مشاريع البرنامج النووي الأردني

البرنامج النووي الأردني هو خطة عمل، وضعت، عام 1986، في سياق الدراسات والخطط الأساسية لإدخال الطاقة النووية إلى الأردن؛ وهو يشتمل على المشاريع والأعمال التي كان يلزم القيام بها، لإعداد الأردن للعصر النووي، ضمن ثلاثة أمدية زمنية؛ هي:

  • المدى القريب؛ من 1986- 1992: ويشمل متابعة وتطوير المشاريع التي كانت تنفذ قبل عام 1986؛ ووضع التشريعات المناسبة؛ والاستعدادات لإنشاء مركز نووي للبحوث والتدريب يضم مفاعلاً نووياً بحجم مناسب.
  • المدى المتوسط؛ من 1992- 2000: تنفيذ مشروع المفاعل والمختبرات، وتطوير مديرية الطاقة النووية، إلى هيئة وطنية مستقلة للطاقة النووية.
  • المدى البعيد؛ بعد عام 2000: الاستعداد للدخول في مشاريع القدرات النووية وإنتاج اليورانيوم على مستوى تجاري.

لقد نفذت مديرية الطاقة النووية، في وزارة الطاقة والثروة المعدنية، جميع مشاريع البرنامج النووي الأردني؛ والمشاريع العربية والإقليمية التي كانت تنشأ، ضمن برامج التعاون التقني في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في فيينا. وفيما يلي وصف لهذه المشاريع، كما ورد في التقارير الدورية التي تصدرها الوكالة، عن المساعدات التي تقدمها للدول الأعضاء، بعنوان تقرير حال المشاريع الفاعلة [1] [2] [3] [4]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اعتبارات التنوع في مشاريع البرنامج النووي الأردني

التوزيع النوعي

بلغ عدد المشاريع التي نفذت، في سياق البرنامج النووي الأردني ( 1980- 2000): 70 مشروعاً؛ موزعة على ثلاثة أنواع رئيسة، كما يلي:

التوزيع القطاعي

غطت مشاريع البرنامج النووي الأردني جميع قطاعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، الرئيسة، وعلى النحو التالي:

1- قطاع الطاقة ( الكهرباء والوقود النووي).

2- قطاع الطب والصيدلة ( تشخيص وعلاج ودراسات ).

3- قطاع الزراعة والثروة الحيوانية.

4- قطاع المياه والدراسات المائية.

5- قطاع الصناعة ( فحص بدون إتلاف وصيانة ومعايرة).

6- قطاع البحث العلمي ( الأساسي والتطبيقي).

7- قطاع الوقاية من الإشعاع (الأمن والبيئة والترخيص والتفتيش). علوم الأرض.

9- قطاع البنية التحتية ( المختبرات والمقر الدائم ومقبرة النفايات المشعة.

10- قطاع التعليم والتدريب والتأهيل ( القوى البشرية).

اعتبارات المفاضلة ( والتبرير) في مشاريع البرنامج النووي الأردني

تنقسم استخدامات الطاقة النووية إلى نوعين:

  • تطبيقات خشنة أو ثقيلة، مثل: صناعة الأسلحة النووية؛ وتوليد الكهرباء بالمفاعلات النووية.
  • وتطبيقات ناعمة أو خفيفة: تشمل طيفاً واسعاً، من الاستخدامات في مجالات الحياة وقطاعات التنمية : كالطب، والهندسة، والصيدلة، ودراسات المياه، واستكشاف المعادن والثروات الطبيعية، وفي البحث العلمي..الخ.

ومع أن النوعين، من التطبيقات، على درجة كبيرة من الأهمية: إلا أن الاستخدامات الناعمة أكثر رواجاً في العالم؛ وأكثر جاذبية للاقتصاديات الصغيرة والنامية، كما في الحالة الأردنية، للأسباب التالية:

1- آثارها الإيجابية السريعة والغزيرة على صعيد الإنتاج والخدمات؛

2- الكثافة الكبيرة لتشغيل القوى العاملة؛ بسبب تعدد المستخدمين في القطاع الواحد، كالزراعة أو الطب والصناعة... الخ.

3- تتطلب استثمارات صغيرة، من عشرات الألوف إلى عدة ملايين الدولارات فقط؛ مقابل عدة مليارات الدولارات لمحطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية .

4- ضمان جدواها الاقتصادية: وعدم ضمان جدوى الاستخدامات الثقيلة كالمحطات النووية.

5- ضمان جدواها الفنية: بسبب سهولة التصنيع والاستخدام.

6- ضمان جدواها البيئية: بسبب صغر مصادر الإشعاع المستخدمة وسهولة احتوائها.

7- ضمان نواحي الأمن والأمان للتطبيقات الناعمة: مقابل تزايد المخاوف من حوادث المفاعلات النووية.

اعتبارات الكلف والعائدات في تخطيط مشاريع البرنامج النووي الأردني

إن مقارنة بسيطة، للكلف والعائدات، في المشاريع النووية، التي نفذت في الأردن، تبين مدى أهمية التطبيقات الناعمة: اقتصادياً واجتماعياً:

فمن حيث الكلف: بلغ عدد المشاريع، المدعومة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، منذ 1974 وحتى 2012، وفق الاحصائيات الحديثة لهيئة الطاقة الذرية الأردنية 62 مشروعاً ( وطنياً وإقليمياً)؛ وبلغت قيمة الدعم الذي قدمته الوكالة لها، 8 ملايين دولار فقط، على شكل أجهزة وخبراء وتدريب؛ أي بمعدل 130 ألف دولار للمشروع الواحد؛ يضاف إليها كلف محلية نفس القيمة؛ أي أن المشروع الواحد يكلف 260 ألف دولار؛ في المعدل. بينما يكلف بناء محطة نووية واحدة لتوليد الكهرباء حوالي 5 مليارات دولار على أساس الأسعار الثابتة (Overnight Project)؛ أي دون اعتبار أي زيادة في الكلفة الرأسمالية بسبب التضخم وارتفاع الأسعار وكلفة رأس المال ..الخ. [5]

ومن حيث العائدات والأثر الاقتصادي والخدمي: بينت النتائج الأولية لبعض التجارب التي نفذت في الأردن، في التسعينيات في المحال الزراعي: إمكانية زيادة كمية إنتاج الدونم الواحد (1000 متر مربع) من البطاطا، من 2.5 طن في السنة إلى 8 طن في السنة عن طريق تحسين أنماط التسميد بالري، باستخدام دراسات النظائر المشعة ( أي أكثر من 3 أضعاف). وبينت تجربة، لتحسين نبات العدس ( أردن-1) بالطفرات الإشعاعية، إمكانية: زيادة حجم نبات العدس من 15 سنتمتر إلى 45 سنتمتر ( 3 أضعاف)؛ وزيادة غلة النبات الواحد من 18 حبة، في المعدل، إلى 90 حبة (5 أضعاف)؛ وتسريع زمن النضج في الحقل ( والحصاد) ثلاثة أسابيع، ما يفيد في تجنب موسم الجفاف [6].

وفي المجال الطبي: استفاد آلاف الأطفال، في مستشفى البشير والخدمات الطبية الملكية والمراكز الطبية الكبرى في المملكة: من مشروع " الكشف المبكر عن حالات قصور الغدة الدرقية " ؛ واستفاد مئات ألوف المواطنين من المرضى من مشروع " تحسين خدمات تشخيص وعلاج الأمراض، بالإشعاع "، بما لا يقدر بثمن.

إن كلفة بناء محطة نووية واحدة ( 1000 ميجا واط): تكفي لإنشاء ما يقرب من 20 ألف مشروع من مشاريع التطبيقات الناعمة؛ أو على المستوى القطاعي، 2000 مشروع، في كل قطاع من قطاعات التنمية والقطاعات الخدمية الأساسية العشرة، الزراعة والصناعة والطب والبحث العلمي ..الخ.

المراجع

  1. ^ أنظر تقرير "Full Project Status Report - Operational Projects"؛ ( الحالة الأردنية)؛الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ؛ فيينا؛ تاريخ 3/1/1990
  2. ^ أنظر تقرير " Full Project Status Report - Operational Projects"، ( الحالة الأردنية)؛ الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ؛ فيينا؛ تاريخ 24/8/1994
  3. ^ أنظر تقرير " Full Project Status Report - Operational Projects"، ( الحالة الأردنية)؛ الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ؛ فيينا؛ تاريخ 14/1/1997
  4. ^ أنظر تقرير "Full Project Status Report - Operational Projects"، ( الحالة الأردنية)؛ الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ؛ فيينا؛ تاريخ 1/9/2000
  5. ^ أنظر الكتاب الأبيض للطاقة النووية؛ الصادر عن هيئة الطاقة الذرية الأردنية؛ عمان؛ 2012
  6. ^ أنظر كتاب الطاقة النووية - تعريفها، استخداماتها، وأهميتها؛ الدكتور علي المر؛ دار الدستور للنشر والتوزيع- عمان؛ 1996