. وكان يحسن اللغة الفارسية شعرًا ونثرًا. أما مذهبُه فقد كان شافعيًا، وكانت له نزعة قوية إلى التصوف.


وفاته

توفي بزبيد سنة ست أو سبع عشرة وثمانمائة، وهو متمتع بحواسه، ودفن بتربة الشيخ (3/ 10) إسماعيل الجبرتي.

مصنفاته

شارك الفيروزآبادي في مجال تأليف الطبقات والتراجم، فألف كتابه المشهور: البُلُغَةُ في تاريخ أئمة اللغة. وقد ألف مايزيد على ستين كتابًا في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف واللغة والنحو. من أشهرها: بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز؛ القاموس المحيط؛ مقصود ذوي الألباب في علم الإعراب.

صاحب المعلم العجاب الجامع بين المحكم والعباب، والقاموس المحيط، والقاموس الوسيط، الجامع لما ذهب من لغة العرب شماطيط، والعباب، وقد بلغ تمامه ستين مجلدة، والقاموس معظم البحر.


انظر أيضًا