علي الثاني پاشا القرةمانلي

(تم التحويل من علي الثاني پاشا)

علي الثاني پاشا القرةمانلي () آخر حكام طرابلس العثمانية من آل قرةمانلي. وهو ابن يوسف پاشا القرةمانلي. تنازل أبوه عن الحكم له في 5 أغسطس 1832 وحتى 26 مايو 1835.

أدت حرب الساحل البربري الأولى التي شنتها الولايات المتحدة الوليدة على يوسف القرمانلي إلى فقدان قراصنة الساحل البربري لهيبتهم في البحر المتوسط. وانخفضت بشكل كبير المبالغ التي تدفعها الدول الغربية الكبرى (الولايات المتحدة، بريطانيا وفرنسا) بصفة سنوية لحكام الساحل البربري مقابل عدم التعرض قراصنة الساحل البربري، الذين يأتمرون بأوامر حكام تلك الدويلات. مما دفع يوسف باشا وباقي حكام الساحل البربري إلى زيادة الرسوم المطلوبة من الدول الاوروبية الصغيرة، مثل نابولي وصقلية وسردينيا وجنوة واسبانيا وهولندا والدنمارك. فرفضت الدول الاوروبية الصغيرة الموافقة على الزيادة، فقام القراصنة بالاغارة على سفن تلك الدول، مما دفع تلك الدول الاوروبية إلى شن غارات على ميناء طرابلس، إما بغرض التأديب أو بغرض اجبار يوسف القرمانلي على تجديد الاتفاقية السنوية بنفس المبلغ السابق. ونشأ إجماع غربي على ضرورة التخلص من يوسف باشا القرمانلي.

التناقص الحاد في دخل طرابلس من القرصنة (جهاد البحر) دفع يوسف القرمانلي إلى فرض ضرائب باهظة على الأهالي، لتعويض العجز. وقسم الولاية بين أولاده فأعطى لابنه (علي الكبير) غريان ولابنه (مصطفى بيك) مصراتة ولإبنه عثمان مدينة الخمس ولإبنه عمر ورفلة ولإبنه إبراهيم زليتن ولمملوكه مصطفى بيك (درنة) فأصبح كل فرد من أولاده يعمل خلاف المصلحة العامة للبلاد. فساءت الحالة العامة جداً وثار أهل المنشية على (يوسف باشا) ومعهم ولده (محمد بيك) واستغلت الدول الأجنبية ضعف سلطته. وسقطت هيبته في قلوب القبائل فتنازل لابنه (علي بيك) في 5 أغسطس 1833م. بعد أن دام حكمه 39 سنة. فازداد الثوار عتواً ونفوراً.

أدت الضرائب الجديدة إلى ثورة في منطقتي المنشية والساحل في طرابلس، بقيادة يوسف باي محمد الذي أعلن نفسه حاكماً وحاصر طرابلس. إلا أن علي الثاني باشا حظي بتأييد كل من برقة وفرنسا.

وكان قد وصل إلى طرابلس (شاكر أفندي) موفداً من قبل السلطان لـ (علي بيك) الذي تنازل له والده، ولكن شاكر أفندي وجد البلاد في حالة فوضى ووجد عموم الأهالي مُصرين على التخلص من عائلة القرمانلي، ولم تفلح وساطة الباب العالي في حل الأزمة، بالرغم من عقدها مباحثات مباشرة بين الطرفين في 1833. فرجع إلى اسطنبول وأخبر السلطان (محمود الأول بن عبد المجيد الأول) بحالة البلاد فعين الفريق نجيب باشا والياً لولاية طرابلس الغرب فقدم إليها على رأس أسطول مكون من اثنين وعشرون سفينة حربية محملة بالجنود والمعدات والأرزاق. فاحتفل علي بيك بقدومه أولاً ثم بعد شهر طلب نجيب باشا علي القرمانلي إلى إحدى المراكب باسم الضيافة. فلما وصل إليه أمر بإلقاء القبض عليه ونزل بجنوده إلى البر وأعلن ولايته لطرابلس ثم قرأ الفرمان السلطاني بتوليته. ففرح الناس فرحاً شديداً ولما سمع محمد بيك بن يوسف باشا بمصير أخيه (علي القرمانلي) أقدم على قتل نفسه! وفر أخوه أحمد بيك يوسف إلى مالطة. وأما علي القرمانلي وأتباعه فقد أرسلهم نجيب باشا إلى استانبول. وبذلك انطوت صحيفة القرمانليين وانتهى حكمهم سنة 1251 هجري – 1835 – ميلادي. وذلك بعد أن دام قرابة (126 سنة).[1]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المصادر

  1. ^ "العائلة السنوسية". |chapter= ignored (help)