الأشرف سيف الدين إينال العلائي

(تم التحويل من الأشرف إينال)

الأشرف سيف الدين إينال العلائي بالإنجليزية Al-Ashraf Saif Addin Enal ، هو الأشرف أبو النصر سيف الدين إينال العلائي الظاهري, سلطان من المماليك البرجية تولى عرش مصر (1453 - 1460).

أو إينال هو السلطان الثاني عشر من دولة المماليك البرجية الشراكسة، بويع بالسلطنة بعد خلع الملك المنصور عثمان ابن الملك الظاهر جقمق في يوم الاثنين 8 ربيع أول عام 857 هـ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قبل السلطنة

تولّى عدة مناصب منها رأس نوبة ثاني ونائب غزة ونائب الرها في زمن السلطان برسباي عام 836 هـ ثم حضر إلى القاهرة وأصبح مقدم ألف ثم أصبح نائب صفد عام 840 هـ ثم عينه السلطان جقمق أتابكا عام 849 هـ.


سلطنته

أخمد سبع ثورات داخلية قامت بها الفئات المنافسة له من الأمراء. أرسل حملة حربية إلى بلاد التركمان بقيادة الامير خوشقدم فأستولى على مدن طرطوس وأدرنة وكولك في عام 861 هـ فأرسل اليه أمير التركمان ابن قرمان اعتذارا وسأل السلطان العفو عن تحرشات إمارته السابقة وطلب عقد الصلح معه في عام 862 هـ.

أنشأ أسطولا بحريا لدفع الفرنجة الذين حاولوا استعادة جزيرة قبرص من الحكم المصري كما حاصر جيشه مدينتي قونية وقيسارية ودمرهما. من آثاره بناؤه مدرسة إينال في الصحراء.

رسالة إستغاثة من الأندلس

قصة وردت الى الأبواب الشريفة السلطانية الأشرفية، إينال، من المسلمين القاطنين ببلاد الأشبونة وهي:

بعد البسملة ... الحضرة العلية التي جعلها الله شريفة بالمقام، الذي جعلها مثابة للناس وأمنا. ووسم وجوه مطالعها الشريفة ومراقبها السامية المنيفة بركة ويمناً، وعمها بخصوصية سعادته الأبدية وألطافه الخفية السرمدية فكانت لها العاقبة الحسنى وخصها من مجاورة أرضه المقدسة والقيام بحقوق بيته ذي الحرمات المعظمة، بما أحرز له من ملوك الأنام وخلفاء الإسلام المنصب الأشرف والمقام الأسنى. وجعل بدولتها جمال الأيام. وأعز بصولتها جوانب المسلمين والإسلام. ورضيها لكفالة الحق وإيالةالحق. وأثرها من قوة القوائم وشدة الصوارم والفضل في افاضة النعم، والعدل في سياسة الأمم ما ظهرت به لها مزية السبق. وسلم الغرب الفضيلة للشرق.

حضرة مولانا السلطان الجليل، ناصر الدين والملة، صاحب الديار المصرية والحجازية والشامية، مولانا السلطان إينال، سلام يتأجج تأرج الروض الانيق غب سمائه نفحاته. وتألق تألق البدر المنير وسط سمائه صفحائه. وينعطف انعطاف أنعام الله عليكم ورحماته وبركاته. وبعد الصلاة على النبي، صلى الله عليه وسلم، والدعاء للسلطان. فقد كتبه للمقام العلي كتب الله له تجديد السعود. وتأييد البنود وانجاز النصر الموعود - عبيدكم الغرباء المساكين القائمون بدين سيدنا ومولانا محمد عليه الصلاة والسلام. بين الكفرة وعباد الأصنام. يقبلون بساطكم الكريم. ويعرفون المقام العلى. زاده الله علواً وشرفاً.

إن العبيد أهل أشبونة وما يليها من البلدان، وكان النصارى -خذلهم الله تعالى- حين أخذوا تلك البلاد من أيدي المسلمين في الزمن الأول-كما شاء الله ربنا وقدره وسبق في سابق علمه-منعوا من استولوا عليه من المسلمين من أسلافنا من الخروج. وأبقوهم على دينهم يقيمونه بأعلى ما ينبغي. يؤذنون ويصلون ويفعلون من سبل الخيرات ما به إلى ربهم يتقربون. فرضوا بما قدره الله وحكم به عليهم. وساقه قضاؤه الحتم إليهم. وخلفناهم نحن من بعدهم كذلك. وجعل سبحانه وتعالى بقاءنا هنالك رحمة لأسرى المسلمين. وإعانة للضعفاء الملهوفين. نفدوهم ونستر على هاربهم ونبلغه مأمنه. مع أننا -أعزكم الله- في الاقامة بتلك البلاد مكروهون مقهورون. ويود الرجل أن يترك جميع ماله ويخرج لأرض المسلمين. فلا يجد لذلك سبيلاً. وقد وقعت بنا في هذه المدة مصيبة عظمى. وداهية دهماء وذلك أن قسيسي القيامة ورهبانها الساكنين بأرض بيت المقدس. بعثوا لهذا الرومي صاحب بلاد البرتغال الذي نحن في أرضه، أنهم في غاية الضيق وأن القيامة التي هي شرفهم وشرف سلفهم ومقصد حجهم/تهدمت وأن المسلمين منعوهم من بنائها وبناء ما هدم لهم من كنائسهم. بل وأنهم بدلوا بعض كنائسهم مساجد. واستصرخوا به واستنهضوا أن يفعل هو بنا كما فعل بهم هنالك. وأسروه أن يهدم مساجدنا ويمنعنا من إقامة ديننا ويوقع الضرر بنا. فبعث لنا السلطان المشار إليه بما ذكر. وأمرنا ان نبعث إليكم بهذا الخبر. ونرغب إليكم في كشف هذا الذي نزل وإلا فهو يوقع بنا ما وقع بهم. فاجتمع من هنا من المسلمين. وتضرعوا الى رب العالمين. واتفقوا أن يرفعوا هذا الأمر إليكم. ويوقفوا تفريج كربتهم هذه عليكم. اذ ديننا واحد ... فاخترنا من بيننا رجلين من أهل القرآن العظيم. ومن ذوي الحسب الصميم. وهما: الفقيه أبو العباس أحمد بن محمد الرعينى والفقيه أبو عبد الله محمد بن الونداجي. ووجهناهما إلى حضرتكم الشريفة برسالتنا. وفي تبليغ حجتنا وليس القصد -أدام الله إياكم. ونصر ألويتكم المظفرة وأعلامكم- إن النصارى الذي تحت إيالتكم. وفي قطر عمالتكم تمكنوهم مما لم يتمكنوا منه من قبل. مما لم تجر به عادة. أو يزدادوا في طريقهم التي هم عليها زيادة. إلا أن تسمحوا لهم ببناء ما هدم لهم وتعمير ما هدم لهم و تعمير ما بهم عرف وعلم. وإنما بغيتنا منكم أن تأمروهم أن يكتبوا لسلطانهم الذي كتبوا له أولا: أن لا يتعرضنا في مساجدنا وأن لا يمنعنا من إقامة ديننا. حيثما وقع الصلح بين أسلافهم وأسلافنا. وأنه إذا أوقعوا بنا شيئا يقع بهم أضعافه. حتى تحسن عشرته معنا. ونأمن في سربنا ونقيم ديننا على عادتنا من إظهار الأذان في الصوامع ومواظبة الجماعة في المساجد والجوامع. فالعبيد لجأوا إلى فضلكم وتشفعوا إليكم بنبيكم، فبتفريج ما نزل بنا من الطامة. والمصيبة التي هي للمسلمين بهده البلاد عامة. والسلام الأتم الكريم يخص مقامكم العلي ورحمة الله وبركاته. بتاريخ أوائل شهر ربيع الثاني الذي من عام ثمانية وخمسين وثمانمئة/1452 ميلادية /عرفنا الله خيره بمنه.

وفاته

توفي السلطان الأشرف إينال يوم الخميس 15 جمادى الأولى 865 هـ بعد حكم دام ثمان سنوات وعمره 81 عاما ودفن في مقبرته بالصحراء.

صفاته

كان السلطان إينال ملكا هينا لينا قليل الأذى لم يسفك دما قط بغير وجه شرعي، ينقاد للشريعة الغراء ويحب العلماء ويُعتبر من خيار ملوك الشراكسة.


انظر أيضا

ألقاب ملكية
سبقه
المنصور جمقمق
سلطان مملوكي
1453-1460
تبعه
المؤيد شهاب الدين

المصادر

الكلمات الدالة: