أخبار:3 علماء يتشاركون جائزة نوبل للكيمياء لتطويرهم بطاريات الليثيوم-أيون

حائزو جائزة نوبل في الكيمياء 2019.

في 9 أكتوبر، أعلنت الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم فوز كلٍّ من جون گودنف، ستانلي ويتنگهام، أكيرا يوشينو بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2019؛ لابتكارهم بطارية أيون الليثيوم.

وشهد الإعلان عن جائزة نوبل للكيمياء اليوم تحطيم گودنف للرقم المسجل باسم العالِم الأمريكي آرثر أشكن، الذي فاز بنصف جائزة نوبل للفيزياء لعام 2018 في عمر ناهز الـ96 عامًا؛ إذ بلغ عمر گودنف، المولود عام 1922، 97 عاماً، ليصبح أكبر الحاصلين على جوائز نوبل بصورة عامة.

ووفق بيان اللجنة المانحة للجائزة، فقد منحت لجنة نوبل للفيزياء الجائزة للعلماء الثلاثة؛ لتطويرهم بطارية أيون الليثيوم، التي كان لها استخدامات كثيرة في تطوير الهواتف المحمولة وتنظيم ضربات القلب، فضلًا عن إمكانية إعادة شحن هذه البطاريات واستخدامها، وهي بطاريات صغيرة ومتوسطة الحجم؛ إذ نجح "يوشينو" في ابتكار بطارية قائمة بالكامل على أيونات الليثيوم، بدلًا من الاعتماد على الليثيوم في صورته الخام، وهو ما يجعل البطاريات أكثر أمانًا وفاعليةً في الممارسات العملية، أما جودنوف فيُعَد أحد الأعمدة الرئيسية فى هذا الاكتشاف المهم، إذ إنه هو الذي وضع حجر الأساس لبطاريات الليثيوم باختراعه كاثود أكسيد الكوبالت، الذي يُستخدم في بطاريات الأجهزة المحمولة حتى الآن، كما نجح في مضاعفة سعة بطارية الليثيوم، ممهدًا الطريق أمام تطوير بطاريات أكثر قوةً وكفاءة.

بدوره، عكف ويتنگهام في مطلع سبعينيات القرن الماضي على استغلال قدرة عنصر الليثيوم الهائلة على إطلاق إلكترون من مداره الخارجي، وطوَّر أول بطارية ليثيوم ناجحة في العالم.

وأضافت اللجنة أن "عنصر الليثيوم هو عنصر صغير وهو من أخف المعادن في الجدول الذري ويمكنه الطفو على الماء؛ وهذه الخصائص المميزة تمكننا من وضع كميات كبيرة منه في البطارية دون زيادة وزنها؛ لكن له جانبا سلبيا يتمثل في تفاعله بشكل قوي مع الماء ما ستوجب خفض قدرته التفاعلية؛ وهو ما حققه الفائزون بجائزة نوبل للكيمياء لهذا العام".

نبوءة للعلم في 2018

كانت مجلة للعلم قد نشرت تقريرًا في عام 2018، تنبأت فيه بإمكانية حصول "بطاريات الليثيوم" على جائزة نوبل للكيمياء؛ إذ قال "ماهر القاضي" -الباحث في قسم الكيمياء وعلم المواد في كلٍّ من جامعتي كاليفورنيا والقاهرة، في تصريح لـ"للعلم": "إن بطاريات الليثيوم تستحق بالقطع الحصول على جائزة نوبل للكيمياء، وكانت دائمًا في مقدمة الترشيحات في السنوات الخمس الأخيرة"، مشددًا على أنها تستحق الجائزة عن جدارة؛ لأنها كانت من أهم الاختراعات التي أثرت على الحياة البشرية في العشرين سنة الأخيرة.

وكانت العالِمة الأمريكية فرانسيس أرنولد قد فازت بنصف جائزة نوبل للكيمياء في 2018، عن عملها في مجال "التطور الموجّه للإنزيمات" بحيث تُستخدم في تصنيع العديد من المواد مثل الوقود الحيوي والأدوية لتصبح خامس سيدة تحصل على الجائزة منذ إطلاق أولى جوائزها في عام 1901، فيما تقاسم كل من العالمين الأمريكي "جورج سميث" والبريطاني "جريجوري وينتر" النصف الآخر عن أبحاثهم المتقدمة في مجال "الثورة المرتكزة على أسس علم التطور"؛ حيث طور "سميث" طريقة لإظهار مع ما يُعرف باسم "العاثيات"، وهي فيروسات غازية للبكتيريا، وذلك بغرض إنشاء بروتينات جديدة. بينما استخدم "وينتر" هذه التقنية في إنتاج أدوية جديدة.

المصادر

  1. ^ "جون جودنوف وستانلي ويتنهام وأكيرا يوشينو يتشاركون جائزة نوبل للكيمياء لابتكارهم بطارية أيون الليثيوم". ساينتفيك أمريكان. 2019-10-09. Retrieved 2019-10-09.