أحمد عبد المقصود هيكل
أحمد عبد المقصود هيكل | |
|---|---|
| وزير الثقافة المصري | |
| في المنصب 5 سبتمبر 1985 – 12 أكتوبر 1987 | |
| رئيس جامعة القاهرة | |
| في المنصب 1984–1985 | |
| عميد كلية دار العلوم | |
| في المنصب 1980–1984 | |
| تفاصيل شخصية | |
| وُلِد | 4 أبريل 1922 قرية كفر هورين، مركز بركة السبع، محافظة المنوفية، مصر |
| توفي | 21 أكتوبر 2006 (عن عمر 84 عاماً) القاهرة، مصر |
| القومية | مصري |
| الأنجال | عزة أحمد هيكل (عميدة كلية الإعلام بالأكاديمية البحرية) |
| المدرسة الأم | كلية دار العلوم جامعة القاهرة (ليسانس 1948) جامعة مدريد (دكتوراه 1954) |
| الوظيفة | أستاذ جامعي، كاتب، ناقد أدبي، وزير ثقافة |
| مبعث الشهرة | صاحب أول برنامج أدبي في التلفزيون المصري "جولة الأدب" |
| الجوائز | جائزة الدولة التشجيعية (1968)، جائزة الدولة التقديرية (1984)، جائزة مبارك في الأدب (2004)، وسام الاستحقاق من ملك إسبانيا، وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى |
أحمد عبد المقصود هيكل (4 أبريل 1922 – 21 أكتوبر 2006)، والمعروف بـأحمد هيكل، هو باحث وأديب وناقد، ووزير ثقافة مصري أسبق، وأستاذ جامعي، وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة[1]. يُعد من أبرز رواد الأدب والنقد في مصر خلال النصف الثاني من القرن العشرين، وصاحب أول برنامج أدبي في التلفزيون المصري بعنوان «جولة الأدب»[1][2]. تولى منصب وزير الثقافة من عام 1985 إلى 1987، ورئاسة جامعة القاهرة عام 1984، وعمادة كلية دار العلوم من 1980 إلى 1984[1][3].
النشأة والتعليم
ولد أحمد عبد المقصود هيكل في قرية كفر هورين، مركز بركة السبع، محافظة المنوفية، في 4 أبريل 1922[1][2]. انتقلت أسرته إلى مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، حيث أتم دراسته الابتدائية والثانوية في معهد الزقازيق الديني عام 1944[3][4]. كان والده يعمل بالتجارة ويصر على تعليمه، فكان يقطع مسافة عشرة كيلومترات يومياً ذهاباً وعودة على قدميه في وسط الحقول والمزارع للذهاب إلى المعهد الأزهري الديني بالزقازيق، حيث تتلمذ على يد الدكتور عبد الرحمن تابع والإمام متولي الشعراوي وغيرهما[4].
أتم دراسته العالية بكلية دار العلوم، ونال درجة الليسانس في اللغة العربية وآدابها والعلوم الإسلامية سنة 1948، وكان أول دفعته[1][3]. عُيّن معيداً في كلية دار العلوم عام 1948، وكان أول معيد في تاريخ الكلية[3][4]. اختاره طه حسين، وزير المعارف آنذاك، للخروج في بعثة علمية إلى إسبانيا[4].
أوفد مبعوثاً إلى إسبانيا عام 1950، حيث حصل على أربع شهادات في اللغة والآداب والتاريخ ومناهج البحث من جامعة مدريد عام 1952[1][2]. نال درجة الدكتوراه في الأدب من الجامعة نفسها عام 1954، وكان موضوع رسالته عن الشاعر الأندلسي ابن سهل الإشبيلي، وكُتبت بالإسبانية[1][3].
المسيرة الأكاديمية والإدارية
تدرج أحمد هيكل في مناصب هيئة التدريس بكلية دار العلوم من مدرس سنة 1955 إلى أستاذ سنة 1968، ورئيس قسم الدراسات الأدبية سنة 1971[3][5]. عمل أستاذاً بجامعة القاهرة لأكثر من ربع قرن، وتولى عمادة كلية دار العلوم من 1980 إلى 1984[1][3]. عُين نائباً لرئيس جامعة القاهرة في صيف 1984، ثم رئيساً للجامعة في الفترة من 1984 إلى 1985[1][3].
انتدب للعمل في عدة جامعات ومؤسسات تعليمية، منها كلية الآداب بجامعة عين شمس، وكلية البنات، ومدرسة الألسن، وكلية آداب الخرطوم[1][5]. عمل مستشاراً ثقافياً لسفارة مصر في إسبانيا، ومديراً للمعهد المصري بمدريد نحو خمس سنوات[3][4]. كما عمل أستاذاً زائراً في جامعات الخرطوم وقطر والإمام محمد بن سعود، وألقى محاضرات في جامعات مدريد وغرناطة وأليكانتي بإسبانيا[3][4].
المناصب الوزارية والسياسية
في 5 سبتمبر 1985، عُين أحمد هيكل وزيراً للثقافة في الحكومة المصرية، وظل في هذا المنصب حتى 12 أكتوبر 1987[1][3]. خلال فترة وزارته، عمل على دعم الحركة الثقافية والفنية في مصر، حيث افتتح المسرح القومي بالأزبكية عام 1986 بمسرحية "إيزيس" بحضور توفيق الحكيم والرئيس وحرمه، وتم ترميم المشهد الحسيني وقلعة صلاح الدين، وأقيمت أوبرا عايدة لأول مرة عند سفح الهرم، وأشرف على بناء دار الأوبرا الجديدة[6].
انتخب عضواً في مجلس الشعب في دورتين برلمانيتين، وعُين عضواً مختاراً بقرار جمهوري في دورة ثالثة، وكانت مدة عضويته نحو عشر سنوات (1984 – 1995)[3][4]. تولى رئاسة لجنة التعليم بمجلس الشعب[3][5].
العضوية في المجالس والهيئات
كان لهيكل عضوية واسعة في العديد من المجالس والهيئات العلمية والثقافية، منها[2][5]:
- المجلس القومي للثقافة والفنون والآداب.
- المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
- لجنة دائرة المعارف الأفريقية التابعة لليونسكو.
- لجنة تطوير مناهج اللغة العربية بوزارة التعليم.
- لجنة البرامج الثقافية بمجلس أمناء الإذاعة والتليفزيون.
- اتحاد الإذاعة والتليفزيون.
- جمعية الأدباء.
- نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة.
- مقرر للجنة الشعر ثم عضو بالمجلس الأعلى للثقافة.
- عضو مشارك في الأكاديمية الملكية الإسبانية للتاريخ[1][3].
انتخب عضواً عاملاً في مجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة 1999، في المكان الذي خلا بوفاة الدكتور إبراهيم مدكور[1][3].
النشاط الثقافي والإعلامي
كان أحمد هيكل ناقداً أدبياً وألف الكتب الرائدة، وكتب العديد من البحوث والمقالات في الصحف والمجلات الأدبية[2]. له العديد من القصائد المنشورة، وله ديوان شعر بعنوان "أصداء الناي"[2][5].
ألقى الأحاديث في شتى البرامج الإذاعية والتليفزيونية، وكان صاحب أول برنامج أدبي في التلفزيون المصري هو «جولة الأدب»[1][2]. شارك في معظم المؤتمرات في البلاد العربية وبعض البلاد الأوروبية، وحاضر في مؤتمرات بسوريا والعراق وتونس والسودان وإسبانيا واشبيلية وقرطبة وبرشلونة[2][4]. من بين محاضراته تلك السلسلة التي ألقاها في جامعة مدريد وحضرتها ملكة إسبانيا سنة 1977، كما شارك في أعمال مؤتمرين عالميين في قرطبة[2][4].
كما أقام أول مؤتمر للأديان بقرطبة (المؤتمر الإسلامي المسيحي الأول) عام 1974، حيث استعاد جزءاً من مسجد قرطبة وأقيمت صلاة الجمعة وكبر المؤذن وارتفع الأذان بعد قرون من الغياب وسقوط قرطبة سنة 1226م[6].
مؤلفاته
له العديد من المؤلفات التي تمثل تنوع اهتماماته الأدبية والنقدية، منها[1][3][2]:
- "الأدب الأندلسي: من الفتح إلى سقوط الخلافة" (طبع بدار المعارف اثنتي عشرة طبعة).
- "تطور الأدب الحديث في مصر" (طبع بدار المعارف ست طبعات).
- "الأدب القصصي والمسرحي في مصر" (طبع بدار المعارف أربع طبعات).
- "دراسات أدبية".
- "ديوان ابن سهل الإشبيلي" (عصره وحياته وشعره) – رسالة الدكتوراه، مكتوبة بالإسبانية.
- "ديوان ابن سهل" – تحقيق علمي لديوان الشاعر، ملحق برسالة الدكتوراه.
- "منهاج عربي للمتحدثين بالإسبانية" (طبع في مدريد بالإسبانية ثلاث طبعات).
- "ديوان أصداء الناي" – مجموعة شعرية.
- "محاضرات عن الإسلام" (طبع في مدريد بالإسبانية).
- "قصائد أندلسية" – دراسة تحليلية لمختارات من الشعر الأندلسي.
- "شخصيات أدبية".
- "ديوان حفيف الخريف".
- "سنوات وذكريات" – سيرة ذاتية.
- "في الأدب واللغة".
شعره
كان لهيكل ديوانان شعريان: "أصداء الناي" و"حفيف الخريف". من أشهر قصائده قصيدة "يا غاسلين العار" التي كتبها في مدح القوات المسلحة المصرية وإنجازاتها[7]. كما كتب قصيدة "رسالة إلى ابنتي عزة" التي يعبر فيها عن مشاعر الغربة والألم[7].
الجوائز والأوسمة
حصل أحمد هيكل على العديد من الجوائز والأوسمة تقديراً لدوره المتميز في الأدب العربي وخدمة الوطن[1][3]:
- جائزة الدولة التشجيعية في الآداب من المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، عام 1968.
- جائزة الدولة التشجيعية في النقد والدراسات الأدبية، عام 1969.
- جائزة الدولة التقديرية في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة، عام 1984.
- جائزة مبارك في الأدب من المجلس الأعلى للثقافة، عام 2004.
- وسام الاستحقاق من جلالة ملك إسبانيا.
- وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى من رئيس جمهورية مصر العربية.
- وسام الجمهورية من الطبقة الأولى من رئيس جمهورية مصر العربية.
شهادات العلماء فيه
قال عنه الدكتور محمد حسن عبد العزيز، عضو مجمع اللغة العربية وأستاذ علم اللغة بدار العلوم[3][4]:
> "أستاذي الدكتور أحمد هيكل مؤرخ أدبي كبير يستقصي فيما كتبه عن الأدب العربي الأسباب والآثار، ويرصد المتغيرات ومساراتها، وهو ناقد فقيه بالنصوص يكشف عن جمالياتها بحس مرهف ورؤية عميقة وهو – من غير شك - رائد في دراسة الأدب الأندلسي، اقتحم مجاهيله ويسَّر الطريق إليه. وهو من أحب أساتذتي إلى نفسي؛ كان يُدرِّس لنا نصوصًا من الشعر العربي الحديث، لشكري والعقاد والشابي، وكان في شرحه واضحًا متدفقًا، كماء الجداول أحيانًا، وكماء السيل أحيانًا، فاللغة كأنها طوع عقله ولسانه، ووفق ما يستكشفه من النص."
كلمات في رثائه
كتبت ابنته الدكتورة عزة أحمد هيكل، عميدة كلية الإعلام بالأكاديمية البحرية، كلمات في رثائه قالت فيها[8]:
> "إليك يا من علمتني الحب، وأطعمتني الشعر، وسقيتني الفكر، وهدهدتني العمر، ووسدتني الصدر، إليك يا أجمل الآباء وأندرهم بشراً. أبي الذي لم يعرفه أحد إلا وأقر بعلمه وخلقه وأدبه وفكره، ووضع الله حبه في قلوب تلاميذه ورواده وأصدقائه ومحبيه. هذا الرجل لن تحتويه كلمات ولا صفات لأنه تجاوز المحدود إلى رحاب أوسع وأرحب."
وتحدثت عن رحلته في طلب العلم، قائلة:
> "ابن رجل بسيط يعمل بالتجارة ويعيش في إحدى القرى المصرية، يصر والده على تعليمه فيقطع مسافة عشرة كيلومترات يومياً ذهاباً وعودة على قدميه الصغيرتين في وسط الحقول والمزارع ليذهب ويتلقى العلم في المعهد الأزهري الديني بالزقازيق، بعد أن أتم دراسته في كُتاب قريته 'كفر هورين'، وينتقل إلى الزقازيق ليتعلم على أيدي الدكتور عبد الرحمن تابع والإمام متولي الشعراوي وغيرهما، ويكون ترتيبه الأول على أقرانه، فينزل القاهرة ليلتحق بمعقل اللغة والأدب بكلية دار العلوم، وهناك يبرع شاعراً ومشروع أديب وأستاذاً، ويتخرج ليكون أول كليته عام 1948، ويختاره طه حسين وزيراً للمعارف آنذاك ليخرج في بعثة علمية إلى إسبانيا لنيل درجة الدكتوراه في الأدب الأندلسي في عام 1950."
وتحدثت عن عودته إلى مصر وبداية مسيرته:
> "وفي مدريد تبدأ مرحلة جديدة لهذا الشاب الفلاح المصري الحافظ لكتاب الله والمتعلم حتى الجامعة بالمعهد الديني، هناك في بلاد الأندلس يتعلم الإسبانية ويكتب رسالته عن 'ابن سهل الإشبيلي' وينال درجة الدكتوراه عام 1954 ويعود إلى مصر في فترة الثورة ليلتحق بالجامعة المصرية مدرساً للأدب بكلية دار العلوم والتي كانت منارة ثقافية وأدبية بها مسرح جامعي وندوات شعرية ومسابقات رياضية للفتيات والفتيان."
وأشارت إلى برنامجه التلفزيوني:
> "عندما بدأ التليفزيون المصري إرساله كان والدي أول من قدم برنامجاً ثقافياً مع أعلام الفكر والثقافة في مصر حينها من طه حسين والعقاد إلى نجيب محفوظ وزكي نجيب محمود، وكان عنوانه 'جولة الأدب'."
وتحدثت عن تجربته مع الجماعات المتطرفة:
> "دخلت مصر في بئر التطرف وقتل السادات، فدخل والدي السجون والمعتقلات ليحاور الشباب الذي فقد بوصلة الدين وسماحة الإسلام وعقلانيته، وكم من الشباب في جماعة التكفير والهجرة عادوا إلى رشدهم على يد أبي، وأيضاً كم من رسائل التهديد والوعيد بالقتل جاءت إلى بيتنا الصغير، ومع هذا رفض أبي تعيين حراسة خاصة وقال إن الحارس هو الله."
واختتمت رثاءها قائلة:
> "رجل ودود عطوف جليل لم يقبل الخطأ أو يطعمنا الحرام، وعاش في بيت يدفع أجرته ويركب سلالمه ويتنقل بعربة اشتراها منذ كان في إسبانيا، ولم يترك صلاة ولا صياماً ولم يتشدد ولم يتجهم، وأدخلنا الكنيسة وعلمنا التواضع وأطعمنا العلم والقيم. ورحل جسداً وبقي داخل كل واحد منا. فلقد كانت دنياه غير دنياهم، وهو هناك مع من أحبوه وأحبهم."
وفاته
توفي أحمد هيكل في القاهرة في 21 أكتوبر 2006 عن عمر يناهز 84 عاماً، وشُيعت جنازته من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين بالقاهرة، بعد صراع طويل مع المرض[1][6].
انظر أيضاً
- مجمع اللغة العربية بالقاهرة
- كلية دار العلوم جامعة القاهرة
- جامعة القاهرة
- وزارة الثقافة المصرية
- طه حسين
المصادر
- ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ "أحمد عبد المقصود هيكل". ويكيبيديا العربية. Retrieved 2026-07-21.
- ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر "أحمد هيكل". المكتبة الشاملة. Retrieved 2026-07-21.
- ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع "أحمـد هيكـل". مجمع اللغة العربية بالقاهرة. Retrieved 2026-07-21.
- ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر "السيرة الذاتية لفضيلة الأستاذ الدكتور أحمد هيكل الوزير الأديب". فيسبوك. 2026-01-10. Retrieved 2026-07-21.
- ^ أ ب ت ث ج "احمد عبد المقصود هيكل". Ektab. Retrieved 2026-07-21.
- ^ أ ب ت "أحمد هيكل وزير الثقافة الأسبق". الوفد. Retrieved 2026-07-21.
- ^ أ ب "أحمد هيكل". المعجم. Retrieved 2026-07-21.
- ^ "أحمد هيكل أبي". Arabic Story. Retrieved 2026-07-21.
- أشخاص من محافظة الشرقية
- أعضاء مجلس الشعب المصري 1984
- أعضاء مجلس الشعب المصري 1987
- أعضاء مجلس الشعب المصري 1990
- أعضاء مجمع اللغة العربية بالقاهرة
- خريجو جامعة كمبلوتنسي بمدريد
- رؤساء جامعة القاهرة
- كتاب وكاتبات مصريون
- مصريون حائزون على جائزة الدولة التشجيعية
- مصريون حائزون على جائزة الدولة التقديرية
- مواليد 1922
- وزراء ثقافة مصر
- وفيات 2006
- كتاب بالعربية في القرن 20
- كتاب بالعربية في القرن 21