جمعة الشوان

جمعة الشوان

جمعة الشوان أحمد الهوان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مقدمة

لا ينافس قصة (رأفت الهجان) الشهيرة الذي زرعته المخابرات المصرية في قلب (اسرائيل) سوى قصة (جمعة الشوان) وهو عميل آخر وليس أخيرا تم تجنيده كعميل مزدوج اخترق جهاز المخابرات الاسرائيلي ومرح في جسده كيفما حلا له او حلا للمخابرات المصرية آنذاك, في تلك الفترة الناصعة من تاريخ الامة العربية في ذروة الصراع العربي الاسرائيلي .


جمعة الشوان او احمد الهوان, والثاني اسمه الحقيقي, ابن السويس الطيب يحكي للاجيال الجديدة محطات من اختراقه لجهاز المخابرات الاسرائيلية, حيث يكشف ان نشاطه كان بمعرفة ومباركة الزعيم الراحلجمال عبد الناصر. يكشف كذلك في حكايته المثيرة كيف وضع الموساد في طريقه 111 من اجمل الفتيات على اطباق حمراء لاغوائه وذلك قبل ان يغدق عليه الاموال طيلة عشر سنوات قضاها في اوروبا لكن رغم كل الاغراءات عجز الموساد عن شراء وطنية احد ابناء هذا الوطن الطيب الممتد من المحيط الى الخليج الذي اختار بدلا من الخيانة الطريق الاصعب وهو تضليل عملاء الموساد وايقاعهم في حبائل المخابرات المصرية شارعا في رسم ملامح ملحمته الوطنية الخاصة. في شقته بوسط القاهرة التي كانت غرفة عمليات لأقوى عملية تجسس مزدوج لصالح مصر..


البداية

البداية كانت هناك في السويس. بلد الشهداء والشجعان. نشأ في اسرة مكونة من سبعة ابناء واب وام كان ترتيبه الخامس بين اخواته الا انه تحمل مسئولية رعاية الاسرة مع ابوه وانا في الرابعة عشرة وبعد حصوله على الشهادة الاساسية.. وفي فترة قصيرة اصبح من الافراد الهامين في مجال اعمال الميناء والبحر, وعرفه الاجانب واختلط بهم حتى تعلم عدة لغات في سنوات قليلة, واطلق عليه السوايسة في الميناء: الشاطر.. وكان صاحب ومدير شركة سياحية ولم يكمل بعد عامه التاسع عشر. وبعد قرارات التأميم التي شملت شركته تم تعيينه رئيسا لقسم الاشغال براتب كبير في ذلك الوقت هو 48,75 جنيها مصريا.هذا الكلام هام جدا لمعرفة الخلفية التاريخية لقصة التجسس التي لا أتردد في وصفها برحلة الموت. المهم, لم اطق العمل الحكومي ورحت اجتهد حتى استطعت ان انظم عدة رحلات ترفيهية لاطقم السفن التي كانت ترسو على ميناء السويس, ومدها بالمواد التموينية.. ولكن الشركة فتحت فرعا في بور توفيق وعينوني مديرا لادارته. وحتى لا نطيل, فلنقفز الى يونيو 1967 وهذه الحرب الشرسة التي حولت السويس الى مدينة اشباح بسبب الغارات التي دمرت كل شيء واخذت في طريقها اللانش الذي بنيته بعرقي ودمي, ولم تترك سيارتي وبيتي. واصبحت لا املك شيئا, وكان التهجير, هذا اللفظ الذي مازال يرعبني ويتعسني حتى اليوم.. وفي القاهرة راحت الايام تقذف بي, وانا الهث وراء لقمة العيش دون جدوى.. وفي احدى الليالي وانا جالس محطم محبط تذكرت مبلغا من المال كنت ادين به لصاحب شركة البحر الاحمر في اليونان كنت قد امددته بقيمته مواد تموينية لاحدى سفنه, وكان مبلغا كبيرا 2000 جنيه استرليني. ويعيد الهوان الجملة بطريقة اخرى 2000 جنيه استرليني لدى الخواجه (باماجاكوس) في اليونان.. تستحق السفر.. فقد كان هذا المبلغ في ذلك الوقت ـ في عام 1968 ـ يساوي ثروة كبيرة يمكن ان يبدأ بها الانسان مشروعا ليس صغيرا. يلتقط الهوان انفاسه ويرشف قليلا من الماء ويستمر في الحديث: سافرت الى اليونان مع صديق لي.. ولم نكن نملك سوى 22 دولارا لكل منا 11 دولارا وهذا كل ما كان يسمح به للمصريين المسافرين للخارج وحين وصلنا اليونان وسألنا عن باماجاكوس كانت الصدمة.. انه ليس بالبلاد, ولكنه سيأتي بعد اسبوعين دارت بنا الدنيا, فما نملكه من مال لا يكفي (عيش حاف). وكنا نقيم في فندق متواضع. ولكنه التهم كل ما نملك في اقل من اسبوع وبعده سرنا نستدين من الفندق حتى يأتي الفرج ومعه (باماجاكوس) وكدنا نساق للشرطة التي هددتنا ادارة الفندق بها, وذهبنا هائمين على وجوهنا نبحث عن فتات العيش في القمامة, واذا بأحد الافراد يسألنا عن كوكايين, ووجدت الفرصة, فاشتريت اسبرينا وفلفلا ابيض وطحنتهما واعطيته هذا المسحوق الذي اشتراه بستمئة جنيه كانت كفيلة بأن ترد ديننا ونأكل منها حتى عودة الخواجة باماجاكوس, وبعد الاسبوعين جاء الخواجة الذي لطمني بقوله انه لا يملك المال لأنه تعرض لهزة كبيرة. فقد غرقت احدى سفينتيه, والاحوال ليست على ما يرام, ووعدني بأن يرد لي بعض الدين مع ضمان العمل على السفينة, ولم يكن امامي سوى الاستجابة ويستطرد الهوان: ما باليد حيلة..: وللأسف لم يوافق على الحاق صديقي بنفس العمل بل الحقه بعمل آخر.. وافترقنا ولم اره حتى اليوم. نا كانت بداية الرحلة.. والتجنيد؟!

- فعلا .... انطلقت السفينة حتى وصلنا الى بريستون في اول رحلة من اليونان وانا في العمل. واصدقك القول انني كنت سعيدا جدا لأنني طالما حلمت بالسفر الى اوروبا بلاد الاجانب الذين كنت اقابلهم كثيرا.. تعرفت على شاب يوناني على السفينة يدعى ديموس اصطحبني لشوارع بريستون بعدما رفض القبطان اعطائي اية نقود (لأنني حديث) على السفينة. فاعطاني ديموس عشرة جنيهات استرليني مقابل قيامي بالترجمة له اثناء حديثه مع الاجانب فلم يكن يعرف سوى اليونانية؛ وذهبنا الى احد البارات.. وجلسنا واذا بشاب اسمر يرمقني بطريقة ملفته.. لدرجة انني اعتقدت انني ربما اشبه احد معارفه, وقبل ان ابادره بالسؤال سألني عن اسمي في محاولة للتعارف فتعرفت عليه واعطيته بطاقة هوية مكتوبا عليها اسمي وعملي كمدير شركة ابوسنبل السياحية, فأبدى الشاب مزيدا من الاهتمام وسألني ولكن ماذا تفعل هنا, فقلت له بقليل من الحرج: حال الدنيا فانا عامل على احدى السفن اليونانية, فاستنكر الشاب هذا وعرض علي وظيفة بـ الف جنيه استرليني مع الاقامة والطعام باحدى الشركات وودعني على امل اللقاء في اليوم التالي. يقول الهوان: لم اذق طعم النوم في هذه الليلة ورحت انسج من خيالي قصصا.. اذ ان مبلغا كبيرا كهذا كفيل بأن يعيد اليّ كل ما فقدت من ثروة ومركز. وفي الصباح الباكر اسرعت الى ديموس ليصحبني الى نفس البار لنلتقي بالشاب الاسمر الذي لم يأت رحت انتظر ساعة وراء ساعة دون جدوى.. واثناء شرودي واحباطي اذا بالجرسون يقدم لنا كأسين من الويسكي واشار بيده الى فتاتين تجلسان على المائده المجاورة.. احداهما ذات جمال, لا يوصف لم اره من قبل, ولكنني قرأت عنه فقط.. قرأت عن الحوريات وهي قطعا منهن.. ابتسمت لي واشارت بكأسها ولكنني لم اكن اشرب الخمر, ولم اكن في حالة نفسية على ما يرام كما انني لم اكن املك سوى عشرة جنيهات استرليني لا تكفي لشيء, وحين لمحت (الفتاتان عدم شربي الويسكي انتقلتا للانضمام لمائدتي ومعي ديموس, قالت الاولى انا (جوجو) وصديقتي (ماري) وسألتني لماذا لا تشرب هذه دعوة.. فقلت لها ولكنني لا املك ما ادعوك عليه.. فاطلقت ماري ضحكة عالية وقالت هذه جوجو ابنة اشهر رجل اعمال ومليونير في مانشستر, وانا امتلك اربعة محلات سوبر ماركت.. قلت لها بحمية الشرقيين ولكنني لابد ان اقدم لكما الشراب.. فتدخلت (جوجو) بخفة تخلب العقول لنخرج من هذا المكان.. ولكن قبل ذلك لننزل الى الدور الاسفل. ذهبت معها انا وديموس.. واذا بي ارى الشاب الاسمر الذي تجاهلني تماما.. ورأيته يعطي جوجو حقنة مخدرات.. فاقتربت منه وسألته, ولكنه اسرف في تجاهله لي.. مما اشعرني بدهشة وغيظ في نفس الوقت.. وفي هذه الاثناء جذبتني جوجو من يدي بعدما وضعت في جيبي كمية من النقود لم اتبين عددها, وقالت بضحكة عالية: حتى لا تغضب, يلتقط الهوان انفاسه ويقول اذا حكيت الاحداث التي مرت بنا وجوجو منذ هذا اللقاء لا تكفي الدفاتر ولكن باختصار.. تطورت العلاقة بيننا وصارت قوية جدا لدرجة انها عرضت عليّ الزواج.. بل حددت موعدا للقاء مع والدها في مانشستر, واحضرت لي حقيبتين مليئتين بأفخر الملابس منها بدلة انيقة تليق بلقاء مليونير وعلمتني اصول البروتوكول في مثل هذه المناسبات. لم تستغرق مقابلتي لأبيها اكثر من نصف ساعة كانت الخلاصة انه موافق من حيث المبدأ على الزواج شريطة ان تقيم معه في فيلته وان اعمل باحدى شركاته براتب شهري الف جنيه استرليني.. فكان عليّ ان اقول انني متزوج ولدي ابنة وابن فقال ومن قال لك انك ستتركهم, سوف ترسل لهم نقودا وكل ما يحتاجون اليه.. يضحك الهوان بسخرية قائلا: كم كان كريما!! ويكمل حديثه: ثم سألني والد جوجو عن اتجاه السفينة التي اعمل عليها قلت له الى روسيا ولكنه قال: بل الى كوبنهاجن, وكم اندهشت حين اتجهت السفينة فعلا الى كوبنهاجن. وهناك وجدت جوجو تنتظرني على رصيف الميناء, واخذتني لنقضي الوقت معا حتى ابحار السفينة, وفي كل رحلة كانت تكرر الحكاية تماما, كل ميناء اصل اليه اجدها في انتظاري ونقضي اليوم معا. حتى وصلنا في احدى المرات الى ميناء بلفاست بأيرلندا الشمالية وكانت مشتعلة بالحرب الاهلية ومحظور التجول في شوارعها. فلم ابرح السفينة وشوقي الى جوجو يكاد يقتلني فاهتديت الى الاتصال بها تلفونيا. واذا بصوت يأتيني قائلا: انا شقيقة جوجو.. لقد ذهبت الى امريكا للزواج (يتلون وجه الهوان وكأنه يسترجع الحوادث وردود افعالها ايضا ومشاعره) ويقول بصوت هادئ: لقد دارت الدنيا بي فلم ابال بالبرد القارس وقفت على ظهر السفينة كالمجنون لماذا خدعتني. لماذا كان ابوها متجاوبا واعطاني هذا الامل الكبير.. ولم اشعر بنفسي الا وقد اصابتني الحمى.. حمى البرد والحزن.. ولم افق من غيبوبتي إلا بحقنة الطبيب.. وصوت جوجو وصورتها أمامي بشحمها ولحمها, وقالت معتذرة: هذه السيدة ليست شقيقتي بل صديقة وقد أخطأت, ولكنني لم أصدقها إلا حين صممت على مغادرتنا السفينة والذهاب رأسا لعقد قراننا.. صدقتها وقمت من فراشي سعيداً وقضينا اليوم معاً.. ثم اعادتني إلى السفينة وقالت لي: سوف تتجه السفينة إلى بلجيكا وهناك سنلتقي على الرصيف وإذا لم تجدني سنلتقي في اليوم التالي في هذا البار وأعطتني بطاقة بالاسم والعنوان. .. يبلل الهوان ريقه بقليل من الماء ليستكمل الحديث: شعرت في ذلك الوقت أنه لابد من الارتباط بجوجو التي أحببتها جداً ولم أستطع الاستغناء عنها وكان قراري الذي عقدت العزم عليه هو الزواج والاقامة معها بمانشيستر كما قال والدها.. وصلت السفينة إلى بلجيكا؛ ولكنني لم أجد (جوجو) على الرصيف كما عودتني دائماً وتذكرت اننا سنلتقي في اليوم التالي في البار... بحثت عن البطاقة المكتوب عليها العنوان.. رفعتها بحنان ورفق ووضعتها تحت الوسادة.. وفي الصباح الباكر ذهبت إلى هناك ورغم أن الموعد كان عصراً.. رحت استحلف الساعة أن تمر.. وتسكعت في الشوارع حتى جاء الموعد.. طرت إلى البار ابحث عن جوجو كطفل يبحث عن أمه.. وكانت الصدمة حين لم اجدها.. ومرت الساعات وأنا أكاد افقد عقلي.. ولأول مرة اطلب خمراً لأشرب لعلني أنسى هذا الشعور المميت بالاحباط والتعاسة والحزن, وفي هذه الاثناء إذا بالمقعد يهتز بسبب اصطدام, أحد الشباب به والذي راح يعتذر لي مسرفاً في أدبه.. فاندهشت لأن ما حدث لا يستحق كل هذا الاعتذار.. ولكنه بادرني بالقول وبطريقة فيها من الود ما زاد من دهشتي: أنا وصديقي راهنا عليك.. صديقي قال أنك من باكستان.. قلت له تخسرا انتما الاثنين فأنا من مصر... فضحك وقال اذن أنت الرابح فهيا لتأخذ ماربحت فسألته على أي شيء كان الرهان, قال: على سهره حمراء. يتابع الهوان: أعرف أن في الحديث بعض الاحراج, ولكنه أسلوب الموساد في اصطياد فرائسه: ـ المال والنساء بمعنى أدق, وأنا شاب وقتذاك في الثالثة والعشرين.. ويستطرد الهوان: لا أحد يصدق أن ما قدمه لي الموساد من نساء طوال سنوات عملي معهم وصل إلى 111 فتاة كانت جوجو أقلهن جمالاً

وهل ذهبت معهم؟


ـ طبعاً بعدما تعارفنا حيث قال لي: أنا جاك وصديقي أبراهام واعطيتهما نفس البطاقة التي أحملها بأسمى ووظيفتي كمدير لشركة أبي سنبل السياحية. وتحدثت معهما عن ظروفي وكيف وصل بي الحال لعامل على إحدى السفن اليونانية, فبادرني جاك بعرض لم يخطر على بال أحد حيث قال لي: أبي يمتلك شركة للحديد والصلب وأنا مديرها العام.. فما رأيك بوظيفة في هذه الشركة براتب خمسة آلاف جنيه استرليني شهرياً.؟ يضحك الهوان قائلا: كان هذا العرض طبعاً كفيلا بأن يجعلني أقع مغشياً علي, وأن ينسيني جوجو وما حدث منها, واتفقنا على اللقاء في اليوم التالي للاتفاق على التفاصيل ووضع الاتفاق في الصيغة النهائية وكيفية التخلص من العمل على السفينة والحصول على جواز سفري للالتحاق بالعمل الجديد. وفي اليوم التالي وجدتهما على الرصيف الذي ترسو عليه السفينة فاستضفتهما, وأثناء انشغالي بغسل أكواب القهوة لمحت ابراهام يضع يده في جيب البالطو الخاص بي.. تجاهلت الموقف وكأنني لم ألحظ شيئاً ومضيت في استضافتهما, ثم دعيانني على العشاء في أشهر مطعم.. وهناك أصر على جلوسي في مكان على المائدة في مواجهة فتاة جميلة جداً.. أخذت هذه الفتاة تغازلني بشكل جريء.. ولكن حيائي منعني من النظر إليها, ويضحك الهوان قائلاً: لكن (أزاي) فقد كانت في مواجهتي تماماً... وهنا تدخل جاك وسألني فاشرت إلى الفتاة, فأشار علي أن ادعوها للانضمام إلينا, وفعلا قمت لأدعوها, وانضمت إلينا, وفي أثناء انشغالي بها إذا بجاك يبشرني بموافقة الشركة على انضمامي للعمل بها شريطة أن تكون هناك ضمانات خاصة بي مثل مستندات شركة السياحة... ولكنني أجبته موضحاً أن الحرب أتت على كل شيء ولولا هذا ما كنت هنا أصلاً.. وقلت له: كل ما أملك هو جواز سفري وليس معي بل مع القبطان, فقال جاك يمكن أن يضمنني لدى الشركة ولكن بشرط أن أكتب أسماء وعناوين وتلفونات أقاربي, وبعد ذلك أفتعل مشاجرة على ظهر السفينة حتى تتدخل الشرطة ويتم فصلي واستلم جواز السفر.. ثم يتم تدخل جاك وأبراهام لاستلامي من الشرطة.. يقول الهوان موضحاً: هكذا كانت خطتهم التي رسماها ونحن نتناول العشاء.. وبعد الانتهاء من العشاء أشار على أبراهام اصطحاب الفتاة التي تعرفت عليها ـ وكانت تدعى راشيل ـ وذلك لقضاء الليلة في أحد الفنادق الكبرى وقد تم حجز جناح لي وطلب مني أن أكتب أسماء وعناوين أهم الشخصيات من الأقارب والمعارف وأتركها مع راشيل.. * أتدخل بالسؤال: وهنا ألم تلحظ أن هناك شيئاً غريباً؟ ـ ويستكمل قائلاً: طبعاً الضوء الأحمر بدأ يضيء داخلي وبدأت الشكوك والاستفسارات العديدة تقفز إلى ذهني: ما هي علاقة الضمانات بأسماء وكبار الشخصيات من الأهل؟ وما علاقة جوجو بهذا المكان الذي أعطتني عنوانه والتقيت فيه بأبراهام وجاك؟ ولماذا حاول ابراهام أن يتسلل بيده في جيب البالطو الخاص بي؟ وما قصة هذا العمل والعرض المغري المفاجئ؟ وأخيراً لماذا طلبوا مني أن اترك الأسماء مع راشيل وهي التي من المفروض ان تعرفنا عليها بالصدفة. * كيف تصرفت وما رد فعلك؟ ـ جلست على منضدة صغيرة وبدأت في كتابة أسماء حقيقية عن عائلتي ومعارفي وتعمدت كتابة أسماء بعض العسكريين من بينهم لواء يشغل مركزاً مرموقاً بإحدى محطات الصواريخ المصرية وتركت الورقة مع راشيل وعدت إلى السفينة وأنا على يقين من أنني وقعت فريسة لإحدى دوائر التجسس أو أجهزة المخابرات وطبعا لم أكن أعرف ولم أسمع عن شيء اسمه (الموساد) ولكن كل هذه الأحداث وأسماء ابراهام وجاك تشير إلى أنهم يهود..

ألم يكن أمامك فرصة للهرب؟

ـ إلى أين أهرب والغربة صعبة.. ثم أن جواز سفري مع القبطان ولابد حتى أعود لبلدي أن أحصل على الجواز, ولم يكن أمامي إلا تنفيذ ما اتفقت عليه مع ابراهام وجاك, وصعدت إلى ظهر السفينة وافتعلت خلافاً مع أحد أفراد الطاقم وضربته ضرباً مبرحا, ولكن القبطان الذي كان يحبني لم يستدع الشرطة, ولم تفلح الحيلة, فسألت القبطان مباشرة أن يسلمني جواز سفري لأتمكن من مغادرة السفينة. ولكن أجابني بأن السفينة ستتجه إلى النرويج وهناك سيكون البديل ويمكن أن تتسلم جواز سفرك.. هكذا قال لي القبطان, وذهبت محبطاً لاحكي لأبراهام وجاك. فقال ابراهام ان السفينة ستتجه إلى الدنمارك.. وهنا بدأت ش******************** تتحول إلى يقين عندما رست السفينة في أحد موانئ الدنمارك. وهناك نزلت إلى رصيف الميناء لأجد ابراهام يستقبلني بحرارة, وأخبرته أن القبطان قال لي أن البديل لم يتوفر فأخرج ابراهام من جيبه خطابا عليه طابع مصري بخاتم مصري ومكتوبا عليه اسم الراسل (أم الهوان) يقول الهوان: أدركت الخدعة وأخذت الخطاب وذهبت إلى القبطان منهاراً وقلت له أمي بين الحياة والموت ولابد أن أسافر لأراها... ويستدرك الهوان قائلاً: أمام هذه الحالة الانسانية وافق القبطان على تسليمي جواز سفري والسماح لي بمغادرة السفينة. وما أن امسكت بالجواز حتى طرت إلى ابراهام, وفي إحدى السيارات قريباً من الميناء جلسنا وهنأني على تسلمي جواز سفري وفوجئت به يخرج من جيبه لفة نقود. قلت له.. ما هذا.. قال خمسة الاف استرليني راتب شهر مقدماً.. وطلب مني أن أستقل القطار من كيلي إلى بريمن.. وهناك ـ الكلام لابراهام ـ ستجد في مواجهة محطة القطار فندق كولومبس وجناحاً محجوزاً باسم مسيو عبدالرحمن.. انتظرني هناك... ويمضي الهوان في كلامه قائلا: ودعني ابراهام وخرجت ابحث عن سيارة أجرة تصحبني لمحطة القطار فوجدت سائق تاكسي يقف أمامي ويسألني عن وجهتي فقلت إلى محطة القطار فعاد وسألني إلى أين ستسافر قلت له إلى بريمن فقال ماذا لو أوصلتك مقابل مائة دولار, وكنت أعرف أن تذكرة القطار قيمتها 120 دولارا فوافقت, وفي الطريق راح يدعوني على مشروبات ومأكولات بأكثر من مائة دولار.. ولم يكن هناك أدنى شك أن هذا السائق تابع لأبراهام. ويمضي الهوان في سرد الأحداث وصلت الفندق وسألت عن الجناح المحجوز لي باسم مسيو عبدالرحمن, فاصطحبني عامل الفندق إلى جناحي وإذا بي لا أجد أي أثاث وقبل ان أبدي دهشتي وجدت العامل يمسك بريموت كنترول ويقوم باخراج الاثاث من الحائط.. ويقول الهوان: رغم انبهاري الشديد إلا أن التوتر كان مسيطرا على كل حواسي من هذا المجهول الذي ينتظرني.. وعدم تمكني من الفكاك مما وقعت فيه.. ويكمل الهوان: في اليوم التالي استيقظت على طرق ابراهام وجاك على باب غرفتي ومعهما العامل يحمل ما لذ وطاب من طعام.. فاستقبلتهما بشعور غريب جداً ولكنني حاولت جاهدا أن أكون طبيعياً.. ورحنا نتناول الافطار ولم أستطع منع نفسي من الشرود.. الذي قطعه جاك بقوله بالعربية الركيكة: (عشان يبقى فيه عيش وملح) رغما عني لم أستطع التجاوب معه بل ذهبت بفكري الى السويس حيث القتلى والخراب والدمار ووجدتني اقول في نفسي عيش وملح معكم يا سفاحين! كيف ومرة اخرى يقطع شرودي ابراهام الذي بادرني بالقول: لابد أنك تفتقد الاسرة وهنا افقت وخشية ان يقرأ احدهما افكاري.. قلت له متصنعا الاسى: فعلا وحشوني قوي فهذه اول مرة ابعد عنهم.. فتدخل جاك قائلا: سوف تراهم يا هوان, وقبل ان ابدي دهشتي او اتساءل كيف اكمل قائلا: انت تعرف اننا نمتلك شركة للحديد والصلب ونرغب في افتتاح فرع لها في مصر.. وستتولى انت ادارته, نريدك ان تفتح مكتبا في ارقى شوارع القاهرة بطاقم سكرتارية يجيد اللغات.. كما تعلم فان الراتب الشهري خمسة الاف استرليني ومصاريف للمكتب ألف استرليني للعام كله..

  • وكيف استقبلت هذا العرض؟

ـ كنت انتظر منهما الافصاح عن حقيقتهما, ولكن الذي حدث انهما لهم يعطياني فرصة لمجرد التعليق اذ راحا يتكلمان بشكل متواصل كل واحد يلتقط من الاخر الكلمة ويكمل.. فبعدما تحدث جاك عن مكتب القاهرة.. تدخل ابراهام قائلا هناك العديد من السفن المحتجزة في البحيرات سيتم بيعها في مزاد علني عالمي.. نريد كل شيء عن هذه السفن, الاطوال والاحجام, وما تقوم بشحنه. وكل التفاصيل الخاصة بها.. لاننا ننوي الدخول في المزاد وشراءها, والتقط جاك الكلمة مشيرا الى حقيبة وقال: في هذه الحقيبة (185) الف دولار مصاريف فتح المكتب وتأثيثه, كما اشار الى حقيبتين كبيرتين قائلا: وهذه الحقائب بها ملابس وهدايا لزوجتك وابنائك, واختتم جاك كلامه قائلا: هل أنت مستعد للقيام بأول مهمة فمسألة السفن هامة جدا.. اجبته متظاهرا بالزهو والسعادة: يا عزيزي بالتليفون تكون كل التفاصيل لدي منطقة القناة كلها تحت امري. * يصمت الهوان برهة مسترجعا تلك الاحداث, فابادره بالسؤال: هل تحاول التذكر!؟ ـ يطلق الهوان ضحكة كلها مرارة ويقول: كيف انسى؟! ان هذه الاحداث التي مر عليها اكثر من ثلاثين عاما لم تتركني لحظة, بل لم انس منها اي تفصيلة وكأنها حدثت بالامس.. ويعتدل الهوان في جلسته ويسترسل مستكملا ما حدث قائلا: لقد تركاني ـ يقصد ابراهام وجاك ـ يومين لانعم باجازة اقضيها في مرح وسهر.. ولكنني لم انعم حتى بنوم هادئ لدقائق فقد بات كل شيء واضحا وضوح الشمس. في اليوم الثالث حضر ابراهام وجاك واوصلاني للمطار وقالا لي سنراك في فرانكفورت حيث ترانزيت الطائرة.. وفعلا وصلت الطائرة لمطار فرانكفورت وهناك تقابلت معهما ليبديا مزيدا من التأكيد والاهتمام على مهمتي

ويستدرك الهوان قائلا: لقد كانت رحلتي من فرانكفورت الى القاهرة من اسرع ما يمكن فقد شرد ذهني وراحت تتراقص امامي العديد من الاحداث متشابكة معقدة بداية من السويس وايام الرغد قبل الحرب, ثم هذه الحرب المدمرة وهؤلاء الصهاينة المتوحشون الذين اتوا على كل اخضر ويابس وقتلهم الاطفال والنساء قبل الرجال.. وفي غمرة تفكيري وشرودي سمعت المضيفة تعلن عن وصول الطائرة لمطار القاهرة وتطلب ربط الاحزمة.. ولم أكن اصلا فككت هذا الحزام منذ ركوب الطائرة. نزلت من الطائرة مسرعا.. وفي الدائرة الجمركية تم تفتيشي وتفتيش حقائبي.. والغريب انهم لم يجدوا الـ (185) الف دولار فقد قام ابراهام باخفائها بطريقة جهنمية. استقليت (تاكسي) من المطار واسرعت لاولادي وزوجتي الذين جمدتهم المفاجأة السعيدة بقدومي دون اخبارهم مسبقا.. وفي اليوم التالي زرت ابي وامي في الصعيد حيث استقروا فيه بعد التهجير, وكنت اشعر بالعبء الثقيل الذي احمله على صدري, ورحت افكر كيف اتخلص من هذا العبء الجاثم فوق قلبي ويشل تفكيري حتى اهتديت الى الاجابة: لابد من الذهاب الى الزعيم الاب فحتما هناك سأجد الراحة والامان والسكينة ـ وقبل ان اسأله عمن يقصد.. قال: جمال عبد الناصر طبعا.. ولكن المشكلة الكبرى كانت.. كيف اصل؟! وقضيت ليلة مؤرقة, لم يغمض لي جفن.. افكر في السبيل الى الرئيس.. حتى اهتديت الى فكرة ربما افلحت, وهي الذهاب الى مبنى المباحث العامة وفي الصباح الباكر اخذت الحقيبة ذات الـ (185) الف دولار وذهبت الى احد المقاهي وسألت عن مكان المباحث العامة وعرفت انها بوسط المدينة وهناك على البوابة سألت عن رئيس المباحث العامة.. وبالطبع لم يكن الوصول اليه سهلا.. بل استغرق ساعات حتى سمحوا لي بمقابلته, وهناك سألني ماذا تريد؟ قلت له اريد مقابلة الرئيس جمال عبدالناصر فضحك ساخرا وامطرني سبابا ولماذا؟ فتمالكت نفسي وقلت له لدي معلومات تهم البلد اريد ان ابلغها لسيادته شخصيا. فقال الضابط الكبير وهل الرئيس متفرغ لامثالك.. قل لنا ماهي هذه المعلومات وسوف نتصرف فأصريت على موقفي.. فما كان من رئىس المباحث الا ان سلمني لمرؤوسيه ليقوموا بالواجب معي.. ويضحك الهوان بأسى قائلا: وامضيت معهم ثلاثة ايام في ضيافتهم.. ولم انطق سوى بكلمتين: اريد مقابلة الرئيس.. حتى أعياهم ألحاحي واصراري فاتصلوا بمكتب الرئيس وكان رئيسه وقتذاك سامي شرف, فطلب منهم ارسالي للرئاسة, فذهبت في حراسة من المباحث ومعي الحقيبة التي لم يكتشف احد ما فيها, وهناك سألني سامي شرف عن سبب طلبي الملح في مقابلة الريس, فأجبته لقد حاولوا معي ثلاثة ايام بلياليها ولم اقل شيئا.. واذا حاولت سيادتك ثلاث سنوات لن أقول شيئاً الا امام الرئيس فذهب شرف للرئيس جمال عبدالناصر يستأذنه في مقابلتي.. وجاءني شرف ليقول باحترام تفضل يا سيد هوان.

الشوان يروي محطات اختراقه للموساد


عبدالناصر اعطاني رقم هاتفه الخاص واحالني الى المخابرات


تابعنا من قبل كيف استدرج الموساد الشوان في اوروبا ومحاولة اغرائه بالاموال والنساء, ثم قراره بالعودة الى مصر ولقاء اكبر المسئولين فيها يكشف لهم كل شيء ويضع نفسه تحت تصرفهم. وفي هذه الحلقة يواصل الشوان وصف لقائه بالزعيم الراحل جمال عبدالناصر الذي اعطاه رقم تليفونه الخاص مباركا بدء عملية الخداع للموساد قبل ان يحيله الى جهاز المخابرات المصري الذي شرح له قواعد اللعبة الجديدة. يحكي الشوان كذلك عن تدريب المخابرات الاسرائيلية له على العمل بالحبر السري وباقي الشيفرات الخاصة في المراسلات بينهما... لنتابع



يقول الهوان انه عندما وصل الى مدير مكتب عبدالناصر للمعلومات سامي شرف وطالبه بمقابلة عبدالناصر قام شرف باستئذان الرئيس في المقابلة فوافق وهنا استأذن سامي شرف الهوان في تفتيش الحقيبة التي كان يحملها معه وبداخلها الدولارات ويضيف الهوان: وافقت على تفتيش الحقيبة. فقد كنت اعرف جيدا انه لن يستطيع الحصول على شيء لأن المباحث قامت بتفتيشها اكثر من مرة ولم تفلح في العثور على النقود, وبالفعل لم يجد سامي شرف شيئا فأعطاني الحقيبة ودخلت لمكتب الريس. يتلون الهوان وكأنه عاد لهذا اليوم وتلك اللحظة ـ ويكمل قائلا: فوجئت بنفسي امام الريس جمال عبدالناصر بشحمه ولحمه بيعدا عن الصور المعلقة على الجدران فتلعثمت وكادت انفاسي تنقطع, ولاحظ الريس ذلك فوضع يده على كتفي مهدئا وقال مرحبا: اهلا يا سيد هوان, وطلب لي عصير ليمون وله فنجان قهوة, وكنت في امس الحاجة لهذا العصير حتى ألملم نفسي وارتب افكاري ـ يكمل الهوان كلامه وقد تحشرج صوته بالبكاء ويستدرك قائلا لم انس هذا اليوم في حياتي, ولولا هذه المقابلة ما كنت قمت بأي عمل, فقد كانت هذه المقابلة دفعة قوية لي. اقاطعه: وماذا حدث في هذه المقابلة؟ اقصد ما الحوار الذي دار بينكما؟ * يستمر الهوان في انفعاله, ويزيد, واذا به يجهش بالبكاء قائلا: الا تعرفي ماذا حدث لي عندما سمعت نبأ وفاة الريس؟! رغم انني اتلهف على معرفة ما حدث في مقابلة الريس, الا انني امام انفعاله وبكائه الحار وجدتني اقول باستسلام: ماذا حدث؟

  • كنت في امستردام في احد الفنادق الفاخرة وجاء الخبر على التلفزيون ولسوء حظي كان هناك اعداد من السائحين الاسرائيليين الذي راحوا يحتفلون بهذه المناسبة باقامة حفل كرنفالي وانا معهم واخذت في الشرب والضحك لدرجة البكاء, وفي الحقيقة كنت ابكي بجد بل كان قلبي يتمزق, فموت عبدالناصر كان بالنسبة لي موت مصر بأسرها, وكان علي ان اتصنع السعادة, وفي اول فرصة للافلات منهم اسرعت الى غرفتي بالفندق وفي احد الاركان رحت في بكاء حار تحت ملاءة خشية ان يراني احدهم لدرجة انني مزقت باسناني الملاءة. ويستدرك الهوان باكيا: لقد مات الاب, ومات الرمز ـ لا انكر ان الهوان جعلني انفعل معه, فحاولت التماسك حتى لا يضيع منا الحديث, طلبت كوبين من الشاي حتى يهدأ, وعدت لسؤالي: ماذا تم عندما قابلت الرئيس عبدالناصر؟ بصعوبة يحاول الهوان التماسك قائلا: قصصت على الريس كل ما حدث بداية من السويس, مرورا باليونان حتى محطات اوروبا المليئة بالاحداث ثم قدمت له الحقيبة مؤكدا ان بها (185) الف دولار.. مشيرا الى ما حدث في المباحث وكيف فشلوا في العثور على المبلغ رغم تفتيشها مرات عديدة, فطلب مني الرئيس ان افتحها كما علموني ليشاهد بنفسه كيف تم الاخفاء. ثم سألني ولماذا لم تفتحها للمباحث فقلت له لاقدمها لسيادتك فلم يكن ببالي ان اصطدم بالمباحث... فضحك الرئيس ووضع يده على رأسي قائلا بصوت حنون: لا تغضب فهذه المباحث العامة ثم قال ـ رحمه الله ـ سأرسلك الى رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه.. لان ما حدث معك بالفعل شغل موساد.. وأوصاني ان اقص عليهم كل شيء كما فعلت معه. وودعني بعدما شكرني على موقفي مربتا على كتفي بحنان الأب مؤكدا على عدم اغفالي اي تفاصيل ثم اعطاني رقم هاتفه الخاص وقال اذا اردت اي شيء فاتصل بهذا الرقم وساكون قريبا منك.. ولا تنس ان مصر بحاجة إلى امثالك.. وتدمع عين الهوان ـ ويقول بصوت متحشرج: هذه الكلمة وحدها هي التي جعلتني اصمد كل هذه السنوات.

اسأله: لمن ارسلك الرئيس؟ للمخابرات العامة المصرية طبعا.

ويمضي الهوان في الحديث قائلا: ذهبت من الرئاسة بسيارة خاصة الى مبنى المخابرات العامة بكوبري القبة وهناك طلب مني الضابط ان اكتب كل ما حدث لي بالتفصيل.. فجلست لساعات اكتب كل شيء.. ثم طلب مني ان اقص كل شيء.. وبالفعل اعدت ما كتبته بالتفصيل ثم سلمت الحقيبة الملىئة بالدولارات وصور جوجو وخطاباتها وثلاثة عناوين كان ابراهام اعطاها لي في النمسا, والمانيا, ولندن لارسل على احدها خطاباتي ثم طلب مني الضابط المصري عنواني وعناوين اسرتي.. ووعدني بلقاء بعد اسبوع. ويضيف الهوان قائلا: لاول مرة اشعر بالراحة وان حملا ثقيلا ازيح من على صدري ويكمل الهوان الحديث قائلا: عدت للمنزل بعد غياب ثلاثة ايام لاجد زوجتي قد اخذت الاولاد وسافرت الى الصعيد عند ابي لتسأل عني وهي في قمة القلق, فذهبت على الفور الى هناك لاتعلل لهم بانني ذهبت الى السويس بعد الحصول على تصريح ثم ذهبت الى الدقهلية لتوصيل خطابات خاصة باصدقائي من اوروبا.

ـ وقبل ان يسترسل الهوان في التفاصيل بادرته بالسؤال عن موعده مع المخابرات وماذا تم هناك؟

  • قال الهوان: ارتديت افخر ملابس وذهبت مسرعا الى سراي القبة وغادرت التاكسي بعيدا عن مبنى المخابرات ثم تسللت بعدما تأكدت تماما عدم وجود اي عيون ورائي, وفي مكتب احد القيادات الكبيرة جاءني صوت الضابط الكبير بتودد كيف حالك وحال فاطمة والاولاد والعائلة.. ثم قال لي بصوت قاطع هل تعلم ان مهمتك صعبة ولابد ان تكون قادرا عليها والا فلتصارحني من اولها. يقول الهوان: وجدني اقول بحماس سأفعل اي شيء من اجل مصر فطلب مني ان ابدأ فورا في البحث عن مكتب كما طلبوا مني .. وبالفعل خرجت من مبنى المخابرات الى وسط البلد وبحثت عن شقة فاخرة في عمارة راقية وبالفعل وجدت شقة في احدى العمارات الشهيرة في القاهرة وافتتحت المكتب وقمت بتأثيثه بأفخر الاثاث واطلقت على المكتب شركة (تريديشن) . وقمت باختيار طاقم من السكرتارية التي تجيد العديد من اللغات.

ـ وفيما كان نشاط الشركة؟

  • يضحك الهوان بطفولية قائلا: بالطبع لم يكن هناك نشاط, وحتى لا يكتشف احد انها شركة وهمية قمت بتفريغ اسماء وعناوين وتليفونات السفارات الاجنبية بالقاهرة وطبعت مجموعة من الفواتير تحت دعوى انها فواتير نقل عفش السفارات, وقمت بتوزيع هذه الفواتير على العاملين بالمكتب لملئها .. ثم كنت اقوم بجمعها لحرقها بالمنزل, ويضيف الهوان: واستمريت على هذا الوضع حوالي عشرين يوما حتى جاء موعدي مع الرئيس زكريا او الضابط المصري الكبير وكان اسمه (الحاج احمد) وهناك طلب مني ان ابعث بالرسالة الاولى.

ـ وماذا كتبت؟

  • نصها كان كالآتي: اخي العزيز / محمد سليم بعد التحية الطيبة التي ابعث بها من قلب مصر, وبعد ان اطمئنك على جميع الاهل والاقارب والاصدقاء, واتمنى ان تكون بصحة جيدة, والحقيقة يا صديقي ان الحياة هنا صعبة وحالة السوق لاتدعو للطمأنينة فكما انت تعلم لم اجد حتى الآن فرصة عمل لذلك اتمنى ان تبحث لي عن فرصة عمل لديكم وتبعث لي بالتذكرة واي مبلغ مالي يساعدني على الوصول اليكم .. على فكرة يا محمد الاهلي هزم الزمالك و جماهير الزمالك على المقهى لايحضرون جلساتنا اليومية بعد هزيمتهم الاخيرة.


تحياتي واشواقي وقبلاتي اخوك .. احمد الهوان ثم كتبت على الرسالة عنوان ابراهام في لندن

ـ وما معنى هذه الرسالة؟

  • تعني انني قمت بتأثيث المكتب واصبح جاهزا للعمل.

ـ وهل جاءك رد؟

  • بعد عشرة ايام جاءني الرد من محمد سليم وتذكرة باخرة ومئة دولار في رد الرسالة يقول محمد سليم ـ وهو ابراهام ـ لقد وجدت لك فرصة عمل ونحن في انتظارك.

ـ وماذا فعلت؟

  • بالطبع ذهبت الى الحاج احمد بالمخابرات واعطيته الخطاب فراح يشرح لي ابعاد اللعبة, وطمأنني ان كل شيء يسير وفق مايريدون وطلب مني ان اسافر بعد تجهيز اوراقي بنفسي دون الاعتماد على المخابرات حتى يسير كل شيء طبيعيا

http://www.resala.org/forum/showthread.php?t=1610المصدر حزين لعدم حصوله على التكريم المناسب من الدولة... جمعة الشوان لـ "المصريون": شيمون بيريز مسح حذائي و"الريس زكريا" هو عبد السلام المحجوب


كتب حسين عودة (المصريون) : بتاريخ 14 - 10 - 2006

كشف عميل المخابرات المصرية السابق أحمد الهوان- المعروف باسم جمعة الشوان لـ "المصريون" عن أسرار جديدة لم تنشرها أي صحيفة من قبل، ولم يتناولها مسلسل "دموع في عيون وقحة" الذي تناول قصته وقام ببطولته الفنان عادل إمام قبل أكثر من عقدين من الزمان.

وحمل الشوان في حواره مع "المصريون"، رسالة عتاب إلى الدولة، لأنها لم تكرمه على عمله البطولي، قائلاً: إنه لم يأخذ حقه كما ينبغي ولم يتم تكريمه حتى الآن على الرغم من إصابته في عينيه وقدميه، ومخاطرته بحياته أثناء عمله جاسوسًا على إسرائيل. وقال إنه كان باستطاعته أن يصبح مليونيرًا عندما أعطاه "الموساد" الإسرائيلي حقيبة بها أكثر من 130 ألف دولار في عام 1967م لكنه رفض قبولها وذهب إلى الرئيس جمال عبد الناصر، الذي أثنى على وطنيته ووعده بمنحه وسام الجمهورية بنفسه لكنه توفى قبل إتمام مهمته في تل أبيب، وفق روايته. وكشف الشوان عن جزء من تفاصيل مهمته الوطنية في مطلع السبعينات، قائلاً: عندما أخذت من "الموساد" جهاز الإرسال الذي يستطيع إرسال برقية في عشر ثوان فقط ودخلت إسرائيل الحرب وهزمت في 1973م دخلت إسرائيل بجواز سفر أصدرته "الموساد" باسم يعقوب منصور سكرتير أول بالسفارة الإسرائيلية بروما. وواصل روايته: بعد انتهاء الحرب أرسل إلي الرئيس الراحل محمد أنور السادات برقية عاجلة يدعوني فيها لزيارة البيت- تل أبيب- فخفت على روحي وقررت عدم الذهاب، فاتصل بي الرئيس، وقال لي: "لو مصر طلبت منك تحط دماغك تحت الترماي متتأخرش، فوافقت أن أذهب مرة أخرى وعندما وطأت قدماي مطار بن جوريون استقبلني "الموساد" استقبال الأبطال". واستطرد الشوان قائلاً: بعد وصولي إلى تل أبيب ذهبت لزيارة شيمون بيريز (رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ونائب رئيس الحكومة الحالي) وكان يشغل منصب رئيس "الموساد" وقتذاك ورئيسي المباشر. وكشف عن أنه حصل خلال تلك المقابلة على جهاز إرسال حديث يستطيع إرسال برقية في خمسة ثوان فقط تم إخفاؤه في فرشة حذاء، عندما رآها بيريز أنها جديدة ولم تستعمل من قبل، نهر الضباط، وقال "أيعقل أن تكون الفرشاة جديدة"؟، فجلس أسفل قدمي ومسح حذائي بالفرشاة إلي أن صارت مصبوغة بلون حذائي. وعندما سئل عن رأيه في بيريز، وصفه الشوان بأنه شخصية هادئة رزينة تتمتع بحضور قوي ولا تعترف بالهزيمة لأنه يمتلك مقولة دائمًا يرددها: إذا خسرنا جولة فهناك جولات أخرى، معترفًا بأنه استفاد كثيرًا من احتكاكه به لأنه كان رئيسه المباشر في "الموساد". وفجر الهوان مفاجأة، عندما كشف عن أن ضابط المخابرات المصري الذي قابله في اليونان والمعروف باسم "الريس زكريا"، هو نفسه وزير التنمية المحلية اللواء محمد عبد السلام المحجوب، الذي عمل لسنوات طويلة في المخابرات إلى أن وصل إلى منصب نائب مدير جهاز الأمن القومي، قبل أن يعين محافظًا للإسكندرية. واستطرد في روايته لـ "المصريون": عندما تركت السويس واتجهت إلى أثينا أبحث عن عمل فتقابلت معه وأخبرني أنه رجل دمياطي يبحث هو الآخر عن عمل وعندما ضاقت بي الدنيا هناك بعت له ساعتي كي آكل بثمنها وعندما أرسلني الرئيس عبد الناصر إلي جهاز المخابرات لأشرح لهم تفاصيل اصطيادي للعمل مع "الموساد"، وذلك بعد عام من إقامتي باليونان، قابلت هذا الرجل واتضح أنه ضابط بالمخابرات المصرية وأعطاني ساعتي التي اشتراها مني وأصبح الضابط المسئول عني في هذه العملية. كما فجر الشوان مفاجأة أخرى، عندما أكد أن ضابطة المخابرات الإسرائيلية جوجو التي تعرف عليها في اليونان واستطاع تجنيدها في المخابرات المصرية تقيم في مصر منذ عام 1973م، وأشهرت إسلامها واختارت فاطمة الزهراء ليكون أسمًا لها. من جهة أخرى، تحدث الشوان بحزن عن الفنان عادل أمام الذي جسد شخصيته في مسلسل "دموع في عيون وقحة"، بعد أن قال إنه أهانه في أول مقابلة بينهما في عام 1988م، عندما قدم نفسه له، فما كان منه إلا أن ضحك بسخرية، قائلاً: "أنا اللي جمعة الشوان...أنا اللي عرفت الناس بيك....أنت لاشيء.. .أنا السبب في شهرتك"، فأخبرته أني قدمت عيني وقدمي للوطن، فماذا قدمت أنت؟. وقال إنها كانت المرة الأولى والأخيرة التي قابل فيها عادل إمام، وأشار إلى أنه عرف منذ تلك اللحظة أن "المشخصاتي" لابد أن يضع له دور يظهر به أمام معجبيه. وفي ختام الحوار، قال الشوان إنه يقوم حاليًا بتدوين هذه الأسرار التي لم يفصح عنها من قبل لبيعها لإحدى القنوات الفضائية بعد أن رفضها التلفزيون المصري. http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=25314&Page=1

جمعه الشوان

قصة مواطن قدم عمره وعينه فداءا للوطن الريس زكريا هو اللواء عبد السلام المحجوب جوجو ضابطة اسرائيلية عملت لصالح مصر وتعيش بمصر اهانه عادل امام عندما راه فرد عليه قدمت لمصر عمري وعيني فماذا قدمت يا عادل اعداد مجلة العرب

من العيب ان نتكلم عن امثال عادل امام ونترك الاصل وهو احمد الهوان البطل الحقيقي الذى ضحي بعمره وعينه وشبابة من اجل مصر لم يتقاضي خلالها شيئا بل ضرب واهين فكان مثالا لمن يحب مصر وليس المزيف عادل امام الذى اغتر بحب الناس له فاصبح يتكلم في كل شىء ويظن نفسه الافضل في كل شىء وهو من وجهة نظرى لاشىء جمعه الشوان الحقيقي ابن من ابناء مصر النابهين , بسيط كمعظم المصريين , الا انه يحمل بين اضلاعة حب كبير لمصر, وضع جمعه الشوان كفنه علي يديه طيلة 11 عاما هي الفترة التي قضاها جاسوسا لصالح مصر وبرغم مرورأكثر من ثلاثون عاما علي اعتزالة الجاسوسية , الا ان مهمته اصبحت اكثر عمقا , فهو الان يضع نصب عينيه هدف , رفع الروح المعنوية وتنمية روح الانتماء والولاء لمصر بغض النظر عن ولائك للنظام او معارضتك له فهي بلدنا التي ولدنا وسنموت فيها ان شاء الله نفديها بارواحنا وابنائنا وكل ما نملك قدم جمعه الشوان مثالا يحتذى به , ومثل اعلي لكل شاب يحب مصر, ضحي باجمل سنين عمره رايا محتسبا عند الله من اجل وطنه وحبيبة قلبة مصر

- اسمه الحقيقي فهو أحمد محمد عبد الرحمن الهوان من مواليد مدينة السويس احدى محافظات مدن القناة الباسلة في مصر. هجرها بعد هزيمة عام 1967 المريرة وضرب مدينة السويس هاجرت اسرته إلى القاهرة. بعد ان رأت الهدم والقتل والدمار وكانت اسرتة مكونة من سبعة ابناء واب وام كان ترتيبه الخامس بين اخواته وكانت له مستحقات مالية لدى رجل يوناني اسمه باماجاكوس يملك شركة تسمي بالبحر الاحمر كان يعمل معه في الميناء وكانت المستحقات تقدر بالفي جنيه استرليني وعندما اشتدت به ظروف الحياة بعد التهجير قرر السفر إلى اليونان للحصول على مستحقاته المالية منه، وما أن استقرت قدمي في اليونان حتى تلقفتني أيد غريبة علمت بعد ذلك أنها تابعة للمخابرات الإسرائيلية..

وفي تلك الأثناء تعرف على عدد من الحسناوات اليهود من جنسيات مختلفة يقال انهن 111 فتاه و عرضوا عليه العمل مديراً لفرع شركتهم بالقاهرة والتي تعمل في الحديد والصلب مقابل مبلغ خيالي لم يكن اى شاب يحلم به. وافق احمد محمد عبد الرحمن بسرعة معلنا لهم ان طموحة أكبر من اى شىء خصوصا بعد ان ضاع كل ما لديه فاصبح بلا مستقبل ولا ماضي

كان جمعه الشوان بهذه الطريقة يقدم له نفسه علي طبق من ذهب , لكنه لم يكن كما ظنوا , بل كان مصريا خالصا

عاد احمد عبد الرحمن الي مصر , وفور عودته ذهب مباشرة الي الرئيس جمال عبد الناصر طالبا مقابلته شخصيا فأرجىء لمدة اربعة ايام وبعدها قابلة الرئيس حمال عبد الناصر فحكي له ما حدث واخبره بشكوكة التي يظن انها صائبة بنسبة مائة في المائة , فما كان من عبد الناصر الا ان ربت علي كتفيه قائلا : يا ريت الشباب كلة زيك يا هوان ثم اعطاه كارتا شخصيا به ارقامة الرئيس الشخصية للاتصال به في اى وقت ثم استدعي الرئيس شخصا لم يكن يعرفه الهوان في البداية , ذو ملامح تدل علي ذكاء وخبرة كبيرة , عرف بعدها انه رئيس المخابرات المصرية , وكلفه بتقصي حقيقة الموضوع , وتدريب الهوان ان صدقت الرؤيا , وبداوا بالفعل في تدريبة وتوجيهه واعداده ليكون عين الصقر في وادي الذئاب

لاحظ الهوان استعداد المخابرات المصرية له واهتمامها الشديد به وبتدريبة علي اكمل وجه وخوفها الشديد عليه وعلي امنه وصدقت توقعاتهم

فلم يكن الهوان يعرف الي اى مدي سيكون الاختبار صعبا برغم كل التدريبات التي تدرب عليها الا انه لم يكن يرى الوضع كما كان فكان اول الاختبارات ان احد الضباط اليهود قال له انه شاهده في مكتب المخابرات المصرية وعنفوه وقاموا بوضعة في حجرة باحد مزارع امستردام ثم قاموا باحضار 12 رجلا من اصحاب البنية الرياضية الصلبة وتناوبوا الاعتداء عليه بالضرب والركل حتي يعترف بالحقيقة لكنه حب الوطن اكبر من ان يباع وكان يغمي عليه فيتم افاقتة ثم يتناوبون ضربة مرة اخرى حتي تأكدوا من انه لم يذهب للمخابرات المصرية ونجح البطل البسيط في خداع امكر رجال المخابرات الاسرائيلية

وكان من ضمن الاختبارات المؤلمة التي تعرض لها البطل هي جعله يشاهد بيته يقصف امام عينيه , فكان ذلك الموقف من اصعب المواقف التي مرت عليه وهو يري بيته وحيه الذى نشا فيه يباد ويتهدم امام عينيه

وفاة عبد الناصر الأب والرمز

لم ينس الهوان يوما تلك المقابلة وذلك الاهتمام من الرئيس الراجل جمال عبد الناصر به والدفعة القوية التي حظي بها بعد كلمات الرئيس واهتمامه به وهي التي ظلت باقية في ذاكرته طلية سنوات عمره وخصوصا يوم وفاة الرئيس جمال عبد الناصر كان وقتها في امستردام في احد الفنادق الفاخرة وجاء الخبر على التلفزيون و كان هناك اعداد من السائحين الاسرائيليين الذي راحوا يحتفلون بهذه المناسبة باقامة حفل كرنفالي وهو معهم تضحك شفتاه وقلبة يعصره الالم , بكوا من شده الفرح وبكي معهم لكن من شدة الالم ثم تركهم بعد مدة وذهب لحجرته ووضع نفسه تحت ملائته وبدا في البكاء بدون صوت بكاء ا علي الاب والرمز كانت تلك اللحظة من اقسي اللحظات علي البطل


العبور والجائزة

كثيرون من يظنون ان عبور قواتنا المسلحة لقناة السويس هو الانتصار الوحيد في هذه الفترة , لكن في الحقيقة كانت هناك انتصارات عديده فبعد عبور القناة والحاق الهزيمة بالجيش الاسرائيلي المعتدي وصلت للهوان رسالة تطلب منه سرعة السفر لاسرائيل لامر هام , ظن الهوان ان امره قد افتضح وان موعد الانتقام قد حان , خصوصا ان عمله يحتم عليه الاقامة في مصر والبحث حول الامور التموينية والاجتماعية وارسال التقارير عن انواع البضائع التي يستخدمها الجيش لمعرفة عددهم ونوع التدريبات الى اخر تلك الامور التي يتم التعرف عليها من انواع الملابس والمأكولات والمشروبات , وبعد مشاورات مع رجال المخابرات المصرية وتدخل الرئيس الراحل أنور السادات تمت الموافقة على السفر إلى تل أبيب وحمايته بكل الطرق الممكنة فسافر البطل الي بيت العدو عن طريق ايطاليا ثم تل ابيب ووصل الي مطار تل ابيب ليجد المفاجأه

. لقد كان في انتظارة القصير المكير شيمون بيريز رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، وعايزرا وايتسمان رئيس اسرائيل والياعاذر المخابراتي المعروف و اخبروه ان امريكا لن تسكت وان الجسر الجوي بدأ فعليا ويتم امداد اسرائيل باحدث الاسلحة في العالم من صديقتها امريكا راعيتها الكبري فاظهر الهوان حزنا عميقا علي الهزيمة النكراء من المصريين , وابدي حزنة علي ضياع منصبة المرتقب كمحافظا للسويس بعد احتلالها

الحفل الحقيقي يبدا بعد منتصف اليل ثم اصطحبوه الى احدي قاعات العرض السينمائي ليشاهد اسلحة ثقيلة من دبابات وطائرات ومدافع وعربات وظلوا يعيدون امامه الفيلم مرات متعدده حتي يحفظ شكلها فاذا رأها في مصر يرسل رسائله بوجودها واماكنها ثم اعطوه جهازا يرسل رسائله خلال خمس ثوان والذى يعتبر وقتها من افضل واصغر اجهزة الارسال في العالم و تم إخفاؤه داخل فرشاة أحذية بعد وضع مادة من الورنيش عليها حتى تبدو الفرشاة وكأنها مستعملة.. وقام شيمون بيريز بمسح حذاء البطل بتلك الفرشة عدة مرات إمعانا في الإخفاء وطلبوا منه العودة الي مصر ليبدأ العمل فورا وكان ذلك في عام 73 وبعدها بعام احضر البطل جهازا اخر

نشكركم علي تعاونكم معنا

كانت الرسالة الشهيره التي ارسلها البطل إلى إسرائيل فور عودته الي مصر بواسطة الجهاز الجديد وبعد الحادث الذى اصاب قدمه في عام 76 وطلب علي اثره من المخابرات المصرية اعتزال العمل التجسسي خصوصا وانه قد نفذ ما طلب منه ونجح في احضار جهازين من اخطر اجهزة التجسس في العالم الي جانب احضاره لجوجو التي ساعدته كثيرا خلال عمله وكان معه الريس حجازى وهو اللواء عبد السلام المحجوب محافظ الاسكندرية الاسبق فكانت الرسالة

"من المخابرات المصرية إلى رجال الموساد الإسرائيلي.. نشكركم علي تعاونكم معنا طيلة السنوات الماضية عن طريق رجلنا الهوان وإمدادنا بجهازكم الانذاري الخطير.. والى اللقاء في جولات أخرى".

فانتحر 6 من أكفأ رجال الموساد الإسرائيلي فور اكتشاف أمري وهم الذين كانوا يتولون تدريب البطل طلية فترة عملي معهم. ولم تكن هذه هى الخدمة الوحيدة التي قدمها الشوان لمصر , بل احداهن فقد جند الشوان ضابطة في المخابرات الاسرائيلية للعمل لصالح مصر وهي جوجو الشهيرة في مسلسله والتي احضرتها مصر خوفا عليها وتقيم بمصر حتي يومنا هذا

ومن يومها حتي يومنا الحالي لم يبخل البطل بوقته وخبرته علي ابناء وطنه وهو العليم بالاسرائيليين وطرق تفكيرهم وتعاملهم , وبرغم مشاعر الالم التي شعر بها البطل من سخافات عادل امام كما تقول جريدة المصريون عندما قابله واخبره انه جمعه الشوان فرد عادل امام عليه انا جمعه الشوان انا اللي عرفت الناس بيك انت لا شىء فرد عليه البطل انا قدمت عمرى وعيني للوطن فماذا قدمت انت

جمعة الشوان بطل مصر يعيش ب70 جنيه من الحكومة 3/15/2007 12:48:00 AM


جمعة الشوان


يعيش البطل المصري الشهير جمعة الشوان حالة نفسية سيئة بسبب تدهور ظروفه المعيشية والصحية، وحصوله مؤخرا على موافقة من الضمان الاجتماعي بصرف 70 جنيها معاشا شهريا له بعد أن وجه للرئيس حسني مبارك رسالة يشكو فيها أحواله الصعبة رغم الخدمات الجليلة التي قدمها لمصر.

وكان الشوان قد استطاع خداع المخابرات الاسرائيلية "الموساد" لمدة 11 عاما ذهب خلالها إلى اسرائيل مرات عديدة حيث تعامل مباشرة مع كبار المسئولين في الموساد في ذلك الوقت وفي مقدمتهم شيمون بيريز الذي أصبح رئيسا الحكومة فيما بعد، وتسلم منه جهاز ارسال نادر، سلمه بدوره للمخابرات المصرية. وقدم معلومات خطيرة من قلب الموساد في اسرائيل، كان لها دور كبير في الانتصارات التي حققتها القوات المصرية في حرب اكتوبر 1973.

وبالاضافة إلى بيريز، كون الشوان علاقات صداقة مع كبار رجالات اسرائيل مثل عيزرا وايزمان وديفيد اليعازر، كما كان يتعامل مباشرة في مصر مع كبار المسؤولين عن مخابراتها في ذلك الوقت مثل المشير أحمد اسماعيل والمشير كمال حسن علي، والتقى بكل من الرئيس جمال عبدالناصر والرئيس أنور السادات.

ومع أن جمعة الشوان واسمه الحقيقي أحمد الهوان، حصل على مئات الآلاف من الدولارات من الموساد الاسرائيلي نظير خدماته التي كان يقوم بها تحت اشراف المخابرات المصرية وعلمها، وافتتاحه قبل حرب اكتوبر سلسلة محلات للمواد الغذائية بتمويل من الموساد أيضا، إلا أنه يعيش حاليا وحيدا في شقة متواضعة، هي نفسها التي كانت مركزا لعمليات التجسس التي كان يقوم بها.

اشترى هذه الشقة بجزء من أول دفعة مالية يحصل عليها من الموساد، وكانت 180 ألف دولار، مع سيارة مستعملة حسب تعليماتهم، باعها فيما بعد عقب اعتزاله الجاسوسية ليتعيش من ثمنها القليل.


حياة تحت خط الفقر

حياته الحالية متواضعة كثيرا، يصفها في حوار مع "العربية.نت" بأنها تحت خط الفقر، فهو لا يقوى على السير بسبب كسر في ساقه، ومتاعب شديدة في النظر يحتاج معها إلى تغيير قرنية العين، ولم تفلح الرسائل الكثيرة التي بعثها لكبار المسؤولين بدءا من رئاسة الجمهورية في لفت النظر إليه.

ينتابه مزيح من الاحساس بالغبن الواقع عليه من الجميع، والتنكر لتاريخه، فسيرته الذاتية على حد قوله كانت أول عمل درامي من سجلات المخابرات المصرية، وذلك من خلال مسلسل "دموع في عيون وقحة" حيث جسد دوره الفنان المصري الأول عادل إمام وكان سببا في شهرة طاغية له.

سيرته الذاتية على حد قوله كانت أول عمل درامي من سجلات المخابرات المصرية، وذلك من خلال مسلسل "دموع في عيون وقحة" يقول الشوان: تقابلنا كثيرا خلال 6 شهور عام 1978 لألقنه أسرار الجاسوسية وأساليب الموساد. وقبلها جلس معي أكثر من ثلاثين مرة ليقنعني بأن أوافق على أن يقوم هو بالدور، ومع هذا تجاهلني عندما تقابلنا بعد ذلك بسنوات.

يضيف: عندما ذكرته بنفسي رد بعدم اكتراث: أنا الذي صنعت اسمك وشهرتك.

وأرجع الشوان ذلك لشئ يختزنه عادل إمام في نفسه من ناحيته "لا يريد أن ينسى أنني لم اكن متحمسا ليقوم بدوري. ليس بيني وبينه أية مشاكل سابقة، لكنني كنت أرى أن أيا من الفنانين الراحلين محمود مرسي وفريد شوقي الأقرب لأسلوبي ولتفاصيل شخصيتي".

ويوضح جمعة الشوان أنها كانت وجهة نظر أخبر بها كاتب السيناريو الصحفي المصري الراحل صالح مرسي والمخرج الراحل يحيي العلمي، لكنهما كان يريدان عادل امام، وكان هو يقاتل من أجل أن يفوز بالدور، ولم يكن حينها بمثل شهرته الطاغية فيما بعد.

ويرى الشوان أن إمام كان مبهرا في المسلسل، لكن هناك عوامل كثيرة جعلت مسلسل "رأفت الهجان" الجاسوس المصري الآخر في اسرائيل، والذي عرض بعد ذلك، يتفوق على "دموع في عيون وقحة" أولها أن الأخير لم ينفق عليه جيدا، وتم تصوير جميع مشاهده في الاستديوهات، و لم يكن مسموحا ان يتضمن كل التفاصيل الحقيقية وكل ما قدمه 7% فقط، لأن الوقت من اعتزاله الجاسوسية وبدء تصوير المسلسل لم يكن يزيد عن العامين، بينما تنص القوانين على ضرورة مرور 25 عاما للافراج عن كافة الأسرار المتعلقة بالموضوع.

ويضيف: ظروف تصوير مسلسل رأفت الهجان كانت أفضل، وعرضه التليفزيون على أجزاء مما أعطاه شعبية كبيرة واستمرارية، كما أن تقنية التصوير وامكانيات الدراما التليفزيونية كانت قد وصلت إلى ما هو أعلى بكثير مما كانت عليه الأحوال أثناء تصوير "دموع في عيون وقحة".


عادل امام تجاهلني

الغبن الأكبر الذي يشعر به الشوان أن "عادل إمام يتخيل أن عملا بطوليا قمت به لمدة 11 عاما من قلب الموساد الذي يعتبر واحدا من أقوى أجهزة المخابرات في العالم، لا يكفيني لنيل الشهرة والتكريم من الدولة، وأن الفضل كله يرجع له شخصيا لأنه قام بدروي دراميا".

ظروفه الحياتية هي التي تجعله يعيش يائسا من كل شئ "الأموال التي حصلت عليها من الموساد طوال عملي معهم تجعل مني مليونيرا، لكنني كنت أسلمها للسلطات المصرية كما هي وبالطريقة التي تصلني بها، حتى يتعرفوا على طرق تمويل الموساد لعملائه في مصر. وعندما كانوا يردونها لي بالجنيه المصري، يحسبون الدولار بقيمة 34 قرشا و4 مليمات".

الشوان: عادل امام جلس معي أكثر من ثلاثين مرة ليقنعني بأن أوافق على أن يقوم هو بالدور ومع هذا تجاهلني عندما تقابلنا بعد ذلك بسنوات


ويوضح أنه لم يقبض منذ جنده الموساد عام 1967 وحتى اعتزاله عام 1976 مليما واحدا من المخابرات المصرية، وأن الموساد كان يخبره مع كل راتب ومكافآت وعلاوات يتقاضاها منهم، بأعلى سعر للدولار في مصر، والأماكن التي يمكن أن يستبدل منها بهذا السعر.

يقول جمعة الشوان: يخبرني رجال الموساد ببازارات معينة في شارعي عدلي وعماد الدين بوسط القاهرة، بل وبأسماء أصحاب هذه البازارات الذين يشترون الدولار بأعلى سعر.

يعود فيقول إنه "لا يود أن ينتحر فعلا كما نشرت صحيفة "المسائية" الحكومية المصرية قبل اسبوعين، عندما كتبت بالبنط العريض على لسانه: سانتحر من أجل مصر. ما قصدته أنني كما وضعت روحي على كفي طوال 11 عاما خدعت خلالها الموساد وذهبت الى مراكز صناعة القرار بمقرهم الرئيس في تل ابيب، فانني مستعد أن اتقبل أوضاعي المأساوية المعيشية الحالية من أجل مصر، ولو قدر للزمان أن يعود فساأكرر ما فعلته من أجل بلدي".


الراقصة تنال تقديرا أكبر

ومع هذا فهو يرى أن التقدير الذي تناله راقصة أو فنان أكثر بكثير مما يناله بطل قومي في حجمه "لو كنت راقصة أو فنانا لصدر قرار بسفري الى الخارج للعلاج على نفقة الدولة، وأغرقوني بالأموال تكريما لي، ولأصبحت ملء السمع والبصر طول عمري. لكنني لست من هؤلاء وأنا غير آسف على ذلك".

الشوان: التقدير الذي تناله راقصة أو فنان أكثر بكثير مما يناله بطل قومي ويتابع: من هم مثلي لا تقدير لهم. منذ سنوات وأنا استجدي مساعدة الدولة، وارسل إلى كبار المسئولين. آخر رسالة بعثتها للرئيس حسني مبارك قبل شهرين قلت فيها "إنني أصبحت مسنا ولا أستطيع أن أقوم بأي عمل، أعاني من كسر في ساقي حصل لي أثناء خدمتي لبلدي، واحتاج الى تغيير للقرنية لأني أوشكت أن أفقد النظر. أريد معاشا من الدولة لكي اقتات منه".

ويقول جمعة الشوان إنه توقع أن يكون مصير هذه الرسالة مثل سابقاتها، لكنه فوجئ بالضمان الاجتماعي يتصل به ثم يبعث له أشخاصا الى شقته المتواضعة ليتأكدوا من حالته على الطبيعة.

تسيطر على صوته نغمة حزن وهو يضيف لـ"العربية.نت": لم اتوقع ان يأتي يوم يتولى فيه حالتي الضمان الاجتماعي الخاص بالأرامل، أنا الذي جلست مع كبار رجالات مصر بدءا من الرئيس جمال عبدالناصر، ثم الرئيس أنور السادات، والمشير كمال حسن علي وأحمد اسماعيل ومحمد حافظ.


تنازلت عن معاش الضمان

ويقول: أخبروني فيما بعد أن أقصى معاش يمكن ان يعطوه لي 70 جنيها مصريا. أخبرتهم بموافقتي، وعندما أعطوني الأوراق لأوقع عليها، كتبت إنني اقبل المبلغ لكنني اتنازل عنه لمن يستحقه من الفقراء، فأكيد هناك من هم أفقر مني في البلد.

الشوان: أخبروني فيما بعد أن أقصى معاش يمكن ان يعطوه لي 70 جنيها مصريا


ينسى حزنه سريعا عندما أذكره بماضيه البطولي وكيف جاء بجهازي ارسال نادرين في العالم كله للمخابرات المصرية، ثم تجنيده لضابطة الموساد "جوجو" لتعمل لصالح المخابرات المصرية، وقد قدمت معلومات غاية في الدقة استفاد منها الجيش المصري في حرب اكتوبر.

ويضيف: عندما قررت الاعتزال، دعاني الرئيس أنور السادات لاتناول العشاء برفقته وبرفقة المشير أحمد اسماعيل، وقال لي "إذا طلبت منك مصر أن تضع رأسك تحت التورماي فافعل".. وهكذا قررت استمراري في العمل وسفري الى اسرائيل مرة أخرى، لكن بعد كسر ساقي ومتاعب النظر قررت الاعتزال نهائيا عام 1978".


جوجو اليهودية أسلمت وتنقبت

ويوضح الشوان أنه قبل اعتزاله طلبت منه المخابرات المصرية احضار ضابطة الموساد جوجو إلى مصر حفاظا على حياتها "نجحت في ذلك. لا زالت تقيم هنا حتى الآن، وتقترب حاليا من الستين عاما، اعتنقت الاسلام وارتدت النقاب، وتزوجت مصريا، وأدت العمرة والحج مرتين، وانجبت ولدين وبنتا".

الشوان: ضابطة الموساد اعتنقت الاسلام وارتدت النقاب وتزوجت مصريا وأدت العمرة والحج مرتين


ويقول إنه أحبها كثيرا عندما قابلها لأول مرة أثناء محاولات تجنيده لصالح الموساد، ثم اختفت إلى أن التقاها في اسرائيل عندما ذهب إليها لأول مرة. "كانت جميلة وطيبة وفكرت في الزواج منها، وحتى عندما جئت بها لمصر كنت لا أزال راغبا في ذلك، لكني لم أفعل استجابة لتعليمات أمنية، حتى لا يتعرف عليها عملاء الموساد ويقومون باغتيالها.

ويضيف:جوجو لا تخرج كثيرا، ولا يعرف أحد زوجها ولا اسمها الحقيقي أو مكان اقامتها. الذين يعرفون مكانها ثلاثة فقط.. أنا والمخابرات المصرية وهي".

يضيف أنه مستهدف من الموساد إلى آخر العمر، هم لا يريدون نسيان خداعه لهم، وقد انتحر الضباط الستة الذين كانوا يشرفون عليه فور علمهم بحقيقته.

أذكره بزوجته الضريرة فاطمة فيقول إنها "لا زالت على قيد الحياة، لكنها طلبت الطلاق عام 1978 عندما شاهدت مسلسل دموع في عيون وقحة، وعرفت علاقتي بجوجو. قالت لي: ما دمت عرفت امرأة غيري فطلقني. كنت قد انجبت منها ولدا وبنتا. بعدها تزوجت بطليقة الممثل سيد زيان وعشت معها عشرين عاما انجبنا خلالها ولدين. أحمد محمد عبد الرحمن الهوان أو جمعة الشوان من مواليد مدينة السويس بمصر. يعتبر من أهم العملاء الذين شهدهم صراع المخابرات المصري الاسرائلي.برز دوره من خلال مسلسل دموع في عيون وقحة من إنتاج التليفزيون المصري.


يعيش البطل المصري الشهير جمعة الشوان حالة نفسية سيئة بسبب تدهور ظروفه المعيشية والصحية، وحصوله مؤخرا على موافقة من الضمان الاجتماعي بصرف 70 جنيها معاشا شهريا له بعد أن وجه للرئيس حسني مبارك رسالة يشكو فيها أحواله الصعبة رغم الخدمات الجليلة التي قدمها لمصر. وكان الشوان قد استطاع خداع المخابرات الاسرائيلية "الموساد" لمدة 11 عاما ذهب خلالها إلى إسرائيل مرات عديدة حيث تعامل مباشرة مع كبار المسئولين في الموساد في ذلك الوقت وفي مقدمتهم شيمون بيريز الذي أصبح رئيسا الحكومة فيما بعد، وتسلم منه جهاز ارسال نادر، سلمه بدوره للمخابرات المصرية. وقدم معلومات خطيرة من قلب الموساد في اسرائيل، كان لها دور كبير في الانتصارات التي حققتها القوات المصرية في حرب أكتوبر 1973. وبالاضافة إلى بيريز، كون الشوان علاقات صداقة مع كبار رجالات إسرائيل مثل عيزرا وايزمان وديفيد اليعازر، كما كان يتعامل مباشرة في مصر مع كبار المسؤولين عن مخابراتها في ذلك الوقت مثل المشير أحمد اسماعيل والمشير كمال حسن علي، والتقى بكل من الرئيس جمال عبدالناصر والرئيس أنور السادات. ومع أن جمعة الشوان واسمه الحقيقي أحمد الهوان، حصل على مئات الآلاف من الدولارات من الموساد الاسرائيلي نظير خدماته التي كان يقوم بها تحت اشراف المخابرات المصرية وعلمها، وافتتاحه قبل حرب أكتوبر سلسلة محلات للمواد الغذائية بتمويل من الموساد أيضا، إلا أنه يعيش حاليا وحيدا في شقة متواضعة، هي نفسها التي كانت مركزا لعمليات التجسس التي كان يقوم بها. اشترى هذه الشقة بجزء من أول دفعة مالية يحصل عليها من الموساد، وكانت 180 ألف دولار، مع سيارة مستعملة حسب تعليماتهم، باعها فيما بعد عقب اعتزاله الجاسوسية ليتعيش من ثمنها القليل.

حياة تحت خط الفقر حياته الحالية متواضعة كثيرا، يصفها في حوار مع "العربية.نت" بأنها تحت خط الفقر، فهو لا يقوى على السير بسبب كسر في ساقه، ومتاعب شديدة في النظر يحتاج معها إلى تغيير قرنية العين، ولم تفلح الرسائل الكثيرة التي بعثها لكبار المسؤولين بدءا من رئاسة الجمهورية في لفت النظر إليه. ينتابه مزيح من الاحساس بالغبن الواقع عليه من الجميع، والتنكر لتاريخه، فسيرته الذاتية على حد قوله كانت أول عمل درامي من سجلات المخابرات المصرية، وذلك من خلال مسلسل "دموع في عيون وقحة" حيث جسد دوره الفنان المصري الأول عادل إمام وكان سببا في شهرة طاغية له. يقول الشوان: تقابلنا كثيرا خلال 6 شهور عام 1978 لألقنه أسرار الجاسوسية وأساليب الموساد. وقبلها جلس معي أكثر من ثلاثين مرة ليقنعني بأن أوافق على أن يقوم هو بالدور، ومع هذا تجاهلني عندما تقابلنا بعد ذلك بسنوات. يضيف: عندما ذكرته بنفسي رد بعدم اكتراث: أنا الذي صنعت اسمك وشهرتك. وأرجع الشوان ذلك لشئ يختزنه عادل إمام في نفسه من ناحيته "لا يريد أن ينسى أنني لم اكن متحمسا ليقوم بدوري. ليس بيني وبينه أية مشاكل سابقة، لكنني كنت أرى أن أيا من الفنانين الراحلين محمود مرسي وفريد شوقي الأقرب لأسلوبي ولتفاصيل شخصيتي". ويوضح جمعة الشوان أنها كانت وجهة نظر أخبر بها كاتب السيناريو الصحفي المصري الراحل صالح مرسي والمخرج الراحل يحيي العلمي، لكنهما كان يريدان عادل امام، وكان هو يقاتل من أجل أن يفوز بالدور، ولم يكن حينها بمثل شهرته الطاغية فيما بعد. ويرى الشوان أن إمام كان مبهرا في المسلسل، لكن هناك عوامل كثيرة جعلت مسلسل "رأفت الهجان" الجاسوس المصري الآخر في اسرائيل، والذي عرض بعد ذلك، يتفوق على "دموع في عيون وقحة" أولها أن الأخير لم ينفق عليه جيدا، وتم تصوير جميع مشاهده في الاستديوهات، و لم يكن مسموحا ان يتضمن كل التفاصيل الحقيقية وكل ما قدمه 7% فقط، لأن الوقت من اعتزاله الجاسوسية وبدء تصوير المسلسل لم يكن يزيد عن العامين، بينما تنص القوانين على ضرورة مرور 25 عاما للافراج عن كافة الأسرار المتعلقة بالموضوع. ويضيف: ظروف تصوير مسلسل رأفت الهجان كانت أفضل، وعرضه التليفزيون على أجزاء مما أعطاه شعبية كبيرة واستمرارية، كما أن تقنية التصوير وامكانيات الدراما التليفزيونية كانت قد وصلت إلى ما هو أعلى بكثير مما كانت عليه الأحوال أثناء تصوير "دموع في عيون وقحة".

عادل امام تجاهلني الغبن الأكبر الذي يشعر به الشوان أن "عادل إمام يتخيل أن عملا بطوليا قمت به لمدة 11 عاما من قلب الموساد الذي يعتبر واحدا من أقوى أجهزة المخابرات في العالم، لا يكفيني لنيل الشهرة والتكريم من الدولة، وأن الفضل كله يرجع له شخصيا لأنه قام بدروي دراميا". ظروفه الحياتية هي التي تجعله يعيش يائسا من كل شئ "الأموال التي حصلت عليها من الموساد طوال عملي معهم تجعل مني مليونيرا، لكنني كنت أسلمها للسلطات المصرية كما هي وبالطريقة التي تصلني بها، حتى يتعرفوا على طرق تمويل الموساد لعملائه في مصر. وعندما كانوا يردونها لي بالجنيه المصري، يحسبون الدولار بقيمة 34 قرشا و4 مليمات". ويوضح أنه لم يقبض منذ جنده الموساد عام 1967 وحتى اعتزاله عام 1976 مليما واحدا من المخابرات المصرية، وأن الموساد كان يخبره مع كل راتب ومكافآت وعلاوات يتقاضاها منهم، بأعلى سعر للدولار في مصر، والأماكن التي يمكن أن يستبدل منها بهذا السعر. يقول جمعة الشوان: يخبرني رجال الموساد ببازارات معينة في شارعي عدلي وعماد الدين بوسط القاهرة، بل وبأسماء أصحاب هذه البازارات الذين يشترون الدولار بأعلى سعر. يعود فيقول إنه "لا يود أن ينتحر فعلا كما نشرت صحيفة "المسائية" الحكومية المصرية قبل اسبوعين، عندما كتبت بالبنط العريض على لسانه: سانتحر من أجل مصر. ما قصدته أنني كما وضعت روحي على كفي طوال 11 عاما خدعت خلالها الموساد وذهبت إلى مراكز صناعة القرار بمقرهم الرئيس في تل ابيب، فانني مستعد أن اتقبل أوضاعي المأساوية المعيشية الحالية من أجل مصر، ولو قدر للزمان أن يعود فساأكرر ما فعلته من أجل بلدي". الراقصة تنال تقديرا أكبر ومع هذا فهو يرى أن التقدير الذي تناله راقصة أو فنان أكثر بكثير مما يناله بطل قومي في حجمه "لو كنت راقصة أو فنانا لصدر قرار بسفري إلى الخارج للعلاج على نفقة الدولة، وأغرقوني بالأموال تكريما لي، ولأصبحت ملء السمع والبصر طول عمري. لكنني لست من هؤلاء وأنا غير آسف على ذلك". ويتابع: من هم مثلي لا تقدير لهم. منذ سنوات وأنا استجدي مساعدة الدولة، وارسل إلى كبار المسئولين. آخر رسالة بعثتها للرئيس حسني مبارك قبل شهرين قلت فيها "إنني أصبحت مسنا ولا أستطيع أن أقوم بأي عمل، أعاني من كسر في ساقي حصل لي أثناء خدمتي لبلدي، واحتاج إلى تغيير للقرنية لأني أوشكت أن أفقد النظر. أريد معاشا من الدولة لكي اقتات منه". ويقول جمعة الشوان إنه توقع أن يكون مصير هذه الرسالة مثل سابقاتها، لكنه فوجئ بالضمان الاجتماعي يتصل به ثم يبعث له أشخاصا إلى شقته المتواضعة ليتأكدوا من حالته على الطبيعة. تسيطر على صوته نغمة حزن وهو يضيف لـ"العربية.نت": لم اتوقع ان يأتي يوم يتولى فيه حالتي الضمان الاجتماعي الخاص بالأرامل، أنا الذي جلست مع كبار رجالات مصر بدءا من الرئيس جمال عبدالناصر، ثم الرئيس أنور السادات، والمشير كمال حسن علي وأحمد اسماعيل ومحمد حافظ. تنازلت عن معاش الضمان ويقول: أخبروني فيما بعد أن أقصى معاش يمكن ان يعطوه لي 70 جنيها مصريا. أخبرتهم بموافقتي، وعندما أعطوني الأوراق لأوقع عليها، كتبت إنني اقبل المبلغ لكنني اتنازل عنه لمن يستحقه من الفقراء، فأكيد هناك من هم أفقر مني في البلد. ينسى حزنه سريعا عندما أذكره بماضيه البطولي وكيف جاء بجهازي ارسال نادرين في العالم كله للمخابرات المصرية، ثم تجنيده لضابطة الموساد "جوجو" لتعمل لصالح المخابرات المصرية، وقد قدمت معلومات غاية في الدقة استفاد منها الجيش المصري في حرب اكتوبر. ويضيف: عندما قررت الاعتزال، دعاني الرئيس أنور السادات لاتناول العشاء برفقته وبرفقة المشير أحمد اسماعيل، وقال لي "إذا طلبت منك مصر أن تضع رأسك تحت التورماي فافعل".. وهكذا قررت استمراري في العمل وسفري إلى إسرائيل مرة أخرى، لكن بعد كسر ساقي ومتاعب النظر قررت الاعتزال نهائيا عام 1978".

وجو اليهودية أسلمت وتنقبت ويوضح الشوان أنه قبل اعتزاله طلبت منه المخابرات المصرية احضار ضابطة الموساد جوجو إلى مصر حفاظا على حياتها "نجحت في ذلك. لا زالت تقيم هنا حتى الآن، وتقترب حاليا من الستين عاما، اعتنقت الاسلام وارتدت النقاب، وتزوجت مصريا، وأدت العمرة والحج مرتين، وانجبت ولدين وبنتا". ويقول إنه أحبها كثيرا عندما قابلها لأول مرة أثناء محاولات تجنيده لصالح الموساد، ثم اختفت إلى أن التقاها في إسرائيل عندما ذهب إليها لأول مرة. "كانت جميلة وطيبة وفكرت في الزواج منها، وحتى عندما جئت بها لمصر كنت لا أزال راغبا في ذلك، لكني لم أفعل استجابة لتعليمات أمنية، حتى لا يتعرف عليها عملاء الموساد ويقومون باغتيالها. ويضيف:جوجو لا تخرج كثيرا، ولا يعرف أحد زوجها ولا اسمها الحقيقي أو مكان اقامتها. الذين يعرفون مكانها ثلاثة فقط.. أنا والمخابرات المصرية وهي". يضيف أنه مستهدف من الموساد إلى آخر العمر، هم لا يريدون نسيان خداعه لهم، وقد انتحر الضباط الستة الذين كانوا يشرفون عليه فور علمهم بحقيقته. أذكره بزوجته الضريرة فاطمة فيقول إنها "لا زالت على قيد الحياة، لكنها طلبت الطلاق عام 1978 عندما شاهدت مسلسل دموع في عيون وقحة، وعرفت علاقتي بجوجو. قالت لي: ما دمت عرفت امرأة غيري فطلقني. كنت قد انجبت منها ولدا وبنتا. بعدها تزوجت بطليقة الممثل سيد زيان وعشت معها عشرين عاما انجبنا خلالها ولدين.

منقول من عدة صحف على النت عادل صيام



مفاجاه الريس زكريا هو عبد السلام محجوب الموضوع منقول من صحيفة المصريين

كشف عميل المخابرات المصرية السابق أحمد الهوان- المعروف باسم جمعة الشوان لـ "المصريون" عن أسرار جديدة لم تنشرها أي صحيفة من قبل، ولم يتناولها مسلسل "دموع في عيون وقحة" الذي تناول قصته وقام ببطولته الفنان عادل إمام قبل أكثر من عقدين من الزمان.وحمل الشوان في حواره مع "المصريون"، رسالة عتاب إلى الدولة، لأنها لم تكرمه على عمله البطولي، قائلاً: إنه لم يأخذ حقه كما ينبغي ولم يتم تكريمه حتى الآن على الرغم من إصابته في عينيه وقدميه، ومخاطرته بحياته أثناء عمله جاسوسًا على إسرائيل.وقال إنه كان باستطاعته أن يصبح مليونيرًا عندما أعطاه "الموساد" الإسرائيلي حقيبة بها أكثر من 130 ألف دولار في عام 1967م لكنه رفض قبولها وذهب إلى الرئيس جمال عبد الناصر، الذي أثنى على وطنيته ووعده بمنحه وسام الجمهورية بنفسه لكنه توفى قبل إتمام مهمته في تل أبيب، وفق روايته.وكشف الشوان عن جزء من تفاصيل مهمته الوطنية في مطلع السبعينات، قائلاً: عندما أخذت من "الموساد" جهاز الإرسال الذي يستطيع إرسال برقية في عشر ثوان فقط ودخلت إسرائيل الحرب وهزمت في 1973م دخلت إسرائيل بجواز سفر أصدرته "الموساد" باسم يعقوب منصور سكرتير أول بالسفارة الإسرائيلية بروما.وواصل روايته: بعد انتهاء الحرب أرسل إلي الرئيس الراحل محمد أنور السادات برقية عاجلة يدعوني فيها لزيارة البيت- تل أبيب- فخفت على روحي وقررت عدم الذهاب، فاتصل بي الرئيس، وقال لي: "لو مصر طلبت منك تحط دماغك تحت الترماي متتأخرش، فوافقت أن أذهب مرة أخرى وعندما وطأت قدماي مطار بن جوريون استقبلني "الموساد" استقبال الأبطال".واستطرد الشوان قائلاً: بعد وصولي إلى تل أبيب ذهبت لزيارة شيمون بيريز (رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ونائب رئيس الحكومة الحالي) وكان يشغل منصب رئيس "الموساد" وقتذاك ورئيسي المباشر.وكشف عن أنه حصل خلال تلك المقابلة على جهاز إرسال حديث يستطيع إرسال برقية في خمسة ثوان فقط تم إخفاؤه في فرشة حذاء، عندما رآها بيريز أنها جديدة ولم تستعمل من قبل، نهر الضباط، وقال "أيعقل أن تكون الفرشاة جديدة"؟، فجلس أسفل قدمي ومسح حذائي بالفرشاة إلي أن صارت مصبوغة بلون حذائي.وعندما سئل عن رأيه في بيريز، وصفه الشوان بأنه شخصية هادئة رزينة تتمتع بحضور قوي ولا تعترف بالهزيمة لأنه يمتلك مقولة دائمًا يرددها: إذا خسرنا جولة فهناك جولات أخرى، معترفًا بأنه استفاد كثيرًا من احتكاكه به لأنه كان رئيسه المباشر في "الموساد".وفجر الهوان مفاجأة، عندما كشف عن أن ضابط المخابرات المصري الذي قابله في اليونان والمعروف باسم "الريس زكريا"، هو نفسه وزير التنمية المحلية اللواء محمد عبد السلام المحجوب، الذي عمل لسنوات طويلة في المخابرات إلى أن وصل إلى منصب نائب مدير جهاز الأمن القومي، قبل أن يعين محافظًا للإسكندرية. واستطرد في روايته لـ "المصريون": عندما تركت السويس واتجهت إلى أثينا أبحث عن عمل فتقابلت معه وأخبرني أنه رجل دمياطي يبحث هو الآخر عن عمل وعندما ضاقت بي الدنيا هناك بعت له ساعتي كي آكل بثمنها وعندما أرسلني الرئيس عبد الناصر إلي جهاز المخابرات لأشرح لهم تفاصيل اصطيادي للعمل مع "الموساد"، وذلك بعد عام من إقامتي باليونان، قابلت هذا الرجل واتضح أنه ضابط بالمخابرات المصرية وأعطاني ساعتي التي اشتراها مني وأصبح الضابط المسئول عني في هذه العملية.كما فجر الشوان مفاجأة أخرى، عندما أكد أن ضابطة المخابرات الإسرائيلية جوجو التي تعرف عليها في اليونان واستطاع تجنيدها في المخابرات المصرية تقيم في مصر منذ عام 1973م، وأشهرت إسلامها واختارت فاطمة الزهراء ليكون أسمًا لها.من جهة أخرى، تحدث الشوان بحزن عن الفنان عادل أمام الذي جسد شخصيته في مسلسل "دموع في عيون وقحة"، بعد أن قال إنه أهانه في أول مقابلة بينهما في عام 1988م، عندما قدم نفسه له، فما كان منه إلا أن ضحك بسخرية، قائلاً: "أنا اللي جمعة الشوان...أنا اللي عرفت الناس بيك....أنت لاشيء.. .أنا السبب في شهرتك"، فأخبرته أني قدمت عيني وقدمي للوطن، فماذا قدمت أنت؟.وقال إنها كانت المرة الأولى والأخيرة التي قابل فيها عادل إمام، وأشار إلى أنه عرف منذ تلك اللحظة أن "المشخصاتي" لابد أن يضع له دور يظهر به أمام معجبيه. وفي ختام الحوار، قال الشوان إنه يقوم حاليًا بتدوين هذه الأسرار التي لم يفصح عنها من قبل لبيعها لإحدى القنوات الفضائية بعد أن رفضها التلفزيون المصري

يعيش الجاسوس المصري الشهير جمعة الشوان حالة نفسية سيئة بسبب تدهور ظروفه المعيشية والصحية، وحصوله مؤخرا على موافقة من الضمان الاجتماعي في مصر بصرف 70 جنيها معاشا شهريا له (حوالي 12 دولارا تقريبا) بعد أن وجه للرئيس حسني مبارك رسالة يشكو فيها أحواله الصعبة رغم الخدمات الجليلة التي قدمها لمصر.

وكان الشوان قد استطاع خداع المخابرات الاسرائيلية "الموساد" لمدة 11 عاما ذهب خلالها إلى اسرائيل مرات عديدة حيث تعامل مباشرة مع كبار المسئولين في الموساد في ذلك الوقت وفي مقدمتهم شيمون بيريز الذي أصبح رئيسا الحكومة فيما بعد، وتسلم منه جهاز ارسال نادر، سلمه بدوره للمخابرات المصرية. وقدم معلومات خطيرة من قلب الموساد في اسرائيل، كان لها دور كبير في الانتصارات التي حققتها القوات المصرية في حرب اكتوبر 1973.

وبالاضافة إلى بيريز، كون الشوان علاقات صداقة مع كبار رجالات اسرائيل مثل عيزرا وايزمان وديفيد اليعازر، كما كان يتعامل مباشرة في مصر مع كبار المسؤولين عن مخابراتها في ذلك الوقت مثل المشير أحمد اسماعيل والمشير كمال حسن علي، والتقى بكل من الرئيس جمال عبدالناصر والرئيس أنور السادات.

ومع أن جمعة الشوان واسمه الحقيقي أحمد الهوان، حصل على مئات الآلاف من الدولارات من الموساد الاسرائيلي نظير خدماته التي كان يقوم بها تحت اشراف المخابرات المصرية وعلمها، وافتتاحه قبل حرب اكتوبر سلسلة محلات للمواد الغذائية بتمويل من الموساد أيضا، إلا أنه يعيش حاليا وحيدا في شقة متواضعة، هي نفسها التي كانت مركزا لعمليات التجسس التي كان يقوم بها.

اشترى هذه الشقة بجزء من أول دفعة مالية يحصل عليها من الموساد، وكانت 180 ألف دولار، مع سيارة مستعملة حسب تعليماتهم، باعها فيما بعد عقب اعتزاله الجاسوسية ليتعيش من ثمنها القليل.

ويصف الشوان حياته الحالية بالـ"متواضعة كثيرا"، وبأنها تحت خط الفقر، فهو لا يقوى على السير بسبب كسر في ساقه، ومتاعب شديدة في النظر يحتاج معها إلى تغيير قرنية العين، ولم تفلح الرسائل الكثيرة التي بعثها لكبار المسؤولين بدءا من رئاسة الجمهورية في لفت النظر إليه.

ينتابه مزيح من الاحساس بالغبن الواقع عليه من الجميع، والتنكر لتاريخه، فسيرته الذاتية على حد قوله كانت أول عمل درامي من سجلات المخابرات المصرية، وذلك من خلال مسلسل "دموع في عيون وقحة" حيث جسد دوره الفنان المصري الأول عادل إمام وكان سببا في شهرة طاغية له.

يقول الشوان: "تقابلنا كثيرا خلال 6 شهور عام 1978 لألقنه أسرار الجاسوسية وأساليب الموساد. وقبلها جلس معي أكثر من ثلاثين مرة ليقنعني بأن أوافق على أن يقوم هو بالدور، ومع هذا تجاهلني عندما تقابلنا بعد ذلك بسنوات".

ويضيف: "عندما ذكرته بنفسي رد بعدم اكتراث: أنا الذي صنعت اسمك وشهرتك".

وأرجع الشوان ذلك لشئ يختزنه عادل إمام في نفسه من ناحيته "لا يريد أن ينسى أنني لم اكن متحمسا ليقوم بدوري. ليس بيني وبينه أية مشاكل سابقة، لكنني كنت أرى أن أيا من الفنانين الراحلين محمود مرسي وفريد شوقي الأقرب لأسلوبي ولتفاصيل شخصيتي".

ويوضح جمعة الشوان أنها كانت وجهة نظر أخبر بها كاتب السيناريو الصحفي المصري الراحل صالح مرسي والمخرج الراحل يحيي العلمي، لكنهما كان يريدان عادل امام، وكان هو يقاتل من أجل أن يفوز بالدور، ولم يكن حينها بمثل شهرته الطاغية فيما بعد.

ويرى الشوان أن إمام كان مبهرا في المسلسل، لكن هناك عوامل كثيرة جعلت مسلسل "رأفت الهجان" الجاسوس المصري الآخر في اسرائيل، والذي عرض بعد ذلك، يتفوق على "دموع في عيون وقحة" أولها أن الأخير لم ينفق عليه جيدا، وتم تصوير جميع مشاهده في الاستديوهات، و لم يكن مسموحا ان يتضمن كل التفاصيل الحقيقية وكل ما قدمه 7% فقط، لأن الوقت من اعتزاله الجاسوسية وبدء تصوير المسلسل لم يكن يزيد عن العامين، بينما تنص القوانين على ضرورة مرور 25 عاما للافراج عن كافة الأسرار المتعلقة بالموضوع.

ويضيف: "ظروف تصوير مسلسل رأفت الهجان كانت أفضل، وعرضه التليفزيون على أجزاء مما أعطاه شعبية كبيرة واستمرارية، كما أن تقنية التصوير وامكانيات الدراما التليفزيونية كانت قد وصلت إلى ما هو أعلى بكثير مما كانت عليه الأحوال أثناء تصوير "دموع في عيون وقحة".

الغبن الأكبر الذي يشعر به الشوان أن "عادل إمام يتخيل أن عملا بطوليا قمت به لمدة 11 عاما من قلب الموساد الذي يعتبر واحدا من أقوى أجهزة المخابرات في العالم، لا يكفيني لنيل الشهرة والتكريم من الدولة، وأن الفضل كله يرجع له شخصيا لأنه قام بدروي دراميا".

ظروفه الحياتية هي التي تجعله يعيش يائسا من كل شئ "الأموال التي حصلت عليها من الموساد طوال عملي معهم تجعل مني مليونيرا، لكنني كنت أسلمها للسلطات المصرية كما هي وبالطريقة التي تصلني بها، حتى يتعرفوا على طرق تمويل الموساد لعملائه في مصر. وعندما كانوا يردونها لي بالجنيه المصري، يحسبون الدولار بقيمة 34 قرشا و4 مليمات".

ويوضح أنه لم يقبض منذ جنده الموساد عام 1967 وحتى اعتزاله عام 1976 مليما واحدا من المخابرات المصرية، وأن الموساد كان يخبره مع كل راتب ومكافآت وعلاوات يتقاضاها منهم، بأعلى سعر للدولار في مصر، والأماكن التي يمكن أن يستبدل منها بهذا السعر.

يقول جمعة الشوان: "يخبرني رجال الموساد ببازارات معينة في شارعي عدلي وعماد الدين بوسط القاهرة، بل وبأسماء أصحاب هذه البازارات الذين يشترون الدولار بأعلى سعر".

يعود فيقول إنه "لا يود أن ينتحر فعلا كما نشرت صحيفة "المسائية" الحكومية المصرية قبل اسبوعين، عندما كتبت بالبنط العريض على لسانه: سانتحر من أجل مصر. ما قصدته أنني كما وضعت روحي على كفي طوال 11 عاما خدعت خلالها الموساد وذهبت الى مراكز صناعة القرار بمقرهم الرئيس في تل ابيب، فانني مستعد أن اتقبل أوضاعي المأساوية المعيشية الحالية من أجل مصر، ولو قدر للزمان أن يعود فساأكرر ما فعلته من أجل بلدي".

ومع هذا فهو يرى أن التقدير الذي تناله راقصة أو فنان أكثر بكثير مما يناله بطل قومي في حجمه "لو كنت راقصة أو فنانا لصدر قرار بسفري الى الخارج للعلاج على نفقة الدولة، وأغرقوني بالأموال تكريما لي، ولأصبحت ملء السمع والبصر طول عمري. لكنني لست من هؤلاء وأنا غير آسف على ذلك".

ويتابع: "من هم مثلي لا تقدير لهم. منذ سنوات وأنا استجدي مساعدة الدولة، وارسل إلى كبار المسئولين. آخر رسالة بعثتها للرئيس حسني مبارك قبل شهرين قلت فيها "إنني أصبحت مسنا ولا أستطيع أن أقوم بأي عمل، أعاني من كسر في ساقي حصل لي أثناء خدمتي لبلدي، واحتاج الى تغيير للقرنية لأني أوشكت أن أفقد النظر. أريد معاشا من الدولة لكي اقتات منه"

ويقول جمعة الشوان إنه توقع أن يكون مصير هذه الرسالة مثل سابقاتها، لكنه فوجئ بالضمان الاجتماعي يتصل به ثم يبعث له أشخاصا الى شقته المتواضعة ليتأكدوا من حالته على الطبيعة.

تسيطر على صوته نغمة حزن وهو يضيف لـ"العربية.نت": لم اتوقع ان يأتي يوم يتولى فيه حالتي الضمان الاجتماعي الخاص بالأرامل، أنا الذي جلست مع كبار رجالات مصر بدءا من الرئيس جمال عبدالناصر، ثم الرئيس أنور السادات، والمشير كمال حسن علي وأحمد اسماعيل ومحمد حافظ.

ويقول: "أخبروني فيما بعد أن أقصى معاش يمكن ان يعطوه لي 70 جنيها مصريا. أخبرتهم بموافقتي، وعندما أعطوني الأوراق لأوقع عليها، كتبت إنني اقبل المبلغ لكنني اتنازل عنه لمن يستحقه من الفقراء، فأكيد هناك من هم أفقر مني في البلد".

ينسى حزنه سريعا عندما أذكره بماضيه البطولي وكيف جاء بجهازي ارسال نادرين في العالم كله للمخابرات المصرية، ثم تجنيده لضابطة الموساد "جوجو" لتعمل لصالح المخابرات المصرية، وقد قدمت معلومات غاية في الدقة استفاد منها الجيش المصري في حرب اكتوبر.

ويضيف: "عندما قررت الاعتزال، دعاني الرئيس أنور السادات لاتناول العشاء برفقته وبرفقة المشير أحمد اسماعيل، وقال لي "إذا طلبت منك مصر أن تضع رأسك تحت التورماي فافعل".. وهكذا قررت استمراري في العمل وسفري الى اسرائيل مرة أخرى، لكن بعد كسر ساقي ومتاعب النظر قررت الاعتزال نهائيا عام 1978".

ويوضح الشوان أنه قبل اعتزاله طلبت منه المخابرات المصرية احضار ضابطة الموساد جوجو إلى مصر حفاظا على حياتها "نجحت في ذلك. لا زالت تقيم هنا حتى الآن، وتقترب حاليا من الستين عاما، اعتنقت الاسلام وارتدت النقاب، وتزوجت مصريا، وأدت العمرة والحج مرتين، وانجبت ولدين وبنتا".

ويقول إنه أحبها كثيرا عندما قابلها لأول مرة أثناء محاولات تجنيده لصالح الموساد، ثم اختفت إلى أن التقاها في اسرائيل عندما ذهب إليها لأول مرة. "كانت جميلة وطيبة وفكرت في الزواج منها، وحتى عندما جئت بها لمصر كنت لا أزال راغبا في ذلك، لكني لم أفعل استجابة لتعليمات أمنية، حتى لا يتعرف عليها عملاء الموساد ويقومون باغتيالها.

ويضيف: "جوجو لا تخرج كثيرا، ولا يعرف أحد زوجها ولا اسمها الحقيقي أو مكان اقامتها. الذين يعرفون مكانها ثلاثة فقط.. أنا والمخابرات المصرية وهي".

يضيف أنه مستهدف من الموساد إلى آخر العمر، هم لا يريدون نسيان خداعه لهم، وقد انتحر الضباط الستة الذين كانوا يشرفون عليه فور علمهم بحقيقته.

ويتذكر زوجته الضريرة فاطمة فيقول إنها "لا زالت على قيد الحياة، لكنها طلبت الطلاق عام 1978 عندما شاهدت مسلسل دموع في عيون وقحة، وعرفت علاقتي بجوجو. قالت لي: ما دمت عرفت امرأة غيري فطلقني. كنت قد انجبت منها ولدا وبنتا. بعدها تزوجت بطليقة الممثل سيد زيان وعشت معها عشرين عاما انجبنا خلالها ولدين".

لموضوع : استخبارات وجاسوسية ( عن موقع دنيا الوطن ) يعيش البطل المصري الشهير جمعة الشوان حالة نفسية سيئة بسبب تدهور ظروفه المعيشية والصحية، وحصوله مؤخرا على موافقة من الضمان الاجتماعي بصرف 70 جنيها معاشا شهريا له (حوالي 12 دولارا تقريبا) بعد أن وجه للرئيس حسني مبارك رسالة يشكو فيها أحواله الصعبة رغم الخدمات الجليلة التي قدمها لمصر.وكان الشوان قد استطاع خداع المخابرات الاسرائيلية "الموساد" لمدة 11 عاما ذهب خلالها إلى اسرائيل مرات عديدة حيث تعامل مباشرة مع كبار المسئولين في الموساد في ذلك الوقت وفي مقدمتهم شيمون بيريز الذي أصبح رئيسا الحكومة فيما بعد، وتسلم منه جهاز ارسال نادر، سلمه بدوره للمخابرات المصرية. وقدم معلومات خطيرة من قلب الموساد في اسرائيل، كان لها دور كبير في الانتصارات التي حققتها القوات المصرية في حرب اكتوبر 1973.وبالاضافة إلى بيريز، كون الشوان علاقات صداقة مع كبار رجالات اسرائيل مثل عيزرا وايزمان وديفيد اليعازر، كما كان يتعامل مباشرة في مصر مع كبار المسؤولين عن مخابراتها في ذلك الوقت مثل المشير أحمد اسماعيل والمشير كمال حسن علي، والتقى بكل من الرئيس جمال عبدالناصر والرئيس أنور السادات.ومع أن جمعة الشوان واسمه الحقيقي أحمد الهوان، حصل على مئات الآلاف من الدولارات من الموساد الاسرائيلي نظير خدماته التي كان يقوم بها تحت اشراف المخابرات المصرية وعلمها، وافتتاحه قبل حرب اكتوبر سلسلة محلات للمواد الغذائية بتمويل من الموساد أيضا، إلا أنه يعيش حاليا وحيدا في شقة متواضعة، هي نفسها التي كانت مركزا لعمليات التجسس التي كان يقوم بها.اشترى هذه الشقة بجزء من أول دفعة مالية يحصل عليها من الموساد، وكانت 180 ألف دولار، مع سيارة مستعملة حسب تعليماتهم، باعها فيما بعد عقب اعتزاله الجاسوسية ليتعيش من ثمنها القليل. حياة تحت خط الفقرحياته الحالية متواضعة كثيرا، يصفها في حوار مع "العربية.نت" بأنها تحت خط الفقر، فهو لا يقوى على السير بسبب كسر في ساقه، ومتاعب شديدة في النظر يحتاج معها إلى تغيير قرنية العين، ولم تفلح الرسائل الكثيرة التي بعثها لكبار المسؤولين بدءا من رئاسة الجمهورية في لفت النظر إليه.ينتابه مزيح من الاحساس بالغبن الواقع عليه من الجميع، والتنكر لتاريخه، فسيرته الذاتية على حد قوله كانت أول عمل درامي من سجلات المخابرات المصرية، وذلك من خلال مسلسل "دموع في عيون وقحة" حيث جسد دوره الفنان المصري الأول عادل إمام وكان سببا في شهرة طاغية له.يقول الشوان: تقابلنا كثيرا خلال 6 شهور عام 1978 لألقنه أسرار الجاسوسية وأساليب الموساد. وقبلها جلس معي أكثر من ثلاثين مرة ليقنعني بأن أوافق على أن يقوم هو بالدور، ومع هذا تجاهلني عندما تقابلنا بعد ذلك بسنوات.يضيف: عندما ذكرته بنفسي رد بعدم اكتراث: أنا الذي صنعت اسمك وشهرتك.وأرجع الشوان ذلك لشئ يختزنه عادل إمام في نفسه من ناحيته "لا يريد أن ينسى أنني لم اكن متحمسا ليقوم بدوري. ليس بيني وبينه أية مشاكل سابقة، لكنني كنت أرى أن أيا من الفنانين الراحلين محمود مرسي وفريد شوقي الأقرب لأسلوبي ولتفاصيل شخصيتي".ويوضح جمعة الشوان أنها كانت وجهة نظر أخبر بها كاتب السيناريو الصحفي المصري الراحل صالح مرسي والمخرج الراحل يحيي العلمي، لكنهما كان يريدان عادل امام، وكان هو يقاتل من أجل أن يفوز بالدور، ولم يكن حينها بمثل شهرته الطاغية فيما بعد. ويرى الشوان أن إمام كان مبهرا في المسلسل، لكن هناك عوامل كثيرة جعلت مسلسل "رأفت الهجان" الجاسوس المصري الآخر في اسرائيل، والذي عرض بعد ذلك، يتفوق على "دموع في عيون وقحة" أولها أن الأخير لم ينفق عليه جيدا، وتم تصوير جميع مشاهده في الاستديوهات، و لم يكن مسموحا ان يتضمن كل التفاصيل الحقيقية وكل ما قدمه 7% فقط، لأن الوقت من اعتزاله الجاسوسية وبدء تصوير المسلسل لم يكن يزيد عن العامين، بينما تنص القوانين على ضرورة مرور 25 عاما للافراج عن كافة الأسرار المتعلقة بالموضوع.ويضيف: ظروف تصوير مسلسل رأفت الهجان كانت أفضل، وعرضه التليفزيون على أجزاء مما أعطاه شعبية كبيرة واستمرارية، كما أن تقنية التصوير وامكانيات الدراما التليفزيونية كانت قد وصلت إلى ما هو أعلى بكثير مما كانت عليه الأحوال أثناء تصوير "دموع في عيون وقحة"."عادل امام تجاهلني"الغبن الأكبر الذي يشعر به الشوان أن "عادل إمام يتخيل أن عملا بطوليا قمت به لمدة 11 عاما من قلب الموساد الذي يعتبر واحدا من أقوى أجهزة المخابرات في العالم، لا يكفيني لنيل الشهرة والتكريم من الدولة، وأن الفضل كله يرجع له شخصيا لأنه قام بدوري دراميا".ظروفه الحياتية هي التي تجعله يعيش يائسا من كل شئ "الأموال التي حصلت عليها من الموساد طوال عملي معهم تجعل مني مليونيرا، لكنني كنت أسلمها للسلطات المصرية كما هي وبالطريقة التي تصلني بها، حتى يتعرفوا على طرق تمويل الموساد لعملائه في مصر. وعندما كانوا يردونها لي بالجنيه المصري، يحسبون الدولار بقيمة 34 قرشا و4 مليمات".ويوضح أنه لم يقبض منذ جنده الموساد عام 1967 وحتى اعتزاله عام 1976 مليما واحدا من المخابرات المصرية، وأن الموساد كان يخبره مع كل راتب ومكافآت وعلاوات يتقاضاها منهم، بأعلى سعر للدولار في مصر، والأماكن التي يمكن أن يستبدل منها بهذا السعر.يقول جمعة الشوان: يخبرني رجال الموساد ببازارات معينة في شارعي عدلي وعماد الدين بوسط القاهرة، بل وبأسماء أصحاب هذه البازارات الذين يشترون الدولار بأعلى سعر.يعود فيقول إنه "لا يود أن ينتحر فعلا كما نشرت صحيفة "المسائية" الحكومية المصرية قبل اسبوعين، عندما كتبت بالبنط العريض على لسانه: سانتحر من أجل مصر. ما قصدته أنني كما وضعت روحي على كفي طوال 11 عاما خدعت خلالها الموساد وذهبت الى مراكز صناعة القرار بمقرهم الرئيس في تل ابيب، فانني مستعد أن اتقبل أوضاعي المأساوية المعيشية الحالية من أجل مصر، ولو قدر للزمان أن يعود فساكرر ما فعلته من أجل بلدي".الراقصة تنال تقديرا أكبرومع هذا فهو يرى أن التقدير الذي تناله راقصة أو فنان أكثر بكثير مما يناله بطل قومي في حجمه "لو كنت راقصة أو فنانا لصدر قرار بسفري الى الخارج للعلاج على نفقة الدولة، وأغرقوني بالأموال تكريما لي، ولأصبحت ملء السمع والبصر طول عمري. لكنني لست من هؤلاء وأنا غير آسف على ذلك".ويتابع: من هم مثلي لا تقدير لهم. منذ سنوات وأنا استجدي مساعدة الدولة، وارسل إلى كبار المسئولين. آخر رسالة بعثتها للرئيس حسني مبارك قبل شهرين قلت فيها "إنني أصبحت مسنا ولا أستطيع أن أقوم بأي عمل، أعاني من كسر في ساقي حصل لي أثناء خدمتي لبلدي، واحتاج الى تغيير للقرنية لأني أوشكت أن أفقد النظر. أريد معاشا من الدولة لكي اقتات منه".ويقول جمعة الشوان إنه توقع أن يكون مصير هذه الرسالة مثل سابقاتها، لكنه فوجئ بالضمان الاجتماعي يتصل به ثم يبعث له أشخاصا الى شقته المتواضعة ليتأكدوا من حالته على الطبيعة.تسيطر على صوته نغمة حزن وهو يضيف لـ"العربية.نت": لم اتوقع ان يأتي يوم يتولى فيه حالتي الضمان الاجتماعي الخاص بالأرامل، أنا الذي جلست مع كبار رجالات مصر بدءا من الرئيس جمال عبدالناصر، ثم الرئيس أنور السادات، والمشير كمال حسن علي وأحمد اسماعيل ومحمد حافظ.تنازلت عن معاش الضمان ويقول: أخبروني فيما بعد أن أقصى معاش يمكن ان يعطوه لي 70 جنيها مصريا. أخبرتهم بموافقتي، وعندما أعطوني الأوراق لأوقع عليها، كتبت إنني اقبل المبلغ لكنني اتنازل عنه لمن يستحقه من الفقراء، فأكيد هناك من هم أفقر مني في البلد.ينسى حزنه سريعا عندما أذكره بماضيه البطولي وكيف جاء بجهازي ارسال نادرين في العالم كله للمخابرات المصرية، ثم تجنيده لضابطة الموساد "جوجو" لتعمل لصالح المخابرات المصرية، وقد قدمت معلومات غاية في الدقة استفاد منها الجيش المصري في حرب اكتوبر.ويضيف: عندما قررت الاعتزال، دعاني الرئيس أنور السادات لاتناول العشاء برفقته وبرفقة المشير أحمد اسماعيل، وقال لي "إذا طلبت منك مصر أن تضع رأسك تحت التورماي فافعل".. وهكذا قررت استمراري في العمل وسفري الى اسرائيل مرة أخرى، لكن بعد كسر ساقي ومتاعب النظر قررت الاعتزال نهائيا عام 1978".جوجو "اليهودية" أسلمت وتنقبتويوضح الشوان أنه قبل اعتزاله طلبت منه المخابرات المصرية احضار ضابطة الموساد جوجو إلى مصر حفاظا على حياتها "نجحت في ذلك. لا زالت تقيم هنا حتى الآن، وتقترب حاليا من الستين عاما، اعتنقت الاسلام وارتدت النقاب، وتزوجت مصريا، وأدت العمرة والحج مرتين، وانجبت ولدين وبنتا".ويقول إنه أحبها كثيرا عندما قابلها لأول مرة أثناء محاولات تجنيده لصالح الموساد، ثم اختفت إلى أن التقاها في اسرائيل عندما ذهب إليها لأول مرة. "كانت جميلة وطيبة وفكرت في الزواج منها، وحتى عندما جئت بها لمصر كنت لا أزال راغبا في ذلك، لكني لم أفعل استجابة لتعليمات أمنية، حتى لا يتعرف عليها عملاء الموساد ويقومون باغتيالها.ويضيف:جوجو لا تخرج كثيرا، ولا يعرف أحد زوجها ولا اسمها الحقيقي أو مكان اقامتها. الذين يعرفون مكانها ثلاثة فقط.. أنا والمخابرات المصرية وهي".يضيف أنه مستهدف من الموساد إلى آخر العمر، هم لا يريدون نسيان خداعه لهم، وقد انتحر الضباط الستة الذين كانوا يشرفون عليه فور علمهم بحقيقته.أذكره بزوجته الضريرة فاطمة فيقول إنها "لا زالت على قيد الحياة، لكنها طلبت الطلاق عام 1978 عندما شاهدت مسلسل دموع في عيون وقحة، وعرفت علاقتي بجوجو. قالت لي: ما دمت عرفت امرأة غيري فطلقني. كنت قد انجبت منها ولدا وبنتا. بعدها تزوجت بطليقة الممثل سيد زيان وعشت معها عشرين عاما انجبنا خلالها ولدين( عن دنيا الوطن ) http://www.arabvoice.com/modules.php?op=modload&name=News&file=article&sid=4730&mode=thread&order=0&thold=0



تحية للبطل أحمد محمد عبد الرحمن الهوان او جمعه الشوان الحقيقي الذى ضحي من اجل الوطن

المصادر:

جريدة اليوم السعودية : العدد 11655 السنة الأربعون قناة الجزيرة : برنامج زيارة خاصة 13 ديسمبر 2002 جريدة المصريون: 14 اكتوبر 2006