محمد بن صباح الصباح
| محمد بن صُباح الصباح | |
|---|---|
| أمير الكويت السادس | |
| العهد | 1892 – 17 مايو 1896 |
| سبقه | عبد الله الثاني الصباح |
| تبعه | مبارك الصباح |
| وُلِد | 1838 مدينة الكويت، إمارة الكويت |
| توفي | مايو 17, 1896 (aged 58) مدينة الكويت، إمارة الكويت |
| الدفن | |
| الزوج | هيا بنت علي بن جابر الصباح مريم حمد الصباح |
| الأنجال | علي المحمد الصباح صباح المحمد الصباح سعود المحمد الصباح خالد المحمد الصباح عذبي المحمد الصباح |
| البيت | آل صباح |
| الأب | صباح الثاني بن جابر |
| الأم | لولوة بنت محمد بن إبراهيم الثاقب |
| الديانة | الإسلام |
محمد بن صُباح الصباح (1838 – 17 مايو 1896)، المعروف أيضًا بـمحمد الأول، هو الحاكم السادس لإمارة الكويت، تولى الحكم بعد وفاة أخيه الأكبر الشيخ عبد الله الثاني الصباح[1]. وهو أول حاكم للكويت يكسر التسلسل العمودي لوراثة الحكم ويحكم خلفًا لأخيه، مع أن عبد الله بن صباح كان له ابنان (خليفة وجابر)، إلا أنه اختاره نائبًا له في حياته[1].
حياته المبكرة
وُلد محمد بن صباح الصباح في مدينة الكويت عام 1838[1]. وهو ابن الشيخ صباح الثاني بن جابر، وأمه لولوة بنت محمد بن إبراهيم الثاقب[1]. وقد اختاره أخوه الأكبر الشيخ عبد الله الثاني نائبًا له في حياته، وكلفه بعدة مهام منها: وساطته سنة 1868م بين محمد بن خليفة آل خليفة حاكم البحرين الذي عزلته بريطانيا وبين أخيه علي الذي عينته بريطانيا[1]. كما قام بتصريف الأمور في الكويت لحين عودة أميرها من الحملة العثمانية على الأحساء عام 1871[1].
توليه الحكم
تولى محمد بن صباح حكم الكويت في ذي القعدة 1309 هـ / 1891م[2]. وتذكر مصادر أخرى أنه تولى الحكم في 29 مايو 1892[1][3]. وبعد وفاة الشيخ عبد الله استلم محمد مشيخة الكويت، وكان حكمه امتدادًا لحكم أخيه؛ من استقرار الوضع الداخلي في الكويت، وحسن الجوار مع الدولة العثمانية والإمارات المجاورة مثل إمارة جبل شمر، وابتعد عن أي تحالف مع بريطانيا[1]. وبسبب انحيازه إلى العثمانيين منحته السلطنة لقب قائمقام الكويت[1].
كان رقيق القلب بعيدًا عن الشر محبًا لقومه، غير أنه لم يكن ذا إرادة قوية أو عزم شديد[4]. أول عمل قام به بعد توليه شؤون الحكم في الكويت أن جعل أخاه الشيخ جراح شريكًا له في إدارة شؤون الكويت مشاركة غير رسمية ترضية له[1]. وقد سلم الشيخان السلطة الحقيقية إلى صهرهم يوسف بن عبد الله الإبراهيم، فتولى تصريف الأمور[4].
أهم الأحداث في عهده
- غارة ماجد الدويش على الكويت عام 1892، تصدى لهم الكويتيون بقيادة الشيخ مبارك الصباح[1].
- نجدة رئيس قبيلة الظفير (إثر خلاف بين زعماء القبائل) بقيادة الشيخ مبارك الصباح عام 1892[1].
- اشتراك الجيش الكويتي بقيادة الشيخ مبارك الصباح بالحملة العثمانية ضد أمير قطر الشيخ قاسم بن ثاني عام 1892[1].
- اعتداء طائفة السعيد على الكويت عام 1893، لكن أدركهم الشيخ مبارك الصباح وتمكن من استعادة كافة الغنائم[1].
- تعدي بني هاجر على سفن كويتية عام 1894، فشكل جيشًا من قبيلة عجمان بقيادة الشيخ مبارك الصباح حتى أدركوهم في القطيف، ففتك بهم واسترد كل ما استولوا عليه من أموال[1].
- رفض عروض من الحكومة البريطانية لامتلاك ميناء في الكويت[1].
نبذة عن ميول الأخوة الثلاثة
إن دواعي النفرة وأسباب الخلاف بين الشيخ مبارك الصباح وبين أخويه الشيخين محمد وجراح تعود إلى تفاوت في المبادئ والتباين في الميول والاختلاف بالأخلاق والطبائع[5].
- الشيخ محمد الصباح: رجل طيب القلب مسالم لا يتعرض بالأذى لأحد، ومع ذلك فقد كان ضعيف الإرادة مغلوبًا على أمره، ميالًا لكسب الشهرة وبعد الصيت، مقتنعًا بما هو تحت يده لا يطمع بالمزيد على ذلك[5].
- الشيخ جراح الصباح: رجل محب للمال حريص على جمعه، شديد الحذر على التفريط به، لا يلهيه عن الانصراف لجمعه أي سبب آخر مهما تعالى أو سما[5].
- الشيخ مبارك الصباح: كان محبًا للمجد إلى درجة الإفراط، شجاعًا مقدامًا لا يهاب الموت في سبيل العلا، كريمًا لدرجة التفريط، يصرف كل ما تقع يده عليه من مال بسرعة البرق، بالإضافة إلى ما يتمتع به من دهاء ومسايرة الناس واستمالتهم[5].
أسباب الخلاف بين الأخوة
ألقى الشيخ محمد الصباح مقاليد الحكم جميعها في الكويت إلى يوسف الإبراهيم حتى صارت له الكلمة العليا ولم تعد تسمع كلمة آل صباح، مما أغضب الشيخ مبارك هذا الوضع وأثار حماسه[4]. بالإضافة إلى ميول أخويه إلى العثمانيين بينما رأى الشيخ مبارك الصباح المصلحة مع البريطانيين[4]. باءت جميع محاولات الشيخ مبارك لاستمالة أخويه بالفشل، وباءت محاولات السيد خلف النقيب للإصلاح بينهم أيضًا بالفشل[4].
ليلة 25 ذي القعدة
قبل بزوغ فجر اليوم الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة عام 1313 هجري / 1896 ميلادية، عزم الشيخ مبارك الصباح فتوجه إلى مخدع أخيه الشيخ محمد مع بعض أتباعه، بينما توجه ابنه الشيخ جابر المبارك الصباح إلى مقر الشيخ جراح، ليتولى ابنه الشيخ سالم المبارك الصباح الحراسة في صحن الدار[6]. بدوي رصاصات انطلقت من فوقه بندقية الشيخ مبارك الصباح كان قد أجهز على الشيخ محمد[6]. بينما في الجهة الأخرى تعارك الشيخ جابر المبارك مع عمه الشيخ جراح وزوجته قبل أن يتمكن من أن يجهز عليه ببندقيته[6].
ويذكر كرم حمية في روايته عن الحادثة أن مباركًا استعان بولديه جابر وسالم وأصحابه الخُلّص، وتسلل إلى قصر أخويه في 17 أيار 1896 مستفيدًا من ثقة الحرّاس، ثم اتجه فورًا إلى السطح حيث كانت عادة الكويتيين أن يناموا على السطوح، واقترب من أخيه محمد ليوقظه، فما فتح محمد عينيه حتى عاجله مبارك برصاصة في صدره لم تقتله ثم برصاصة ثانية في رأسه رغم توسلاته[7]. أما ابنه جابر (جد الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح) فقد توجه مع أربعة من أصحابه إلى فراش عمّه جراح حيث وجده مستيقظًا مع زوجته، واستطاع العمّ أن يتغلّب عليه لكن مرافق جابر طعنه وأكمل جابر فذبح عمّه[7]. وفي هذه الأثناء كان سالم (جد الأمير سالم العبد الله الصباح) يقتل بعض العسس لبث الذعر وفرض الهيبة[7].
وفي الصباح فوجئ التجار بوجود مبارك على كرسي الحاكم حاملًا السيف معلنًا أنه الحاكم الجديد، ومن لا يبايعه فحسابه السيف[7]. ولاحقًا صارت الكويت إمارة وصار اسم القاتل "مبارك الكبير"، ولا تزال سلالته تحكم الكويت إلى اليوم بعد أن أبرم معاهدة مع البريطانيين تنازل بموجبها عن قراره السياسي للمقيم البريطاني في الخليج مقابل حماية بريطانيا لكرسيه[7].
أبناؤه
أبناؤه من الذكور[1]:
- الشيخ علي المحمد الصباح
- الشيخ صباح المحمد الصباح
- الشيخ سعود المحمد الصباح
- الشيخ خالد المحمد الصباح
- الشيخ عذبي المحمد الصباح
عنبر: ضحية التجار والشيوخ
من القصص التي وُثقت في تاريخ الكويت، قتل الشيخ محمد بن صباح عنبرًا إرضاءً لوجهاء الكويت، أو كما تروي الرواية "فداءً" لهم، بعدما أصبح بقاء عنبر سببًا في أزمة هدد معها بعض الوجهاء بمغادرة البلد[7].
لم يكن عنبر شيخًا، ولم يكن تاجرًا، ولم يكن من أصحاب النفوذ. كان شخصًا "مملوكًا"، ولم تشر المصادر إن كان له أسرة أو أولاد، لكنه وجد نفسه في النهاية يدفع حياته ثمنًا لصراع أكبر منه[7].
لكن الغريب في الحكاية أن محمد بن صباح، الذي أنهى حياة عنبر حفاظًا على رضا الوجهاء واستقرار حكم والده، لم يطل به الزمن كثيرًا. فبعد سنوات انتهت حياته هو الآخر مقتولًا، وكان أول حاكم يقتل في تاريخ الكويت، وسقط حكمه وزال دون رجعة، في الصراع المعروف الذي أوصل أخاه مبارك الصباح إلى السلطة[7].
المراجع
- ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ "محمد بن صباح الصباح". ويكيبيديا العربية. Retrieved 2026-10-03.
- ^ أبو حاكمة, أحمد. "العلاقات بين نجد والكويت 1319 - 1341 هـ" (PDF). مشروع جامع الكتب المصورة. Retrieved 2026-10-03.
- ^ "حدث في مثل هذا اليوم في الكويت". وكالة الأنباء الكويتية (كونا). 2023-05-29. Retrieved 2026-10-03.
- ^ أ ب ت ث ج أبو حاكمة, أحمد. "العلاقات بين نجد والكويت 1319 - 1341 هـ" (PDF). مشروع جامع الكتب المصورة. Retrieved 2026-10-03.
- ^ أ ب ت ث أبو حاكمة, أحمد. "العلاقات بين نجد والكويت 1319 - 1341 هـ" (PDF). مشروع جامع الكتب المصورة. Retrieved 2026-10-03.
- ^ أ ب ت أبو حاكمة, أحمد. "العلاقات بين نجد والكويت 1319 - 1341 هـ" (PDF). مشروع جامع الكتب المصورة. Retrieved 2026-10-03.
- ^ أ ب ت ث ج ح خ د "كتب كرم حمية: عام 1891م تولّى الشيخ محمد بن صُباح منصب قائمقام الكويت". إكس (تويتر). Retrieved 2026-10-03.