المنصور بن الناصر

(تم التحويل من Al-Mansur ibn al-Nasir)
Al-Mansur ibn al-Nasir
Sultan of the Hammadid Sultanate
العهد1088–1105
سبقهNasir ibn Alnas
تبعهBadis ibn al-Mansur
وُلِدunknown date
توفيJanuary 1105 [1]
الأسرةHammadid dynasty
الأبNasir ibn Alnas
الأمBallara bint Tamim [2]
الديانةIslam

المنصور بن الناصر بن علناس (470هـ/1077 - 498هـ/1105)، هو سادس أمراء الدولة الحمادية، تولى الحكم عقب وفاة أبيه الناصر بن علناس سنة 481هـ/1088، واستمر في الإمارة حتى وفاته سنة 498هـ/1105. شهد عهده ازدهاراً عمرانياً وحضارياً ملحوظاً، كما واجه عدداً من التمردات الداخلية والصراعات مع المرابطين وبعض قبائل زناتة. وخلفه في الحكم ابنه باديس بن منصور.

نشأته وصفاته

وُلد المنصور سنة 470هـ/1077، وهو ابن الأمير الناصر بن علناس، وأمه بلارة بنت تميم بن المعز الزيري. وقد نشأ في بيت الإمارة، وأشركه والده منذ صغره في الحملات العسكرية، فقاد عدداً من الغزوات ضد قبائل زناتة وبعض القبائل المتمردة في المغرب الأوسط.

وصفه المؤرخون بأنه كان أميراً شجاعاً ذا همة وعزم، كما عُرف بالثقافة والأدب، وكان يكتب الشعر ويعنى بالعلوم. واتصف بالزهد والتقشف، إذ كان يرتدي الثياب المرقعة اقتداءً بالخليفة العباسي أبو جعفر المنصور، وتشبه به في بعض عاداته وسياسته. وقد سار في تدبير الدولة على النهج الذي رسمه أبوه، معتمداً الحزم وحسن الإدارة.

توليه الحكم

تولى المنصور الإمارة في 7 جمادى الأولى 481هـ الموافق 29 يوليو 1088، وكان عمره نحو إحدى عشرة سنة. وقد تلقى رسائل التعزية والتهنئة من عدد من الحكام والأمراء، من بينهم يوسف بن تاشفين وأخواله من بني زيري.

أقام في قلعة بني حماد مدة سنتين، ثم نقل مقر الحكم إلى بجاية سنة 483هـ/1090، التي أصبحت في عهده مركزاً سياسياً واقتصادياً مزدهراً. كما شهدت الدولة في عصره تطوراً حضارياً ملحوظاً، وتحولت الأسرة الحاكمة من الطابع البدوي إلى نمط حضري أكثر استقراراً.

التمردات الداخلية

واجه المنصور عدة حركات تمرد قادها بعض أقاربه وقادته.

فقد تمرد عمه بلبار بن علناس، والي قسنطينة، عند اعتلاء المنصور العرش، غير أن الأمير استطاع القضاء على حركته وإلقاء القبض عليه.

ثم ثار أبو يكنى بن محسن بن القائد سنة 487هـ/1094، بعد أن كان من كبار قادة الدولة، وسعى إلى جمع خصوم الحماديين والتحالف مع المرابطين وبعض القبائل العربية. وتمكن من السيطرة على مناطق من الشرق، إلا أن المنصور حاصر عنابة ثم قسنطينة، واستعاد المدينتين، وانتهى الأمر بأسر أبي يكنى وقتله، مما أعاد الاستقرار إلى البلاد.

العلاقات مع المرابطين

شهد عهد المنصور استمرار الصراع بين الحماديين والمرابطين على مناطق المغرب الأوسط. وبعد استيلاء يوسف بن تاشفين على تلمسان، تعرضت أراضي الحماديين لغارات متكررة من قبل الولاة المرابطيين وحلفائهم.

وخاض المنصور عدة حملات ضدهم، وتمكن من هزيمة تاشفين بن تينعمر، والي تلمسان، إلا أنه لم يحتفظ بالمدينة. وظلت الحرب بين الطرفين سجالاً حتى انتهت بعقد صلح سنة 497هـ/1104 بين المنصور ويوسف بن تاشفين، ترتب عليه عزل تاشفين بن تينعمر وإعادة الهدوء إلى الحدود الغربية للدولة.

معز الدولة بن صمادح

عقب سقوط طائفة المرية في الأندلس، لجأ أميرها معز الدولة بن صمادح إلى المنصور سنة 484هـ/1091. فرحب به الأمير الحمادي وأكرمه، وولاه على مدينة دلس، وظل بها حتى وفاته.

حملاته على زناتة

في أواخر حياته، شن المنصور حملة واسعة ضد قبائل زناتة، وتمكن من تفريق تجمعاتهم في منطقة الزاب والمغرب الأوسط، كما أخضع القبائل المحيطة ببجاية، مما عزز نفوذ الدولة الحمادية في المنطقة.

النهضة العمرانية

شهد عهد المنصور ازدهاراً عمرانياً كبيراً. فقد اهتم بتشييد القصور ودور الصناعة وإقامة الحدائق والبساتين، كما رمم قصور قلعة بني حماد ووسعها، ومن أبرزها قصر الملك وقصر الكوكب وقصر السلام.

وفي بجاية شيد قصر اللؤلؤ وقصر أميمون، وذهب بعض المؤرخين إلى نسب تأسيس المدينة نفسها إليه، وأنه أطلق عليها اسم «المنصورية». كما كان أول أمير حمادي يضرب النقود باسمه.

وفاته

توفي المنصور في بجاية في شهر يناير سنة 1105م الموافق لسنة 498هـ، وكان عمره نحو ثمانية وعشرين عاماً. وقد جاءت وفاته بعد أشهر قليلة من حملته الأخيرة على تلمسان، وخلفه في الحكم ابنه باديس بن منصور.

انظر أيضاً

مراجع

  1. ^ Hadi, Roger Idris (1962). La Berberie Orientale Sous les Zirides (PDF). p. 282.
  2. ^ Hadi, Roger Idris (1962). La Berberie Orientale Sous les Zirides (PDF). p. 277.