مالك مقبول

(تم التحويل من Malik Maqbul Tilangani)
ملك مقبول
خان جهان مقبول التلنگاني
ضريح ملك مقبول في دلهي
وُلِدَ
توفي1369م
المثوىضريح خان جهان التلنگاني
القوميةهندي
المهنةقائد عسكري، وزير
عـُرِف بـ
المنصبوزير سلطنة دلهي
الديانةالإسلام

ملك مقبول، المعروف أيضًا باسم خان جهان مقبول التلنگاني، وورد في بعض المصادر باسم جهان خان، كان قائدًا وإداريًا هنديًا من أصل تلگوّي، خدم أولًا في إمبراطورية كاكاتيا ثم أصبح لاحقًا أحد كبار رجال الدولة في سلطنة دلهي خلال عهد السلطان فيروز شاه تغلق (حكم 1351–1388م). ويُعد من أبرز وزراء الدولة التغلقية وأكثرهم نفوذًا في القرن الرابع عشر الميلادي.

كان اسمه قبل إسلامه مالا يوگندهارودو أو گنّاما نايكا، وكان قائدًا عسكريًا بارزًا في خدمة ملك كاكاتيا براتابارودرا. وبعد سقوط ورنگل في يد قوات محمد بن تغلق سنة 1323م، أُسر وتحول إلى الإسلام، ومنحه السلطان اسم ملك مقبول. ثم ارتقى سريعًا في المناصب الإدارية والعسكرية حتى أصبح وزيرًا للدولة.

حياته المبكرة

خدم ملك مقبول في جيش إمبراطورية كاكاتيا تحت حكم الملك براتابارودرا (1289–1323م). وتشير المصادر التلگوية إلى أنه كان قائد حصن ورنگل، عاصمة الكاكاتيين، كما وصفته بعض النصوص بلقب «مالا ديڤودو»، أي «السيد» أو «الزعيم»، مما يدل على مكانته الرفيعة في الإدارة الكاكاتية.

وفي سنة 1323م تمكن الأمير أولوغ خان، الذي أصبح لاحقًا السلطان محمد بن تغلق، من الاستيلاء على ورنگل. وخلال إعادة تنظيم المنطقة ضمن سلطنة دلهي، أُسر گنّايا نايكا، ثم اعتنق الإسلام وأصبح يعرف باسم ملك مقبول. وقد أبقاه السلطان حاكمًا على المنطقة بعد عودته إلى دلهي، لما أظهره من كفاءة إدارية وعسكرية.

دوره في الدكن وتلنگانة

تولى ملك مقبول إدارة إقليم «تلنگ» التابع لسلطنة دلهي، والذي شمل أجزاء واسعة من تلنگانة الحالية. لكن الحكم الإسلامي في المنطقة واجه تمردات متواصلة من القوى المحلية، خصوصًا بعد انسحاب السلطان إلى الشمال. وقد انفصلت مناطق عديدة عن السلطنة بين 1325م و1335م، في وقت كانت فيه الدولة تواجه أزمات عسكرية ووبائية.

وعندما حاول السلطان محمد بن تغلق إعادة إخضاع الجنوب سنة 1334م، تفشى وباء في جيشه، مما اضطره إلى العودة إلى دلهي. وبعد ذلك سقطت ورنگل مجددًا خارج سيطرة السلطنة، ففر ملك مقبول إلى العاصمة الشمالية.

في بلاط سلطنة دلهي

بعد انتقاله إلى دلهي، تولى ملك مقبول عدة مناصب مهمة، من بينها ولاية ملتان وإدارة البنجاب. كما خدم في كمباي، وهناك التقى به الرحالة المغربي ابن بطوطة أثناء رحلته إلى جنوب الهند.

تمكن ملك مقبول من كسب ثقة السلطان محمد بن تغلق، وشارك معه في حملات عسكرية ضد المتمردين في گجرات. وبعد اعتلاء فيروز شاه تغلق العرش، ازداد نفوذ ملك مقبول، فعُيّن وزيرًا للسلطنة، وأصبح المسؤول الفعلي عن الإدارة المالية وشؤون الدولة.

وكان السلطان فيروز شاه يلقبه بـ«الأخ»، حتى قيل إن السلطان صرح بأن خان جهان هو «الحاكم الحقيقي لدلهي». وقد عُرف ملك مقبول بالنزاهة والدقة في إدارة أموال الدولة، وكان يسجل الهدايا التي يتلقاها من الولاة في خزينة السلطان. كما اشتهر بالحزم في جباية الضرائب وإدارة شؤون المملكة.

وتذكر المصادر أن دخله السنوي بلغ ثلاثة عشر لكًا من التنكات، إضافة إلى نفقات جيشه وخدمه، كما احتفظ بحاشية كبيرة وعدد ضخم من الجواري.

وفاته وخلفه

توفي ملك مقبول سنة 1369م، وخلفه ابنه جونا خان في منصب الوزارة، تنفيذًا لوعد قطعه السلطان فيروز شاه تغلق لوالده. غير أن جونا خان لم يتمتع بقدرات أبيه العسكرية والسياسية، وفشل لاحقًا في الصراع على الخلافة بعد ضعف الدولة التغلقية.

وقد عُرف جونا خان أيضًا باسم «جنان شاه»، وشيد عدة مساجد كبيرة في دلهي، من أشهرها مسجد خيركي ومسجد كالان.

ضريحه

شُيد ضريح ملك مقبول سنة 1388م بأمر ابنه جونا خان في منطقة نظام الدين بـدلهي. ويُعد الضريح أول ضريح مثمن الشكل يُبنى في دلهي، ومن أوائل النماذج المهمة للعمارة الإسلامية الهندية في العصر التغلقـي.

ويتكون المبنى من حجرة دفن مثمنة تحيط بها شرفة واسعة ذات عقود، تعلوها قبة كبيرة. وقد تأثر تصميمه بالطراز المعماري السائد في ملتان وشبه القارة الهندية خلال القرن الرابع عشر. ويعاني الضريح اليوم من حالة تدهور معمارية ملحوظة.

انظر أيضًا

المراجع