ان التعددية بمنظور علم الاجتماع عبارة عن اطار للتفاعل تَظهر فيه المجموعات التي تحترم التسامح مع الآخرين والتعايش المثمر والتفاعل بدون صراع وبدون انصهار. وتعد التعددية من أهم ملامح المجتمعات الحديثة والمجموعات الاجتماعية، وربما تعد مفتاحاً لتقدم العلم والمجتمع والتنمية الاقتصادية.

ان السلطة وإتخاذ القرار في مجتمع الحزب الواحد والمجتمع الديني تكون محصورة بيد قلة من الناس. وتكون المُلكية فيها نتائج لممارسة السلطة الاكثر انتشاراً. ان المشاركة الواسعة والشعور القوي بالإلتزام عند اعضاء المجتمع تؤدي إلى نتائج افضل. ان المجالات التي تكون التعددية فيها مهمة هي: الشركات، الجمعيات السياسية او الاقتصادية والمجتمع العلمي.

وفي المجدال العلمي يمكن القول بان طبيعة تعددية العملية العلمية تكون عاملاً رئيسيا في التقدم السريع للمعرفة، و نتيجة لذلك يصبح التقدم العلمي سببا لسعادة الانسان، ويرجع هذا بدوره إلى الزيادة الانتاجية والتنمية الاقتصادية والتقدم التكنولوجي الطبي. ولا تؤمن التعددية بوجود حقيقة عالمية واحدة ، لذا يمكن بطبيعتها ان تعتبر محاولة غير مقصودة لإبطال التوجه الذي يدعي محاولة التعايش بين هذه الحقائق (مثل محاولة الجمع بين النظرة العلمانية لحقوق المرأة من جانب و القواعد الاسلامية الصارمة ضد المساواة بين الرجل والمرأة من جانب آخر).