التأمين في سوريا

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طرق التأمين

للتأمين في سورية طريقتان: الطريقة الأولى، التأمين المباشر: وذلك بأن يتقدم طالب التأمين سواء كان جهة عامة أو خاصة أو قطاعاً مشتركاً بطلب خطي إلى مؤسسة التأمين السورية التي تدرس هذا الطلب بوساطة العاملين المعنيين في دوائر هذه المؤسسة في الإدارة العامة والفروع، ويقومون باحتساب جَعَالة التأمين المتناسبة مع الأخطار المطلوب التأمين ضدها. ويبلّغ طالب التأمين بالموافقة على طلبه، بعد أن يسدد الجعالة المتفق عليها، ويسري مفعول التأمين من تاريخ إبرام العقد، أي بعد أن يقترن الإيجاب بالقبول.

الطريقة الثانية: أن يقوم الوكيل أي وكيل مؤسسة التأمين السورية، بتفويض من طالب التأمين، بتقديم مشروع عقد تأمين خطي إلى مؤسسة التأمين التي يقوم عاملوها بتدقيق هذا المشروع وتحديد الأخطار المطلوب التأمين ضدها والشروط وأسعار التأمين، وعندما تتم الموافقة على الطلب يأخذ المشروع رقماً وتاريخاً محددين ويسري مفعول التأمين من تاريخ توقيع المفوضين على المشروع.


تنظيم التأمين ومؤسساته في القانون السوري

وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية في سورية هي الجهة المشرفة على قطاع التأمين فيها. ويتألف قطاع التأمين اليوم من: المؤسسة العامة السورية للتأمين، بوصفها المؤسسة العامة الوحيدة المرخص لها ممارسة جميع أعمال التأمين المباشر في سورية، إضافة إلى أعمال إعادة التأمين.

ـ وشركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين، وهي شركة اتحادية انبثقت عن الاتحاد الثلاثي بين دول سورية ومصر وليبية عام 1974، وهي تمارس فقط أعمال إعادة التأمين، سواء المسندة لها من السوقين السورية أو الليبية، أو الأعمال التي تقبلها من الخارج، بعد أن علّقت عضوية مصر فيها منذ عام 1978 بعد زيارة الرئيس السادات إلى القدس.

-المؤسسة العامة السورية للتأمين: تأسّست عام 1952 بالمرسوم التشريعي رقم /226/ تاريخ 7/8/1952، وكان اسمها في ذلك الوقت شركة الضمان السورية، وذلك للقيام بجميع معاملات الضمان وإعادة الضمان وضمان الضمان، وقد ظلت تمارس أعمالها في السوق السورية إلى جانب العشرات من شركات ووكالات وفروع التأمين العربية والأجنبية. وفي عام 1961 أُمّمت شركة الضمان السورية بالقرار رقم /117/ لعام 1961، وآلت ملكيتها إلى الدولة وحصرت بها أعمال التأمين في سورية، وطلب إلى بقية الشركات ووكالات التأمين تصفية حقوقها في مدة زمنية محددة. وفي عام 1977 صدر المرسوم التشريعي رقم /1650/ بتغيير اسم شركة الضمان السورية إلى المؤسسة العامة السورية للتأمين، توفيقاً لأوضاعها مع المرسوم التشريعي رقم /18/ لعام 1974، وزيد رأسمالها مراراً حتى بلغ رأسمالها اليوم /250/ مليون ليرة سورية، وهناك توجهات لمضاعفة هذا الرقم في المستقبل القريب. يساعد المؤسسة في القيام بمهامها مجموعة من الوكلاء والمنتجين المرخص لهم بأعمال التأمين، ينتشرون في جميع محافظات القطر لنشر الوعي التأميني وتسويق التأمينات الاختيارية، كتأمينات الحياة والحريق والتأمين البحري من جميع الأخطار. وتتألف المؤسسة العامة السورية للتأمين من أربع عشرة مديرية مركزية، ولمؤسسة التأمين السورية فروع في مختلف المحافظات. ولها أيضاً مكاتب في بعض المدن الكبرى مثل مكتب بانياس ومكتب تدمر وغيرهما.

أنواع التأمين التي تمارسها مؤسسة التأمين السورية

1ـ تأمين المركبات السورية والأجنبية العابرة للقطر: تقوم مؤسسة التأمين السورية بهذه المهمة منذ تاريخ تأسيسها أي منذ عام 1952، وقد ظل هذا النوع من التأمين اختيارياً حتى عام 1974، وهو العام الذي صدر فيه قانون السير السوري الجديد الذي قضى في المادتين /203/ و/204/ منه بوجوب التأمين على جميع المركبات السورية المسجلة في دوائر ومديريات النقل، وعلى المركبات الأجنبية العابرة للقطر ضد الأضرار الجسدية التي تحدثها هذه المركبات للأفراد في سورية. وضعت مؤسسة التأمين السورية هذا التأمين الإلزامي موضع التطبيق مع بداية الشهر العاشر من عام 1974، وذلك حفاظاً على المواطنين السوريين ومن في حكمهم وثرواتهم والتعويض عن الأضرار الجسدية التي تلحق بأي منهم من جراء حوادث سير مشمولة بالتأمين. وفي عام 1991 قامت المؤسسة العامة السورية للتأمين بتوسيع التأمين الإلزامي ليشمل الأضرار المادية التي تحدثها السيارات السياحية السورية أو المركبات الأجنبية الداخلة إلى سورية عبوراً أو بغرض المكوث المؤقت للمواطنين في سورية، إضافة إلى الأضرار الجسدية التي جرى التأمين عليها إلزامياً منذ عام 1974. وهناك إلى جانب التأمين الإلزامي القانوني التأمين الاختياري الذي يشمل هيكل المركبة المؤمنة والأضرار التي يمكن أن تلحق بها من جراء خطأ السائق أو خطأ الآخرين بالتسبب بالحادث.

2ـ التأمين على أخطار النقل البحري والبري والجوي على البضائع المستوردة إلى سورية والمصدرة منها: إذ تقوم مؤسسة التأمين السورية بمهام التأمين على جميع مستوردات القطر، سواء كانت عائدة للقطاع العام أو الخاص أو المشترك ولبعض الصادرات عند نقلها للخارج ضد مخاطر النقل. وقد كان التأمين على المستوردات إلزامياً، في الحالات التي يفتح فيها اعتمادات مستندية لدى المصارف السورية. وفي عام 1979 أصدر وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية القرار رقم /337/ لعام 1979 ألزم بموجبه جميع الجهات المستوردة إجراء التأمين على إجازات الاستيراد لدى مؤسسة التأمين السورية. وقد أناط القرار بالأمانات الجمركية حق التدقيق والتأكد من التأمين، بأن جعل وثيقة التأمين إحدى وثائق تخليص البضاعة، وهذه الإلزامية مقتصرة على الحدود الدنيا، أما تأمين جميع الأخطار فقد ظل اختيارياً.

3ـ التأمين على الأسطول الجوي التجاري: يتم التأمين على الأسطول الجوي التجاري العائد لكل من مؤسسة الطيران العربية السورية والقوى الجوية عن طريق مؤسسة التأمين السورية في أسواق تأمين الطيران العالمية في إنكلترة وفرنسة وفي روسية لبعض الطائرات الشرقية الصنع، وهذا التأمين يشمل هياكل الطائرات ومسؤولياتها تجاه الغير وركابها وتأمين المخاطر الحربية أيضاً، كما أن المؤسسة تقوم بالتأمين على الطائرات الزراعية أيضاً.

4ـ التأمين على الأسطول البحري التجاري: ويتم التأمين على الأسطول البحري التجاري السوري لدى مؤسسة التأمين على الهياكل والمحركات ضد مخاطر البحر والحريق والجنوح والاصطدام وغيرها.

5ـ التأمين ضد أخطار الحريق والسرقة والانفجار والتأمين الشخصي والمسؤولية المدنية: يتم التأمين على هذه المخاطر لدى المؤسسة العامة السورية للتأمين، فمنشآت ومعامل القطاع العام مؤمنة وقسم كبير من المعامل الخاصة مؤمن عليها هي الأخرى ضد مخاطر الحريق والانفجار. وهناك التأمين ضد أخطار المسؤولية المدنية تجاه الغير وتأمين السرقة لناقلي الأموال وأمناء الصناديق والتأمين الشخصي لحماية الأشخاص.

6ـ التأمين الهندسي: تقوم مؤسسة التأمين السورية بالتأمين على جميع المشاريع العائدة للدولة في سورية من تاريخ البدء بالتنفيذ حتى تسليمها إلى المالك مروراً بالتركيب والتجربة، إذ يُلزم المتعهدون والمقاولون إجراء التأمين على مشروعاتهم لدى مؤسسة التأمين السورية، ووثيقة التأمين تعدُّ إحدى الوثائق المهمة التي لا تبرأ ذمة المتعهد قبل إبرازها للمالك، وهناك مشاريع خاصة يؤمن عليها أيضاً.

7ـ التأمين على الحياة: تقوم مؤسسة التأمين السورية بتنفيذ برامج التأمين على الحياة المتنوعة وأهمها: 1ـ التأمين على الحياة بوثيقة تأمين مختلط فردي. 2ـ التأمين على معاش تقاعدي. 3ـ التأمينات الجماعية. 4ـ التأمينات المؤقتة. ويأخذ التأمين على الحياة اهتماماً خاصاً في مؤسسة التأمين السورية كونه يتعامل مع الإنسان الذي هو منطلق الحياة وغايتها، والذي هو العنصر الأهم في العملية التنموية، لذلك فإن حمايته هي غاية الطموح، ويتم التعامل مع هذا النوع من التأمين من منظور علمي أساسه أنه لا شيء يرد القضاء والقدر، ولكن يمكن التدخل عن طريق التأمين للمساعدة في التخفيف من آثاره المادية على العائلة التي فقدت معيلاً أو تعرض معيلها لعجز كلي دائم أو مؤقّت، نتيجة تعرضه لحادث مشمول بالتأمين، وذلك بالتعويض على المؤمَّن عليه أو أسرته من بعده بالمبالغ المتفق عليها في التأمين.

أعمال إعادة التأمين

تقوم بمهام إعادة التأمين في المؤسسة العامة السورية للتأمين إحدى المديريات المركزية فيها تسمى مديرية إعادة التأمين، التي تتألف من دائرة الاتفاقيات ودائرة الحسابات، إضافة إلى دائرة الأعمال المقبولة. وهذه المديرية تتابع إعادة تأمين المخاطر الكبيرة المطلوب إعادة التأمين فيها، كالطيران وأجسام السفن وأخطار النقل البحري والأخطار الكبيرة ضد الحريق والانفجار مع كبريات شركات إعادة التأمين العالمية في ألمانية وسويسرة وفرنسة وإنكلترة والسويد، ومع شركات إعادة التأمين العربية، ومنها شركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين، مركزها دمشق، وهي منبثقة كما ذُكر عن اتحاد الجمهوريات الثلاث سورية ومصر وليبية. وهذه الشركة مهامها محصورة في أعمال إعادة التأمين الواردة والصادرة منها، ومنها الأعمال الواردة إليها من السوقين الليبية والسورية حصةً إلزامية نص عليها قانون إحداث هذه الشركة الاتحادية ومقدارها 10٪ من الأعمال التي تعيدها شركات التأمين المباشر في القطرين المذكورين، وهي تقوم بممارسة أعمال إعادة التأمين وتبادل الأعمال مع الأسواق الأخرى عربية أو أجنبية.


انظر أيضاً

المصادر