مؤنس منيف الرزاز، (و. 1951 - ت. 2002) روائي أردني ولد في مدينة السلط الأردن.

مؤنس منيف الرزاز
مؤنس منيف الرزاز.jpg
الجنسيةأردني
وُلـِد1951
السلط الأردن
توفي2002

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حياته

ولد مؤنس الرزاز في مدينة السلط، وترعرع في العاصمة الأردنية عمّان. والده منيف الرزاز، طبيب من أبرز القادة الأوائل لحزب البعث العربي الاشتراكي، ووالدته لمعة بسيسو من رائدات العمل الاجتماعي والسياسي. وقد درس الرزاز الفلسفة في جامعتي بيروت العربية وبغداد، وتابع دراسته العليا في جامعة جورج تاون (واشنطن). ثم أقام في بيروت بين عامي 1978 و1982، حيث عمل في مجلة «شؤون فلسطينية»، ونشر عدداً من القصص في صحيفتي «السفير» و«النهار» وعايش الحرب الأهلية اللبنانية. ومن بيروت عاد إلى عمّان، وعمل في مجلة «الأفق» فالمكتبة العامة لأمانة العاصمة الأردنية، فكاتباً لعمود يومي في جريدة «الـدسـتور»، ثم كاتب عمود يومي في جريدة «الرأي». وإلى ذلك عمل مـستـشاراً لوزارة الثقافة منذ عام 1993 وأميناً عاماً للحزب العربي الديمقراطي الأردني، وانتخب عـام 1994 رئيساً لرابطة الكتّاب الأردنيين.

توفي مؤنس الرزاز مخلفاً ثلاث مجموعات من القصص القصيرة هي: «مدّ اللسان الصغير في وجه العالم الكبير» (1975)، و«البحر من ورائكم»، و«النمرود» (1980). كما خلف اثنتي عشرة رواية هي: «أحياء في البحر الميت» (1982)، و«اعترافات كاتم صوت» (1986)، و«متاهة الأعراب في ناطحات السراب» (1986)، و«جمعة القفاري .. يوميات نكرة» (1990)، و«الذاكرة المستباحة» و«قبعتان ورأس واحد» (1991)، و«مذكرات ديناصور» (1991)، و«الشظايا والفسيفساء» (1994)، و«فاصلة في آخر الـسطر» (1995)، و«سلطان النوم وزرقاء اليمامة» (1996)، و«عـصابة الورد الدامية» (1997)، و«حين تستيقظ الأحلام» (1997)، و«ليلة عسل» (2000). وعن الإنكليزية ترجم الرزاز «من روائع الأدب العالمي: «قصص لمجموعة من الكتّاب» (1980)، ورواية «انتفاضة المشانق» للكاتب الألماني ترافِن B.Traven عام (1981)، التي ترجمها بالتعاون مع الكاتب الأردني إلياس فركوح، ورواية «حب عاملة نحل» (1985) للكاتبة الروسية ألكسندرا كولونتاي Kollontai. وقد جمعت جريدة «الرأي» بعض ما كتب الرزاز في عموده اليومي فيها، وأصدرته تحت عنوان «الحاضر الغائب».

يُعد مؤنس الرزاز من أبرز كتّاب الرواية العربية الحداثية. وقد كان مع تيسير سبول وغالب هلسا من روادها في الأردن. ولعل هذه السطور من روايته «الشظايا والفسيفساء» تمثل عالمه الروائي: «فسيفساء مشظاة. عالم تخترقه ملايين الشروخ. لا يقين سوى الأطياف. الحواس مشوشة. والذاكرة مرضوضة. وشوارع بيروت المحدودبة تفضي إلى شوارع عمّان المنهارة في رؤوس الجبال، إلى شوارع البصرة المنتفضة رفضاً وهولاً». وقد حظيت روايات الرزاز بعناية نقدية كبيرة، منها ما كتبه محسن جاسم الموسوي وإلياس خوري وشكري عزيز الماضي وفيصل دراج الذي قد يكون لخص تجربة الرزاز الروائية في قوله «تكمن خصوصية مؤنس الرزاز الروائية في بحثه الشكلي، في انتقاله المتجدد من شكل إلى آخر. وحقيقة الأمر أن الرزاز لا يريد أن يقدم شهادة عن التاريخ العربي المعاصر، بقدر ما يسعى إلى تقديم انهيار هذا التاريخ في شهادة روائية».

منذ روايته الأولى بدا التجريب علامة فارقة في تجربة الرزاز الروائية، وخاصة في اشتباك سيرة الكاتب بسيرة كتابة الرواية، أو في اشتباك السيرة الذاتية بالميتارواية (ما وراء الرواية). وعبر ذلك، وفي سائر رواياته دأب الرزاز على استثمار التراث السردي العربي ولاسيما «ألف ليلة وليلة»، والتجربة الصوفية، مما وفّر لروايته تكسير الأزمنة ودمجها، ولكن دوماً باتجاه الواقع العربي، وبرؤية نقدية صارمة للمؤسسات والعلاقات السياسية والاجتماعية والثقافية، وفي تلاقح ثر مع المفاصل الكبرى في الرواية العالمية من ثربانتس[ر] وجويس[ر] وبروست[ر] إلى فوكنر[ر]. فالرواية لدى الرزاز هي هتك للوحش في الإنسان والحضارة والتاريخ، وتعرية للذات وللآخر، مما يتركز في زمن كتابة الرواية، ولا يوفر زمناً، فتبدو الرواية تمور وتتفجر، وكاتبها واحد من شخصياتها، والقارئ أيضاً، فضلاً عن المكان (بيروت، عمّان، الصحراء).

ومنذ روايته الأولى، بدا مؤنس الرزاز ذلك الكاتب الذي ينزف روحه، لكأنما يسابق الموت فيما يكتب، منذراً بالكارثة التي يقرأ عناصرها في الواقع وفي الحلم، وهو ما تنتهي إليه بخاصة روايتاه «متاهة الأعراب» و«الذاكرة المستباحة» ومن مناجزة المسرح في بناء الرواية، كما في رواية «فاصلة في آخر السطر»، إلى انثيال الكتابة دفقة واحدة، كما في رواية «مذكرات ديناصور»، إلى الحضور القوي لتجربة والده السياسية، كما في روايتيه «اعترافات كاتم صوت» و«الشظايا والفسيفساء»، إلى الحضور الأقوى للاشعور والفصام والتقمص في أغلب رواياته. من كل ذلك كان لتجربة مؤنس الرزاز تميزها وامتيازها، كما كان له بها، وبتجربته الثقافية، تميزه وامتيازه، إبداعياً وإنسانياً.


مؤلفاته

  1. أحياء في البحر الميت
  2. جمعة القفاري ( يوميات نكرة)
  3. اعترافات كاتم صوت
  4. حين تستيقظ الأحلام
  5. متاهات الأعراب في ناطحات السحاب
  6. ليلة عسل
  7. عصابة الوردة الدامية
  8. الشظايا والفسيفساء
  9. النمرود (مجموعة قصصية)
  10. مد اللسان الصغير في وجه العالم الكبير (مقالات ساخرة)
  11. رواية سلطان النوم وزرقاء اليمامة
  12. قبعتان ورأس واحدة

له العديد من الكتابات المنشورة في صحف عربية واسعة الانتشار. شغل منصب رئيس تحرير مجلة افكار الثقافية الصادرة عن وزارة الثقافة الأردنية حتى وفاته.


المصادر