ضلال

مفهوم الضلال اللغوي: ضلٌّ : انحرفَ و غوى ، و ضاعَ و المعنى الإصطلاحي: انحراف العبدِ و خروجُه عنْ شرع الإسلام.

وسمي الانحراف عنْ شرع الإسلام ضلالاً ؛ لما فيه من ضياع ، و بعد عن الحق و الهداية و الصلاح . ويسلك الإنسان طرق الضلال بإختياره دون إجبار ، وهو يتحمل مسؤولية اختياره ، ويحاسب عليه .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أسباب الضلال و طرائقه

الجهل

إذا كان سبيل الهداية يستنير بالعلم الذي دل عليه العقل و الرسل عليهم الصلاة و السلام ، فإن سبيل الضلال يكون بالجهل و الإعراض عن منهج الرسل عليهم الصلاة و السلام ؛ فالجهل بالخالق وعدم معرفته ، من أكبر الأسباب التي تحرف الإنسان عن الطريق السوي .

العناد و الإستكبار

وهما يحرمان صاحبهما منْ سماع الحق و الإنصات إليه ، وقد أشار القرآن الكريم إلى أول معصية ارتُكبتْ على بدي عدو الله الله إبليس ، فقد أمره الله الله أن يسجد لآدم ، فابى و استكبر ، ونفر عن الإنصات للحق .

و الكبر من أسباب عدم قبول الحق و الإعراض عنه ، وعدم السماع له ، ولو أنهم طلبوا من الله الله الهداية و الرحمة لكان أولى لهم و أنفع ، بدل أن يطلبوا إنزال العذاب ، و يستمروا في الضلال .

كيد الشيطان

فالشيطان نذر نفسه لغواية الإنسان و الإيقاع به ، لذلك فهو يزين للإنسان طريق الغواية و يجملُهَا له ، كي يوقعه في المعصية ، مستخدماً بذلك أسلوب الغواية المتدرِِّجة .

اتباع الهوى و الشهوات

وقد أوجد الله الله الإنسان ، وركّب فيه غرائز وشهوات يميل إليها ، و هذه الشهوات إذا تُركتْ دون ضابط شرعيّ ولن تُهذّبْ ، فإنها تسوق الإنسان إلى المعاصي و الضلال، و إذا كان الله الله قد حرم على عبادة بعض الشهوات و الملذات المفسدة فقد أباح لهم الطيبَ منها .

البيئةُ الإجتماعية

يتأثر الإنسان _ إيجاباً و سلباً _ بالبيئة الإجتماعية التي يعيش فيها ، فإن كانت البيئةُ الصالحةً ، قادته إلى الصلاح ، و إن كانت فاسدةً قادته إلى الفساد و يشر النبي محمد إلى أثر الوالدين في تنشئة أبنائهم بقوله : " فأبواهُ يهودانه ، أو ينصِّرانهِ ، أو يمجِّسانِهِ" (البخاري، كتاب التفسير، باب لا تبديل لخلق الله ) .

و الصحبةُ من البيئة المؤثرة في التربية ، وقد بين النبي - صلى الله عليه و سلم - أثرها بقوله : " مثلُ الجليسِ الصالح و الجليسِ السوء كحاملِ المسكِ و نافخِ الكير ، فحاملُ المسكِ إما أنْ يحْذيَكَ ، و إما أن تبتاعَ منه ، و إما أن تجد منه ريحاً طيبةً ، و نافخُ الكير إما أن يحرق ثيابك ، و إما أن تجد منه ريحاً خبيثةً "(صحيح البخاري ، كتاب الذبائح و الصيد ، باب : المسك .

لذلك نرى أن الإنسان الذي ينشا في بيئة صالحة ينفتح امامهُ طريق الهداية ، ومن ينشا في بيئة فاسدة يتأثر بها ، ويحتاج لمن ياخذ بيدِهِ ، ويخلصه منها .

ومع ما سبق بيانُهُ من أسباب الضلال، فإنهُ لابد من الإشارةِ إلى التحذير من الكفر و الشرك و النفاق ، و هي صورٌ منتشرةٌ من أوجه الضلال ، التي ينبغي للمسلم أن يتجنبها و يبتعد عنها ، وأن يعتصم بالدين الإسلامي المتين ، كي ينجو منها ، أعاذنا الله جميعاً منها .

الكلمات الدالة: