أكرم زهيري

أكرم عبد العزيز بدوي أبو العينين زهيرى ( 24 فبراير 1963 : 8 يونيو 2004). أحد ناشطي الإخوان المسلمين بمدينة الإسكندرية ، قُبض عليه ضمن 58 من الإخوان يوم 15/5/2004؛ و قالت الجماعة أنه توفى بعد تركه بلا دواء ولا علاج قرابة عشرة أيام بعد أصابته أثناء ترحيلة في سيارة غير ملائمة .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أسرته :

ترك أكرم زهيري وراءَه زوجةً، وثلاثة أولاد: (دعاء) في المرحلة الإعدادية، و(محمد) في المرحلة الابتدائية، و(هدى) في الرابعة من عمرها.

لمحات من حياته

الوالد

  • ورث أكرم عن والده الأستاذ الدكتور عبد العزيز بدوي حب العلم والبحث والدراسة ويذكر أكرم أن والده رغم أنه كان معلماً للغة العربية إلا أن طموحة لم ينقطع يوماً في أن يُدرس في الجامعة , وتحقق للرجل ما أراد بعد أن حصل علي الدكتوراه وهو في العقد السادس من عمره واعتلي منصة التدريس بجامعة الجزائر قبل رحيله بسنوات . وكان أكرم يذكر حرص الوالد أن ينهي مع أبنائه منهج اللغة العربية مبكراً في الإجازة الصيفية من كل عام ، وقد قضي أكرم عدة سنوات في ليبيا حال إعارة والده للتدريس هناك .. ومن لطائف ما يذكره عن تلك الفترة أنه كان يتعجب لما يفعله الليبيون الذين كانوا يبيعون الأقمشة بالكيلو جرام لا علي ما أعتاد أهل مصر من بيع الأقمشة بالأمتار .

تعرفه علي الإخوان المسلمين

  • تعرف أكرم علي دعوة الإخوان المسلمين منذ حداثته حيث توجه إلي " مسجد السلام باستانلي " والذي كان يعتلي منبره الشيخ محمود عيد .. ويذكر أكرم اليوم الذي قبض فيه علي الشيخ عام 1981 في أحداث سبتمبر وقد كان يومها شاهد عيان لما تم .

الناصرية الثانوية ونقطة التحول

يقول أكرم " لأول مرة أجد بغيتي ، فقد كانت أحاديث الشيخ محمود عيد تلهب العاطفة وتستثير الوجدان إلا أننا ننصرف من عنده ولا ندري ما هو السبيل لتطبيق ما سمعناه .. أما اليوم فأنت تستمع لشخصية مرتبة تعرف ما تقول وتدرك النهايات والسبل لتحقيق هذه الغايات . الجماعة الإسلامية

  • أراد أكرم تفريغ طاقته الإجتماعية فقرر أن يرشح نفسه في انتخابات الفرقة الإعدادية بكلية الهندسة وكان حتى هذه اللحظة لم تنتظمه صفوف الإخوان ، وفي يوم الانتخابات وأثناء الفرز لفت نظره جلوس شابين علي أطراف اللجنة فذهب إليهما يتحدث عن الانتخابات والفرز ويقتل لحظات الانتظار الشديدة .. فلما عرفهما بنفسه اكتشف أنهما يعرفانه - وكان قد اجتهد في التعريف بنفسه لدي الأصدقاء والزملاء في فترة الدعاية - .. وكان الشابين هما عمرو عزام وأحمد النحاس. وقد حفظ أكرم اسميهما من لافتات كثيرة تخص الجماعة الإسلامية زينت جدران كلية الهندسة. وقد مهد له الشابين بأن نتيجة الانتخابات لن تأتي لصالحة .. إلا أن كل ذلك لم يكن يساوي عنده شيئاً أمام هذا الباب الذي فتحه له هذا التعارف ليكون فرداً من شباب الجماعة الإسلامية . وما لبثت الأيام تمر حتي وثق فيه الإخوان ليكون بعد ذلك رئيساً لاتحاد كلية الهندسة ورئيساً لاتحاد الجامعة عام 1984 .

المهندس القدير

  • أشرف أكرم منذ تخرجه علي العديد من المشاريع الهندسية الناجحة أبرزها مبني نقابة المهندسين بشارع بورسعيد ، ويحكي أكرم أنه طالما اصطدم وهو في بداية حياته العملية مع معايير السوق التي لم يقبلها وما كان ليتنازل عن المواصفات والإشتراطات القياسية التي تعلمها علي يد اساتذته بالجامعة .. لذا كان أول من أنشئ لجنة التعليم الهندسي المستمر بنقابة المهندسين بالإسكندرية لتكون بمثابة الضمانة الحقيقية لتواصل المهندسين بعد تخرجهم مع آخر ما وصل إليه عالم البناء والتعمير .

ليلة الإعتقال

  • قبيل فجر الأحد السابع عشر من مايو عام 2004 فُتح علينا باب الزنزانة بقسم شرطة الترحيلات ليُدفع إلينا بأكرم لتستمر وصلة الضحك المستمر الذي عشناها ونحن نتسابق في التكهنات .. من سيدخل الآن ؟ فقد وصل عددنا حتى الآن إلي ثلاثة عشر ولا ندري إلي أي مدي سيفتح علينا الباب ويغلق .. وقد بدت بشاشة وجهه منذ اللحظة الأولي وبانت داعبته وهو يجيب بإجابة الخبير علي أحد الإخوان( الأستاذ جمال ماضي )الذي يسأله " " أنت مسكينك ليه يا أكرم " ؟ فيجيب " والله ظلم " وقد باتت كلمته رحمة الله كلمة تلوكها ألسنتنا طيلة أيام الاعتقال .

الصائم أبداً

  • كانت أيام الاعتقال قاسية ورغم حالة الجوع والعطش فقد أعلن أكرم في صمت أنه صائم .. وقد حاول رفاقه أن يخففوا عنه ويرغبونه في الفطر شفقة به وبأدوية لا ينقطع عنها إلا أنه أصر علي ذلك وبقي صائماً لا يفطر حتي قبل وفاته بأيام قليلة حين تبدلت صحته بعد الحادثة وأصبح لزاماً عليه أن يستجيب لرفاقه في دعوتهم له بالفطر وقد برر أكرم وصال الصيام بأنه كان – لطبيعة عمله الشاقة - لا يقوي علي صيام النوافل وأن السجن فرصة له ليعوض ما فاته من خير .

الوفاة

  • فاضت روحه بمستشفي القصر العيني يوم الإثنين الثامن من يونيو عام 2004 بعد أكثر من أسبوع من المعاناة دون طبيب أو معالج داخل زنزانة 6 بعنبر 2 بسجن مزرعة طرة .

وصلات خارجية :

  • الإخوان يحمِّلون الداخلية مسئولية وفاة أكرم زهيري[1]
  • جريمة قتل جديدة في ملف سفاحي الداخلية[2]
  • جمال ماضى : ذكريات مع الشهيد أكرم زهيري[3]
  • سلام على الشهيد أكرم زهيري[4]
  • دعاء أكرم زهيري شهيدة.. بنت شهيد بقلم الدكتور جابر قميحة[5]