برنامج الصواريخ الإيراني

برنامج صواريخ جمهورية إيران: هو البرنامج الذي بدأ بتطوير إيران لمنظومتها الصاروخية في فترة ما قبل الثورة الإسلامية. وتمتلك إيران بالفعل واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ الباليستية في منطقة الشرق الأوسط، إن لم تكن هي الأكبر بالفعل. وتمكنت إيران من تطوير قدرتها على إطلاق الأقمار الصناعية لتكون واحدة من بين دولتين، الثانية هي إسرائيل، في منطقة الشرق الأوسط التي تملك هذه القدرات المتطورة.[1][2] ويتراوح نظام جمهورية إيران الصاروخي بين أنواع متفاوتة المدى تتراوح ما بين 45 كيلومتراً إلى 10 آلاف كيلومتر.[3] كما ويضم صواريخ باليستية، ومجنحة بعيدة المدى، إضافةً إلى صواريخ خارقة للدروع يمكن إستخدامها ضد أهداف بحرية.[4][5] وبهذا تقع القارة الأوروبية وسواحل ألاسكا وأجزاء من آسيا في مرمى الصواريخ الإيرانية.[6][7][8]

صاروخ سيمرغ الإيراني الحامل للأقمار الصناعية أثناء إطلاقه من قاعدة الإمام الخميني الفضائية
الصاروخ قاصد وهو يحمل القمر الصناعي نور، وهو أول قمر صناعي عسكري إيراني تم وضعه بنجاح في مدار حول الأرض، يوم الأربعاء الموافق 22 نيسان/ أبريل 2020م
ذو الجناح، الصاروخ الفضائي الإيراني أثناء الإطلاق
الصاروخ الفضائي الإيراني الحامل للأقمار الصناعية قاصد -1
صاروخ فتاح الفرط صوتي في حفل إزاحة الستار عنه يوم 6 يونيو 2023م. والذي يُعد أول صاروخ باليستي إيراني فرط صوتي تفوق سرعته سرعة الصوت بـ 15 مرة
صاروخ سجيل 2 على (اليمين)، وصاروخ قيام 1 على (اليسار)، وسجيل هو أول صاروخ إيراني بعيد المدى يعمل بالوقود الصلب، ويُعَد من أثقل الصواريخ الإيرانية
مجموعة من الصواريخ الإيرانية، ومن ضمنها الصاروخ سيمرغ الفضائي بنموذجين
سفير 2، أول صاروخ فضائي إيراني بإمكانه وضع ساتل في مدار حول الأرض
صاروخ خرمشهر الباليستي الإيراني
طوربيد حوت الإيراني، والذي يُعَد أحد أسرع الطوربيدات بالعالم، وتُعتبَر إيران الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تصنع طوربيدات

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

قبل العام 1991م واندلاع حرب الخليج الأولى، كان التهديد الأساسي الذي تواجهه إيران متمثلاً بنظام السلطة الحاكمة في العراق آنذاك. وكانت إيران قد بدأت بتطوير برنامجها الصاروخي في فترة الحرب العراقية الإيرانية، وفي الفترة التي بدأت تتساقط فيها الصواريخ العراقية على المدن الإيرانية، حيث ردّت إيران على ذلك من خلال استعمالها لعدد من صواريخ (سكود–B) حصلت عليها من سوريا وليبيا، وبعد حرب الخليج الأولى شعرت إيران بأنّ هناك خطراً جديداً بات يتهدّد أمنها، بعد أن حلّت الولايات المتحدة مكان العراق في تصدر مكامن الخطر الخارجي. وتدرك إيران من خلال واقعيتها السياسية مدى القصور، في مواجهة القوّة العسكرية الأميركية المنتشرة في مختلف مناطق الشرق الأوسط والبحر المتوسط، ولذلك نراها تبذل جهودها لبناء قوّة عسكرية قادرة على شن حرب استنزاف ضد الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، وبالتالي ردعهم عن مهاجمتها من خلال إقناعهم بأنّ المواجهة العسكرية معها ستكون طويلة ومكلفة جداً. تتوجّه إيران في جهودها لبناء قدراتها العسكرية نحو الاستثمار في مجال بناء الصواريخ البالستية متوسطة وطويلة المدى، وفي مجال بناء الصواريخ المضادة للسفن ذات الدقة العالية، وفي مجال تطوير برنامجها النووي من أجل استكمال بناء دورة نووية كاملة، تضعها في صفوف الدول النووية. وقد نجحت إلى حدٍ بعيد في هذا البرنامج، بحيث يُقدِّر الخبراء بأنّها قادرة على امتلاك قنبلة نووية خلال فترة سنة واحدة. في عرض عسكري إيراني لمناسبة ذكرى الحرب مع العراق في 23 أيلول عام 2003م، عرضت إيران نماذج عن الصواريخ التي تمتلكها، وكان من بينها صاروخ شهاب-3 الذي يبلغ مداه 1300 كلم وحمولته 700 كلغ، وقدَّر الخبراء في حينه عدد الصواريخ التي تمتلكها إيران من هـذا الطراز بين 25 و100 صاروخ. ويغطّي مدى صاروخ شهاب-3 كل مساحة إسرائيل، وجميع مناطق الانتشار الأميركي في منطقة الخليج العربي. وقد أثار ظهور صاروخ شهاب-3 في العرض العسكري مع ما رافقه من تصريحات لمسؤولين إيرانيين تحمل عبارات تهديد لكل من أميركا وإسرائيل، نقاشاً دولياً حول ضرورة العمل للحد من انتشار الصواريخ البالستية، على أساس أنّها تشكّل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي والسلام الدولي. من هنا، يبدو أنّ المعلومات التي جرى الكشف عنها حول ما أحرزته إيران من تقدّم تقنيّ في برنامجها النووي قد شكّلت الخلفية الأساسية للنقاش الدولي حول المخاطر المترتبّة على تطوير إيران للصواريخ متوسطة وبعيدة المدى. وكان الهدف من هذا النقاش منصباً حول كيفيّة التحكم بانتقال تكنولوجيا الصواريخ ومكوّناتها من روسيا والصين وكوريا الشمالية إلى إيران. وتركّز الاهتمام الأميركي لانتقال التكنولوجيا الصاروخية إلى إيران على سببين: الأوّل، للترابط الطبيعي ما بين هذا البرنامج لانتقال صواريخ متوسطة وبعيدة المدى وبين برنامجها النووي الطموح لصنع سلاح نووي. والثاني، يتعلّق بموقف إيران العدائي من إسرائيل، وما يمكن أن تشكّله هذه الصواريخ من تهديد لها. بدا منذ البداية للأميركيين، أي في تسعينيات القرن الماضي بأنّ إيران مصمّمة على الاستمرار في برنامجها لتطوير صواريخ بالستية، مُنطَلِقَة من تطوير التكنولوجيا المتوافرة على صاروخ سكود، وبأنّها ستتبع في تجاهلها للتحذيرات الأميركية السلوكية التي اتبعتها كل من الهند وباكستان وكوريا الشمالية. وردّت واشنطن على تجاهل طهران لتحذيراتها بإصدار قانون يقضي بفرض عقوبات اقتصادية عليها، وطُبّق هذا القانون اعتباراً من العام 1979م. إلّا أنّ هذا القانون لم يحد من الجهود الإيرانية لانتاج صاروخ شهاب-3، ولكنّه شكّل السبب الرئيسي لعرقلة الجهود المشتركة للرئيس محمد خاتمي ووزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت لفتح قنوات للحوار من أجل تحسين العلاقات المتأزمة بين البلدين منذ قيام الجمهورية الإسلامية في العام 1979. هكذا وضعت الولايات المتحدة إيران منتصف التسعينيات إلى جانب كوريا الشمالية، في نقطة الارتكاز لاهتماماتها المتعلقة بمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، ومن ضمنها الاستثمار في تطوير الصواريخ البالستية متوسطة وبعيدة المدى.[9]

 
عرض مجموعة من الصواريخ الباليستية الإيرانية في حديقة (متحف الدفاع المقدس) في العاصمة الإيرانية طهران
 
مجموعة من الصواريخ الإيرانية، هذه الصورة مأخوذة من حفل افتتاح الحديقة الجوية الوطنية التابعة للحرس الثوري الإيراني


تطور القدرات الصاروخية الإيرانية

قد شكّل البرنامج الإيراني لتطوير الصواريخ في بداياته مسألة تكتنفها الأسرار ويلفّها الغموض بالنسبة للولايات المتحدة والدول العربية وإسرائيل، فالمعلومات عن البرنامج كانت ضئيلة ومتقطّعة. وكان على الجميع انتظار ما تكشفه إيران من مفاجآت تقنية. ورأى عدد من الخبراء بأنّه من الممكن مقارنة البرنامج الإيراني بالبرنامج الباكستاني. وقد استطاعت إيران خلال 25 سنة من البحث والتجارب، أن تنتج محركات صاروخية بقياسات صغيرة تعمل بالوقود الصلب، وأن تستعمل هذه المحرّكات من أجل تطوير صواريخ قصيرة المدى، يمكن استعمالها كمدفعية بعيدة المدى. كما تصنع إيران الآن نماذج عديدة من الصواريخ قصيرة المدى والتي يتراوح مداها ما بين 30 و200 كم. وقد واجه الإيرانيون مشاكل فنية عديدة منعتهم من تطوير محركات كبيرة تُستَعمَل في الصواريخ متوسطة وبعيدة المدى في بادئ الأمر. ويبدو أنّ إنتاج مكوّنات طويلة من الوقود الصلب ستتطلب المزيد من الوقت ولكنهم نجحوا في ذلك فيما بعد، وكان الروس والصينيون قبل الإيرانيين قد واجهوا الصعوبات نفسها لسنوات عديدة.

الصواريخ قصيرة المدى

طوّرت إيران مجموعة من أنظمة الصواريخ قصيرة المدى، وذلك بهدف زيادة قدراتها النارية، حيث يمكن من خلالها مضاعفة كثافة نيران مدفعيتها التقليدية وزيادة مدى هذه النيران. ويمكن أن يعوّض حجم النيران التي توفّرها الصواريخ قصيرة المدى، ولو بصورة جزئية، النقص القائم في نيران المساندة الجوية.

بالإضافة إلى ذلك تتحدّث تقارير عديدة عن نماذج الصواريخ قصيرة المدى التي تمتلكها إيران، ومن بينها صاروخ فجر-1 (مدى 8 كلم)، وفلق1 (مدى 10 كلم)، وعقاب-نموذج 83 (مدى 30 كلم)، وفجر-3 (مدى 43 كلم)، وفجر-5 (مدى 80 كلم). لا تُقدِّم هذه الصواريخ قصيرة المدى أي قيمة إضافية لعامل الردع الذي تريده إيران، ولهذا السبب فقد عَمِلَت على تطوير صواريخ أخرى قادرة على الوصول إلى أهداف مهمّة في الدول المجاورة كالكويت والعراق، ومع قدرات فنيّة وتدميرية جيدة. تتحدث التقارير الإيرانية عن نماذج من الصواريخ ذات مواصفات بالستية وتدميرية غير معروفة. لكن تتوافر معلومات مؤكدة حول تصنيعها لمجموعة من الصواريخ قصيرة المدى (SRBM) وهي تتضمن: صاروخ زلزال -1 (150 كلم)، وصاروخ زلزال -2 (200 كلم)، وصاروخ زلزال -3 (250-200 كلم)، وصاروخ فاتح -110 (300-200 كلم)، وصاروخ شهاب -1، وهو منقول عن سكود-بي (350 كلم)، وصاروخ شهاب-2 وهو نسخة عن سكود -سي (750-500 كلم)، وصاروخ قيام-1 (800-700 كلم). أمّا عن القدرة العملانية لهذه الصواريخ قصيرة المدى، فيمكن القول أنّ بمقدور إيران استعمال الصواريخ ذات مدى 200 كلم من مواقع على سواحلها الغربية لضرب أي هدف يقع مباشرةً على السواحل الجنوبية المقابلة في منطقة الخليج العربي. ويمكن استعمال الصواريخ ذات المدى الأبعد من عمق أراضيها للوصول إلى أهدافها على الضفّة الأخرى للخليج، كما يمكنها بلوغ أهداف أكثر عمقًا في داخل دول مجلس التعاون الخليجي. ومن المنطقي جداً أن تكون الأهداف المنتقاة على سواحل ودول مجلس التعاون الخليجي وداخلها، ذات قيمة عالية كالموانئ البحرية والمطارات العسكرية والمدن، وخصوصاً الموانئ أو القواعد التي تتمركز فيها قوات أميركية وأوروبية. ويبقى من المهم أن نشير إلى أنّ إيران قد نجحت في إعطاء هذه الصواريخ قيمة إستراتيجية من خلال استعمالها في نزاعات غير تقليدية، تخوضها بواسطة بعض التنظيمات المسلّحة المتحالفة معها، والتي تساعدها على مدّ نفوذها إلى الدول الأخرى.

الصواريخ الباليستية متوسطة وبعيدة المدى

في أثناء الحرب مع العراق 1988-1980 اشترت إيران عدداً من صواريخ (سكود–B) ذات مدى 300 كلم، وأَطلَقَت عليها اسم شهاب. كما واشترت في مرحلةٍ لاحقةٍ عدداً من صواريخ (سكود–C)، كما اشترت مصنعاً لتصنيع هذه الصواريخ التي تُعرَف في كوريا الشمالية باسم هواسنغ-5 ويبلغ مداها 600 كلم. وأطلقت طهران على ما أنتجته من هذه الصواريخ اسم شهاب-2، وما زالت هذه الصواريخ مستعملة، وتخضع لاختبارات دورية. وإذا كانت إيران قد حصلت على شهاب-1 وشهاب-2 لمواجهة تهديدات مباشرة، فإنّ الخطوة التالية كانت تؤشّر إلى وجود طموحات إقليمية، من هنا فإنّ الحصول على مصنع جديد لتطوير صاروخ شهاب-3 وإنتاجه، قد جاء على خلفية الرغبة في مدّ النفوذ إلى مناطق جديدة. ويُعتبَر شهاب-3 نسخة متطوّرة عن صاروخ نو دونغ الكوري الشمالي، والذي يبلغ مداه 1300 كلم. وقد أعلنت إيران بأنّ شهاب -3 قد تحوّل إلى سلاح جاهز في العام 2003، وبـات مستعملًا في قوّات الحرس الثوري بعد عام من ذلك، وأشارت إيران إلى أنّها نجحت في تطوير نموذج جديد من هذا الصاروخ يُعرَف باسم شهاب-3 المعدل أو شهاب-3ER مع زيادة مداه من 1300 كلم إلى 2000 كلم.[10] وفي أيلول من العام 2007، عرضت إيران نموذجاً جديداً من هذا الصاروخ، والذي أُطلِقَ عليه اسم غادر-1، من دون ذكر أي زيادات في المدى أو تغيير في المواصفات التقنية. وتحدّث تقرير وكالة المخابرات المركزية إلى الكونغرس عن مشـروع إيراني آخر لصنع صاروخ شهاب-4، والذي يمكن أن يتراوح مداه ما بين 2000 و3000 كيلومتر. ويمكن لهذا الصاروخ تغطية كل منطقة الشرق الأوسط، وقسم واسع من أوروبا. ويجري تجهيزه بنظام رقمي يُحَسّن مستطيل تبدّده. وهناك تكهّنات حول شراء إيران لأجهزة توجيه حديثة لهذه الصواريخ من بعض الشركات الروسية. وحول إمكانية حصول إيران على مساعدات تكنولوجية باكستانية لاستعمالها في مشروع شهاب-4.

الصواريخ الإيرانية الجوالة

تُعتبَر جمهورية إيران أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وغربي آسيا تطمح إلى تطوير صواريخ جوالة (Cruise Missiles)، لكن، لا يخفى على أي باحث في هذا المضمار أنّ هناك حواجز وعقبات عديدة تواجه هذا المشروع سواءً في حقل التكنولوجيا المتطوّرة أو علوم الديناميكية الهوائية (Aerodynamic) أو لجهة توافر الموازنات الباهظة التي تتطلّبها أبحاث التطوير. وتستفيد إيران من إمكانية استيراد بعض المعدات ذات الاستعمال المزدوج مثل أنظمة تحديد المواقع GPS من أجل التقدم في تطوير أجهزة التوجيه للصواريخ. وتسعى إيران إلى تطوير صواريخ جوالة يمكن إطلاقها من البر ومن الجو لاستعمالها إلى جانب صواريخها البالستية المتوسطة، من أجل الاستفادة من دقّة إصابتها ضد أهداف نقطية. وتسعى إيران وفق بعض المعلومات الغربية للاستفادة من التكنولوجيا الروسية والصينية من أجل تطوير قدرات الدفع وتحسين أداء أنظمة الصواريخ البحرية لنقلها واستعمالها على صواريخ جوالة تُطلَق من الجو بمدى يتراوح ما بين 600 و800 كلم. وعمليّة نسخ التكنولوجيا الموجودة على الصواريخ الروسية والصينية التي حصلت عليها ستساعد في اختصار المهل الزمنية، وتوفير مئات ملايين الدولارات، في ما لو بدأت الأبحاث من الصفر. وتتحدّث تقارير استخبارية أميركية عن تطوير إيران لثلاثة صواريخ جوالة يمكن إطلاقها من البر، وذلك نقلًا عن ثلاثة صواريخ متطورة، ويمكن أن تُشكّل هذه الصواريخ تهديداً للأسطول الأميركي في الخليج العربي وبحر العرب، مع الاعتقاد أنّ أحد هذه الصواريخ قادر على نقل قنبلة نووية متوسطة. وهذه الصواريخ هي: (KH-55 وAS-115A وSS-N-22)، وقد جرى تطويرها في زمن الاتحاد السوفياتي في ثمانينيات القرن الماضي، وهي قادرة من دون شك على تهديد الأسطول الأميركي العامل في المنطقة.[9] لكن من المؤكد أن جمهورية إيران تمكنت أخيراً من تحقيق حلمها في امتلاك صواريخ جوالة خاصة بها، فقد أعلنت سنة 2017م عن بناء صاروخ سومار الذي يعمل بالوقود الصلب، والذي يمثل بدايةً ناجحة للصواريخ الإيرانية الجوالة، ويُعَد من أهم وأخطر ما توصل إليه الخبراء الإيرانيون في هذا المضمار، خاصةً أنه صاروخ بعيد المد ويتراوح من (2500-3000) كيلومتر.[11][12][13] بالإضافة إلى صاروخ سومار، إتجهت جمهورية إيران إلى تصنيع صاروخ هويزة الذي يُعتبَر صاروخ كروز طويل المدى إيراني محلي الصنع.[14] تم تصميمه وتصنيعه على يد متخصصي منظمة الصناعات الجوفضائية لوزارة الدفاع الإيرانية. وهو من الصواريخ الإيرانية الجوالة.[15][16]

تجارب صواريخ بالستية إيرانية قادرة على حمل رؤوس نووية

أورد تقرير نشرته (سي أن أن) في 12 تشرين الأول من العام 2015م، بأنّ جمهورية إيران قد أطلقت بنجاح تجربة على صاروخ عماد طويل المدى والذي (له القدرة على حمل رأس نووي)، كما يمكن توجيهه بدقة نحو الهدف، وهو صاروخ أرض – أرض جرى بناؤه على يد الخبراء الإيرانيين. ويُعتبَر صاروخ عماد، أول صاروخ بالستي يوجَّه بدقة نحو الهدف، وفق ما تحدّث عنه وزير الدفاع الإيراني الجنرال حسين دهقان، والذي قال: «نتابع برامجنا الدفاعية ولا نطلب من أحد الإذن بذلك». وأضاف «هذا الصاروخ سيزيد من قدرات إيران للردع الاستراتيجي». يمكن لهذا الصاروخ الذي يبلغ مداه 1700 كيلومتر الوصول إلى إسرائيل. وهو يعمل بالوقود السائل ووصلت دقته إلى مسافة 500 متر من الهدف، ويبلغ وزن الرأس المتفجر الذي يحمله 750 كيلوغرام. من جانب آخر نَقَلَت صحيفة دي فيلت الألمانية، عن مصادر مخابراتية لم تسمها، قولها إن إيران اختبرت صاروخ كروز يسمى سومار قادراً على حمل أسلحة نووية، ولم يصدر حتى الآن أي تعليق على التقرير من وكالة المخابرات الألمانية (بي.ان.دي) أو من السلطات الإيرانية. والصاروخ سومار جرى تصنيعه في إيران وحلق لنحو 600 كيلومتر في أول اختبار ناجح مُعلَن لإطلاقه. كما نقلت الصحيفة أنه يُعتَقَد أن الصاروخ قادر على حمل أسلحة نووية ويمكن أن يتراوح مداه بين 2000 و3000 كيلومتر، كما قال خبير أمني للصحيفة إن الميزة الكبيرة من وجهة نظر إيران هي أن صواريخ كروز لم تُذكَر في أي من قرارات الأمم المتحدة التي تحظر العمل على تصنيع الصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية.[17] إضافةً إلى صاروخي عماد وسومار فقد إنضم صاروخ عاشوراء بدوره إلى مضمار الصواريخ الإيرانية الحاملة للرؤوس النووية، فعندما جربت جمهورية إيران هذا الصاروخ الباليستي بعيد المدى أعلنت واشنطن أن هذا الصاروخ ذو القوة التدميرية الفائقة قد يُطلَق على أي هدف أميركي في شرق أوروبا. وأعرب موظفون كبار في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن قلقهم الشديد من وجود الصاروخ البالستي الجديد المسمى (عاشوراء) في ترسانة السلاح غير التقليدية لإيران. وأشارت مصادر في البنتاغون إلى ان هذا الصاروخ يتراوح مداه من 2000 ـ 2500 كيلومتر، ويمكنه في المستقبل أن يحمل أيضاً رأساً متفجراً نووياً. الصاروخ الجديد يتكون من مرحلتين ويُعتبًر في حينه الأكثر تطوراً في عائلة الصواريخ الإيرانية.[18][19] كذلك يُعتبَر صاروخ قيام-1 هو أول صاروخ باليستي دون جنيحات تنتجه البلاد والقادر على حمل رؤوس نووية متنوعة،[20] وهذا الصاروخ الذي يُطلَق بشكل عامودي لا مائل هو من فئة أرض-أرض ذو وقود سائل، يبلغ مداه 800 كيلومتر. ويُعتبَر صاروخ نقطي خفيف لا يكشفه الرادار. ولم تكتفي جمهورية إيران بذلك، بل استمر علمائها في تكثيف جهودهم لتعزيز ترسانة بلادهم من الصواريخ النووية، حيث طورت سنة 2019م صاروخ شهاب-3 ليصبح قادراً على حمل رأس نووي، بحس تأكيد دول فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة. ووضحت تلك الدول إن صاروخ شهاب-3 الذي تمتلكه طهران، أُُدخِلَ عليه تحسينات عام 2019م، سمحت له بحمل رأس نووي، يصل وزنه إلى نصف طن على الأقل، لمسافة 300 كيلومتر على الأقل.[21][22][23][24][25]

ورأى الخبير الاستراتيجي الأميركي أنطوني كوردسمان، بأنّ إيران قد حققت تقدّماً مطرّداً في تكنولوجيا الصواريخ وبأنّها تُركّز بشكل أساسي على تحسين أجهزة التوجيه لهذه الصواريخ. وتراقب واشنطن باهتمام كبير جهود إيران لبناء قوّة صاروخية. وكان المتحدث باسم البنتاغون الأميرال جون كيربي قد صرّح إثر إعلان إيران في شباط من العام 2014م عن تجربتها لصاروخين أرض – أرض، وأرض – جو موجّهين بواسطة أشعة لايزر، بالإضافة إلى صاروخ بالستي قادر على حمل رؤوس متفجّرة متعدّدة، بأنّ «هذا البرنامج الصاروخي يشكل تهدياً خطيراً لأمن المنطقة».[26]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بعض الصواريخ الإيرانية

فيما يلي أبرز أنواع الصواريخ التي كشفت عنها إيران خلال السنوات الماضية في العروض وفي المناورات العسكرية التي تقيمها.

عائلة صواريخ شهاب

طورت جمهورية إيران ستة أجيال من (عائلة شهاب الصاروخية) بما يرفع من كفاءتها من حيث تحسين دقة الصاروخ وزيادة مداه وقوته التدميرية، وهي: شهاب 1 وشهاب 2 وشهاب 3 وشهاب 4 وشهاب 5 وشهاب 6. وقد دخلت الأنواع الأربعة الأولى الخدمة العسكرية فعلاً، ولا يزال الأخيران (5 و6) في طور الصناعة والتجربة. وتتوقع تقديرات أن يصل مدى شهاب 5 إلى 5500 كيلومتر، ومدى شهاب 6 إلى 10000 كيلومتر. وهذه الصواريخ جميعاً من فئة صواريخ أرض-أرض، وتنفذ عملياتها الحربية بالانطلاق من منصات صواريخ متحركة.

شهاب-1: هو الصاروخ المؤسس لبرنامج الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى. كشفت عنه جمهورية إيران للمرة الأولى عام 1991م، يُعَد أول صاروخ باليستي محلي الصنع بمدى 300 كيلومتر. ويبلغ ارتفاع صاروخ شهاب-1 (11.184) متر، وقطره 0.885 متر، اما نوع وقود الصاروخ فهو سائل.[27]

 
صاروخ شهاب 1
 
صاروخ شهاب 1، تم التقاط هذه الصورة في مناورات النبي الأعظم السابعة في 3 يوليو 2012م
 
محرك صاروخ شهاب -1 في معرض عسكري عام 2012م في العاصمة الإيرانية طهران

شهاب-2: هو الصاروخ الذي يَعقُب الصاروخ شهاب-1 في سلسلة صواريخ شهاب الإيرانية. وقد كشفت عنه جمهورية إيران عام 1993م بمدى 500 كيلومتر.[28] وقد تم اختباره عسكرياً أواسط التسعينيات فحقق نجاحاً وأُدخِلَ ميدان الخدمة العسكرية ليشارك في التدريبات العسكرية والمناورات، وهو قادر على حمل قنابل عنقودية. ومن مواصفات صاروخ شهاب-2 هو ان الخطأ المحتمل الدائري للصاروخ يبلغ 50 متر. والارتفاع 11.37 - 12.29 متر، وقطر الصاروخ يبلغ 0.885 متر، اما نوع الوقود فهو سائل.[29]

 
صاروخ شهاب 2
 
صاروخ شهاب 2 خلال استعراض أسبوع الدفاع المقدس 2011م في العاصمة الإيرانية طهران

شهاب-3: هو صاروخ بالستي متوسط المدى (MRBM) طورته جمهورية إيران، ويصل مداه برأس حربي يبلغ وزنه 1200 كلغ إلى 1300 كيلومتر، وبرأس حربي من 1000 كلغ إلى 1500 كيلومتر، ومع رأس حربي من 800 كلغ إلى 1700 كيلومتر. ويحمل رأساً حربياً، ومنها ما هو قادر على حمل قنابل انشطارية وزنه 1000 كيلو غرام وهو صاروخ صُنِعَ لأول مرة في إيران واعلنت عنه سنة 1998م وطورته الجمهورية الإسلامية الإيرانية سنة 2003م ليصل إلى مدى أطول وبمراحل ثنائية الدفع.[30][31] وقد تمخضت مساعي الخبراء والمختصين الإيرانيين خلال العقود السابقة في مجال تصنيع الصواريخ الباليستية وتطوير وتحسين أجيال صواريخ شهاب، عن إنتاج الصاروخ شهاب - 3، ليكون أحد أفضل وأشهر الصواريخ الباليستية الإيرانية والقادر على حمل رؤوس حربية مختلفة. وتم تزويد أحدث نموذج من صارخ شهاب-3 برأساً حربياً انشطارياً قادراً على إصابة عدة أهداف منتشرة في نقاط مختلفة من المنطقة المستهدفة بدقة وقوة عالية. فالرؤوس الانشطارية لها إمكانية استهداف أعداد كبيرة من المعدات والقواعد ومراكز العدو في مساحة واسعة بواسطة قنابل صغيرة وتدميرها بالكامل.[32] ويتمتع صاروخ شهاب 3 بمزايا تجعله إضافة نوعية إلى ترسانة الأسلحة الإيرانية، فإلى جانب سرعته الفائقة ومداه الجيد، وقدرته على حمل رؤوس حربية وقنابل انشطارية جعله يمثل تهديداً مباشراً لإسرائيل. وقد أجرت طهران عدة تجارب على شهاب 3 بدأت في يوليو/تموز عام 1998م وانتهت في مطلع شهر يوليو/تموز 2003م. وتعدّه تجسيداً لإستراتيجيتها (الدفاعية الرادعة) ومظهراً لقدرتها في مجال التكنولوجيا العسكرية. وتسلمت قوات الحرس الثوري الإيراني هذا الصاروخ لوضعه في الخدمة عقب احتفال عسكري أقيم آنذاك بهذه المناسبة. ويقول المحللون العسكريون إن هذا الصاروخ الذي يُعَد أكثر الصواريخ الإيرانية إثارةً للجدل وأول صاروخ يُطلَق عبر منصة إيرانية الإنتاج. اما مواصفات الصاروخ فيبلغ ارتفاعه 15.852 متر، وقطره 1.32 - 1.35 متر، اما نوع وقود الصاروخ فهو سائل. ان الإعلان عن مميزات ومواصفات هذا الصاروخ ومن جملتها مدى الصاروخ لأنه عكس أكثر الصواريخ الإيرانية دقة وأبعدها مدى، والتي تعود لجيل صواريخ شهاب المدمرة. أي ان إيران تمكنت من تحقيق مستوى عالٍ في تقنية صناعة الصواريخ والتي تُعتبًر الأمل الكبير لإنتاج صواريخ أفضل وأبعد مدى وهذا ما حصل عليه الإيرانيون بالفعل في السنوات التي تلت الإعلان عن صاروخ شهاب 3. وقد تم إنتاج نماذج مختلفة من صواريخ شهاب-3 وانضمت إلى الخدمة في القوات المسلحة في البلاد، بعد تطوير كفاءة ومدى هذه المنظومة الصاروخية إلا أنها جميعاً كانت تعمل بالوقود السائل. اما في مجال تصنيع أنظمة توجيه صاروخ شهاب-3 فقد تم الاستفادة من أجهزة كمبيوتر جديدة لارتقاء مستوى مراقبة عملياتها وتحسين نظام تسارع وانطلاق الصاروخ بالإضافة إلى الاستفادة من (جبروسكوبات) خاصة بحركة وتساع الصاروخ بما يتناسب مع سرعة وانطلاق هذا الصاروخ والذي يُعتبَر تطوراً كبيراً ومهماً في مجال الصناعات الدفاعية الإيرانية. وفي هذا السياق يمكن الإشارة إلى الجيل المتطور من شهاب-3 والذي يحمل اسم (قدر) وهو بفئتين قدر-F وقدر-H.[33] كما وطورت جمهورية إيران صاروخ شهاب-3 ليصبح قادراً على حمل رأس نووي، حيث طورت صاروخاً باليستياً واحداً على الأقل، بمقدوره حمل رأس نووي، بحسب ما أبلغ سفراء فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة سنة 2019م، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. وقال السفراء، إن صاروخ شهاب 3 الذي تمتلكه طهران، أُُدخِلَ عليه تحسينات، سمحت له بحمل رأس نووي، يصل وزنه إلى نصف طن على الأقل، لمسافة 300 كيلومتر على الأقل. وذكرت الرسالة التي أبرقها السفراء إلى غوتيريش، شريط فيديو تم نشره على الإنترنت، وثّق تجربة إطلاق صاروخ شهاب 3 الجديد متوسط المدى، والذي وفقاً للسفراء، هو الصاروخ الذي تم إجراء تحسينات عليه.[21][22][23][24][25]

 
إطلاق صاروخ شهاب 3 خلال مناورات الرسول الأعظم، والتي شهدت أيضاً إطلاق صواريخ شهاب 2 وفاتح 110 وزلزال، وذلك بحضور قائد الحرس الثوري الإيراني
 
صاروخ شهاب 3 على قاذفة الإطلاق خلال مناورات الرسول الأعظم
 
صاروخ شهاب 3 من طراز MRBM في عرض اليوم العسكري الإيراني لعام 2010م
 
صاروخ شهاب-3 هو صاروخ بالستي متوسط المدى طورته جمهورية إيران، يصل مداه إلى 1300 كيلومتر ويحمل رأساً حربياً، ومنها ما هو قادر على حمل قنابل انشطارية
 
صاروخ شهاب 3 في موكب أسبوع الدفاع المقدس في 22 سبتمبر 2010م
 
محرك الصاروخ شهاب 3
 
مدى صاروخ شهاب 3

شهاب-4: هو صاروخ باليستي إيراني بعيد المدی يصل مداه إلی أکثر من 3000 کم. شهاب-4 هو أول صاروخ إيراني صُمِمَ لإطلاق وحمل قمر صناعي وجعله في مداره في الفضاء ونتج عن هذا البرنامج الصاروخ الإيراني سفير القادر على حمل أقمار صناعية وبإمكانه وضع ساتل في مدار حول الأرض.[34] وقد اختبرت جمهورية إيران صاروخ شهاب 4 لأول مرة في مايو/أيار 2005م، وحسب بعض التقديرات فإنه يستطيع حمل رأس حربي من أسلحة الدمار الشامل يصل وزنه إلى 1.4 طن. ومن مواصفات الصاروخ هو ان الارتفاع يبلغ 25 متر والقطر 1.3 متر، اما نوع الوقود فهو صلب.[29]

شهاب-5: هو صاروخ من الصواريخ الباليستية طويلة المدى التي يجري تطويرها من قبل إيران. وهو ما زال في دور التطوير ومن المتوقع أن يبلغ مداه عندما يتم الانتهاء منه أكثر من 5000 كيلومتر. والهدف منه - كما تعلن إيران - هو تلبية الاحتياجات الفضائية الإيرانية.

شهاب-6: هو صاروخ من الصواريخ العابرة للقارات التي يجري تطويرها من قبل إيران. وهو ما زال في طور التطوير ومن المتوقع أن يبلغ مداه عندما يتم الانتهاء منه حوالي 10000 كيلومتر. هذا الصاروخ يشكل تهديداً للولايات المتحدة إذ قد يُصيب شواطئها.[35]

عائلة صواريخ قدر

تمثل صواريخ قدر الباليستية المتطورة الأجيال الجديدة من عائلة صواريخ شهاب. وتمتاز بقدرات خاصة بها تختلف بعض الشيء عن صواريخ شهاب التي إنبثقت منها عائلة صواريخ قدر، وهذه أهمها:

قدر-1: كشفت عنه جمهورية إيران يوم 22 سبتمبر/أيلول 2007م، ويبلغ مداه 1800 كيلومتر. وصاروخ قدر يمثل الجيل الجديد من عائلة صواريخ شهاب، بطرازي F و H، ويعمل بالوقود السائل. ويُصّنَف الصاروخان قدر وشهاب، ضمن فئة أرض-أرض، ويمكن تزويد الصاروخين برؤوس حربية متعددة.[36]

 
صاروخ قدر 1. تم أخذ هذه الصورة في استعراض أسبوع الدفاع المقدس الإيراني لعام 2007م في عاصمة جمهورية إيران طهران

قدر 110: هو صاروخ باليستي متوسط المدى تم تصميمه وتصنيعه وتطويره بالكامل من قبل جمهورية إيران بواسطة (مجمع همت) للصناعات الصاروخية السري للغاية. والذي يمثل الجيل المتطور من صاروخ شهاب-3. ويبلغ مدى الصاروخ من 1800 كيلومتر إلى 2000 كيلومتر.[37] ويُعتبَر هذا الصاروخ نسخة محسنة من صاروخ شهاب-3أ، المعروف أيضاً باسم قدر-101. ويُعتَقَد أن يكون الصاروخ يعمل بالوقود السائل في المرحلة الأولى والوقود الصلب في المرحلة الثانية، وهو ما يمكنه من بلوغ مدى يصل إلى 1500 كيلومتر.[38] ان معنى الصاروخ قدر متخذ من سورة القدر الموجودة في القرآن الكريم، وأول مرة يظهر فيها هذا الصاروخ للجمهور كان في عرض عسكري سنوي بمناسبة حرب الخليج الأولى والتي إندلعت بين العراق وإيران، وتم اختبار صاروخ قدر الباليستي في (8 مارس- 2016م).[39] ومن مواصفات صاروخ قدر-110 هو أنه يملك قدرة أعلى على المناورة وأقصر وقتاً في الإعداد من صاروخ شهاب-3. فوقت إعداده هو 30 دقيقة في حين شهاب-3 الأقدم يصل وقت إعداده لعدة ساعات.[40]

 
صاروخ قدر 110 في مناورات الولاية مارس 2016م

قدر-F وقدر-H: هي صواريخ باليستية أرض-أرض إيرانية الصنع بمدى 2000 كيلومتر لكل صاروخ،[41][42] هذه الصواريخ المتطورة ذات الإمكانيات التقنية العالية تتبع لجيل صواريخ قدر-1 والتي تمثل الجيل الجديد من عائلة شهاب الصاروخية. حيث ان صواريخ "قدر" تم إنتاجها بجيلين هما "قدر–F" وقدر-H" والتي تعمل بالوقود السائل وان الجيل الثاني من هذه الصواريخ يصل مداها إلى 1650 كيلومتر. ومن مواصفات صاروخ قدر-F هو ان طول الصاروخ يبلغ 15.86 متر، والقطر 125 سنتيمتر، ووزنه المسلح 17460 كيلوغرام، ووزن الرأس الحربي 650 كيلوغرام، اما نوع الوقود، فهو يعمل بالوقود السائل في المرحلة الأولى والوقود الصلب في المرحلة الثانية. إن مقدمة الصاروخ المخروطية تمكنها من تقليل مقاومة الهواء عند الانطلاق وتمنح الصاروخ إستقراراً أكثر ديناميكية. يُذكَر ان تهيئة الصواريخ التي تعمل بالوقود السائل للانطلاق، تستلزم أولاً شحن مخازنها بالوقود اللازم وتحتاج لفترة أطول من الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب والذي يمنح العدو فرصة لتحديد أماكن منصات هذه الصواريخ، ولأجل التغلب على هذه المشكلة تم صناعة اسطوانات كمنصات لإطلاق هذه الصواريخ تدفن في الأرض ويمكن شحنها بالوقود اللازم والاحتفاظ بها لأشهر عدة. ويمكن ملاحظة مقارنة مميزات صاروخ شهاب -3 وصاروخ قدر- F. ان من إحدى الأهداف المحددة للأجيال الصاروخية البعيدة المدى التي تلت جيل صواريخ شهاب وقدر هي الاستفادة من الوقود الصلب. وبالطبع فإن هذا النوع من الوقود يُستَخدَم حالياً في صواريخ فاتح القصيرة المدى (300) كيلومتر، الأمر الذي يمنحه سرعة في الإطلاق دون الحاجة إلى تحضيرات مسبقة، واما الآن فيمكن الاستفادة من هذا النوع من الوقود في الصواريخ التي تُصنَع خصيصاً لتدمير أكبر قدر ممكن من مواقع العدو. وبالطبع فإن الاستفادة من الوقود الصلب في الصواريخ يعزز من خصائص الصاروخ من ناحية القوة والسرعة، إلا أنها لها مخاطرها الخاصة أيضاً. وقد أجرت قوات الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني خلال عام 2016م مناورات واسعة لإطلاق صواريخ باليستية من تحت الأرض واختبار صواريخ بعيدة يصل مدى بعضها إلى 2000 كيلومتر من منصات موزعة على كافة أنحاء البلاد. وجرت المناورات التي حملت اسم "اقتدار الولایة" في عدة نقاط من البلاد تزامناً مع المنطقة العامة بصحراء قم (وسط إيران)، إلی سواحل مكران، وتم خلالها إطلاق صواريخ (قدر-H) من جبال ألبرز الشرقية (شمال شرق إيران)، نحو أهداف في سواحل مكران (جنوب إيران) على بعد 1400 كيلومتر وهذا یبين بوضوح مدی سعة هذه المناورات. وأوضح قائد القوة الجو-فضائیة للحرس الثوري العمید أمیر علي حاجي زادة، إن الهدف من إجراء مناورات اقتدار الولایة هو الارتقاء بالقدرات الصاروخیة في البلاد، لافتاً الی أنه تم إطلاق صاروخ بعید المدی في المرحلة الختامیة للمناورات من مرتفعات البرز مستهدفاً نقطة في شواطئ مکران (جنوب شرق) علی بعد 1400 کیلومتر، مؤكداً في الوقت نفسه أن الصواريخ المطلقة تمكنت من تدمير أهدافها المفترضة. وأفاد حاجي زادة بأن صواريخ (قدر-F) التي یبلغ مداها حوالي 2000 کیلومتر تسير على ارتفاع 400 كيلومتر وتضرب أهدافها في غضون 12 إلى 13 دقيقة. وشهدت المرحلة الختامیة من هذه المناورات التي حملت أيضاً شعار إستعراض الاقتدار والأمن المستدیم فی ظل الوحدة والتناغم والتضامن، تجربة إطلاق صاروخ قيام الباليستي وصواريخ شهاب-1 وشهاب-2 متوسطة المدى، وصواريخ (قدر-H) وقد أصابت أهدافها بدقة.[43]

 
صاروخ قدر H قبل الإطلاق
 
إطلاق صاروخ قدر H الإيراني خلال مناورات إقتدار الولاية
 
عرض صاروخ قدر H خلال مراسم استعراض القوات المسلحة الإيرانية مع بداية أسبوع الدفاع المقدس، صباح يوم الخميس 31 سبتمبر 2022م، في طهران
 
عرض صاروخ قدر F. تم التقاط هذه الصورة في موكب الدفاع المقدس لعام 2019م عند ضريح الإمام الخميني جنوب طهران


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عائلة صواريخ خرمشهر

خرمشهر: هو صاروخ باليستي إيراني أرض-أرض جيل جديد من الصواريخ الباليستية الإيرانية التي تم تصنيعها محلياً سنة 2017م عبر مصانع وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة ووفق تصاميم إيرانية خاصة. ويُعتبَر من ضمن الصواريخ الإيرانية بدون جُنَيحات، ولهذا الصاروخ القدرة على التحليق لمسافة 2000 كيلومتر وبقدرة حمل عدد من الرؤوس الحربية. بدلاً من رأس واحد.[44][45][46] وأعلنت طهران كذلك أن وزن الرأس الحربي المثبت على الصاروخ خرمشهر هو 1800 كيلوغرام، ليصبح بذلك أحد أقوى صواريخ إيران من أجل الدفاع والرد على أي عدو. وقال قائد القوة الجو-فضائية بحرس الثورة إن هذا الصاروخ يُعَد إنجازاً جديداً، حيث قامت وزارة الدفاع بصناعته لحرس الثورة الإسلامية. ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون تغطية لتجربة إطلاق الصاروخ، دون تحديد الموعد الذي أجريت به أو المكان الذي جرت فيه بما في ذلك تسجيل فيديو من كاميرا مثبتة على الصاروخ قالت إنه يصور انفصال المخروط الذي يحمل عدة رؤوس حربية. وقال التلفزيون "نرى لقطات للتجربة الناجحة للصاروخ البالستي خرمشهر الذي يصل مداه إلى ألفي كيلومتر، وهو أحدث صاروخ لبلادنا.[47] ومن مواصفات صاروخ خرمشهر هو ان مداه يبلغ 2000 كيلومتر، وهو صاروخ "أرض-أرض" بطول 13 متر وقطره 1.5 متر ويزن نحو 20 طناً ويُستَخدَم فيه الوقود السائل. ويُعتبَر من أحدث الصواريخ الباليستية الإيرانية، وكان النموذج الأولي لصاروخ خرمشهر برأس حربي يبلغ وزنه 1800 كيلوغرام وبإمكانه حمل عدة رؤوس باليستية بدلاً من واحد. يشار إلى أن عدة صواريخ إيرانية زوّدت بهذا النوع من الرؤوس الحربية.[48] وقالت وسائل إعلام رسمية إيرانية سنة 2019م إن إيران قامت بتجهيز صواريخها الأكثر تطوراً والأبعد مدى، القادرة على ضرب إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج العربي، برؤوس حربية موجهة دقيقة جديدة. وبحسب تقرير لم يُذكَر مصدره في وكالة فارس للأنباء، فلقد تم وضع الرؤوس الحربية الموجهة الجديدة المصنعة محلياً على خرمشهر، وأفاد التقرير: أُطلَق على الجيل الجديد من الصواريخ المجهزة برؤوس حربية موجهة اسم خرمشهر- 2 ويمكن التحكم بها حتى تصيب الهدف وهي قادرة على حمل رؤوس حربية يصل وزنها إلى حوالي 2 طن. وأضاف التقرير أن الرؤوس الحربية الجديدة تم تركيبها في السابق على صواريخ عماد وقدر وقيام ذات المدى الأقصر.[49] وقد أثار إعلان إيران عن صاروخ خرمشهر ردود أفعال قلقة من دول غربية عديدة، فقد قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدة على تويتر ان إيران اختبرت لتوها صاروخاً بالستياً قادراً على الوصول إلى إسرائيل، هم يعملون أيضاً مع كوريا الشمالية. كما وأبدت بريطانيا قلقها إزاء أحدث تجربة صاروخية. وكتب وزير الخارجية بوريس جونسون على تويتر "نشعر بقلق بالغ إزاء تقارير بإجراء إيران تجربة صاروخية وهو ما يتنافى مع قرار الأمم المتحدة رقم 2231. ندعو إيران إلى التوقف عن التصرفات الاستفزازية". كما قالت فرنسا إنها قلقة للغاية من تجربة الصاروخ البالستي التي أجرتها إيران، ودعت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تقديم تقرير شامل عن عملية الإطلاق.[47]

 
صاروخ خرمشهر الباليستي الإيراني

خرمشهر-2: هو صاروخ باليستي إيراني، بعيد المدى يعمل بالوقود السائل. تم الإعلان عنه سنة 2019م، فهو جيل جديد من صاروخ خرمشهر الباليستي الذي تم الكشف عنه سنة 2017م، والذي يُعَد أقوى وأحدث الصواريخ الباليستية الإيرانية بدقة عالية جداً. يتميز هذا الصاروخ بقدرته على حمل رؤوس حربية موجّهة، ويبلغ مداه 2000 كيلومتر برأس حربي واحد أو عدة رؤوس حربية بزنة 1800 كيلوغرام. وبطول 13 متر وقطر 1.5 متر ويزن نحو 20 طن ويعمل بالوقود السائل.[50] وقد عرضت وسائل الإعلام الإيرانية ولأول مرة فيديو لصواريخ خرمشهر-2 الموجهة حتى إصابة الهدف، وذلك يوم الأحد 16 أغسطس 2020م.[51][52][53][54] تأتي أهمية هذا الصاروخ الباليستي الأكثر تطوراً ودقةً، بأنه قادر على ضرب إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج العربي، وقد عَمِدَت طهران على تجهيزه برؤوس حربية موجهة دقيقة جديدة.[55] كشفت جمهورية إيران النقاب عن صاروخ خرمشهر 2 سنة 2019م ليكون بذلك النسخة الأحدث بين عائلة صواريخ خرمشهر الباليستية. وتُعتبَر هذه العائلة الصاروخية، أي خرمشهر 1 و 2 من الجيل الجديد في مجال الوقود السائل، والتي لها محرك مختلف عن عائلتي صواريخ شهاب وقدر.[56] يُذكَر ان أول نموذج لصاروخ خرمشهر تم الإعلان عنه في يوم الجمعة الموافق ل22 سبتمبر/ أيلول 2017م، خلال الإستعراض العسكري للقوات المسلحة الإيرانية في طهران بمناسبة أسبوع الدفاع المقدس (1988-1980) في إشارة إلى الحرب العراقية الإيرانية التي إندلعت خلال تلك الفترة.[57][58][59][60][61]

خرمشهر-4: أو خيبر، هو نسخة معدلة من الصاروخ خرمشهر الذي صنفته جمهورية إيران بالجيل الرابع من هذا الطراز. فهو صاروخ باليستي نقطوي دقيق يعمل بالوقود السائل من الجيل الرابع لعائلة صواريخ خرمشهر الإيرانية.[62] هذا الصاروخ الذي تم إنتاجه من قِبَل منظمة الجوفضاء التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية لا يحتاج إلى توجيه المرحلة النهائية. يبلغ مداه الفعلي 2000 كيلومتر، وتصل سرعته إلى 16 ماخ أي (16 ضعفاً سرعة الصوت) خارج الغلاف الجوي و 8 ماخ داخل الغلاف الجوي.[63] اما زنة رأسه الحربي فتبلغ 1500 كيلوغرام، حيث يعد الرأس الأضخم من نوعه المنتج في جمهورية إيران. وبهدف إيجاد القابلية التكتيكية تم تزويد صاروخ خرمشهر 4 بمحرك (أروند) المحلي الصنع. والذي يُعَد أحد محركات الصواريخ الأكثر تطوراً والذي يعمل بالوقود السائل.[64] وقد أعلنت جمهورية إيران عن صاروخها الباليستي النقطوي خرمشهر 4 صباح يوم الخميس 25 آيار/ مايو 2023م، بحضور وزير الدفاع الإيراني العميد محمدرضا آشتياني.[64][65][66][67][68][69][70] إن من أهم مميزات صاروخ خيبر الباليستي هو قدرته على اجتياز مضادات الدفاع الجوي التابعة للعدو، وأن رأسه الحربي له قدرة تدميرية هائلة، كما يمكن أن يأخذ وضعية الإطلاق بسرعة قياسية.[71] كما ويتميز صاروخ خيبر عن أجياله السابقة بدقة الإصابة العالية في المرحلة الوسطى (التحليق فوق الغلاف الجوي)، كما أن سرعته العالية تؤدي إلى عدم قدرة منظومات الدفاع الجوي للعدو، بتحديده وتتبعه والعمل على تدميره.[64] وأوضحت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا) ان الصاروخ الجديد له ميزات تكتيكية عدة منها توفر نظام توجيه وتحكم في المرحلة الوسطى من مسيره والقدرة على التحكم في حالة الرأس الحربي وتصحيح مساره خارج الغلاف الجوي للأرض.[63][72][73][74][75][76][77][78][79][80][81][82][83][84][85][86][87][88][89][90][91][91][92][93][94][95][96][97][98][99][100][101][102][103][104][105][106][107][108][109][110][111] وكان هناك ردود فعل دولية حول نجاح جمهورية إيران بصناعة وإنتاج وإطلاق هذا الصاروخ، حيث اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية ومن خلال وزارة الدفاع (البنتاغون)، إيران بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط والعالم، وذلك رداً على كشف طهران النقاب عن صاروخ بالستي جديد يبلغ مداه ألفي كيلومتر. وأضاف مسؤول في البنتاغون أن "الكشف عن الصاروخ الإيراني الجديد يؤكد أهمية الشراكات والتحالفات التي تسعى واشنطن لتعزيزها مع دول المنطقة لاسيما دول الخليج".[112][113][114] اما فرنسا فقد كانت لها ردت فعل ورأي حول هذا الصاروخ الباليستي، حيث قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية آن كلير ليجيندر إن باريس قلقة من قيام إيران بتجربة إطلاق صاروخ باليستي فائق السرعة معتبرة ذلك انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي. وقالت ليجيندر الخميس في إفادة صحفية "إن إيران أقدمت على خطوة مقلقة للغاية في برنامجها النووي. مضيفة: أن فرنسا تدين انتهاك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، الذي تم تبنيه في عام 2015".[115][116]

 
عرض صاروخ خرمشهر-4 الباليستي الإستراتيجي
 
حفل إطلاق صاروخ خرمشهر 4 (خيبر) الباليستي بحضور العميد محمد رضا اشتياني وزير الدفاع ودعم القوات المسلحة الإيرانية

عائلة صواريخ زلزال

زلزال-1: يمثل هذا الصاروخ الجيل الأول من عائلة صواريخ زلزال. وهو صاروخ مدفعية ثقيلة إيراني الصنع ذو مدى مقدر بحوالي 150 كيلومتر، وبحمولة 600 كغم. كما أن منصة إطلاق صاروخ زلزال-1 هي راجمة انتصاب ناقلة.

 
صاروخ زلزال1
 
صاروخ زلزال1، هذه الصورة مأخوذة من موكب الدفاع المقدس لعام 2013م في طهران، إيران

زلزال-2: يمثل صاروخ زلزال-2 الجيل الثاني من عائلة صواريخ زلزال. وهو صاروخ من نوع المدفعية الصاروخية الثقيلة الغير موجه وبقطر 610 مم. يمكن لهذا الصاروخ أن يحمل رأس حربي حمولة 600 كغم (1,323 رطل) إلى مدى يُقّدَر بنحو 210 كيلومتر (130 ميل). اما منصة إطلاق صاروخ زلزال-2 فهي راجمة انتصاب ناقلة.

 
صاروخ زلزال 2 خلال عرض عسكري عام 2019، والذي أقيم قرب ضريح الإمام الخميني جنوب العاصمة الإيرانية طهران
 
خريطة توضح مشغلي زلزال 2 باللون الأزرق

زلزال-3: هو صاروخ يعمل بالوقود الصلب إيراني الصنع، مداه يصل إلى 200 كيلومتر وهناك أيضاً نموذج آخر يسمى (زلزال-3 B). شكل وأبعاد تلك الصواريخ متطابقة تقريباً مع نماذج زلزال الأٌقدم إلا أن قمة الرأس مصنوعة على شكل مخروط وليست على شكل قبة كما في الصواريخ زلزال-2 وزلزال-1.[117] ان وزن صاروخ زلزال-3 يبلغ 3.6 إلى 3.87 طن وذلك اعتماداً على النموذج. اما طول الصاروخ فيبلغ 9 إلى 9.6 متر اعتماداً على النموذج أيضاً، اما قطر الصاروخ فيبلغ 610 مم، وحمولة الصاروخ تبلغ 900 كغم لصاروخ زلزال-3 و600 كغم لصاروخ زلزال-3 B. اما منصة إطلاق صاروخ زلزال-3 فهي راجمة انتصاب ناقلة. وبصورة عامة فإن صاروخ زلزال-3 يُعتبَر خياراً مناسباً لاستهداف أهداف واسعة النطاق مثل مدارج المطارات والمقاتلات المستقرة على المدارج وحظيرة المقاتلات والخنادق ومواقع العدو. كما أنه يعادل صاروخ (36 rocket) من حيث قدرة التدمير.[118]

 
صواريخ زلزال 3 قبل الإطلاق
 
راجمة ثلاثية من نوع زلزال-3 خلال عرض عسكري في طهران 2012
 
إطلاق صواريخ من نوع زلزال-3 خلال عرض عسكري
 
صاروخ زلزال 3
 
إطلاق صاروخ زلزال 3 خلال مناورات إيرانية عسكرية

زلزال-3B: هو نموذج من صاروخ زلزال-3 الذي يعمل بالوقود الصلب، برأس حربي أصغر من صاروخ زلزال 3. ويبلغ مداه 250 كم.[71]

عائلة صواريخ طوفان

تعني زوبعة (التيفون) باللغة العربية، وهي عبارة عن سلسلة من الصواريخ الإيرانية المضادة للدبابات. وتعود الشركة المصنعة لصاروخ طوفان 1 (الجيل الأول من هذه العائلة) لمنظمة الصناعات الجوية الإيرانية، والتي بدأت في إنتاج هذا الصاروخ منذ عام 2000م، وتم تطوير إصدارات عديدة من الصاروخ بقدرات أكبر على تدمير واختراق المدرعات الحربية والدبابات.[119][120]

 
صورة توضح إصدارات من عائلة صواريخ (Toophan) المختلفة

طوفان 1: هو النسخة الأساسية لهذه العائلة. والذي يُعَد أول خطوة لجمهورية إيران في تصنيع الأسلحة المضادة للدروع، وكان قادراً على تدمير الأهداف المدرعة الثابتة والمتحركة، ونظام توجيهه يعتمد على الرؤية المباشرة للهدف والتوجيه بواسطة السلك. صاروخ طوفان-1 قابل على الإطلاق من المروحيات والمركبات المدرعة والمنصات البرية. ولديه قدرة اختراق تبلغ 550 ملم من الفولاذ المدلفن المتجانس، ويبلغ طوله 116 سم ويبلغ وزنه 18.5 كجم. أما مداه فيوصف بأنه 3.5 كم. وقطره 0.152 وزعانفه 0.46 متر. وتبلغ سرعة الصاروخ 278 متر في الثانية الواحدة وبمدى 65 إلى 3750 متر، ان نسبة احتمال إصابة الهدف من قبل هذا الصاروخ تبلغ 95%، والذي ترك أثراً كبيراً في حرب الخليج الأولى. وتعتمد هذه الصواريخ على نظام توجيه وفق خط النظر شبه أوتوماتيكي يتطلب من سادن السلاح ان يُبقي بصره مركزاً على الهدف حتى يصيبه الصاروخ، وإذا إقتضى الأمر فإنه يصدر أوامره بإصلاحه بواسطة منظومة متصلة بمنصة الإطلاق حيث ترسل أوامر التغييرات إلى الصاروخ فوراً. ان بيان الأجزاء الداخلية لصاروخ طوفان-1، على الرغم من ان التوجيه السلكي للصاروخ تُعتبَر من الطرق المطمئنة وحتى ان عدد من الصوايخ في كثير من الدول لازالت تَستَخدِم هذه الطريقة، إلا ان قلة مداها تُعتبَر من العيوب الرئيسية لطريقة توجيه هذه الصواريخ. وتقع منظومة التوجيه في صواريخ طوفان في مقدمة الجزء الأوسط من هيكل الصاروخ وقَبلَ الزعانف الجانبية للصاروخ. ويحتاج هذا الصاروخ إلى 13 ثانية للوصول إلى أقصى مداه ومع أحتساب فترة تحميل الصاروخ في منصته الأرضية وفترة تحديد الهدف، فإنه يمكن القول انه يمكن إطلاق 2-3 صواريخ منها في الدقيقة الواحدة. ويمكن لصاروخ طوفان-1 العمل في درجات حرارة من 40- 65 درجة مؤية. ونظراً إلى استخدام الدبابات الحديثة من الدروع نوع (ERA) (الدروع التفاعلية المتفجرة) فإنه تم تصنيع الجيل الثاني من صواريخ طوفان مع رأس حربي من مرحلتين. ويستخدم طوفان-2 رأس حربي ترادفي (واحد خلف الآخر) أقوى بكثير من الجيل الأول طوفان-1 وهو قادر على اختراق 760 ملم من الدروع بعد تعطيل الدروع الانفجارية التفاعلية بواسطة رأسه الحربي الأمامي الصغير البالغ وزنه 4.1 كلغم والذي يشير إلى تطوير بنسبة 38.2٪. وقد زاد وزن الصاروخ إلى 19.1 كغم وطوله 145 سم، أما بقية المواصفات فهي تشبه الجيل الأول. ان نسبة الإصابة لكلا جيلي صاروخ طوفان هي 95%. ان هذه الصواريخ لها قابلية الاستخدام ليلاً إلا ان مداها أقل من النهار وان منظومة توجيه صاروخ طوفان-2 تشبه منطومة طوفان-1.[121]

 
رجل ينظر من خلال منظار قاذفة صاروخ طوفان
 
قاذفة صواريخ طوفان
 
علامة وزارة الدفاع الإيرانية على صواريخ طوفان

طوفان 2: ان تطور صناعة الدروع وتزويدها بدروع متفجرة تفجر القذائف والصواريخ، أدى إلى تطوير صناعة الأسلحة المضادة للدروع، وبالتالي تزويدها بقضيب مخترق يبلغ قطره 4 سانتيمترات، وفي الواقع استخدام الرؤوس الحربية ذات المرحلتين، حيث يقوم القضيب بتفجير الدروع الانفجارية، ثم يؤدي الرأس الحربي الرئيسي مهمته في تدمير الدرع. وبذلك تم إنتاج صواريخ طوفان-2 التي أُعتُبِرَت قفزة نوعية في هذا المجال.[121] وهو نوع مُحَسّن من طوفان 1 يَستَخدِم رأس حربي ترادفي (واحد خلف الآخر)، قادر على اختراق 760 ملم من الدروع بعد تعطيل الدروع الانفجارية التفاعلية بواسطة رأسه الحربي الأمامي الصغير البالغ 40 ملم. وقد زاد وزن الصاروخ إلى 19.1 كجم وطوله 145 سم. وكما هو الحال مع طوفان 1 يبلغ مدى الصاروخ (طوفان 2) 3.5 كم. وصواريخ (طوفان-2) لها قابلية الإطلاق من مروحيات (كوبرا) والطائرات العمودية من طراز (شباويز)، بالإضافة إلى المنصات الأرضية وناقلات الجند المدرعة من طراز (M-113).[122]

طوفان 2-B: تحسين أبعَد للصاروخ طوفان 2 ذو رأس حربي أثقل وقدرة على اختراق 900 ملم من الفولاذ المدلفن المتجانس.

 
قاذفات صواريخ طوفان الموجهة المضادة للدبابات إيرانية الصنع (بدون تحميل أي صواريخ)
 
يتم إنتاج وحدة التوجيه الخاصة بصواريخ (Toophan) بواسطة شركة إيران للصناعات الإلكترونية

طوفان 3: هو جيل متطور من أجيال صواريخ طوفان المضادة للدروع والتي صُمِمَّت للهجوم على المدرعات من الأعلى. ويتميز هذا الصاروخ عن النماذج السابقة بميزتين مهمتين الأولى: الانحدار أفقياً عند اقترابه من الهدف (Top Attack)، والثانية: أنه ذو رأس حربي ترادفي (واحد خلف الآخر) (EFP)، وهذه الميزة تعطي للصاروخ فرصة الاستخدام بضرب الدروع والتجمعات العسكرية التي تتحصن خلف المتاریس. والصاروخ مزود أيضاً بنظام مضاد للتشویش الراداري (Anti jamming)، وبعد انطلاق صاروخ (طوفان-3) وتسارعه فإنه يواصل طريقه خارج نطاق الرؤيا ويحدد هدفه بواسطة أجهزة إستشعار مغناطيسية وليزرية مقاومة لتشويش العدو، وعند الوصول إلى أعلى الهدف يقوم الصاروخ بتفجير رأسه الحربي الذي يحتوي على مواد شديدة الانفجار تزن 1.7 كيلوغرام، وتنطلق منها رؤوس حربية إضافية لها قابلية الاختراق لـ 80 مليمتر في دروع (RHA).[122] ويتمتع صاروخ طوفان-3 المضاد للدروع بقدرة تدمير جميع أنواع الأدوات المدرعة واختراق الدروع بسماكة 80 ملم، كما ويتمتع بالتوجيه السلكي الذي لايتعرض للتشويش أثناء انطلاقه، ويبلغ قطر الرأس الحربي لصاروخ طوفان-3 الذي يقع خلف أجهزة الإستشعار وقرب مقدمة الصاروخ بنحو 12.8 سنتيمتر. ويزن الصاروخ 19.1 كيلوغرام، وطوله 145 سنتيمتر، ويصل مداه إلى 3.5 كيلومتر. ويتحرك هذا الصاروخ من خلال المستشعرات الضوئية والمغناطيسية التي لديه بشكل أعلى من خط الرؤية وعندما يصل إلى فوق الدبابة ينفجر المقذوف ويؤدي إلى تدمير الدبابة عبر الحرارة المرتفعة والشظايا التي سببها الانفجار.[123] ان صاروخ طوفان-3 بعد الانطلاق وتسارع الصاروخ فإنه يواصل خط الانطلاق خارج نطاق الرؤيا للهدف ويحدد هدفه بواسطة أجهزة إستشعار مغناطيسية وليزرية مقاومة للتشويش من قبل العدو، وعند الوصول إلى أعلى الهدف يقوم الصاروخ بتفجير رأسه الحربي الرئيسي الذي يحتوي على مواد شديدة الانفجار تزن 1.7 كلغم وتنطلق منها الرؤوس الحربية التي لها قابلية الاختراق لـ 80 ملم في دروع (RHA).

طوفان 3-M: هو نسخة محسنة من صاروخ طوفان 3. ويتميز صاروخ طوفان-3 أم بسرعة هجوم أكبر وبميزة هامة جداً وهي نمط الهجوم السقفي.[124][125] ولم يتم إعطاء معلومات أكثر عن هذا الصاروخ الذي تم عرضه سنة 2019م في معرض اقتدار 40، حيث كشفت جمهورية إيران عن آخر ما توصلت إليه صناعاتها الدفاعية والحربية، بينها صواريخ بالستية قريبة وبعيدة المدى، طائرات حربية وأخرى مسيرة، إلى جانب الأسلحة الثقيلة والخفيفة، في معرض إحتضنته العاصمة طهران بمناسبة الاحتفال بالذكرى الأربعين للثورة الإسلامية، وجاء تحت عنوان (اقتدار 40).[126][127]

 
صاروخ طوفان (نوع غير معروف)، وجد في دولة اليمن

طوفان 4: لم تِكتفِ جمهورية إيران بهذا التطوير، فعَمِلت على تطوير الجيل الأول من صواريخ طوفان، وزودتها برؤوس حربية فراغية (Thermobaric) المُستَخدَم في تدمير التحصينات وملاجئ العدو ومواضعه. ففي صواريخ طوفان-4، ينشر الرأس الحربي بعد التفجير الأول من إصطدامه بالهدف، كمية من المواد الحارقة في منطقة الانفجار، والتي تمتزج بالأوكسجين الموجود بالجو، وفي المرحلة اللاحقة، تحترق أو تنفجر هذه المواد وتدمر محيط الهدف. ويبلغ وزن الصاروخ 20 كيلوغراماً، ووزن رأسه الحربي 3.5 كيلوغرام، ومدى اختراقه للدروع 80 ميليمتراً، ومداه من 100 إلى 3750 متراً، وقطره 15.3 سانتيمتر، وسرعته القصوى 310 أمتار بالثانية (سرعته المتوسطة 178 متراً بالثانية).[121]

طوفان 5: هو الجيل الخامس من عائلة صواريخ طوفان المتطورة والموجه بواسطة الليزر، والذي تم عرضه بحضور وزير الدفاع آنذاك في شباط/فبراير 2010م. ولهذا الصاروخ أربعة زعانف صغيرة وله رأسان حربيان قادرة على اختراق الدروع بسمك لايقل عن 900 مليمتر وهو يُعَد مقداراً من الاختراق يناسب أنواع عديدة من الدبابات والمدرعات المستخدمة في العالم.[122][128] ويتميز صاروخ طوفان-5 بزيادة وزن رأسه الحربي ليصل إلى 6.2 كيلوغرام، الأمر الذي يزيد من قوته التفجيرية مقارنةً بالأجيال السابقة، ويبلغ وزن الصاروخ 23 كيلوغراماً، ومدى اختراقه للدروع 900 ميليمتراً، ومداه من 650 إلى 3500 متر، وقطره 15.3 سانتيمتراً، وسرعته المتوسطة 167 متراً بالثانية، ومداه المؤثر في النهار 3500 متر، ومداه المؤثر في الليل 2500 متر.[121][129]

 
صاروخ طوفان 5

طوفان 6: هو جيل متطور من سلسلة صواريخ طوفان المصنعة داخل جمهورية إيران. من حيث الظاهر يشبه هذا الصاروخ النسخة الرابعة، إلا أنه مجهز برأس حربي فراغي، كما ان وزن رأسه الحربي ازداد ليصل إلى 5 كيلوغرامات، فيما يبلغ وزن الصاروخ 21 كيلوغراماً، ومدى اختراقه للدروع 80 ميليمتراً، ومداه من 100 إلى 3500 متراً، وسرعته المتوسطة 170 متراً بالثانية.[121]

طوفان 7: هو جيل متطور من صواريخ طوفان المضادة للدروع. وتشير التكهنات إلى أنه مزود برأس حربي فراغي، ويبلغ وزن الصاروخ 21 كيلوغراماً، ومداه 3750 متراً. وأخيراً إنتهى المطاف بالعضو السابع من هذه الصواريخ أي طوفان-7، ليتم تطويرها إلى صواريخ من طراز آخر باسم صواريخ (دهلاوية).[121]

قائم: تم الكشف عنه مع الكشف عن الصاروخ طوفان 5، الصاروخ قائم هو في أساسه نوع من صواريخ طوفان تُستَخدَم ضد طائرات الهليكوبتر (المروحيات). ان صاروخ قائم لدية نظام للتوجيه بالليزر مقاوم للتشويش من قبل العدو.[130]

 
صاروخ قائم إيراني الصنع
 
صاروخ قائم في أحد معارض الأسلحة الإيرانية

عائلة صواريخ دهلاويه

دهلاويه: (بالإنكليزي Dehlaviyeh) هو النموذج الأول من عائلة صواريخ دهلاويه. وهو صاروخ موجه مضاد للدروع إيراني الصنع، والذي يُعَد أول صاروخ إيراني مضاد للدروع موجه ومصوب بأشعة الليزر وبشكل نصف آلي على الهدف حيث له القدرة على إصابة الأهداف بشكل دقيق.[131] فبإمكانه ضرب أنواع الدبابات المزودة بدروع تفاعلية.[132] وقد أُنتِجَ هذا الصاروخ من قِبَل الصناعات الدفاعية بوزارة الدفاع الإيرانية وتم الكشف عنه في تموز/ يوليو 2012م. تبلغ سرعة هذا الصاروخ نحو 250 متر في الثانية الواحدة وفترة تحليق الصاروخ لأقصى مدى تبلغ حوالي 22 ثانية. اما وزن الصاروخ مع القاذفة فيبلغان معاً 27 كغم. كما ويستطيع إختراق 1200 ملم من الدروع.[133][134][135] اما مداه الفعال فيبلغ ما بين 100 إلى 5500 متر. ان هذا المدى يهيء للصاروخ فرصة الخروج من المدى العملاني لجميع المدافع المنصوبة على الدبابات القتالية المعادية في الوقت الحاضر في العالم. اما بالنسبة لنظام التوجيه لصاروخ دهلاويه فإنه يُعَد أول صاروخ مضاد للدروع إيراني الصنع مزود بمنظومة توجيه بواسطة أشعة الليزر بصورة شبه آلية وقادر على إصابة الأهداف المتحركة والثابتة بشكل دقيق، وما أن يتم تصويب أشعة الليزر على الهدف، حتى تحافظ على وضعها حتى لو تحرك الهدف أو مصدر الليزر من موقعه.[136] من النقاط الإيجابية لمنظومة التوجيه في هذا الصاروخ، ففي اللحظات الأولى من إصابة أشعة الليزر للهدف المنشود تدميره، يمكن ان يؤدي إلى تفعيل الأنظمة الدفاعية للدروع، إلا ان محاولة تملص هذه الدروع المضادة تبوء بالفشل لأن الأمواج التي يتلقاها صاروخ دهلاويه يخضع لأمواج الليزر التي تنطلق من الخلف أو من جهة منصاتها وان تحركت هذه المنصات، ولهذا يمكن القول بأنه بالنسبة للمحاولات المتقابلة للعدو، أكثر أماناً، وهذه الميزة تجعله سلاحاً فاعلاً في الحرب ضد الدروع.[137] يبلغ الرأس الحربي لهذا الصاروخ 6.8 كغم ويعمل على مرحلتين ويمكنه النفوذ من 1000 إلى 1200 ملم في أجسام الدروع. بالطبع ان هذا الرقم يعتمد على قابليات الدروع التفاعلية لتشتيت الموجات الإرتجاجية، وذلك بعد نفوذ الصاروخ فيها. ان وجود رأس حربي يعمل على مرحلتين في هذا الصاروخ قد عزز من قدراته لمواجهة الدبابات والمركبات المدرعة التي تتكون من عدة طبقات مختلفة من المعادن. ان المهمة الأساسية للمرحلة الأولى للرأس الحربي لصاروخ دهلاويه هي قابلية تدمير الطبقات الأولية للدروع التفاعلية، واما المرحلة الثانية فتتولى مهمة النفوذ في داخل الهدف وتدميره. ويستقر كل صاروخ في قاذفة اسطوانية الشكل تُستَخدَم لمرة واحدة ويمكن حملها من قبل قوات المشاة. وتتميز منظومة دهلاويه المضادة للدروع بامتلاكها واحدة من أحدث الصواريخ المضادة للدروع ومصممة لضرب أنواع الدبابات المتطورة المزودة بدروع تفاعلية. يتكون فريق دهلاويه المضاد للدبابات عادةً من 2 أو 3 أشخاص. ان الفترة الزمنية التي تُستَغرَق لنصب الصاروخ على المنصة تبلغ حوالى 30 ثانية، ويمكن في كل دقيقة إطلاق صاروخ أو صاروخين، وله قابلية العمل في أجواء جوية مختلفة من 20 درجة فهرنهايت تحت الصفر إلى 60 درجة فوق الصفر.[63][138]

 
صاروخ دهلاويه المضاد للدروع
 
إقامة حفل إفتتاح خط الإنتاج والتسليم الجماعي لمنظومة صواريخ دهلاويه المضادة للدروع، بحضور وزير الدفاع ودعم القوات المسلحة الإيرانية أحمد وحيدي
 
قاذفة صواريخ دهلاوية
 
قاذفة الإطلاق الخاصة بصواريخ دهلاويه

دهلاويه 3: هو صاروخ مضاد للدروع. وهو الإصدار المضاد للتحصينات والمضاد للأفراد من صاروخ (Kornet-EM)، بهيكل أحمر ورأسه الحربي من النوع الفراغي. تم الإعلان عنه في 13 شباط\ فبراير 2022م، وذلك خلال حفل الإعلان عن 10 أنظمة دفاعية جديدة لوزارة الدفاع ودعم القوات المسلحة الإيرانية. شُوهِدَ الصاروخ لأول مرة خلال زيارة قائد الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري لمعرض إنجازات وزارة الدفاع سنة 2021م. يبلغ مدى صاروخ دهلاويه-3 ما بين 150 إلى 8000 متر، ومعدل إختراق الدروع ما بين 1100 إلى 1300ملم، اما السرعة القصوى للصاروخ فتبلغ 300 متر في الثانية، ووزن الصاروخ مع القاذف يبلغ 31 كغ، اما طول قاذف الصاروخ يبلغ 1210 ملم.[139]

عائلة صواريخ فاتح

تُعتبَر عائلة صواريخ فاتح من أحدث عائلات الصواريخ الإيرانية المخصصة لمهاجمة الأهداف الأرضية والبحرية بدقة عالية. ويعتمد الجيش الإيراني على تلك العائلة من الصواريخ لمهاجمة أهداف نقطوية بدقة عالية من مراكز قيادة وسيطرة ومخازن الذخيرة ومحطات الرادار ونقاط تمركز وتجمع قوات العدو. وقد ظهرت النماذج الأولى من هذا الصاروخ تحديداً عام 2002م، حيث جرى اختبار النسخة الأولى من تلك العائلة. وتتكون عائلة صواريخ فاتح من إحدى عشرة فرداً وهم (فاتح 110 أو فاتح A، والذي يأتي بعدة نماذج وهي B وC وD، وفاتح مبين وفاتح 313 وذو الفقار ودزفول وخليج فارس وصواريخ هرمز 1 وهرمز 2 البحرية). ويتم إنتاج تلك الصواريخ من قِبَل مؤسسة الصناعات الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية. ويعود إهتمام جمهورية أيران إلى هذا النوع من الصواريخ إبان الحرب العراقية الإيرانية وخصوصاً خلال حرب المدن، حيث كان أداء الصواريخ المحلية والمستوردة لا تحضى برضى قادة الجيش إضافةً إلى فرض حصار على تسليح الجيش الإيراني. وكانت بداية العمل على تلك الصواريخ (فاتح 110) سنة 1995م وتم إدخالها في الخدمة بعد سلسلة تجارب ناجحة سنة 2002م. وسبق تلك العائلة من الصواريخ، صواريخ أخرى كزلزال ونازعات وفجر، فجائت تلك الصواريخ نتيجة تراكم خبرات من ثمانينات القرن الماضي إبان الحرب العراقية الإيرانية في محاولة تطوير وأستنساخ صواريخ (الأرض أرض) بالتعاون مع دول كالصين. ان النماذج الأخيرة والحديثة من تلك العائلة مجهزة ببدن أخف قد تكون مصنوعة من ألياف الكربون كما تشير بعض المصادر. كما وتم تزويد هذه الصواريخ بوقود صاروخي صلب متطور والبعض منها مجهز برأس (RV). وتتميز تلك العائلة بأنها جميعاً تُطلَق من منصات متحركة مصنوعة داخل جمهورية إيران.

فاتح-110: هو صاروخ من نوع أرض-أرض إيراني الصنع جُرِّبَ بنجاح عام 2002 في إيران، وظهر لأول مرة في عرض عسكري في طهران عام 2003، يزن الصاروخ ثلاثة أطنان، ويحمل رأساً متفجراً يزن نصف طن، ويصل مداه إلى 259 كيلومتراً. وهو يعمل على الوقود الصلب، الأمر الذي يمنحه سرعة في الإطلاق دون الحاجة إلى تحضيرات مسبقة ودقة في الإصابة. وقد أعلنت إيران في أغسطس 2012 عن تجربة ناجحة لنسخة مطورة من صاروخ فاتح 110 من الجيل الرابع، يزيد مداه على 300 كم ويستطيع إصابة أهداف برية وبحرية بدقة عالية.[140][141] ان صاروخ (فاتح – 110) المنحني الإطلاق، وإلى جانب خصائصه العديدة والفريدة من بينها الدقة العالية، فإنه يمكن إعتباره أيضاً، أول الخطوات لجمهورية إيران في تصميم وصناعة الصواريخ الباليستية ذات الوقود الصلب. وتوجد أنواع مختلفة لهذا الصاروخ بمديات تصل إلى 250 وحتى 300 كيلومتر، وتحمل رؤوساً متفجرة بزنة 450 كيلوغرام أو أكثر، حيث أن هذا الصاروخ يتمتع بمنظومة تحكم وملاحة متطورة، بحيث أنه يمكن التحكم به حتى بلوغه لهدفه. حتى الآن قامت جمهورية إيران بالكشف عن صناعة 4 أجيال من صاروخ فاتح 110، حيث تُعرف هذه الصواريخ بأسماء فاتح 110 – A ، وفاتح 110 – B ، وفاتح 110 – C، وفاتح 110 – D، ويتمتع كل واحدٍ من هذه الصواريخ بخصائص تختلف عن ما هو موجود في الصواريخ الأخرى، كما أنها مختلفة من حيث المدى والتكنولوجيا مع بعضها البعض. آخر النماذج المصنعة من صاروخ فاتح 110، هي النسخة D من هذا الصاروخ الذي يصل مداه إلى ما يقرب الـ300 كيلومتر، ويمكنه ضرب الأهداف الثابتة في اليابسة والبحر بدقة عالية. وإضافةً إلى ذلك قامت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بصنع وإنتاج أنواع مختلفة من هذا الصاروخ الذي يحظى بإستعمالات متعددة، وتُعتبَر صواريخ (هرمز 1 و2) المضادة للسفن، وصاروخ فاتح 313 بمدى 500 كيلومتر، وصاروخ ذوالفقار الباليستي بمدى 700 كيلومتر، وصاروخ خليج فارس الباليستي المضاد للسفن بمدى 300 كيلومتر، من هذه الصواريخ التي قامت بصنعها الجمهورية الإسلامية الإيرانية.[142]

 
صواريخ فاتح 110 خلال استعراض للقوات المسلحة الإيرانية في عام 2012م
 
عرض صواريخ فاتح A وفاتح F، بالإضافة إلى صواريخ نازعات وذو الفقار في حديقة الفضاء الوطنية بطهران

فاتح 110-B: هو أحد نماذج صاروخ فاتح 110، يبلغ مداه 250 كيلومتر، اما حمولته فتبلغ 450 إلى 500 كيلوغرام. وقد دخل الخدمة سنة 2014م، ويعمل هذا الصاروخ بالوقود الصلب ويتكون من مرحله واحدة. ان صاروخ فاتح 110 B محمول على شاحنة (Mercedes-Benz 2031) أو منصة أرضية. كما ان أنظمة التوجيه هي (INS/GPS).[143]

فاتح 110-C: يتبع هذا الصاروخ الإيراني الذي دخل الخدمة سنة 2010م، لصاروخ فاتح 110، ويعمل بالوقود الصلب بدلاً من السائل، يبلغ مداه 300 كيلومتر، اما حمولته فتبلغ 450 إلى 500 كيلوغرام، ويتمتع صاروخ فاتح 110 C بأنظمة توجيه (INS/GPS)، وهذا الصاروخ الذي يكون محملاً على شاحنة (Mercedes-Benz 2031).[144] وقد أعلنت جمهورية إيران عام 2010م، أنها أجرت تجربة ناجحة لنموذج جديد من صاروخ فاتح 110. وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن صاروخ "فاتح - 110 "من الصواريخ قصيرة المدى للقوات المسلحة، ويتمتع بدقة عالية ويَستَخدِم الوقود الصلب. ونقلت الوكالة الإيرانية عن وزير الدفاع الإيراني العميد أحمد وحيدي قوله "ان هذا النموذج يُعَد جيلاً ثالثاً لصاروخ فاتح الإيراني العامل على الوقود الجاف. ولم يذكر الوزير المواصفات الفنية للنموذج الجديد. الجدير بالذكر ان يوم 20 أغسطس من عام 2010م شَهِدَ تجربة ناجحة لصاروخ "قيام - 1" الإيراني الذي يبلغ مدى إطلاقه حتى 1.5 ألف كيلومتر.[145][146][147][148][149]

 
إطلاق صاروخ فاتح 110-C

فاتح 110-D: يتميز هذا الصاروخ التابع لصواريخ فاتح 110 بالدقة العالية، ويبلغ مداه 300 كيلومتر، كما ويعمل بالوقود الصلب ويتكون من مرحلة واحدة. ويَستَخدِم الصاروخ جيرسكوب ليزري في التوجيه، وأنظمة التوجيه فيه تعتمد على (INS/GPS). وقد دخل الخدمة سنة 2012م وحمولته تبلغ 450 إلى 500 كيلوغرام وبعض المصادر تشير إلى 650 كيلوغرام.[150][151] وفي عام 2012م أكد وزير الدفاع الإيراني العميد أحمد وحيدي أن الجيل الرابع من صاروخ فاتح 110 إجتاز مرحلة الاختبار بنجاح، مشيراً إلى أن هذا الطراز من الصواريخ يضيف قابلية جديدة إلى القدرات الميدانية للقوات المسلحة الإيرانية ويضع إيران ضمن الدول القليلة التي تصنع هذا الطراز من الصواريخ في العالم. واوضح وحيدي في تصريح على هامش الاختبار الذي تم إجرائه، أن الجيل الرابع من صاروخ فاتح 110 يتمتع بقابلية إستهداف عالية بمدى أكثر من 300 كيلومتر وتم إختباره بنجاح من قِبَل منظمة الصناعات الجو-فضائية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، مشيراً إلى استخدام أساليب التوجيه الحديثة في نصب نظام إستهداف النقاط المحددة على الصاروخ حيث تم إثبات هذه القابلية دون أي إنحراف عن المسار. وذكر وزير الدفاع الإيراني أنه تم الحصول في الأجيال الثلاثة السابقة على سرعة الأداء في الإطلاق والقوة التدميرية العالية والدقة في الإستهداف العادي مشيراً إلى إنه إضافةً إلى القابليات السابقة فإن قواتنا المسلحة ستكون قادرة من خلال استخدام الجيل الرابع من صاروخ فاتح 110 على إستهداف الأهداف البرية والبحرية ونقاط تجمع العدو ومراكز القيادة وبطاريات الصواريخ ومخازن العتاد والرادارات وسائر الأهداف بدقة عالية. وقال وحيدي ان وزارة الدفاع الإيرانية ستقوم في مشاريعها القادمة بتجهيز كل الصواريخ المصنعة محلياً بهذه القابلية الجديدة مشدداً على ان القدرات الصاروخية لإيران تأتي في إطار إستراتيجيتها الدفاعية والردعية وهي إمكانات دفاعية صرفة وسَتُستَخدَم فقط ضد المعتدين ومن يهدد مصالح إيران ووحدة أراضيها.[152][153][154]

 
لحظة إطلاق صاروخ فاتح 110 في مناورات النبي الأعظم 7
 
صاروخ فاتح 110 أثناء الطيران سنة 2012
 
الجيل الرابع من صواريخ فاتح 110
 
صاروخ فاتح خلال عرض عسكري للقوات المسلحة الإيرانية سنة 2012

فاتح-313: هو صاروخ باليستي قصير المدي إيراني الصنع ويعمل بالوقود الصلب. صُنِعَ هذا الصاروخ علي يد خبراء القوة الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية. تمّ كشف النقاب عن هذا الصاروخ من قبل منظمة الصناعات الدفاعية الإيرانية بحضور الرئيس حسن روحاني يوم 21 أغسطس عام 2015، هو يُعتبَر جيل جديد من أسرة صواريخ الفاتح ويُعَد من أدق الصواريخ الإيرانية قصيرة المدى من هذا الصنف. الصاروخ فاتح 313 متطابق تقريباً مع الجيل السابق من الصاروخ فاتح 110 ولديه تغيرات طفيفة في الوزن ويتميز بخفة وزنه ويشتغل بالوقود الصلب ومزود بمجسات جديدة متطورة حيث يجعله يصل إلى مدى 500 كم. والفرق الرئيسي بين هذا النموذج ونطاق النموذج السابق هو المدى وهو 500 كم. وتخطط وزارة الدفاع الإيرانية لبدء إنتاج كميات كبيرة من الصواريخ. وفي السنوات الأخيرة، حققت إيران إنجازات كبيرة في قطاع الدفاع، وحققت الاكتفاء الذاتي في إنتاج المعدات العسكرية الأساسية والأنظمة.[155][156][157][158][159][160] في 8 يناير 2020م، أطلق الحرس الثوري الإيراني، في عملية عسكرية سميت باسم (عملية الشهيد سليماني)،[161] العديد من الصواريخ الباليستية على قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار، غرب العراق، فضلاً عن قاعدة جوية أخرى في أربيل، في كردستان العراق.[162][163] وقد إعترفت وزارة الدفاع الأمريكية بإصابة 109 جندياً أميركياً بارتجاج في الدماغ جراء الضربات الإيرانية.[164][165][166] وقالت وكالة تسنيم الدولية للأنباء إن حرس الثورة الإيراني استخدم في العملية نوعين من الصواريخ، الأول وهو «فاتح 313» بمدى 500 كلم والثاني صاروخ «قيام» بمدى 800 كلم. وقالت الوكالة ان سبب فشل المنظومة الدفاعية الأميركية في إسقاط الصواريخ الإيرانية يعود إلى سرعة صواريخ «فاتح 313» العالية جداً. وأكدت أن أهم ما في العملية الإيرانية هو الإعلان للمرة الأولى عن مشاركة صواريخ قيام المجهزة بأنظمة تشويش للرادارات وومزودة برؤوس حربية متعددة. كما أنها المرة الأولى التي يتم فيها الإعلان عن توفر هذه الجهوزية في صاروخ قيام واستخدامه في أهداف خارجية. وأفاد مصدر ميداني عراقي مسؤول، بأن الرد الإيراني أدى إلى تدمير أكبر منظومة تحكم ورصد في الجناح الأميركي في (قاعدة عين الأسد) وأخرجها من الخدمة.[167][168] كشفت عنه جمهورية إيران، يوم الإثنين 13/8/2018 بحضور وزير الدفاع العميد أمير حاتمي.[169] وينتمي صاروخ «فاتح مبين» إلى جيل جديد من الصواريخ الأرضية والبحرية بالغة الدقة، وهو مزود برأس حربي متطور وذكي، لم تكن إيران تملك مثيلاً له من قبل. وتمت بنجاح عملية اختبار الصاروخ «فاتح مبين» المصنّع من قبل العلماء الإيرانيين في منظمة الصناعات الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع، ودخل مرحلة الإنتاج التسلسلي. ويمكن إطلاق هذا الصاروخ في جميع ساعات الليل والنهار وفي ظروف جوية وبيئية مختلفة من ضمنها أثناء هطول الأمطار وتخييم الضباب، وفي أثناء شن حرب إلكترونية معادية، وهو قادر على تحديد وإصابة الأهداف الخاصة المطلوبة في البر والبحر، والإفلات من الرادار، وتخطي جميع الحواجز والعقبات المضادة للصواريخ. ومع دخول هذا الصاروخ مرحلة الإنتاج، فإنه يلعب دوراً هاماً في تعزيز قدرات طهران الدفاعية والردعية.[170]

 
صاروخ فاتح 313

ذو الفقار: هو صاروخ أرض أرض إيراني الصنع يعمل بالوقود الصلب[171] والذي يُعتبَر عضو جديد في عائلة صواريخ أرض - أرض «فاتح» المصنعة محلياً والذي يحمل اسم «ذو الفقار» ليكون ترتيبه العضو التاسع في عائلة الصواريخ الباليستية والثالث في حقل الصواريخ البعيدة المدى، كما ويُعتبَر أحد أدق الصواريخ الإيرانية البالستية متوسطة المدى حيث يمكنه إصابة الأهداف المتفرقة على الأرض ومدارج المطارات وغيرها، وقد كشفت إيران عن صاروخ ذوالفقار لأول مرة في سبتمبر سنة 2016 خلال استعراض عسكري للقوات المسلحة في ميناء بندر عباس على الخليج العربي.[172] وهو من ضمن تشكيلة ترسانة الصواريخ الإيرانية. ودخل خط الإنتاج الواسع في أيلول من العام 2016 ميلادي، وأفتَتَحَ هذا الخط وزير الدفاع والقوات المسلحة العميد حسين دهقان بمناسبة أسبوع الدفاع المقدس. ويُعتبَر صاروخ ذو الفقار نسخة مطورة عن صاروخ فاتح 110 ويبلغ مدى الصاروخ الإيراني 700 كيلومتر حسب إعلان وزارة الدفاع الإيرانية ومزوّد بالوقود الصلب المركب.[173] وبإمكان صاروخ ذوالفقار بفضل امتلاكه رأساً حربياً انشطارياً إصابة أهداف متفرقة على الأرض بشكل دقيق وتسديد ضربة مدمرة للهدف بالكامل وبدقة عالية. كما يمكن تركيبه على منصات ثابتة ومتحركة ذاتية الانطلاق، والإفلات من الرادارات، وامتلاك تقنيات متطورة لتسديد ضربة دقيقة للهدف، والتي ترفع مستوى جهوزية القوات المسلحة الإيرانية.[174][175] وقد تم استخدام صواريخ ذو الفقار ضد تنظيم داعش في سوريا. حيث استهدفت القوة الجوفضائية للحرس الثوري الإيراني من وصفهم بمُنظمي هجوم الأهواز ومواقعهم في شرق الفرات في سوريا. وتم تنفيذ العملية الساعة الثانية بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي من محافظة كرمانشاه بصواريخ باليستية أرض-أرض من طراز ذو الفقار مداها 700 كم وقيام التي مداها 800 كم.[176] وذلك ثأراً لهجوم الأهواز.[177] كما قامت سبع طائرات قتالية من دون طيار إيرانية بقصف مواقع الجماعات في شرق سوريا بعد الضربة الصاروخية.[178][179] رداً على قيام مسلحون بإطلاق النار على عرض عسكري في مدينة الأهواز جنوب غرب إيران بمناسبة ذكرى بداية الحرب العراقية الإيرانية.[180][181] وبحسب وكالة أنباء فارس، «أطلق المهاجمون النار على المدنيين وحاولوا مهاجمة المسؤولين العسكريين في المنصة الرئيسية.»[182] وذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن «مسلحين تكفيريين» نفذوا الهجوم.[183] وقال الحرس الثوري الإيراني، في بيانٍ له: «تم إستهداف جماعات إرهابية من تنظيم داعش في شرق الفرات، مدعومةً من أمريكا، رداً على هجوم الأهواز». وأضاف: «العملية أدت إلى مقتل وجرح عدد كبير من عناصر وقياديي تلك الجماعات الإرهابية، بالإضافة إلى تدمير بناها التحتية ومخازنها للعتاد والسلاح». وأوضح الحرس أن قواته استهدفت تلك الجماعات الإرهابية بـ6 صواريخ باليستية، مشيراً إلى أن الصواريخ قطعت مسافة 570 كم وأصابت أهدافها بدقة.[184][185][186][187][188][189][190][191][192][193][194]

 
صاروخ ذو الفقار في موكب أسبوع الدفاع المقدس الإيراني لعام 2017م في طهران
 
صاروخ ذو الفقار الذي يعمل بالوقود الصلب، خلال مسيرة يوم القدس 96
 
صاروخ ذو الفقار الباليستي
 
صاروخ ذو الفقار
فيديو يُظهرُ لحظة إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه مقرات تنظيم داعش في مدينة البوكمال بسوريا

عائلة صواريخ فجر

تشتمل عائلة صواريخ فجر على فجر-2 وفجر-3 وفجر-4 بالإضافة إلى فجر-5 والتي تعمل على مرحلتين، وهذه الصواريخ هي أكبر حجماً وأبعد مدى وأكثر تدميراً من صواريخ فجر-1 وصاروخ «آرش»، وهي تتمتع بقدرات تقنية وتكتيكية تفوق الصواريخ التي تم إنتاجها في السابق. وعادةً ما تُستَخدَم الراجمات ذات الـ 12 فوهة لإطلاق صواريخ فجر-2 وفجر-3 وفجر-4 في حين تَستَخدِم فجر-5 (ذو المرحلتين) الراجمات الأُحادية.[195] وفي سنة 2019م خَطَت الصناعات الدفاعية الإيرانية خطوة جيدة نحو ترقية المقذوفات الصاروخية الخاصة بها إلى صواريخ (نقطوية دقيقة)، فبالإضافة إلى تصميم وإنتاج الصواريخ النقطوية من ألفها إلى يائها، أي من مراحل إنضاج مشروع توجيه الصاروخ من لحظة البداية حتى إصابته للهدف، حققت الصناعات الدفاعية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية نجاحات متميزة بتبديل المقذوفات الصاروخية إلى صواريخ دقيقة، وهذا ما حوَّل الإهتمام إلى المقذوفات التي كانت قد تم إنتاجها سابقاً والموجودة اليوم في مستودعات الذخيرة للقوات المسلحة الإيرانية وتحويلها إلى (صواريخ نقطوية)، وبالتالي لم يَعُد من الأهمية بمكان وضع خط إنتاج جديد لصناعة الصواريخ النقطوية، وما هو مطلوب اليوم هو ترقية مقذوفات الصواريخ الموجودة حالياً وتحويلها إلى صواريخ موجهة عبر تزويدها بمنظومات التوجيه والتحكم والملاحة. وبالتالي يتم إنتاج صواريخ نقطوية ذات قدرة تدميرية كبيرة عبر تحديث المقذوفات الصاروخية بكلفة أقل وفي زمن أقل. وبإلقاء نظرة على البرامج التي يتم تنفيذها في العالم لتحويل المقذوفات الصاروخية إلى صواريخ موجهة، فإن هذه البرامج بأغلبها تتمركز حول تزويد المقذوفات الصاروخية بأنظمة الإستهداف وتحديد المكان الجغرافي (GPS) أو عبر الباحث الليزري الذي يتم وضعه في مقدمة الصاروخ لتعقب الهدف وتصويره. وقد قامت الصناعات الدفاعية الإيرانية بتنفيذ هذه البرامج وتنفيذها بنجاح على الصواريخ من عيار 122 ملم وكذلك على المقذوفات الصاروخية فجر 3 وفجر 4 وفجر 5 وكذلك مقذوفات عائلة زلزال الصاروخية.[196]

فجر 3: مع بداية التسعينيات، بدأت مجموعة الشهيد باقري الصناعية ومجموعة سنام الصناعية الإيرانية، تحت رعاية منظمة الصناعات الدفاعية الحكومية، العمل على نظام جديد لإطلاق الصواريخ، وكان من المقرر أن يؤخذ في الإعتبار جميع التجارب السابقة. وقد جرى إطلاق اسم فجر 3 على هذا المشروع. ان قاذفة الصواريخ فجر 3 تتكون من 12 قاذفة، ومثبتة على شاحنات مرسيدس بنز ونوع آخر من الشاحنات.[197] وبصورة عامة فإن صاروخ فجر 3، هو عبارة عن مدفعية صاروخية صُنِعَت عن طريق جمهورية إيران في عام 1990م، وهذا النظام عبارة عن جزء من أسرة فجر الصاروخية، وان أحدث إنتاج من فجر-5 محمل على مركبة (6×6)، وقد تم دمج المنصة إلى نظام سلاح كامل بدلاً من القاذفة الفردية. لتوفير منصة إطلاق أكثر إستقراراً، ويتم إنزال أربعة مثبتات هيدرولوكية على الأرض قبل الإطلاق.[198] ان صاروخ فجر-3، من الصواريخ ذو المرحلة الواحدة ومن عيار 240 ملم ويبلغ طول الصاروخ 5.2 متر ويزن 407 كغم ويبلغ مداه 43 كيلومتر. اما زنة الرأس الحربي لهذا الصاروخ فتبلغ نحو 85 كغم، وله قدرة تدميرية جيدة ويُستَخدَم لتدمير أهداف مثل مراكز القيادة ومراكز الدعم والثكنات وقواعد القوات المعادية بالإضافة إلى إصابة المطارات القريبة من خطوط القتال وأهداف أخرى. وقد حصل حلفاء إيران على صواريخ فجر 3، حيث يحتفظ حزب الله اللبناني بصواريخ فجر 3، بالإضافة إلى أنظمة مدفعية صاروخية أخرى غير موجهة، لإطلاقها على إسرائيل في حروبه معها. فصواريخ فجر 3 المرسلة إلى حزب الله مدعومة من الحكومة الإيرانية. ويتم نقلها جواً إلى سوريا، ثم يتم نقلها إلى لبنان. وقد تم استخدام صواريخ فجر 3 من قبل حزب الله اللبناني ضد إسرائيل في حرب تموز 2006م.[199] يُذكَر ان تأريخ تسليم أول شحنة من صواريخ فجر 3 إلى حزب الله غير واضح. وتشير بعض المصادر إلى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.[200] عام 2002 على وجه التحديد.[201] بينما ذكرت مصادر أخرى أواخر التسعينيات.[202][203]

 
إطلاق صاروخ فجر 3 خلال تدريبات عسكرية جرت في جمهورية إيران عام /2010م
 
المدفعية الصاروخية فجر 3 (في المقدمة)، تليها المدفعية الصاروخية فجر 5، خلال عرض عسكري في العاصمة الإيرانية طهران
 
المدفعية الصاروخية الإيرانية فجر 3 عام 1985م

فجر 4: هو أحد الصواريخ التابعة لعائلة صواريخ فجر إيرانية الصنع، وقد تم نصب أجنحة صغيرة في نهاية الصاروخ، كما يلاحظ أيضاً في صواريخ فجر -5، وتساعد الزعانف الصغيرة التي تقع في المؤخرة على توازن الصاروخ.

فجر 5:[204] هو صاروخ أرض-أرض ينتمي لعائلة صواريخ فجر، ويتراوح معدل مداه بين 68 و75 كيلومتراً.[205] ويمكن لصاروخ فجر-5 العمل في درجات حرارة من 40-50 درجة مؤية، وتصل السرعة القصوى للصاروخ 930 متر في الثانية الواحدة. يبلغ وزن الشاحنة التي تحمل الراجمة ذات ال12 فوهة، 15 طناً، وان أقصى زاوية إرتفاع لمدفع الراجمة +57 درجة، وزاوية الإنحراف نحو 90 درجة للجانبين. تجهز الوحدات المدفعية بهذا الصاروخ من أجل تغطية مساحة كبيرة نسبياً وفي وقت قصير من خلال نصب الراجمة على عربة لها قدرة كبيرة على التنقل بسهولة من أجل تعزيز قدرة الوحدات على التعامل مع التهديدات بالإضافة إلى تقليل نسبة إصابة هذه الوحدات من قبل أسلحة العدو. يشار إلى ان نوع الشاحنة التي يتم تثبيت راجمة صاروخ (فجر-5) عليها هي نفس تلك التي تُستَعمَل في صاروخ فجر-3، إلا ان راجمتها ذات 4 فوهات ولها قابلية الإرتفاع لـ 57 درجة والإنحراف بـ 45 درجة. يتميز صاروخ فجر-5 الذي يُطلَق من راجمة أُحادية الفوهة بأنه يعمل على مرحلتين، أي ان المرحلة الأولى تبدأ في بداية إنطلاق الصاروخ وبعد تسارع وارتفاع الصاروخ ينفصل هذا الجزء ويتولى الجزء الثاني في تحديد الصاروخ. وتمنح المرحلة الثانية الصاروخ سرعة هائلة ودقة كبيرة. ان الشاحنات التي تستقر عليها راجمات صواريخ فجر-3 وفجر-5 مجهزة بهوائيات للإتصالات من أجل إيجاد شبكة منسقة للراجمات للعمل بصورة موحدة من أجل خلق تنسيق وتعاون موحد بين هذه الراجمات. هذه الهوائيات تساعد على تعزيز التأثير العملاني للصواريخ والتوجيه الدقيق وبالتالي توزيع أفضل لحجم النيران في منطقة معينة والتنسيق بين غرف القيادة. هناك تطوير لهذه النوعية من الصواريخ بهدف زيادة مداها، ويتمثل بجعل المحرك من مرحلتين بدلاً من واحدة، وهذا التعديل زاد مدى الصاروخ ومحيط تدميره بشكل كبير. كما تم تجهيز هذا الصاروخ بنظام توجيه متطور حيث أصبح الصاروخ يعمل بنظام توجيه متطور يقفل الباحث فيه في المرحلة النهائية على الهدف المعادي الذي لايمكنه إطلاقاً التملص من إصابة الصاروخ. ان صاروخ فجر -5 يفتقد للزعانف الكبيرة على جانبيه، ولكن في المقابل تم نصب أجنحة صغيرة في نهاية الصاروخ، كما يلاحظ أيضاً في صواريخ فجر -4، وتساعد الزعانف الصغيرة التي تقع في المؤخرة على توازن الصاروخ . ولا تقتصر الصواريخ الإيرانية على صواريخ فجر، بل هناك أنواع أخرى ومنها صاروخ (فلق)، والذي يُطلَق من راجمات خاصة يتم تركيبها على شاحنات تكتيكية . الهيكل الخارجي لصارخ فلق-1 يشبه لحدٍ كبير الصواريخ قصيرة المدى من عيار 107 ملم والتي تتكون من هيكل إسطواني بدون أجنحة. اما الصواريخ بعيدة المدى من هذه العائلة مثل صاروخ آرش وفجر-3 وفجر-5 فإنها تمتلك في نهايتها أجنحة قابلة للطي، والتي تساعد على توازن الصاروخ عند الإطلاق.[195] اما السجل القتالي لصواريخ فجر 5، فقد قامت جمهورية إيران بدعم قوات حزب الله في لبنان في عام 2006م.[206] فخلال حرب تموز في 2006م أطلق حزب الله صواريخ إلى العمق الإسرائيلي. وقد أطلق حزب الله على هذه الصواريخ اسم خيبر-1.[207] خبراء متفجرات إسرائيلون يرجحون أن خيبر-1 عبارة عن نسخة مطورة من فجر-5.[208] كما وتم استخدام صواريخ فجر 5 خلال الحرب على غزة 2012م، حيث أطلقت حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين عدة صواريخ من نوع فجر-5 بإتجاه تل أبيب والقدس المحتلة.[209][210] اما بالنسبة لدولة سوريا، ففي 10 أيار/ مايو 2018م، أطلق فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني 20 صاروخاً على هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل من الأراضي السورية. وكانت صواريخ فجر 5 من ضمن هذه الصواريخ.[211] اما استخدام جمهورية العراق لصواريخ فجر 5 فقد حدث ذلك في عام 2015م، عندما أرسلت إيران صواريخ فجر 5 وأنظمة إطلاق إلى العراق لاستخدامها في الحرب العراقية ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وأن الكمية المرسلة إلى العراق غير معروفة.[212] اما في جمهورية اليمن فقد ظهرت صواريخ فجر 5 عندما كشف الحوثيون عن صاروخ يشبه صاروخ فجر 5.[213]

 
إطلاق صاروخ فجر 5 خلال مناورة عسكرية سنة 2014م في جمهورية إيران
 
إطلاق صاروخ فجر -5 أثناء مناورة عسكرية في إيران
 
القاذفة القديمة لفجر 5 سنة 2013م
 
صاروخ فجر_5 الإيراني في مناورات النبي الأعظم الخامسة
 
خريطة تظهر المستخدمون لصاروخ فجر-5، المستخدمون الحاليون باللون الأزرق والسابقون بالأحمر

فجر 5-C: كشفت جمهورية إيران عن نسخة موجهة من صاروخ Fajr-5، تحت اسم Fajr-5C. وذلك في شهر فبراير من سنة 2017م. تبلغ دقة إطلاق النار لهذا الصاروخ 250 متراً عند استخدام (INS) و 50 متراً باستخدام (GNSS)، مع مدى يتراوح بين 40-130 كيلومتر (25-81 ميل).[214]

 
صاروخ فجر 5-C، والذي هو عبارة عن مدفعية صاروخية تنتمي لعائلة فجر الصاروخية خلال حفل إزاحة الستار عنه عام 2017م في إيران

عائلة صواريخ نازعات

هي سلسلة من الصواريخ الباليستية القصيرة المدی الإيرانية، وتُعتبَر أول جيل من الصواريخ الإيرانية أرض-أرض ذات الوقود الصلبة، تم تصنيعها محلياً عِبرَ مصانع وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية. وتنقسم عائلة صواريخ نازعات إلى ثلاثة أنواع وهي نازعات 5 و 6 و 10 من حيث المدى والرؤوس الحربية ومدى التدمير. وتَستَخدِم الأنواع الثلاثة الوقود الصلب المركب ورؤوسها الحربية مصنوعة من الفايبرجلاس (لدائن مدعمة بألياف زجاجية). هذه الصواريخ يتم توجيهها نحو الأهداف بالدوران والجنيحات المثبتة (الزعانف) وعن طريق التغلب على أسباب الأخطاء.[215] وهناك نوعان معروفان ومشهوران من هذه العائلة يُسمّيان نازعات 6 ونازعات 10، وکل واحدٍ منهما ذو مواصفات مختلفة. ومن أهم مميزات عائلة صواريخ نازعات الباليستية بشكل عام، يمكن الإشارة إلى إمكانية حمل الصواريخ على الراجمة المتحركة، حيث يوفر إمكانية إطلاقها بسرعة. وقد استمرت جهود العلماء الإيرانيين في إنتاج وتحديث وتطوير صواريخ نازعات، فتم إنتاج نازعات 6 (H-6) ونازعات 10 (H-10) وكذلك الأجيال اللاحقة من صواريخ نازعات بعد نهاية حرب الخليج الأولى. ويعود تأريخ إنتاج هذه السلسلة الصاروخية إلى حرب الخليج الأولى بواسطة المهندس حسن طهراني مقدم والذي يلقب ب (أبو الصواريخ الإيرانية) وفريقه. وتُعتبَر هذه السلسلة من أولى الصواريخ الإيرانية. وقد كانت جمهورية إيران تستورد الصواريخ في بدايات حربها مع العراق إلا أن العلماء والخبراء والمهندسين الإيرانيين إستطاعوا إنتاج صواريخ نازعات خلال سنوات الحرب وذلك ليتم إستخدامها. واستمرت عملية إنتاج الصواريخ وتطويرها حتى بعد انتهاء الحرب.[216][217][218] ومن أجل تطوير صواريخ نازعات من قِبَل طهران وتحويلها إلى صواريخ نقطوية دقيقة. كشفت القوات البرية للجيش الإيراني النقاب سنة 2019م عن أحدث إنجازاتها ضمن مشروع (لبيك 1).[219][220] حيث عَمِدَت إلى ترقية صواريخ نازعات التي كانت تُستَخدَم لضرب الأهداف ضمن مساحة واسعة لتُصبح صواريخ تستطيع تدمير الأهداف الصغيرة ضمن مساحة ضيقة وذلك ضمن فعاليات الاحتفال بذكرى حرب الدفاع المقدس أي (الحرب العراقية-الإيرانية). ومهمة مشروع (لبيك 1) هو ترقية صواريخ نازعات الإيرانية لتُصبِح صواريخ نقطوية تستطيع تدمير الأهداف الصغيرة ضمن مساحة ضيقة. فهو يستهدف مقذوفات نازعات الصاروخية، عبر تقديم مجموعة أنظمة توجيه، تحكم وملاحة متكاملة يمكن تزويد المقذوفات الصاروخية بها لتكون صواريخ نقطوية دقيقة.[221] خضعت صواريخ نازعات لعدة إختبارات ناجحه في السابق، كما وتم إختبارها أيضاً في سنة 2018م، حيث إختبرت جمهورية إيران صواريخ نازعات إلى جانب صواريخ فجر 5 وذلك خلال مناورات محمد رسول الله (ص) المشتركة للجيش الإيراني في المناطق العملياتية في جنوب وجنوب شرق إيران وسواحل مكران وبحر عمان. وتهدف هذه المناورات وبحسب الجيش الإيراني إلى رفع مستوى المهارة الدفاعية والمعنويات لدى كوادر الجيش، ونقل تجاربهم إلى جانب تقييم التدريبات السنوية والتنسيق بين قوات الجيش. حيث تقام هذه المناورات على مدى يومين وعلى مساحة 3 ملايين كيلومتر مربع وفي نطاق جنوب وجنوب شرق البلاد وسواحل مكران وبحر عمان بمشاركة واسعة من القوات البحرية والبرية والجوية للجيش ومقر خاتم الانبياء (ص) للدفاع الجوي.[222][223][224][225][226][227][228][229][230][231][232] في سنة 2019م تم عرض صواريخ نازعات الباليستية العاملة بالوقود الصلب. حيث عرضت القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني في (الواحة الوطنية الجوفضائية) التي أقامتها، العديد من المنجزات منذ بداية تأسيسها لغاية الآن في مختلف المجالات الصاروخية والدفاع الجوي والطائرات المسيرة والعمليات الجوية والفضائية. وتم إفتتاح المعرض بحضور رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف والقائد العام للحرس الثوري اللواءحسين سلامي وقائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري العميد امير علي حاجي زادة.[233][234][235][236]

 
عرض صاروخ نازعات في حديقة الفضاء الوطنية

نازعات 5: يُعتبَر صاروخ نازعات-5، أول جيل من صواريخ نازعات الذي تم تصميمه وصنعه من قبل الخبراء الإيرانيون خلال الحرب العراقية-الإيرانية. ويبلغ وزن هذا الصاروخ حوالي 840 كجم ووزن الرأس الحربي 130 كجم ويصل مداه الأقصى إلى 88 كيلومتر.[215]

نازعات 6: هو نسخة متطورة لصاروخ (نازعات 5). حيث يُعتبَر صاروخ نازعات-6 من الفئة الأولى من هذه الصواريخ. فقد تم إنتاجه في بداية السبعينات الشمسية واستمرت عملية تحديثها خلال السنوات التالية.[217] يبلغ طول المقذوفة الصاروخية (لنازعات-6) 6.29 متر، فيما يبلغ قطرها 356 ملم، أما الوزن الكلي للمقذوفة فيبلغ 900 كيلوغرام بينها 130 كيلوغراماً لرأسها الحربي.[237][238]

نازعات 10: هو الصاروخ الباليستي أرض-أرض، الذي يشبه نازعات-6 من حيث استخدام الوقود الصلب. إلا إنه يُعتبَر النسخة المحدثة من نازعات-6 بسبب مداها الأطول.[239] ويصل مدا هذا الصاروخ إلى 130 كيلومتر. أما المقذوفة الصاروخية لنازعات 10 فيبلغ طولها 8.03 متر فيما يبلغ قطرها 450 ملم، أما الوزن الكلي للمقذوفة فيبلغ 1830 كيلوغرام بينها 240 كيلوغراماً لرأسها الحربي.[240][241][242] تم اختبار صاروخ نازعات-10 من قِبَل جمهورية إيران عدة مرات. ففي سنة 2013م تم اختبار هذا الصاروخ مرةً أخرى، حيث أجرت القوات البرية للجيش الإيراني مناوراتها الصاروخية في المناطق الوسطى للبلاد، وقامت بتجربة ناجحة لصاروخين باليستيين قصيري المدى، خلال مناورات عسكرية بالقرب من مدينة كاشان وسط البلاد. وذكر موقع قناة «برس تي في» التلفزيونية الإيرانية ان الصاروخين هما من طراز (نازعات 10 وفجر 5)، وقد أصابا بنجاح أهدافهما المقررة. وكان هدف المناورات الحفاظ على الإستعداد القتالي وتعزيز القدرات الدفاعية للوحدات الصاروخية الإيرانية.[243][244][245][246][247][248][249][250][251][252][253]

 
صواريخ نازعات الإيرانية
 
صاروخ نازعات علی المنصة في المناورة الصاروخية بیت المقدس 26
 
جيل من صواريخ نازعات 6-H

عائلة صواريخ منظومة فلق

نجحت الصناعات الدفاعية الإيرانية في إنتاج صواريخ دعم ناري كبير بما فيها صواريخ فلق 1 وفلق -2 التي تمتلك أيضاً إمكانيّة ضرب الأهداف البحرية، وتقديم دعم بري-بحري. أن الصناعات الدفاعية الإيرانية قامت بتصميم وإنتاج وحدات مدفعية وراجمات صواريخ ذات إمكانية دعم ناري كبير وذلك لتوفير الدعم للعمليات البرية.[254] وان كلاً من الصاروخين فلق 1 وفلق -2 ينطلق بسرعة تفوق سرعة الصوت، إلا ان سرعة صاروخ فلق-2 تفوق سرعة فلق-1 بنسبة 85% وذلك لامتلاكه محرك أكبر واقوى. ويعمل محرك الصاروخ بمرحلتين ويعتمد قوة دفع المحرك على الوقود الصلب ويعمل هذا المحرك خلال 1.3 و 1.85 ثانية بالترتيب والحد الأقصى لارتفاع الصاروخ 3500 و 3200م.[255][256] يمكن نصب الراجمات ذات الـ3 فوهات لإطلاق صواريخ فلق 1 وفلق -2 على الزوارق الإيرانية السريعة. ونظراً لقوة وصلابة هياكل القطع البحرية ومدمرات العدو فإن هذه الصواريخ يمكن ان يكون لها تاثير كبير في ضرب هذه الأهداف المعادية نظراً للقوة التدميرية العالية التي تمتلكها هذه الصواريخ. ان الرأس الحربي القتالي لصاروخ فلق-1 أكبر بـ (6.33) مرة والرأس الحربي لفلق-2 أكبر بـ (14.8) مرة من صاروخ فجر-1. ونظراً للحجم الكبير والوزن العالي نسبياً لصواريخ فلق فقد تم نصبها بأعداد محدودة على هذه الزوارق التي تستقر في الأرصفة العائمة. وبما ان نصب ثلاثة صواريخ من فلق-2 فقط على زورق يامهدي مقارنةً بالراجمات الإعتيادية ذات 11 صاروخاً من طراز فجر-1، يُضاعِف من مخاطر إصابة الزورق من قبل القطع البحرية المعادية، لذلك يتم التحكم بزورق يامهدي عن بعد في العمليات البحرية.[256] كما ويمكن تجهيز منظومة فلق بالصواريخ بكل سهولة وفي أسرع وقت ممكن بواسطة رافعات ذاتية الحركة، والذي من شأنه ان يزيد من سرعة العمل أثناء العمليات الحربية، كما ان حمل المعدات الضرورية من قِبَل هذه المنظومة يساعد على تقليل عدد المركبات المرافقة لها. إضافةً إلى وجود صناديق تُستَخدَم لمرة واحدة والتي لها إستعمالات متعددة مثل التخزين والنقل وإطلاق الصوايخ والتي هي من الخصائص الأخرى لهذه المنظومة الصاروخية. كما وأن قوة إنفجار الرأس الحربي وسعة شعاع شظايا صواريخ فلق إلى جانب القابلية التكتيكية للمنظومة، توفر القدرة اللازمة لخوض الحروب البرية والتهديدات الراهنة.[257]

فلق 1: هو نظام صاروخي إيراني الصنع. ومن المفهوم أن هذا النظام تم تطويره في عقد 1990م من قبل (الشهيد باقري للصناعات) والتي هي جزء من منظمة صناعات الطيران الإيرانية.

 
صاروخ فلق 1

فلق 2: هو نظام صاروخي موجه إيراني الصنع والذي يُعتبَر من الأسلحة القتالية البرية الفاعلة حيث يقوم بدور مهم في إطلاق نيران كثيفة كما يَحظى بقوة مناورة عالية وتنفيذ عمليات مباغتة والتنقل في المناطق الوعرة.[258][259][260] يبلغ وزن الصاروخ 256 كغ وقطر دائرة التدمير 300 متر، اما قطر صاروخ (فلق-2) فيبلغ 333 مليمتراً ورأس متفجر بوزن 120 كيلوغراماً ويصل مداه إلى 11 كيلومتراً. وتفوق سرعته سرعة الصوت[138] وتُعادِل شُحنة الصاروخ أثناء الإطلاق 12 صاروخاً من نوع (107ملم) أو (6 صواريخ غراد).[261] ان مخرج الغازات المميز في نهايته، حيث يتكون من مجموعة من الأنابيب القصيرة البارزة، والتي يساعد نموذج تموضعها على دوران الصاروخ أثناء طيرانه وبالتالي استقراره في مساره.

 
أنابيب إطلاق فلق 1 و2 خلال عرض عسكري في طهران، الأنابيب الكبيرة هي لفلق 2، والصغيرة على الجانبين هي لفلق 1
 
عرض مجموعة من الصواريخ وهي فجر-5، وفلق-2، وفلق-1، وفجر-4، وذلك في معرض اقتدار 40 الدفاعي في طهران
 
صاروخ فلق 2 مركب على شاحنة عسكرية. وتم إدخال صاروخ فلق 2 جزئياً في أنبوب الإطلاق

صواريخ إيرانية أخرى

فتاح: إنگليزية: FATTAH هو أول صاروخ باليستي إيراني فرط صوتي تفوق سرعته سرعة الصوت.[262][263][264][265][266][267][268][269][270] فهو قادر على الطيران بسرعة تفوق سرعة الصوت بـ 15 مرة.[271] يُعتقد أن هذا الصاروخ قادر على حمل رؤوس حربية نووية أو كيميائية أو تقليدية، مما يزيد من قدرته التدميرية.[113] ويُعَد صاروخاً موجهاً بدقة على مرحلتين يعمل بالوقود الصلب. ويمكنه المناورة داخل وخارج الغلاف الجوي.[272][273][274] تم الإعلان الرسمي عن هذا الصاروخ في يوم الثلاثاء 6 حزيران/ يونيو 2023م.[275] والذي يُعَد أحدث إنجاز استراتيجي للقوة الجو الفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني.[276][277][278][279][280][281][282][283][284] وذلك خلال حفل حضره الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي. بالإضافة إلى قائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي، وقائد القوات الجوية بالحرس الثوري العميد أمير علي حاجي زاده، وعدد آخر من قادة الحرس الثوري. ونشرت وسائل إعلام رسمية إيرانية صوراً للصاروخ المسمى (فتّاح) باللغة الفارسية.[285][286][287][288][289][290][291][292][293][294][295][296] يبلغ مدى صاروخ فتاح الفرط صوتي 1400 كيلومتر. والرأس الحربي لهذا الصاروخ يحتوي على محرك كروي يعمل بالوقود الصلب.[297][298][299] وفوهة متحركة يمكنها المناورة في جميع الاتجاهات.[300] وهو قادر على أن يتخطى كافة منظومات الدروع الصاروخية، ويستهدف منظومات الدفاع الصاروخي للعدو، ويمثل قفزة كبيرة في مجال صناعة الصواريخ الإيرانية.[301][302][303] ويعتبر هذا النوع من الصواريخ من أحدث الأسلحة والمعدات التي تنتجها وتستخدمها دول مثل أمريكا وروسيا والصين اليوم. إن سرعة هذا الصاروخ الفرط صوتي هي 13 إلى 15 ماخ، حيث من الصعب جداً مواجهة صاروخ بهذه السرعة، بالإضافة إلى أنه لا يمكن تدميره بأي صاروخ بسبب حركته في مختلف الاتجاهات والارتفاعات. ويتمتع هذا الصاروخ بدقة متزايدة وسرعة عالية جداً وقدرة ممتازة على المناورة بالإضافة إلى القدرة على التخفي والعبور من أنظمة الرادار. ويمكن للصواريخ الفرط صوتية أن تطير بسرعة تصل إلى خمس أضعاف سرعة الصوت على الأقل، ضمن مسار معقد، مما يجعل من الصعب اعتراضها.[304][305] وقال التلفزيون الحكومي الإيراني إن صاروخ فتاح الإيراني "يمكنه تجاوز أنظمة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية الأكثر تقدماً للولايات المتحدة وإسرائيل، بما في ذلك القبة الحديدية الإسرائيلية".[63] ولطالما كان صاروخ فتاح الفرط صوتي الإيراني موضوع إهتمام وقلق متزايد في المجتمع الدولي منذ إجراء أولى التجارب عليه في عام 2021م. وقد وضع هذا الصاروخ من الجيل التالي جمهورية إيران في موقع فريد بين القوى الناشئة، وأثار جدلاً عالمياً حول تداعياته. أُجريَت التجارب الأولى لصاروخ الفتاح عام 2021م، ومنذ ذلك الحين تم الإعلان عن عدة تجارب ناجحة. وكانت جمهورية إيران سرية بشأن المعلومات التقنية الخاصة بالصاروخ.[306] ويعود تأريخ هذا الصاروخ الفرط صوتي إلى 10 نوفمبر 2022م، فمن خلال الذكرى الحادية عشرة لوفاة المهندس الإيراني حسن طهراني مقدم، المعروف باسم (أبو الصواريخ الإيرانية)، أعلنت جمهورية إيران أنها صنعت صاروخاً باليستياً متقدماً تفوق سرعته سرعة الصوت ووصفته بأنه "قفزة كبيرة" وذلك بعد نجاح التجارب الناجحة التي أُجريَت عليه سابقاً. وقال العميد أمير علي حاجي زاده، قائد الحرس الثوري الإيراني، إن الصاروخ يتمتع بسرعة عالية ويمكنه المناورة تحت وفوق الغلاف الجوي للأرض. وقال إنه "يمكن أن يخرق جميع أنظمة الدفاع المضادة للصواريخ"، وأضاف أنه يعتقد أن الأمر سيستغرق عقوداً قبل تطوير نظام قادر على اعتراضه. وقال أيضاً إنه لا يمكنه اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي الأكثر تقدماً وأهمية (في العالم) فحسب، بل يمكنه أيضاً استهدافها. وذكر في اليوم التالي أنه تم إجراء التجارب وأنه سيتم الكشف عن الصاروخ في الوقت المناسب.[307] يمتلك صاروخ فتاح الباليستي الفرط صوتي قدرات تكتيكية.[308][309][310][311][312] نظراً إلى وجود فوهة وقود صلب في المرحلة الثانية، ولديه القدرة على الوصول إلى سرعات عالية جداً، وإجراء مناورات متعددة داخل الغلاف الجوي للأرض وخارجه، من أجل التغلب على جميع أنواع أنظمة الدفاع الجوي.[313] ويتميز هذا الصاروخ بدقة متزايدة وسرعة عالية جداً، وقدرة ممتازة على المناورة، بالإضافة إلى القدرة على التخفي واجتياز أنظمة الرادار. يُشار إلى أن صاروخ فتاح يبلغ مداه 1400 كيلومتر، وسرعته قبل إصابة الهدف تتراوح بين 13 و15 ماخاً.[314] وكان الصاروخ فتاح قد أكمل كل الاختبارات. ووفق قائد القوة الجو الفضائية، التابعة لحرس الثورة الإيراني، العميد أمير علي حاجي زاده، فإن "هذا الصاروخ الجديد يتخطى كل منظومات الدروع الصاروخية، ويستهدف منظومات الدفاع الصاروخي للعدو، ويمثل قفزة كبيرة في مجال صناعة الصواريخ".[315][316][317] يتميز هذا الصاروخ بأنه مصنوع من مواد قادرة على التخفي عن الرادارات وتتحمل حرارة وقوة ضغط عالية (3000 درجة مئوية، 100 بار).[318] يَستخدِم صاروخ فتاح الفرط صوتي محرك (رامجيت سكرامجت)، وهي تقنية تجمع بين خصائص محرك رامجيت تقليدي ومحرك سكرامجت. محرك رامجيت هو محرك نفاث هوائي يضغط الهواء الوارد باستخدام سرعة المركبة، بينما محرك سكرامجت هو محرك نفاث هوائي فرط صوتي يقوم بضغط الهواء الوارد باستخدام السرعة الأسرع من الصوت للمركبة. من خلال الجمع بين هذه التقنيات، يكون صاروخ فتاح الباليستي الإستراتيجي قادراً على الوصول إلى سرعات تفوق سرعة الصوت والحفاظ عليها.[113] وكانت هناك ردود فعل دولية حول نجاح جمهورية إيران بصناعة وإنتاج هذا الصاروخ، حيث قال منسق الإتصالات الإستراتيجية في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، في مؤتمر صحفي رداً على سؤال حول الكشف عن هذا الصاروخ: "حكومة جو بايدن تتعامل بوضوح ودقة وحسم مع تصرفات إيران المزعزعة للاستقرار، بما في ذلك تطوير برنامج الصواريخ الباليستية.[319] اما وزارة الخارجية البريطانية فقد ردت على كشف طهران عن صاروخ فتاح، قائلة، "إن إستمرار برنامج إيران الصاروخي، على الرغم من التحذيرات المتكررة من مجلس الأمن، يظهر عدم إحترام طهران للقيود الدولية، ويعد تهديداً للأمن العالمي".[320] من جانبها أكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية المختلفة عن صعوبة اعتراض صاروخ "فتاح"، فرط الصوتي الإيراني، وتقول إن إسرائيل ترى مرة أخرى واحدة من الخطوات الايرانية التي تهدف إلى ردعها.[321][322][323] اما الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، قال في كلمة له خلال مراسم إزاحة الستار عن الصاروخ: "نعلم بأن الأعداء غاضبون من هذه الإنجازات. وأضاف أن "ما تنجزه القوات الجو الفضائية في حرس الثورة هو عمل علمي ومحلي". وأكد رئيسي، خلال كلمته، أن "قوة الردع الإيرانية هي قوة دفاعية، وليست هجومية أبداً"، وأنها نقطة قوة تساهم في استتباب الأمن في المنطقة.[324][325][326][327][328][329][330][331][332][333][334][335][336][337][338][339][340][341][342][343][344][345][346][347][348][349] بالإضافة إلى ذلك، أشار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، إلى أن هذا الإعلان يجب ألا يؤثر في المفاوضات بين القوى الكبرى وإيران بشأن برنامجها النووي.[350][351][352][353][354][355][356][357][358][359][360][361][362][363][364]

 
حفل إطلاق صاروخ فتاح الباليستي الفرط صوتي، 6 يونيو 2023م
 
كلمة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في حفل الإعلان الرسمي عن صاروخ فتاح
 
صاروخ فتاح الفرط صوتي في حفل إزاحة الستار عنه يوم 6 يونيو 2023م
 
العميد أمير علي حاج زاده في حفل كشف النقاب عن صاروخ فتاح الباليستي الإستراتيجي
 
الرأس الحربي وبجانبه المحرك الكروي الخاص بالصاروخ الفرط صوتي فتاح
فيديو لصاروخ فتاح الفرط صوتي

سجيل-2: هو أول صاروخ إيراني بعيد المدى يعمل بالوقود الصلب، وأثقل الصواريخ الإيرانية. ويُعَد من الجيل المتطور لصواريخ أرض-أرض الإيرانية، تم صنعه بجمهورية إيران وتجربته في نوفمبر 2008م لأول مرة، ويصل مداه من (2000-2510) کيلومتر وذلك اعتماداً على رأسه الحربي، ويعمل بالوقود الصلب ضمن مرحلتين خلافاً لصاروخ شهاب 3 الذي يعمل بالوقود السائل وفي مرحلة واحدة، وفق وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا). ويقول خبراء إن الصاروخ الجديد يضع إسرائيل وجنوب شرقي أوروبا في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.[365][366][367] وأفادت وكالة مهر للأنباء نقلاً عن موقع مركز وثائق الثورة الإسلامية ان صاروخ سجيل قد ظهر إلى العلن قبل نحو عقد من الآن على غرار صاروخ قدر (النموذج المطور عن صاروخ شهاب 3) وهو أحد أفضل الصواريخ الإيرانية. وقد صُنِعَ هذا الصاروخ ضمن مشروع عاشوراء. ان هذا الصاروخ يتم تجهيزه للإطلاق بسرعة وهذا يقلل احتمال تعرض منصة الإطلاق والصاروخ الجاهز للانطلاق للهجوم قبل الإطلاق. ان سرعة انطلاق هذا الصاروخ العالية جداً تقلل فرص رصده في المراحل الأولى من الإطلاق وهكذا تصبح فرص العدو لتدمير هذا الصاروخ أثناء تحليقه ضئيلة جداً لأن صاروخ سجيل يعمل بطريقة باليستية وان سرعته العالية تمنع الأنظمة المضادة للصواريخ الباليستية من اعتراضه. وقد أُعلِنَ ان مدى هذا الصاروخ هو 2000 كيلومتر وصنع في نسختين سجيل 1 وسجيل 2 وان وزنه الدقيق هو 23540 كيلوغرام، ولصاروخ سجيل محركين ويُطلَق من منصات ثابتة ومتحركة وهو يخرج من الغلاف الجوي بعد إطلاقه ثم يسلك مساراً افقياً خارج الغلاف الجوي وبعد وصوله إلى أعلى الهدف يدخل الصاروخ مجدداً الغلاف الجوي ويسقط بسرعة عالية على هدفه. وتبلغ سرعة عودة صاروخ سجيل إلى الغلاف الجوي والسقوط على الهدف حوالي 13 ماخ (حوالي 4300 متر في الثانية) وهذا ما يجعل كل الأنظمة المضادة للصواريخ عاجزة عن اعتراضه. ويعتقد الكثير من الخبراء ان صاروخ سجيل الباليستي والبعيد المدى هو جزء من خيارات إيران للرد على أي اعتداء إسرائيلي ولذلك أصبح محط اهتمام عالمي.[368] اما عمل صاروخ سجيل فهو يعمل ضمن مرحلتين، الأولى تعمل بالوقود الصلب عند الإطلاق والثانية تعمل بالوقود السائل في مرحلة التوجيه ونظام التحكم، وتبدأ المرحلة الثانية بالعمل بعد انتهاء المرحلة الأولى وانفصال جزء من الصاروخ. ان الأستفادة من تقنية الوقود الجامد المركب في هذا الصاروخ يعزز بالإضافة إلى سرعته الفائقة، زيادة فترة الأحتفاظ به في المخازن. أن منظومة توجيه صواريخ سجيل تتمتع بإمكانيات كبيرة تمنح الصاروخ الدقة الفائقة في إصابة الهدف والتي تضاعف من دورها في العمليات الحربية بشكل كبير. وان صاروخ سجيل-2 هو من أحدث افراد عائلة الصورايخ التي تعمل بالوقود الصلب. ان هذا الصاروخ يتميز بسرعته الفائقة ودقته العالية في إصابة الهدف المنشود، ويتمتع بمكانة حصرية في أنظمة الملاحة مقارنةً مع بقية صورايخ أرض- أرض الإيرانية. ان الصواريخ التي تعمل بالوقود السائل، تحتاج إلى وقت طويل نسبياً لملئ مخازنها بالوقود وتهيئتها قبل الإطلاق، ان هذه العملية تمنح العدو فرصة لتحديد أماكن منصات هذه الصواريخ، ولأجل التغلب على هذه المشكلة تم صناعة اسطوانات كمنصات لإطلاق هذه الصواريخ تُدفَن في داخل الأرض ويمكن شحنها بالوقود اللازم والأحتفاظ بها لأشهر عدة.[369][370] وذكرت وكالة أنباء فارس في 12 نوفمبر 2008م ان إيران أجرت بنجاح تجربة إطلاق جديدة لصاروخ ارض-أرض حديث. ونقلت وكالة فارس عن وزير الدفاع الإيراني العميد مصطفى محمد نجار قوله: ان تجربة إطلاق الصاروخ هو في إطار إستراتيجية الدفاع الصاروخي والأنشطة التقليدية في إيران، وإنها لا تهدف إلا لأغراض الدفاع، وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة ولن تُستَخدَم ضد أي بلد. يُذكَر أن رحلة الطيران لاختبار الصاروخ سجيل إنطلقت بواسطة فيالق الحرس الثوري في وحدة العمليات في المناورات العسكرية التي جرت في 10 نوفمبر، 2008م من موقع أُنشئَ حديثاً على مشارف مدينة مریوان في غرب إقليم كردستان على الحدود مع العراق. ويُعتَقَد أن الصاروخ أُطلِقَ وكان يستهدف موقعاً في مجال محافظة سمنان في صحراء كافر (Salt Desert)، وبالتالي لم يُطلَق لمداه الأطول والأقصى. وفي 20 مايو 2009م ذكر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن إيران اجرت تجربة إطلاق صاروخ جديد متقدمة لمدى ما يقارب 1,200 ميل، وهو بعيداً بما فيه الكفاية لضرب إسرائيل وجنوب شرق أوروبا. كما أكد وزير الدفاع الأمريكي غيتس الاختبار الإيراني أثناء ظهوره أمام لجنة في مجلس النواب الأمريكي وقال: "المعلومات التي قُرِأَت تدل على أنها كانت رحلة تجريبية ناجحة ". وأضاف: "الصاروخ سيكون مداه تقريباً 2000 إلى 2500 كيلومتر. بالإضافة إلى التجارب السابقة لصاروخ سجيل فقد تم تجربة إطلاق ناجحة للصاروخ وذلك في 28 سبتمبر 2009م. والاحتمال أنه كانت هناك على الأقل أربع تجارب من صواريخ سجيل التي تعمل بالوقود الصلب بما في ذلك على الأقل من تجربة واحدة لم يعلن عنها مسبقاً. وكما تم إطلاق ما لا يقل عن إثنين من الصواريخ ذات المدى الأطول من فئة عاشوراء. وأتبعت إيران هذا الإطلاق في 16 ديسمبر 2009م بتجربة أخرى من خلال فيالق الحرس الثوري الإسلامي الإيرانية لعملية إطلاق من منصة الإطلاق الثابتة والمتحركة لصاروخ سجيل-2 الملون باللون الأخضر برأسه الحربي ذو التاثير التفجيري التقليدي الغير نووي كما تم عرضها. وصواريخ سجيل - 2 قد برهنت على قدرة مدى تصل إلى 2510 كيلومتر مع رؤوسها الحربية (650 كيلوغرام). كما يمكن أن تحمل 1000 كيلوغرام لمدى 2000 كيلومتر.

 
صاروخ سجيل 2 على (اليمين)، وصاروخ قيام 1 على (اليسار)
 
هذه الصورة مأخوذة من إطلاق صاروخ سجيل في مكان مجهول في جمهورية إيران في 12 نوفمبر 2008م
 
نموذج لصاروخ سجيل 2
 
عرض صاروخ سجيل الدفاعي خلال مراسم أسبوع الدفاع المقدس 2011م، بحضور مسؤولين عسكريين بالقرب من مرقد مؤسس الثورة الإسلامية

سومار:[371][372][373][374] هو صاروخ بري جوال[11][12][13] بعيد المدى قادر على حمل رؤوس نووية.[375][376][377] يعمل بالوقود الصلب، والذي يمثل بدايةً ناجحة للصواريخ الإيرانية الجوالة، ويُعَد من أهم وأخطر ما توصل إليه الخبراء الإيرانيون في هذا المضمار،[378] خاصةً أنه صاروخ بعيد المدى ويتراوح مداه من (2500-3000) كيلومتر، وهو أحد أجيال الصواريخ الباليستية کروز. وهو أشبه بصاروخ (خا – 55) السوفيتي فإنه قد يتمكن من استهداف مرماه ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل أيضاً في جنوبي وشرقي أوروبا،[379][380] ويُعتبَر سومار جيل جديد من الصواريخ الباليستية كروز الإيرانية، ومُصّنَع بخبرات متخصصين في مؤسسة الصناعات الدفاعية الإيرانية.[381][382][383] أُزيحَ الستار عن هذا الصاروخ في 9 مارس 2015م بواسطة العميد حسين دهقان وزير الدفاع الإيراني. وقد اختبرته جمهورية إيران بنجاح عام 2017م،[384] بحسب ما نقلت صحيفة «دي فيلت» الألمانية يوم 2 فبراير/شباط 2017م عن مصادر مخابراتية لم تسمها. وصاروخ «سومار» جرى تصنيعه في إيران وحلق لنحو 600 كيلومتر في أول اختبار ناجح مُعلَن لإطلاقه. ونقلت الصحيفة عن مصادر مخابراتية قولها إن الصاروخ قادر على حمل أسلحة نووية ويمكن أن يتراوح مداه بين 2000 و3000 كيلومتر. يُذكَذ أن إمكانية صد صواريخ كروز أصعب مقارنةً بالصواريخ الباليستية، حيث إنها تُحّلِق على مستويات منخفضة ربما لا تلتقطها أنظمة الرادار مما يُربِك أنظمة الدفاع الصاروخية، كما أن بإمكان كروز ضرب أهداف في عمق أراضي الخصم.[385][386][387][388] ويمتلك صاروخ سومار إمكانات متميزة عن بقية الصّواريخ خصوصاً فيما يتعلّق بأنظمة التّحكّم، هيكل الصّاروخ وأنظمة الدّفع (أو الإطلاق).[389][390][391][392][393] وتجدر الإشارة هنا، إلى أن وزارة الدفاع الإيرانية أطلقت على هذا الصاروخ اسم سومار استشهاداً بمنطقة عمليات عسكرية شهيرة إبان حرب الخليج الأولى.[394][395]

 
حفل الإعلان الرسمي عن صاروخ سومار الإيراني الصنع
 
حفل إزاحة الستار عن صاروخ كروز سومار وصواريخ أخرى
 
صاروخ سومار الإيراني

عاشوراء: هو أول صاروخ باليستي إيراني متوسط المدى (MRBM). حيث يبلغ المدى البعيد لهذا الصاروخ 2000 كيلومتر، وتؤكد مصادر مختلفة ومنها مصادر غربية إلى ان المدى الحقيقي هو 2500 كيلومتر.[396][397][398] وتصفه طهران بتاج صناعاتها الصاروخية. وهو يعمل بمرحلتين باستخدام محركات الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب[399] بدلاً من التكنولوجيا التي تعمل بالوقود السائل الحالية المستخدمة في صواريخ شهاب. وهذا من شأنه الحد بشكل كبير من الإعداد والوقت اللازم لنشر هذه الصواريخ، وقد تم الإعلان عنه في نوفمبر 2007م من قبل وزير الدفاع الإيراني مصطفى محمد نجار حيث أكد ان إيران صنعت صاروخاً جديداً بمدى يصل لحوالي 2,000 كيلومتر، هو صاروخ عاشوراء. وقال نجار: «إن جمهورية إيران الإسلامية لم تهدف أبداً إلى شن هجوم على أي بلد آخر. لن تفعل ذلك أبداً. ولكن إذا كان هناك من يريد غزو إيران، فإنها ستواجه رداً ساحقاً من جانب القوات المسلحة».[400] وعندما جربت جمهورية إيران هذا الصاروخ الباليستي بعيد المدى أعلنت واشنطن أن هذا الصاروخ ذو القوة التدميرية الفائقة قد يُطلَق على أي هدف أميركي في شرق أوروبا. وأعرب موظفون كبار في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن قلقهم الشديد من وجود الصاروخ البالستي الجديد المسمى (عاشوراء) في ترسانة السلاح غير التقليدية لإيران. وأشارت مصادر في البنتاغون إلى ان هذا الصاروخ يتراوح مداه من 2000 ـ 2500 كيلومتر، ويمكنه في المستقبل أن يحمل أيضاً رأساً متفجراً نووياً. الصاروخ الجديد يتكون من مرحلتين ويُعتبًر في حينه الأكثر تطوراً في عائلة الصواريخ الإيرانية. في السنوات الأخيرة أجريت تجارب مختلفة على محرك الصاروخ وغيره من الأجهزة الأخرى. ان قطر الصاروخ يبلغ 125 ملم، ولديه هيئة قابلة للاختراق تحمل رأساً متفجراً. ان المدى البعيد للصاروخ يثير قلقاً خاصاً في الغرب كونه يغطي ليس فقط إسرائيل بل ومناطق واسعة في أوروبا ويبعث على قلق أقصى في دول الناتو وفي الولايات المتحدة. على هذه الخلفية طلبت الولايات المتحدة بأن تُنشَر في بولندا وتشيكيا بطاريات صواريخ مضادة للصواريخ، الأمر الذي أدى الي أزمة في العلاقات مع روسيا.[18][19]

 
صاروخ عاشوراء الباليستي

عماد: هو صاروخ قادر على حمل رؤوس حربية نووية، وهو نسلاً جديداً من الصواريخ الإيرانية الباليستية أرض-أرض بعيدة المدی[401] ذو وقود سائل. ويبلغ مداه 1700 كيلومتر.[402] ووصلت دقته إلى مسافة 500 متر من الهدف، ويبلغ وزن الرأس المتفجر الذي يحمله 750 كيلوغرام.[403] ويُعتبَر أول صاروخ بعید المدی للجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة بإمکانیة التوجیه والتحکم حتی لحظة إصابة الهدف مما یمکنه من إصابة الأهداف بدقة عالیة وتدمیرها تماماً. وهذا الصاروخ جيل جديد من الصواريخ الباليستية الإيرانية من انتاجات وزارة الدفاع الإيرانية، عُرِضَ للمرة الأولى في يوم الأحد 11 أكتوبر 2015م في اختباره الناجح وهو الأول من نوعه الذي تنتجه إيران ويتم التحكم بتوجيهه حتى إصابة الهدف المحدّد. في يوم الأحد الموافق ل11 أكتوبر 2015م أعلن وزير الدفاع الإيراني، العميد حسين دهقان، عن اختبار صاروخ عماد بعيد المدى والمصنع من قبل خبراء إيرانيين، لافتاً إلى أن الاختبار كان ناجحاً. وأكد دهقان: أننا لا نستأذن أحداً لتعزيز قدراتنا الدفاعية والصاروخية ونتابع بحزم برامجنا الدفاعية خاصةً في المجال الصاروخي حيث يُعتبَر الصاروخ أحد أمثلته البارزة وذلك بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية. ونقل تقرير الوكالة على لسان دهقان قوله إنّ الصاروخ وهو من فئة صواريخ أرض - أرض، مصمم ليكون دقيقاً في إصابته. ويأتي ضمن إستراتيجية الوزارة التي تتمثل في تطوير واستكمال القدرة الصاروخية الإيرانية للقوات المسلحة الإيرانية ورفع قدرة الردع لديهم. مؤكداً أن جميع مراحل تصميم وصنع هذا الصاروخ تمت على أيدي العلماء والخبراء الإيرانيين في منظمة الصناعات الدفاعية الإيرانية.[404] وفي تقريرٍ لوكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية أن اختبار الصاروخ عماد يُعتبَر قفزة تكنولوجية وعملانية في هذا المجال الإستراتيجي.[404][405][406] ومن خصائص صاروخ عماد هو قدرته على حمل رؤوس حربية نووية بعدما أكدت مصادر غربية هذه الميزة التي يتمتع بها الصاروخ، إلا أن جمهورية إيران تنفي ذلك.[407] كما ويُعتبَر صاروخ عماد الأول من نوعه في البلاد القابل للتحكم عن بعد وإخراجه عن مساره بالشكل المطلوب وإعادته إلى المسار مرة أخرى.[408] وهو تطور تكنلوجي متقدم في صناعة الصورايخ الباليستية.[409] كما لصاروخ عماد القدرة على إصابة وتدمير الأهداف المطلوبة بدقة عالية. يشار أيضاً إلى ان إطلاق الصاروخ عماد الذي يُعَد أول اختبار للصواريخ الإيرانية بعيدة المدى بعد الإتفاق النووي بين جمهورية إيران ومجموعة "5+1". وقد حُظيَ هذا الصاروخ باهتمام كبير من قبل وسائل الإعلام المحلية والأجنبية وكانت له انعكاسات واسعة على الصعيد الدولي.[410][411][412][413][414][415] يُذكَر أنه قد أُطلِقَت في بداية الأمر الكثير من التكهنات من قبل وسائل الإعلام الداخلية والأجنبية حول مدى الصاروخ، حيث لم يُعلَن عن مدى صاروخ عماد الباليستي والقادر على حمل رأس نووي في بادئ الأمر لأسباب تأتي في إطار سياسة التحدي الإيراني لإخفاء القدرات العسكريّة للترسانة الصاروخية في الجمهورية الإسلامية. إلى ان أعلن قائد القوة الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري العميد امير علي حاجي زادة في تصريحٍ خاص لوكالة أنباء «فارس» بأن مدى الصاروخ يبلغ 1700 كيلومتر ليصبح من أكثر الصواريخ الإيرانية أرض-أرض مدى بعد صاروخ سجيل ذو المرحلتين بالوقود الصلب وصاروخ قدر-F بالوقود السائل (مدى كلٌ منهما 2000 كيلومتر).[416] [417][418]

 
صاروخ عماد، هذه الصورة مأخوذة من موكب أسبوع الدفاع المقدس الإيراني لعام 2016م، في العاصمة الإيرانية طهران
 
صاروخ عماد على منصة الإطلاق في عرض عسكري في العاصمة الإيرانية طهران عام 2019م
 
صاروخ عماد الإيراني على منصة الإطلاق

خيبر شكن: أو (كاسر خيبر) هو صاروخ باليستي إستراتيجي أرض-أرض يعمل بالوقود الصلب. تم تصنيعه من قِبَل القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني.[419] ويُعتبَر أحد صواريخ الجيل الثالث للصواريخ بعيدة المدى التابعة للحرس الثوري. يبلغ مدى هذا الصاروخ 1450 كيلومتر.[420] ويتمتع بقدرة المناورة خلال مرحلة الهبوط لاختراق الدروع والأنظمة الصاروخية.[421][422] تم الإعلان الرسمي عن هذا الصاروخ الإيراني في شهر شباط/ فبراير سنة 2022م. وأعلنت طهران أن صاروخ خيبر شكن قد تم تصنيعه بالكامل بالاعتماد على الخبرات المحلية في إيران، وذلك لإيصال رسائل لواشنطن والغرب بأن إيران قادرة على تطوير قدراتها الدفاعية على الرغم من العقوبات الغربية. وقد نشر الحرس الثوري الإيراني صوراً من إحدى المدن الصاروخية التي تقع تحت الأرض والتي ظهر خلالها صاروخ خيبر شكن. وتشير هذه الصور إلى ان الصاروخ كان قد دخل مرحلة الإنتاج الوفير، وأن قوات الحرس الثوري قد تسلمت أعداداً كبيرة منه حتى الآن.[423] يحمل اسم صاروخ (خيبر شكن) الذي كشفت عنه جمهورية إيران مؤخراً، دلالة رمزية على أن الصاروخ موجه بالأساس إلى إسرائيل، حيث يعني باللغة العربية (كاسر خيبر)، وخيبر هي المدينة التي كان يقطنها اليهود في الجزيرة العربية قبل الإسلام، وقد خاض المسلمون معركة فيها أسفرت عن هزيمة اليهود. كما أن المدى المعلن للصاروخ 1450 كيلومتراً، أي أن لديه القدرة على الوصول إلى المدن الرئيسية في إسرائيل، إذا ما تم إطلاقه من قواعد في غرب إيران.[63][424] الكشف عن صاروخ خيبر شكن تم بحضور كبار القادة العسكريين، في مقدمتهم رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري، وقائد القوات الجوفضائية للحرس الثوري العميد أمير علي حاجي زادة.[425][426] ويأتي الإعلان عن الصاروخ تزامناً مع أيام عشرة الفجر، بمناسبة الذكرى 43 لانتصار الثورة في جمهورية إيران.[427][428] وكذلك يأتي بعد ستة أيام فقط من (اليوم الوطني لتكنولوجيا الفضاء) في إيران، الذي يخلّد ذكرى إطلاق أول قمر صناعي في البلاد (أميد) في عام 2009م، إلى مدار الأرض على متن صاروخ "سفير" محلي الصنع الذي يعمل بالوقود السائل. وينتمي "سفير" إلى عائلة الصواريخ الباليستية أرض-أرض المتوسطة المدى من طراز "شهاب 3". ووفقاً لمستندات (محفظات إيران النووية) كان يهدف "شهاب 3" إلى حمل أول أسلحة نووية للبلاد. ومنذ ذلك الحين، تم استبدال "سفير" بتصميمات أخرى، من بينها صاروخ "سيمرغ" الأكبر حجماً.[429] اما بخصوص خصائص ومميزات هذا الصاروخ فنذكر عدة خصائص منها: (التصميم)، حيث يتميز هذا الجيل الجديد من الصواريخ بتصميمه الذي قلل من وزنه إلى الثلث، مقارنةً بالنماذج المماثلة، واختزل وقت إعداده وإطلاقه إلى السُدس. ويمكن تجهيزه خلال فترة قياسية لإطلاقه بشكل منحني نحو الأهداف.[430] و (الرأس الحربي): فهو يتميز بزنة رأسه الحربي ونوعية المواد المتفجرة، فضلاً عن قدرته التدميرية الهائلة، وأن المواد المستخدمة في رأسه الحربي ضاعفت من قدرته عدة مرات أكثر من مادة تي إن تي (TNT) المتفجرة. ويمكن التحكم برأسه الحربي بعد إنفصاله حتى إصابته الهدف بدقة، إضافةً إلى تجاوز الصواريخ المضادة التي تطلقها منظومات العدو الجوية. اما خاصية (السرعة) فقد حرص الفريق المشرف على تصميم (خيبر شكن) على إختيار معدن خفيف لصناعة الهيكل لزيادة سرعته وخفته، لتبلغ سرعة رأسه الحربي بعد الإنفصال من 7 إلى 9 ماخ (وحدة قياس).[431][432][433] بالإضافة إلى خاصية (الدقة والمناورة)، حيث يتميز صاروخ خيبر شكن بدقته العالية، فهو صاروخ عالي الدقة، ويتمتع بقدرة المناورة خلال مرحلة الهبوط لاختراق الدروع الصاروخية والأنظمة المضادة للصواريخ. كما وان دقة إصابة هذا الصاروخ وقدرته على مراوغة المضادات الجوية جعلته في عِداد الأسلحة الإستراتيجية. وهو قادر على ضرب أهدافه المحددة بدقة شديدة وخفيف الحركة مقارنةً بالصواريخ الإيرانية الأخرى.[434][435] اما (أجنحة الصاروخ) فهي الأكبر بين صواريخ فئة فاتح، حيث أنها ترفع قدرته على المناورة والتوجیه الدقيق، وتزيد من سرعته، وتقلل من الوقود الذي يستهلكه لبلوغ الهدف.[63] بالإضافة إلى (المقطورات الحاملة للصاروخ) فقد تم تصميم مقطورات خيبر شكن بحيث يمكن تغطيتها بسهولة لجعلها تبدو وكأنها مركبات مدنية عند العبور، كما أظهرت لقطات الفيديو التي بثتها جمهورية إيران عن الصاروخ الجديد ثماني وحدات للنقل والقصف والقذف في منشأة تحت الأرض، بدا أن كل منها تحمل صاروخين من طراز خيبر شكن، وهو ما يشير إلى أن الصاروخ الجديد بدأ إنتاجه بالفعل بأعداد كبيرة.[436][437][438] كان للإعلان الإيراني عن صاروخ خيبر شكن عدة ردود أفعال دولية. فقد علق المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) نيد برايس، على كشف الحرس الثوري الإيراني عن صاروخ باليستي جديد (خيبر شكن)، قائلاً: "ندرك التهديدات الإقليمية التي يشكلها برنامج الصواريخ الباليستية". ورداً على سؤال حول ما إذا لديه أي تقييم حول هذا الصاروخ وما إذا كان يشكل خطراً على الجنود الأمريكيين والحلفاء في المنطقة، قال برايس: "لم أر إعلان إيران عن امتلاكها لبرنامج الصواريخ الباليستية الجديد. لذا، ليس لدي أي شيء محدد لأقوله حول ذلك. ومع ذلك، فقد تابعنا باستمرار عمل إيران على تحسين برنامج الصواريخ الباليستية. ونحن ندرك تماماً التهديدات الإقليمية التي يشكلها هذا البرنامج". وأضاف: "لهذا السبب نعمل بشكل جاد مع الحلفاء والشركاء في المنطقة لنكون قادرين على مواجهة تلك الأنواع من التهديدات، وللتأكد من أننا نساهم أيضاً في تلبية احتياجاتهم في الدفاع عن النفس". وعما إذا كان كشف إيران عن هذا الصاروخ الجديد الذي يبلغ مداه 1450 كيلو متراً، هو رسالة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، قال كيربي: "نرى أنشطتهم الضارة أكثر من الرسائل.[439][440][441][442][443]

 
صاروخ خيبر شگن خلال عرضه في العاصمة الإيرانية طهران صباح يوم الخميس 31 سبتمبر 2022م، بالتزامن مع بداية أسبوع الدفاع المقدس، حيث تم في هذا الحفل عرض منظومات الدفاع الصاروخية للقوات المسلحة أمام ساحة العرض
 
عرض صاروخ خيبر شگن في العاصمة طهران خلال يوم القدس سنة 2022
 
عرض صاروخ خيبر شگن في العاصمة طهران خلال يوم القدس سنة 2022
 
عرض صاروخ خيبر شگن خلال استعراض القوات المسلحة الإيرانية في اليوم الأول من أسبوع الدفاع المقدس في طهران

شهيد حاج قاسم: هو صاروخ باليستي إيراني الصنع، تفوق سرعته سرعة الصوت بـ12 مرة، ما يمكنه الإفلات من أي دفاع صاروخي.[444] يبلغ مدا هذا الصاروخ أكثر من 1400 كيلومتر، ويمكن زيادة هذا المدى إلى حوالي 1700 و 1800 كيلومتر.[445][446][447][448] ويتم تشغيله بمحرك يعمل بالوقود الصلب، وتُعَد محركات الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب من المجالات التي حققت فيها جمهورية إيران أداءً جيداً بشكل خاص في الآونة الأخيرة. في وقت سابق من عام 2020م، وقال الحرس الثوري الإسلامي، مسلطاً الضوء على نجاحاته، إن تقنيات الوقود الصلب تُستَخدَم في أنظمة الإطلاق الفضائية. مما لا شك فيه أن هناك إحتمال أن يَستَخدِم صاروخ "الحاج قاسم" جزء من هذه الإبتكارات الجديدة.[449] وقد تم إختباره ضد نظام دفاع صاروخي وقد نجا من الإعتراض. ان هذا السلاح الدقيق تماماً، والذي يتم إطلاقه بشكل مائل.[63] يبلغ وزنه 7 أطنان وبرأس حربي يزن 500 كيلوغرام، اما طوله فيبلغ 11 متراً.[65] وقد نشرت وسائل الإعلام الإيرانية، الخميس 22/8/2020، مقطع فيديو لمراحل تصنيع واختبار وإطلاق الصاروخ الباليستي الجديد "الحاج قاسم".[450] وتزامناً مع اليوم الوطني للصناعات الدفاعية وبرعاية الرئيس الإيراني حسن روحاني، تم الإعلان عن عدد من إنجازات وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية في المجالات المختلفة والتي صُمِمَت وصُنِعَت على يد علماء وخبراء هذه الوزارة.[451] حيث أعلن وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي، يوم الخميس 20/8/2020، عن التوصل إلى صنع صاروخ باليستي يعمل بالوقود الجامد أُطلِقَ عليه اسم الحاج قاسم، جنباً إلى جنب مع صاروخ كروز بحري بمدى 1000 كيلومتر باسم (أبو مهدي). وأشار حاتمي، خلال مراسم إزاحة الستار عن منجزات جديدة لوزارة الدفاع، إلى التقدم الكبير الذي حققته الصناعة الدفاعية في البلاد بعد إنتصار الثورة الإسلامية خاصةً خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة إعتماداً على مبدئين أساسيين هما الإكتفاء الذاتي وتلبية حاجات البلاد"، وقال إن "أبو مهدي" هو صاروخ كروز بحري قادر على تخطي منظومات دفاع الأعداء، ويُطلَق من الأعماق وسيتم تزويد القوات البحرية به قريباً.[452]

 
أُقيمَ حفل الإعلان الرسمي عن صاروخ حاج قاسم الباليستي، وصاروخ كروز أبو مهدي البحري، بمناسبة يوم الصناعة الدفاعية في جمهورية إيران عام 2020م، بحضور كبار قادة القوات المسلحة الإيرانية

رضوان الباليستي: إنگليزية: Rezvan هو صاروخ باليستي أرض - أرض متوسط المدى إيراني الصنع ذو مرحلة واحدة يعمل بالوقود السائل، وله رأس حربي قابل للفصل وبمدى عملياتي يبلغ 1400 كيلومتر (870 ميل). وقد أعلنت جمهورية إيران عن هذا الصاروخ الباليستي الجديد في 22 أيلول/ سبتمبر 2022م.[453] حيث كشفت القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني، للمرة الأولى عن صاروخ (رضوان) الباليستي الذي يعمل بالوقود السائل خلال العرض العسكري الذي أقيم بمناسبة أسبوع الدفاع المقدس (ذكرى الحرب العراقية الإيرانية) بالعاصمة الإيرانية طهران، بالإضافة إلى صاروخ (خيبر شكن) والذي يعني بالعربية (كاسر خيبر).[64][454][455][456][457][458][459][460][461][462][463][464][465][466][467][468][469][470][471][472][473][474][475][476] إن هذا الصاروخ يصنف ضمن الصواريخ الإستراتيجية التي تمتلكها طهران، ويستطيع دخول الغلاف الجوي للأرض بسرعة ثمانية أضعاف سرعة الصوت.[477][478][479][480] وتم تصميم هذا النظام الصاروخي الإيراني بالكامل من الفكرة إلى الإنتاج من قبل العلماء في القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني.[481][482][483][484][485][486] ومن الميزات التي يتمتع بها صاروخ رضوان الباليستي هو أنه صاروخ نقطوي، وهو مصنف كواحد من الصواريخ الإيرانية متوسطة المدى.[63] بالإضافة إلى إنه بالإمكان إطلاقه من مجموعة متنوعة من المنصات الثابتة والمتحركة. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي قوله "إنه صاروخ باليستي دقيق".[64][65][71][487][488][489][490][491][492][493][494]

 
صاروخ رضوان الباليستي والبالغ مداه 1400 كيلومتر خلال عرضه بأسبوع الدفاع المقدس في العاصمة الإيرانية طهران

فجر 3: هو صاروخ باليستي إستراتيجي متوسط المدى (MRBM) إيراني الصنع يعمل بالوقود السائل، والذي له القدرة على حمل رؤوس حربية متعددة (Multi War Head).[495] ولكن مداه غير معروف ويقدر مداه ب 2000 كيلومتر، (1250 ميل) أو 2500 كيلومتر. وقال مسؤولون إيرانيون ان الصاروخ يمكنه تجنب الكشف بالرادار وحمولته هي عبارة عن مركبة رجع دخول قابلة للإستهداف الإستقلالي المتعدد (MIRV). وقد تم الإعلان الرسمي عن صاروخ فجر 3 في 31 مارس 2006م، وذلك من قِبَل الحرس الثوري الإيراني خلال مناورات النبي الأعظم.[496][497][498][499][500] وقد أعلن الجنرال حسين سلامي، قائد القوات الجوية الإيرانية، على شاشات التلفزيون «نجاح تجربة إطلاق لصاروخ جديد ذو قدرات تقنية وتكتيكية أعلى من الصواريخ التي أُنتِجَت في السابق». وقال أيضاً أن الصاروخ سيحمل ثلاثة رؤوس حربية، وأن كل رأس سيكون قادراً على ضرب هدفه بدقة. ولم يحدد مدى الصاروخ، الذي يمكن أن يتغير مع الحمولة. ويُعتبَر صاروخ فجر 3 الباليستي من أكثر الصواريخ الإيرانية المعروفة حالياً، ويَستَخدِم هذا الصاروخ الباليستي متوسط المدى محركات سائلة، وهو قادر على الطيران على مسافة لا تقل عن 2000 كيلومتر. ووفقاً لبعض المصادر يصل مدى صاروخ فجر 3 إلى 2500 كم. ومثل الصواريخ الباليستية متوسطة المدى الأخرى، فقد تم تجهيز Fajr-3 بنظام توجيه بالقصور الذاتي. وتتكون حمولة الصاروخ من ثلاثة رؤوس حربية بتوجيه فردي. ومن المعروف أنه في منتصف العقد الماضي، أجرت إيران عدة تجارب إطلاق لصاروخ فجر 3 الجديد. ومن الواضح الآن أن الصاروخ الجديد قد تم تبنيه ويجري إنتاجه على نطاق واسع. ويقدر عدد المنتجات المجمعة في هذا الطراز بالعشرات. وبالنسبة لجمهورية إيران فإن الصواريخ التي يصل مداها إلى حوالي 1000 كيلومتر عند إطلاقها من الأراضي الإيرانية قادرة على مهاجمة أهداف في أفغانستان وباكستان والشرق الأوسط والقوقاز. ويمكن لصواريخ شهاب 3 أو فجر 3، بدورها، ضرب أهداف في الهند وشمال وشرق إفريقيا وآسيا الوسطى وروسيا وأوروبا الشرقية.[501]

 
صاروخ فجر 3 الباليستي

مشكاة: هو أحد الصواريخ تحت التطوير، ويبلغ مداه 2000 كيلومتر.[502] وأعلن رئيس منظمة الجو-فضاء التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية العميد مهدي فرحي، انه سيتم قريباً الكشف عن هذا الصاروخ الذي سينظم بدوره إلى منظومة الصواريخ الإيرانية.[503][504]

دزفول:[505][506] هو أول صاروخ باليستي أرض-أرض ذكي تم أنتاجه في مصنع ضخم تحت الأرض لإنتاج الصواريخ الباليستية. ويبلغ مدى صاروخ دزفول الذي أُعلِنَ عنه في 7 فبراير 2019م إلى أكثر من ألف كيلومتر وقدراته التدميرية مضاعفة.[507] ويحمل الصاروخ الجديد اسم مدينة غرب إيران قرب الحدود العراقية هي دزفول أو دسبول تقع في محافظة شمال خوزستان على سفوح جبال زاغروس وعلى ضفة نهر ديز.[508] يذكر أن طهران أزاحة الستار عن صاروخ ارض- ارض «دزفول» الذكي في مصنع تحت الأرض تابع للقوة الجوفضائية للحرس الثوري، وذلك برعاية القائد العام للحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري وقائد القوة الجوفضائية العميد امير علي حاجي زادة. واعتَبرَ جعفري، أنّ الكشف عن مصنع تحت الأرض لإنتاج الصواريخ الباليستية الدقيقة والذكية، يأتي رداً على تبجحات الغربيين، الذين يتصورون بأن الحظر والتهديد قادر على تقييد طهران وثنيها عن أهدافها بعيدة الأمد. وصرح جعفري على هامش مراسم إزاحة الستار عن صاروخ دزفول الجديد، ان هذا الإنجاز الدفاعي للحرس الثوري أتى تزامناً مع الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، وإستعرض زاده خصوصيات صاروخ دزفول الذكي بالقول ان هذا الإنجاز المهم هو شبيه لهندسة صاروخ ذو الفقار جداً من حيث الأبعاد والقياس، حيث أن صاروخ ذو الفقار يصل مداه إلى 700 كيلومتر، وتمّ زيادة مدى هذا الصاروخ الدفاعي 300 كيلومتر عبر استخدام تقنيات جديدة كما أن قدرات تدمير هذا الصاروخ أصبح ضعف قدرات صاروخ ذو الفقار عبر استخدام نوع من المواد في رأسه الحربي.[509][510]

 
حفل إزاحة الستار عن صاروخ دزفول
 
صاروخ دزفول، هذه الصورة مأخوذة من موكب أسبوع الدفاع المقدس لعام 2019م في بندر عباس، إيران
 
منظر خلفي لصاروخ دزفول

هويزة: هو صاروخ كروز طويل المدى إيراني محلي الصنع تم تصميمه وتصنيعه على يد متخصصي منظمة الصناعات الجوفضائية لوزارة الدفاع الإيرانية.[15][16] صاروخ هويزة هو صاروخ شبح أرض-أرض من عائلة صاروخ سومار[511][512] يصل مداه إلى أكثر من 1350 كيلومتراً ويستخدم ضد الأهداف الأرضية الثابتة.[15] وبعد اختبار طيران ناجح بمدى 1200 كيلومتر، أصبح الصاروخ جاهزاً للتسليم إلى القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية.[513][514] وقد تم كشف النقاب عن صاروخ جوال هويزة في 2 فبراير 2019م، عشية الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية بحضور أمير حاتمي وزير الدفاع ودعم القوات المسلحة، وأمير علي حاجي زاده قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة الإسلامية، في «معرض الإنجازات الدفاعية والبنائية».[513][515] ومن مميزات صاروخ هويزة هي القدرة على التخفي.[513] وبحسب وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي، فإن صواريخ هويزة لديها القدرة على «الاستعداد والاستجابة السريعة، وارتفاع منخفض للطيران، ودقة الملاحة العالية، وضرب الهدف، ولديها قوة تدمير عالية»، ويتم استخدامها ضد أهداف أرضية ثابتة.[516]

 
صاروخ هويزة

رعد-500: هو صاروخ باليستي قصير المدى يعمل بمحرك دفع مركب بهيكل غير معدني مصنوع من مادة مؤلفة، ويُعَد من الجيل الجديد لمحركات الدفع بهيكل غير فلزي ومركب.[517] ويُعتبَر هذا الصاروخ السريع جيل جديد من طراز (رعد)، وقد تم تزويد الصاروخ رعد-500 بمحركات (زهير) الجديدة والمركبة من مواد أخف من الصلب الذي كان يُستَخدَم في المحركات السابقة.[518][519] كما ان المنجزين المتمثلين (بالهيكل المركب) و (الفوهة المتحركة) في الصاروخ يوفران إمكانية استعمال محركات الوقود الجامد في خارج نطاق جو الأرض. وفي ضوء هذا النجاح المتحقق، فقد توفرت إمكانية صنع صواريخ حاملة للأقمار الصناعية خفيفة بوقود جامد وصواريخ أرض –أرض بمقطع عرضي راداري ضئيل وقابلية المناورة للصواريخ بهدف العبور من الدروع الصاروخية وخفض النفقات وزيادة الإنتاج وخفض التعقيدات في الإنتاج وبالتالي تحقيق قفزة جيلية في الصواريخ.[520][520] وتم الإعلان رسمياً عن صاروخ رعد-500 يوم الأحد 9 فبراير 2020م من قِبَل الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب محرك (سلمان) الفضائي المركب بفوهة متحركة كجيل جديد لمحركات الدفع للصواريخ وحاملات الأقمار الصناعية.[521] ويتمتع هذا الصاروخ الإيراني بمحرك مكون من مركبات من ألياف الكربون، والتي تمكن درع المحرك من الصمود أمام ضغوط تصل إلى 100 بار (Bar) ودرجات حرارة تصل إلى 3000 درجة سنتيغراد وأيضاً تقليل الوزن الكلي للصاروخ بشكل كبير، فهو يُعَد من الصواريخ الخفيفة. وبالمقارنة مع صاروخ «فاتح 110» ذات الهيكل المعدني، فإن وزن صاروخ رعد-500 يعادل نصف وزن فاتح 110 ومداه يزيد عنه بمقدار 200 كيلومتر.[522][523] ومن ردود الأفعال حول صناعة هذا الصاروخ والتقنية الجديدة المستخدمة فيه، قال قائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي ان (القوة الجو-فضائية) لحرس الثورة قد حققت قفزة في تقنية الصواريخ عبر إنتاجها هياكل ومحركات من مادة مركبة. وتابع اللواء سلامي ان القوة الجو-فضائية ومع دخولها إنتاج الهياكل والمحركات المركبة فإنها تمكنت إلى جانب الحد من كتلة الصواريخ وزيادة سرعتها وتسهيل إنتاجها، من تحقيق قفزة في التقنيات الحديثة للصواريخ وان علمائنا الشباب في هذه القوة استطاعوا التغلب على الغموض والتعقيدات وإنتاج صاروخ رعد. وبالإشارة إلى القدرات الخاصة لصاروخ رعد 500 وتمتع هذا الصاروخ بمحرك مركب قال سلامي انه على الرغم من أن كتلة صاروخ رعد نصف كتلة صاروخ فاتح إلا ان مداه ازداد 200 كيلومتراً فضلاً عن انه أرخص وأخف وزناً وأكثر مرونة وأكثر دقة. وهذه التكنولوجيا قابلة للتطبيق على جميع فئات الصواريخ.[524]

 
صاروخ رعد 500 الباليستي
 
صاروخ رعد 500، هذه الصورة مأخوذة من حفل افتتاح حديقة الفضاء الوطنية للحرس الثوري الإيراني

أبابيل: هو صاروخ باليستي إيراني الصنع.[525] تم الكشف عنه من قِبَل جمهورية إيران في معرض موسكو الدولي للصناعات الدفاعية 2023م، الذي عُقِدَ بالقرب من كوبينكا في روسيا.[526] وتشير التقارير الإعلامية الإيرانية إلى أن صاروخ أبابيل يتشابه بصرياً مع صاروخ (رعد 500)، وهو من صنع القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإسلامي.[527] تكشف المواصفات الفنية أن صاروخ أبابيل يبلغ طوله 3.7 متراً، ويزن 240 كيلوغراماً، ويحمل رأساً حربياً يبلغ وزنه 45 كيلوغراماً. والصاروخ مزود بباحث بصري ويبلغ مداه 86 كيلومتراً.[528] وقام وزير الدفاع الروسي الفريق أول سيرغي شويغو، بزيارة الجناح الإيراني المقام ضمن المعرض الدولي الروسي للصناعات العسكرية 2023م. حيث تعرف على أحدث المنجزات الدفاعية للجمهورية الإسلامية.[529][530]

بدر 110: هو صاروخ إيراني الصنع قيد التطوير يصل مداه إلى 3000 كلم.[531]

يا علي: هو أول صاروخ بري من طراز كروز والذي تم إنتاجه من قبل القوات الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني. ويبلغ مدى صاروخ يا علي 700 كليومتر. ومن خصائصه يمكن إطلاقه من منصات أرضية، كما بإمكانه أيضاً ان يُطلَق من المنصات الساحلية والسفن والطائرات المقاتلة والسمتية وبدون طيار. وكانت الصناعات الدفاعية الإيرانية تمكنت خلال الأعوام الماضية من صناعة وإنتاج عدة صواريخ بحرية من هذا الطراز على مديات مختلفة. وتُعتبَر الصواريخ متوسطة المدى من طراز نصر وكوثر وظفر ونور بمدى 120 كيلومتراً، وصاروخ قادر بمدى 200 كيلومتر وصاروخ قدير بمدى 300 كليومتر من ضمن أنواع الصواريخ البحرية الإيرانية من طراز كروز.[532][533][534] وقد تم الكشف عن هذا الصاروخ من قِبَل جمهورية إيران سنة 2014م. وهو من بين أحدث صواريخ الحرس الثوري الإيراني. وقد تم عرضه في معرض إنجازات القوات الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري. هذا في الوقت الذي كانت صواريخ كروز الإيرانية لاتتعدى مدياتها 300 كيلومتر.[535][536][537][538][539][540] وقد حذرت تل أبيب بعد الإعلان عن صاروخ يا علي من إمكان وصوله إلى لبنان، ليضاف إلى الترسانة الصاروخية لحزب الله، التي لا تنقصها صواريخ دقيقة متملصة، تمثّل خطراً على أهداف إستراتيجية في إسرائيل. وصواريخ الكروز قابلة لتعديل مسارها بعد إطلاقها (كالطائرات النفاثة) ولا حاجة إلى إطلاقها وفق مسار شبه محدد مسبقاً، كما هي الحال في الصواريخ البالستية. وطالبت صحيفة معاريف صاحب القرار في تل أبيب بأن يتعامل مع الأخبار الواردة من طهران بمنتهى الجدية، إذ إن إيران قد «أثبتت بالفعل أنها نجحت، وبقواها الذاتية، في إنتاج أسلحة تثير الانطباع.[541]

فتح 360: هي صواريخ أرض_أرض باليستية تكتيكية إيرانية الصنع. موجهة بالأقمار الصناعية تبلغ سرعتها 3 أضعاف سرعة الصوت. كما وأنها تعمل بالوقود الصلب ونقطوية. يمكن إطلاق صواريخ فتح-360 بسرعة 3 ماخ، ثم بمجرد توصيلها بالأقمار الصناعية، يمكن إطلاقها بسرعة 4 ماخ لتحديد الأهداف وتدميرها بسرعة. ويبلغ مدى هذه الصواريخ من 100 إلى 120 كيلومتر.[542] وتمكن هذه الصواريخ الباليستية القوات البرية التابعة للجيش الإيراني وكذلك القوات البرية التابعة للحرس الثوري الإيراني من إطلاق نيران دقيقة قصيرة المدى بكميات كبيرة ضد الدفاعات الجوية للعدو.[63] وقد أعلن الجيش الإيراني وللمرة الأولى باستعراض منظومة صواريخ فتح البالستية التكتيكية ومنصات إطلاقها التابعة للقوة البرية للجيش الإيراني وذلك في شهر أبريل/ نيسان عام 2022م.[543][544][545][546][547][548][549][550] ويأتي الإعلان عن هذه المنظومة الصاروخية بمناسبة "يوم الجيش" في الجمهورية الإيرانية.[551][552][553][554] يبلغ طول صاروخ فتح-360، 4 أمتار، وقطره 30 سم، ويزن 850-1100 كجم، وتزن حمولته 150 كجم.[63] وتتميز منظومات صواريخ فتح 360 المستخدمة من قبل الجيش والحرس الثوري الإيرانيين بإمكانية تدمير أنواع الأهداف، واستهداف أنواع أنظمة الدعم الناري للعدو، لفتح الطريق أمام هجوم القوات البرية. ووفقاً لتصريح قادة الحرس الثوري، فإن هذه الصواريخ مزودة برؤوس حربية تخترق التحصينات وتم تجهيزها مؤخراً بمنظومة توجيه مشترك وبصري، بإمكانها أن تكون شديدة المقاومة في بيئة الحرب الإلكترونية وأن تدمر الأهداف دون أن تواجه أي خلل. وقد استهدفت هذه المنظومة قبل فترة زمنية قصيرة مقرات الجماعات الإنفصالية في إقليم كردستان العراق. وبحسب نوع العمليات والأهداف، فإن هذه المنظومات تَستَخدِم منصات إطلاق المتعددة الصواريخ، و يتم خلال دقيقة واحدة إطلاق الصواريخ بسرعة عالية ومغادرة موقع الإطلاق للحيلولة دون تعرضها لهجوم العدو. ومع تزويد هذه المنظومة للقوة البرية التابعة للحرس الثوري بلغ مدى صواريخها أربع أضعاف، وهذا بمعنى أن القوة البرية لها يد قوية من أجل توفير دعم ناري جيد لوحداتها العاملة في ساحة المعركة.[555] يمكن لقاذفة فتح-360 المثبتة على شاحنة، والتي تحتوي على 6 أو 4 أو 2 من أنابيب الإطلاق، أن تحمل عدة صواريخ نظراً لصغر حجمها نسبياً ووزنها الخفيف.[63] وبذلك يمكنها من تقديم الدعم الناري للقوات البرية ضمن مدى يتراوح ما بين 30 كيلومتر إلى 120 كلم.[65]

 
إطلاق صاروخ من فئة فتح_360 خلال تمرين عسكري
 
قاذفة صواريخ فتح_360 تحتوي على 6 أنابيب للإطلاق مثبتة على شاحنة

الزلزال الممطر: هو صاروخ إيراني يعمل بالوقود الصلب يبلغ مداه 300 كيلومتر ذو قدرة تدميرية جيدة، تم الإعلان عنه سنة 2014م ويشتمل على 30 قنبلة تزن كل منها 17 كيلوغراماً. ويقذف بقنابله قرب وصوله إلى الأرض بمسافة قليلة ويُعَد مناسباً لقصف المطارات والمعدات المنتشرة على مساحة واسعة من الأرض وكذلك قصف حاملات الطائرات والتجمعات ومصافي النفط وغيرها. كما ويستطيع ان يستهدف قواعد ومراكز العدو المنتشرة قرب الأراضي الإيرانية. وتم اختبار هذا الصاروخ بنجاح للمرة الأولى من منصات ثلاثية متحركة خلال مناورات الرسول الاعظم-6، وتم إطلاق 9 صواريخ من هذا الطراز في آنٍ واحد. حيث بالإمكان تجهيز وإطلاق عدد كبير منه خلال فترة قصيرة. وتم تجهيز هذه الصواريخ برؤوس ممطرة. وقد تم تطوير هذا الصاروخ من حيث الدقة في إصابة الأهداف بصورة لافتة حيث بالإمكان إستخدامه لضرب مجموعة كبيرة من الأهداف وليس هدفاً واحداً.[556][557][558][559][560][561]

توسن: إنگليزية: Tosan. يُشار إليه أحياناً بإسم Tosan-1. هو صاروخ إيراني موجه مضاد للدروع من طراز (SACLOS) يعمل ب الوقود الصلب.[562] ويُعَد من أوائل الصورايخ الإيرانية القاتلة للأهداف البرية والبحرية. حيث يمكنه تدمير الخنادق، وتدمير التحصينات الخرسانية أيضاً. ان صواريخ توسن تعتبر واحدة من أسرة الصواريخ التي تنتجها وتمتلكها القوات البرية التابعة للجيش في جمهورية إيران.[563] وتُستَخدَم هذه الصواريخ في جمهورية إيران بواسطة قاذفات أرضية ثابتة، وكذلك نصبها على عربات (سفير) التكتيكية الإيرانية، وناقلات الجند (براق) و(بي_ام_ بي_2).[564] كما وتعتبر إحدى المنتجات المحلية الأولى للقوات المسلحة في جمهورية إيران.[64] لتدمير جميع أنواع الأهداف المدرعة الثابتة والمتحركة، والمجهزة بدروع تفاعلية وغير تفاعلية وتحصينات خرسانية وأهداف بحرية. يبلغ طول هذا الصاروخ حوالي 130 سم، وقطره حوالي 135 ملم، ووزنه 5.26 كيلوغرام، ووقوده صلب من مرحلتين. إن الخفة، وإمكانية حمل قاذفة الصواريخ الخاصة بهذا الصاروخ، وسرعة العمل في تحديد الأهداف، وإمكانية التغيير السريع بزاوية 360 درجة لاعتراض الهدف، من السمات الأخرى لصاروخ توسن المضاد للدروع. تبلغ سرعته القصوى بمساعدة محركه الذي يعمل بالوقود الجامد 200 متر في الثانية، أما المدى المؤثر للصاروخ فيبلغ مابين 70 الى 4000 متر، واحتمال إصابة الهدف 95٪ ومعدل اختراقه في عمق الدرع يصل إلى 670 ملم.[63][71] يعود تأريخ صواريخ Tosan إلى عام 1991م. وذلك بعدما حصلت جمهورية إيران على ترخيص صناعة وإنتاج هذه الصواريخ من روسيا.[565] وقد بدأ إنتاجها الفعلي في جمهورية إيران عام 2000م، مع افتتاح خط الإنتاج الخاص بها.[566] في فبراير 2013م، تم نشر صواريخ توسن في مناورات عسكرية من قبل الحرس الثوري الإيراني في مدينة كرمان.[567] تم إستخدام صواريخ توسن 1 من قبل أنصار الله الحوثيين في اليمن، ضد المركبات المدرعة.[568][569] إن صواريخ توسن يمكن إستخدامها بواسطة الدبابات والمروحيات. ففي عام 2014م، أكد مساعد وزير الدفاع الإيراني ورئيس المنظمة الجوفضائية التابعة للوزارة الجنرال مهدي فرحي، أن صواريخ (صاعقة وتندر وتوسن ودهلاويه) وغيرها يمكن إستخدامها بواسطة المروحيات والمنصات والدبابات من قبل جمهورية إيران. مؤكداً مواصلة بلاده إنتاج صواريخ جديدة مضادة للدروع في هذه المنظمة. وأوضح الجنرال فرحي، في تصريح له نقلته وكالة أنباء فارس "أن المؤسسة العسكرية الإيرانية تنفذ المئات من مشاريع التطوير لرفع مستوى المنتجات العسكرية".[570] وقد زودت جمهورية إيران صواريخ توسن بكاميرا حرارية. فقد وفرت الصناعة الدفاعية الايرانية، من خلال صناعة آلات تصوير حرارية للمنظومات المضادة للدروع، إمكانية إستخدامها ليلاً وفي ظروف جوية مختلفة. حيث أن صناعة آلات تصوير حرارية للصواريخ الموجهة المضادة للدروع كصواريخ (دهلاويه وطوفان وتوسن) تعتبر إحدى المنجزات المهمة لوزارة الدفاع الإيرانية. وتم تصميم منظومات حرارية لتوفير إمكانيات أفضل للعمليات في المعركة ليلاً ونهاراً وبغية الاستكشاف والاشتباك مع الأهداف المتخفية جيداً، حيث تعمل هذه المنظومات في الأشعة تحت الحمراء.[65][571][572][573][574]

 
هذه الصورة لقاذفة صواريخ توسن، مأخوذة من حفل كشف النقاب عن معدات عسكرية جديدة لجيش القوات البرية في جمهورية إيران عام 2018م
 
عربات سفير الإيرانية التي تم تزويدها بصواريخ توسن

صاعقة: هو صاروخ إيراني يأتي بنسختين صاعقة 1 و2 ويُعتبَر صاروخ صاعقة من ضمن الصواريخ الإيرانية المضادة للدروع والذي يتميز بقدرة اختراق الدروع بسماكة 500 ملم وإصابة الأهداف الثابتة على بعد 1000 متر.[575] ان صاروخ صاعقة هو صاروخ قصير المدى مضاد للدروع يزن 14.5 كلغ ويمكن حمله بسهولة من قبل شخص واحد. ويمكن توجيه هذا الصاروخ سلكياً، ونظراً للدقة العالية في نظام التتبع يمكنه استهداف جميع الأهداف المتحركة والثابتة وبدقة 90 بالمئة. وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن الخبراء الإيرانيين نجحوا حتى اليوم بتصميم وإنتاج أنواع من الصواريخ الموجهة المضادة للدروع. وصاروخ صاعقة هو أحد تلك الصواريخ.[576]

 
صاروخ صاعقة 1 في الأمام، وصاعقة 2 في الخلف

تندر: هو صاروخ إيراني مضاد للدروع. مخصص لنصبه على دبابات تي-72. ومن خلال إستخدام هذا الصاروخ يتم زيادة قدرات هذه الدبابات في مواجهة الأهداف المدرعة المتحركة والطائرات العمودية.[577][578][579][580] يتم إطلاق هذا الصاروخ، الذي صنعته وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية، من ماسورة مدفع عيار 125 ملم.[581][582][583][584] وقادر على تدمير أهداف متنوعة على مسافة 4 كيلومترات.[585] حيث أن هذا الصاروخ المضاد للدبابات لديه القدرة على استهداف الأهداف الثابتة والمتحركة في البر والبحر. وفي الوقت نفسه، يتمتع هذا الصاروخ بالقدرة على تدمير الأهداف الطائرة منخفضة السرعة.[585] وقد تم إختبار صاروخ تندر، بالإضافة إلى صواريخ دهلاوية وتوسان في مناورات بيت المقدس في 26 مايو 2014م، بحسب قائد الجيش الإيراني في منطقة فارس.[582][584][586]

رعد: هو صاروخ إيراني موجه مضاد للدبابات، يأتي بأربعة نماذج.[587][588] بدأ إنتاج صاروخ رعد بكميات كبيرة في عام 1988م. وتم الكشف عنه علناً في عام 1997م. ويتم تصنيعه من قبل شركة بارشين للصناعات الصاروخية، وهي شركة تابعة لمنظمة الصناعات الدفاعية الإيرانية.[588] يعود تأريخ صناعة هذا الصاروخ للحرب العراقية الإيرانية.[589] وكانت جمهورية إيران بحاجة ماسة إلى الصواريخ المضادة للدبابات، مما أضطر البلاد إلى شراء صواريخ (AT-3 Sagger).[587] بدأت أعمال التصنيع المحلية لصاروخ رعد في نهاية الحرب. وتم الكشف عنه في 30 أبريل 1997م.[590] وبدأ الإنتاج الضخم في عام 1998م.[591]

 
ألتقطت هذه الصورة خلال جولة في منظمة الصناعات الدفاعية الإيرانية لمسؤولين من دولة جيبوتي. أنظمة الأسلحة المعروضة في هذه الصورة على اليسار منصة إطلاق صاروخ من طراز (I-RAAD). وعلى اليمين صاروخ موجه مضاد للدبابات من طراز (RAAD-T)
 
وزير الدفاع الإيراني السابق علي شمخاني، وهو يتفقد معدات عسكرية إيرانية بما في ذلك صاروخ رعد المضاد للدبابات

سينا: هو صاروخ كروز إنتحاري ذو محرك كهربائي، إيراني محلي الصنع.[592][593] تم تصميمه وإنتاجه كنوع إنتحاري مضاد للأهداف مثل تجمعات الأشخاص والمركبات.[594] يصل مدى هذا الصاروخ خفيف الوزن إلى 5 كيلومترات. ويتم إطلاقه من قاذفة أرضية. مدة الطيران 8 دقائق، ويتم توجيه الصاروخ يدوي وآلي، ويحتوي على رأس حربي من نوع (EFP).[595][596] أعلنت جمهورية إيران عن هذا الصاروخ عام 2023م، وذلك خلال معرض الصناعة الدفاعية الذي حضره الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.[597][598][599][600][601][602][603][604][605]

قيام 1: هو أول صاروخ باليستي دون جنيحات تنتجه البلاد والقادر على حمل رؤوس نووية متنوعة، وهذا الصاروخ الذي يُطلَق بشكل عامودي لا مائل هو من فئة أرض-أرض ذو وقود سائل، ويُعتبَر صاروخ نقطي خفيف لا يكشفه الرادار، فهو جيل جديد من الصواريخ الباليستية الإيرانية تم تصنيعها محلياً عِبرَ مصانع وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة ووفق تصاميم إيرانية خاصة. وفي 20 أغسطس 2010م أعلن وزير الدفاع الإيراني السابق العميد أحمد وحيدي عن الاختبار الناجح لصاروخ قيام-1 كأحدث إنتاج للصناعات الدفاعية الصاروخية في البلاد. وينتمي صاروخ قيام لفئة الصواريخ الباليستية، ويعمل بالوقود السائل، ويمكن إطلاقه من مختلف أنواع المنصات والسفن البحرية والغواصات، ويحمل رؤوس نووية متنوعة، ومجهز بأنظمة ملاحة إلكترونية وبصرية. هذا السلاح العالي الدقة، يتم إنتاجه بكميات كبيرة في جمهورية إيران، ما يعني أن طهران تمتلك ترسانة كبيرة للرد.[606] كما ولديه قدرة فائقة على إصابة أهدافه بدقة عالية، حيث يصل مداه إلى 800 كيلومتر.[607][608][609][610][611][612][613][614] ويبلغ طول الصاروخ 11.5 متر وهو قادر على حمل رأس متفجر يزن نحو 635 كيلوغراماً، كما يبلغ الوزن الإجمالي للصاروخ 6380 كيلوغراماً. والصواريخ التي تنتجها وزارة الدفاع الإيرانية تصفها طهران بأنها تمتاز بالدقة في إصابة الأهداف ويمكن إطلاقها من منصات برية أو بحرية.[615][616] وتم تصميم صاروخ قيام-1 بطريقة تقلل من إمكانية كشفه من قبل الأنظمة الدفاعية المعادية المضادة للصواريخ، كما أن عدم تزويد الصاروخ بجنيحات أدى إلى زيادة سرعته في العمليات وخفض الفترة المحددة لإعداد الصاروخ للإطلاق بصورة ملحوظة وتنويع أماكن الإطلاق. كما أن الصاروخ قادر على المناورة والتخفي عن بعض أنظمة الرادارات والأهم هو أنه يتم تجهيزه وإطلاقه بشكل قياسي نسبةً إلى صواريخ من نفس النوع وذلك بعد التخلص من جنيحات التوجيه التي تؤخر عمليات الإطلاق.[617] واستخدمت إيران صاروخ قيام لأول مرة في سوريا وذلك فجر يوم الإثنين 1 تشرين الأول سنة 2018م، حيث أعلنت طهران عن عملية نوعية في سوريا، أطلقت عليها اسم (ضربة محرم)، استهدفت فيها مواقع لتنظيم الدولة في محافظة دير الزور شرقي سوريا. الضربة الإيرانية جاءت رداً على هجوم الأهواز الذي شهدته الأراضي الإيرانية، في 22 أيلول من نفس السنة. وتضمنت عملية (ضربة محرم) إطلاق ستة صواريخ بالستية من الأراضي الإيرانية باتجاه مدينة البوكمال السورية مروراً بالأجواء العراقية، وذلك باستخدام صواريخ من نوع ذو الفقار وقيام.[618] وضمن برنامجه لتطوير الصواريخ، فقد أطلق الحرس الثوري الإيراني صاروخاً باليستياً من نوع قيام-1 من قاعدة سرية تحت الأرض داخل نفق في الجبال. ونقلت وسائل إعلام حكومية، المقطع عن حسابات منسوبة للقوات الإيرانية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقد نُشِرَ أول مرة في 24 أيار من سنة 2019م، لكنها لم تذكر متى تمت تجربة الإطلاق. من جهتها، ذكرت وكالة نادي المراسلين الشباب التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، أن الصاروخ يأتي ضمن برنامج الحرس الثوري لتطوير الصواريخ. وذكرت وكالة مهر أن وسائل الإعلام التابعة للقوات الإيرانية نشرت مؤخراً فيلماً عن إعداد وإطلاق الصاروخ الباليستي قيام من قاعدة سرية تابعة للحرس الثوري الإيراني.[619]

 
صاروخ قيام، هذه الصورة مأخوذة من موكب أسبوع الدفاع المقدس الإيراني لعام 2017م في العاصمة الإيرانية طهران
 
صاروخ قيام على منصة الإطلاق في عرض عسكري باسبوع الدفاع المقدس الإيراني لعام 2019م، الذي أقيم قرب ضريح الإمام الخميني جنوب العاصمة الإيرانية طهران
 
صاروخ سجيل 2 على (اليمين)، وصاروخ قيام 1 على (اليسار)
 
صاروخ قيام الإيراني
 
نموذج لصاروخ قيام مقارنةً بحجم الإنسان

عقاب: عَمِلَت جمهورية إيران في السنوات الأخيرة على تطوير برنامج أنظمتها الصاروخية بشكل مستمر، وأعلنت ذلك من خلال ما تقوم به من تجارب تؤكد مدى التطور الحاصل والسعي الحثيث لامتلاك نظام صاروخي قوي.[620] فالقوات المسلحة الإيرانية تمتلك عدة صواريخ قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى ومن بين تلك الصواريخ هو صاروخ عقاب قصير المدى، والذي يُعتبَر من أولى الصواريخ التي قامت جمهورية إيران بصناعتها بعد انتصار ثورتها الإسلامية حيث دخل الخدمة في عام 1986م واستُخدِمَت هذه الصواريخ على الفور في القتال ويبلغ مدى صاروخ عقاب من 34-45 كيلومتر وهو يحمل رأساً حربياً متفجراً بقوة 70 كيلوجرام (150 رطلاً)، كما انه قد يكون قادراً على حمل رؤوس حربية كيميائية. ووفقاً لمصادر أمريكية، فقد تم تطوير نسخة معدلة من صاروخ عقاب يمكن حملها وإطلاقها من طائرة F-14 Tomcat وF-4 Phantom II التابعة للقوات الجوية الإيرانية. حيث ان منصة الإطلاق هي عبارة عن مجموعة قاذفة ثلاثية القوائم قابلة للرفع مزودة بشاسيه (Mercedes-Benz LA 911B 4 × 4). ومن المستخدمين الفعليين لهذا الصاروخ هم الجيش الأذربيجاني والحرس الثوري الإيراني كما وتم تصديره إلى حزب الله في لبنان.[621]

 
صاروخ عقاب الإيراني ومقارنة طوله بطول الإنسان الطبيعي

صواريخ إيرانية للدفاع الجوي

أصبحت قدرات جمهورية إيران في مجال الدفاع الجوي هي الأفضل في المنطقة، وواحدة من أفضل شبكات الدفاع الجوي في العالم، حسبما يقول تقرير لمجلة ( فوربس الأمريكية) وبدأت جمهورية إيران تعزيز قدراتها الدفاعية بصورة كبيرة خلال العقدين الماضيين بحسب هذا التقرير. ويمثل الدفاع الجوي مكوناً مهماً في الإستراتيجية العسكرية الإيرانية في مواجهتها ضد الولايات المتحدة الأمريكية، التي تمتلك قدرات تمكنها من فرض الهيمنة الجوية على أجواء المعركة، حسبما يقول تقرير (المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية البريطاني). وتستخدم جمهورية إيران أنواع أخرى مختلفة من الصواريخ المحمولة على مركبات أو المحمولة على الكتف والمدفعية المضادة للطائرات، بدعم من وسائل الاستطلاع المتنوعة، وهو ما يجعلها تمتلك شبكة دفاع جوي متداخلة ومتعددة الطبقات يمثل اختراقها تحدياً كبيراً لأحدث الطائرات الأمريكية.[622] وسوف نتناول في هذا القسم الصواريخ الإيرانية المخصصة للدفاع الجوي، والتي يمكن اطلاقها من أنظمتها الدفاعية كمنظومة باور 373 بعيدة المدى، وسوم خرداد بأفرعها المختلفة، وكذلك منظومات تلاش ومرصاد وطبس ورعد وكمين وحرز 9 وغيرها. أو التي يمكن إطلاقها بواسطة طائراتها القتالية، أو المروحيات العسكرية، أو الطائرات بدون طيار. وهذه أهمها:

عائلة صواريخ صياد:

أو الطائر، هي إحدى أهم منظومات الدفاع الجوي في جمهورية إيران والتي تظم عدداً من الصواريخ الدفاعية التي يتم إطلاقها بواسطة منظومة باور 373 بعيدة المدى للدفاع الجوي إيرانية الصنع، وهذه نبذة مختصرة عن صواريخ صياد:

  • صياد 1:

هو الصاروخ الأول من منظومة صياد الصاروخية وتبلغ سرعة هذا الصاروخ لدى إطلاقه نحو الهدف 1200 متر في الثانية الواحدة وبمدى 34 كم وبارتفاع 27 الف متر.[623]

 
صاروخ صياد 1، في مسيرات أسبوع الدفاع المقدس في 22 سبتمبر 2010م
  • صياد 2:

يتميز هذا الصاروخ بطول قدره 10.8م ويزن 2326 كغم ويعمل بمرحلتين، وهو يعتمد على قوة دفع المحرك الذي يعمل بالوقود الصلب. ان صاروخ صياد-2 هو في الواقع نسخة مطورة من الصاروخ صياد-1 ارض-جو قادر على الوصول إلى ارتفاعات أعلى وإصابة أهدافه بدقة أكبر. وله نظام توجيه تركيبي وقدرة عملانية عالية. إن صاروخ صياد 2، هو صاروخ دفاع جوي خاص للمدى المتوسط والارتفاع العالي وقد صُمِمَّ وفق التكنولوجيا الحديثة في العالم، وقادر على تدمير مختلف أنواع المروحيات والطائرات من دون طيار والأهداف ذات السطح المقطّع الراداري الواطئ، ويحظى بسرعة وقدرة مناورة عالية في نطاقه العملاني، كما ان القدرة العالية ضد الحرب الإلكترونية والتعقّب الآلي والمستقل للأهداف يُعتبَر من المميزات الأخرى لهذا الصاروخ.

 
صاروخ صياد-2 على متن نظام رعد الصاروخي للدفاع الجوي
 
صاروخ صياد 2، محمول على نظام رعد الدفاعي في عرض عسكري إيراني
  • صياد 3:

هو صاروخ دفاعي، والذي يُعَد نسخة مطورة من منظومة صواريخ صياد. وقد أعلنت إيران عن تدشين خط إنتاج جديدة منه وذلك يوم 22 يوليو/تموز 2017م بهدف الوقوف في وجه التهديدات الجوية المتوسطة والبعيدة المدى. ويبلغ مدى هذا الصاروخ حوالي 120 كيلومتراً ويستطيع التحليق على ارتفاع 27 كيلومتراً، وبحسب وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان، فقد صُمِمَ صاروخ «صيّاد 3» وفقا لآخر التقنيات المتبعة حديثاً، وهو قادر على التعامل مع مختلف أنواع التهديدات كالمقاتلات الحربية التي تستطيع التخفي عن الرادار ومنها الطائرات المسيرة وصواريخ كروز والحوامات، ومختلف أصناف الطائرات الحديثة التي تستطيع المناورة على ارتفاع عالٍ وبسرعة كبيرة. ويمتلك صاروخ «صيّاد 3» إمكانية التوجيه المركب، وهو مجهز بوسائل بحث فعالة وشبه فعالة، وكذلك وسائل بحث بالأشعة ما دون الحمراء، وله قدرات متطورة للتعامل مع مختلف أصناف الحرب الإلكترونية.[624]

 
صاروخ صياد 3 للدفاع الجوي في معرض للمعدات العسكرية لوزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية
  • صياد 4:

هي صواريخ مطورة من صواريخ صياد-1 أرض-جو القادرة على الوصول إلى ارتفاعات أعلى وإصابة أهدافها بدقة أكبر ولهذا النوع من الصواريخ نظام توجيه تركيبي وقدرة عملية عالية. كما أن هذه الصواريخ تأتي في اثنين من قنابل الإطلاق المستطيلة. صواريخ صياد-4 تشبه إلى حدٍ ما صواريخ صياد-3 في الأجنحة والسطوح وتختلف معها قليلاً في شكلها الأمامي.[625]

 
عرض صاروخ صياد 4 خلال أسبوع الدفاع المقدس لعام 2019م جنوب العاصمة طهران
 
صاروخ صياد 4 خلال عرض عسكري
  • صياد 4B:

هو صاروخ إيراني بعيد المدى يعمل بالوقود الصلب.[626][627][628][629][630][631][632] فهو جيل جديد ينتمي لعائلة صواريخ صياد المخصصة للدفاع الجوي. تم الكشف عنه رسمياً في 5 نوفمبر 2022م. وذلك برعاية وزير الدفاع واسناد القوات المسلحة الإيرانية العميد محمد رضا آشتياني، وقائد قوة الدفاع الجوي للجيش العميد علي رضا صباحي فرد ومجموعة من خبراء الصناعات الدفاعية في البلاد. كما وتم تدشين خط الإنتاج الخاص بهذا الصاروخ.[633][634][635][636][637][638] وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أنه تم إختبار منظومة باور 373 للدفاع الجوي المطورة بنجاح ضد أهداف ثابتة بعيدة المدى بصاروخ صياد 4B بعيد المدى. وأشارت إلى أن صاروخ صياد 4B يحتوي على وقود صلب، وتم تقييمه بشكل عملي بالكامل لأول مرة.[639][640][641][642]

عائلة صواريخ أو قنابل سديد

قامت القوة الجوفضائية بتطوير سلسلة من الصواريخ أو القنابل الذكية باسم (مرصاد) لطائراتها المسيرة القتالية، والتي تتضمن نماذج مختلفة، وكانت تعرف من قَبل باسم (سديد).

  • صاروخ أو قنبلة سديد 1:

هو أول سلاح في عائلة أسلحة سديد. وقد تم الكشف عن هذا الصاروخ في معرض كيش الجوي عام 2010م، من خلال تثبيته على مروحية شاهد-258 من طراز A و C. يمكن تزويد بعض الطائرات الإيرانية بدون طيار بهذا الصاروخ، حيث يتم تسليح طائرتي صاعقة 2 أو شاهد 191 الإيرانيتين بدون طيار بصاروخين من نوع (Sadid-1). إذا تمعنّا بعناية في صاروخ سديد-1 فيمكننا أن نلاحظ أن هذا الصاروخ يشبه إلى حدٍ كبير صاروخ طوفان المضاد للدروع. ولو دققنا جيداً في موضع الأجنحة ومكان خروج الغازات الساخنة للمحرك في صواريخ سديد وطوفان، فسنرى تشابهاً كبيراً بين الصاروخين.[643]

 
صاروخ سديد1 أقصى اليمين، إلى جانب طائرة شاهد 129 الإيرانية بدون طيار
  • سديد 341:

تزن (قنبلة سديد 341) 15 كغم، ولها قابلية استهداف مختلف أنواع الأهداف الثابتة والمتحركة في الليل والنهار بدقة 1 متر. هذه القنبلة مطورة للطائرة المسيرة شاهد-129 التي بإمكانها حمل 4 أعداد منها.

  • سديد 342:

هذه القنبلة مطورة لحملها بواسطة الطائرات الإيرانية المسيرة كشاهد-133 وشاهد-181 وشاهد-191 التي بإمكان كلٌ منها حمل إثنتين من هذه القنبلة. تزن قنبلة مرصاد أو سديد 342، 20 كغم ويمكن بها استهداف الأهداف الثابتة والمتحركة في الليل والنهار بصورة إطلق وأنسى(Fire Forget).

  • سديد 343:

تزن هذه القنبلة 25 كغم لاستهداف الأهداف الثابتة والمتحركة بدقة 1 متر في الليل والنهار. هذه القنبلة مطورة للإطلاق من الطائرة المسيرة شاهد-129، ولها قابلية إرسال الصور بصورة مباشرة من خلال الباحث التلفزيوني المزود به.[644]

  • سديد 345:

هو صاروخ موجه إيراني الصنع ينتمي لعائلة قنابل وصواريخ سديد والذي يمكن إطلاقه من أنواع المروحيات الخفيفة والطائرات المسيرة.[645] ان صاروخ سديد تمت صناعته في الأساس لضرب الأهداف الثابتة والمتحركة في كل الأحوال الجوية وهو مزود بنظام بحث حراري، ويمكن إطلاق صاروخ سديد الموجه من على المنصات الثابتة والمتحركة وسبقت لجمهورية إيران تسليح المروحية شاهد 285 بصاروخ سديد[646] بالإضافة إلى طائرات من دون طيار كطائرة شاهد 129 القاذفة وكذلك مروحيات أخرى إيرانية الصنع.[647] ويُشار إلى أن صاروخ «سديد» مشابه في التكوين لصاروخ «سبايك» الموجه المضاد للدبابات، والذي يعمل ضمن نطاق يتراوح ما بين 2.5 كيلومتر و5 كيلومترات عند إطلاقه من الأرض. ويمكن للنسخة الانسيابية من هذا السلاح غير المزودة بمحركات أن تضيف بعض القدرة على التخفي من خلال إزالة علامة إطلاق الصاروخ.[648] كما تستخدم قنابل وصواريخ سديد نظامين للبحث عن الأهداف، واحد للرؤية النهارية وآخر نظام حراري يعطي السلاح قابلية (أطلق وانسى).[649] وقد أعلن قائد القوة الجوية للقوات البرية العميد محمد رحماني وخلال لقاء خاص مع وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأنه تم اختبار صاروخ سديد مؤخراً على مروحية شاهد 285 وأثبت نجاعته، فهذا الصاروخ تم إصلاح عملية توجيهه، وكذلك تركيبه، والإمكانيات الخاصة به، وإحدى خططنا هي الاستفادة من هذا الصاروخ. كما يمكن لمروحيات كوبرا أن تتزود بهذه الصواريخ، ولكننا لم نختبر صواريخ سديد على هذه المروحيات، الإ أننا قمنا مؤخراً باختبار الصاروخ سديد على المروحية شاهد 285. إن ما قامت به القوة الجو-فضائية يُعتبَر عملاً جيداً للغاية وقريباً من الأهداف التي نسعى للوصول اليها، وهذا المشروع يمكنه أن يشق طريقه بإتجاه مزيد من الرقي والتطور، من الناحيتين الكمية والتوجيهية، والقوة الجو-فضائية، ومجموعة شاهد يمكنهما تحقيق ذلك.[650] اما مايخص خصائص صاروخ سديد فتتمثل بضرب أهداف ثابتة ومتحركة في كل الأحوال الجوية (مزودة بنظام بحث حراري) ومن هذه الأهداف الثابتة والمتحركة هي السيارات والزوارق السريعة والطائرات في مرابضها وتدمير أهدافها بدقة عالية. ان قنابل أو صواريخ سديد إيرانية الصنع تزن 34 كيلوغراماً وطولها 1630 ملم وقطرها 152 ملم ورأسها الحربي انشطاري، ودائرة تدميرها 30 متراً وهامش الخطأ في هذه الصواريخ تأتي بثلاث حالات وحسب نظام البحث الذي تحتويه صواريخ سديد فإذا كان (نظام البحث ليزري) فإن هامش الخطأ هو (2.5) متر. اما إذا كان (نظام البحث حراري) فإن هامش الخطأ هو (2.5) متر. وإذا كان (نظام البحث تصويري) فإن هامش الخطأ هو (5) أمتار.

 
تحتوي طائرة شاهد 129 في المقدمة على ذخائر ذات دقة موجهة من نوع Sadid-345. بالإضافة إلى ذخائر معلقة على الأجنحة وإلى أقصى اليسار وهي من نوع ATGMs Sadid
 
صواريخ سديد بجانب طائرة شاهد 129 بدون طيار المقاتلة
 
صواريخ سديد-345 الإيرانية
  • سديد 365:

هو صاروخ موجه مضاد للدروع. يبلغ مداه 8 كيلومترات.[651] قادر على الهجوم من الأعلى (Top attack)، ويمكنه اختراق حاجز أنظمة دفاع الدبابات النشطة وتدميرها، حيث له القدرة على تدمير مختلف المركبات العسكرية المدرعة.[652] في أسلوب الهجوم من الأعلى، يرتفع الصاروخ للأعلى بعد الخروج من قاذفه ويغطس على الهدف بعد الوصول إلى الإرتفاع المناسب. بهذه الطريقة، يتبع الصاروخ مساراً باليستياً لإصابة الهدف على عكس الطريقة التقليدية للصواريخ المضادة للدروع. وهذه الطريقة أكثر فاعلية من الطرق التقليدية الأخرى، لأن الدرع العلوي للدبابة عادةً هو أضعف جزء في الدرع ومن السهل اختراقه مقارنةً بأجزاء أخرى من الدبابة.[653] تم إختبار صاروخ سديد 365 بنجاح من قِبَل الحرس الثوري الإيراني عام 2023م.[654][655][656][657] وسيتم تزويد الصاروخ في المرحلة المقبلة من التطوير بأجنحة قابلة للطي، ونظام للتحكم في الحرائق، وسيتم تركيبه على ناقلات الجند المدرعة التابعة للقوات البرية للحرس الثوري الإيراني.[658][659][660][661][662]

عائلة صواريخ ستار:

هي صواريخ جو-أرض موجهة بالليزر إيرانية الصنع. تعمل بالوقود الصلب.[663][664][665] والتي تندرج في فئة الصواريخ متوسطة المدى ومجهزة بنظام توجيه متطور يعمل بتقنية الليزر.[666] فالأجيال الثلاثة من عائلة صواريخ ستار، يتم توجيهها والتحكم فيها باستخدام هذه التقنية حتى لحظة إصابة الهدف.[667] يعود تأريخ عائلة صواريخ ستار إلى أوائل السبعينات من القرن الماضي، ضمن مشروع عسكري أُطلِقَ عليه (مشروع العصر 67) بأمر قائد القوات الجوية الإيرانية في ذلك الوقت اللواء منصور ستاري.[668] ومن الأسباب الرئيسية التي أدت إلى قيام هذا المشروع العسكري الطموح، هي في الواقع تعود لحاجة القوات الجوية الإيرانية لأسلحة دقيقة التوجيه. وقد أسفر هذا المشروع العسكري عن تصنيع أربع نماذج لصواريخ موجهة بالليزر وهي ستار 1، الذي يُعَد النموذج الأول بمدى 15 إلى 20 كيلومتر، وكان يعمل بمحرك بالوقود الصلب، ورأسه الحربي أقل من 200 كغ. اما النموذج الثاني فهو ستار 2، في سلسلة صواريخ ستار. وقد خضع لتغيير كبير في شكله العام بما في ذلك تركيب الجنيحات الأمامية وزيادة سمك الجنيحات الخلفية وعلى الرغم من ان سرعته غير معروفة، ولكن من المحتمل ان تكون لديه سرعة تفوق سرعة الصوت. اما ستار 3، فهو نسخة محسنة بوزن 225 كغ وبمدى 15 إلى 20 كيلومتر.[65] والنموذج الرابع والأخير فهو ستار 4.[64] تُستَخدَم هذه الصواريخ الإيرانية في القاذفات والمقاتلات الإيرانية كمقاتلات «F-4 و F-5» الموجودة في سلاح الجو بجمهورية إيران. وبتصنيع وإنتاج هذه الصواريخ الموجهة اكتفت إيران ذاتياً ولم تحتاج إلى شراء أسلحة من هذه الفئة من الخارج. وتُعَد صواريخ ستار وزوبين وفكور-90 الجوية الإيرانية الصنع، من بين الإنجازات الصاروخية المهمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية. مما جعل للبلاد اليد العليا والتفوق في المجالات العسكرية والدفاعية.[669][670][671][672] حيث تُعَد صواريخ فكور-90 وزوبين من أخطر وأهم المنافسين لعائلة صواريخ ستار. وبالطبع تختلف هذه الصواريخ عن بعضها البعض في مداها وتحكمها وتوجيهها، لكنها تعتبر منافسة لبعضها البعض.[64] وهذا توضيح لنماذج عائلة صواريخ ستار الإيرانية:

إدراكاً للحاجة إلى هذه الذخائر دقيقة التوجيه. وبجهود قائد القوات الجوية آنذاك اللواء منصور ستاري، بدأ مشروع العصر 67 في سلاح الجو ببناء عينات من الصواريخ الموجهة بالليزر والقنابل. ومن بين المنتجات التي تم تقديمها في هذا البرنامج، كان مشروع صواريخ ستار. هذه الصواريخ التي سميت على اسم اللواء منصور ستاري، تم بناؤها واختبارها في حين لم تكن هناك صواريخ موجهة بالليزر في جمهورية إيران قبل ذلك.

  • ستار-1:

هو نموذج ذو مدى قصير إلى متوسط، له جسم أسطواني وأربعة أجنحة شبه منحرفة ثابتة في منتصف الجسم، وأربعة أجنحة متحركة في النهاية للتحكم في الصاروخ من منطقة الذيل. كما أن نقطة إتصال الأجنحة بالجسم أكثر سمكًا من بقية سطح الجناح. ان سرعة صاروخ Sattar-1 غير معروفة، على الرغم من أن سطح الجناح البسيط يشير إلى أن الصاروخ ربما لم يكن مصمماً لسرعات تفوق سرعة الصوت أو إذا كان أسرع من الصوت، وكان له تصميم جناح بسيط. فيجب أن يكون المحرك الدافع لهذا الصاروخ يعمل بالوقود الصلب. ومن المحتمل ان المدى الطويل لهذا الصاروخ هو 15 إلى 20 كيلومتر. كما وانه يمتلك رأساً حربياً يبلغ وزنه 500 رطل.[673]

  • ستار-2:

هو النموذج الثاني في سلسلة صواريخ ستار. وقد خضع لتغيير كبير في شكله العام، بما في ذلك تركيب الجنيحات الأمامية وتثخين الجنيحات الخلفية. وعلى الرغم من ان سرعته غير معروفة، ولكن من المحتمل ان تكون لديه سرعة تفوق سرعة الصوت.[65]

  • ستار-3:

هو نسخة محسنة بوزن 225 كغ وبمدى 15 إلى 20 كيلومتر.[65] ان صاروخ ستار 3 مزود برأس بحث ليزيد من القدرة على اكتشاف المعدات العسكرية للعدو ومعدل تدميرها. يحتوي هذا المنتج الدفاعي الإيراني بالكامل على 4 زعانف توجيهية في مقدمة الصاروخ. و 4 زعانف في النهاية، وتحمل مقاتلات F4 و F5 صواريخ عائلة ستار.خطأ استشهاد: إغلاق </ref> مفقود لوسم <ref> ان الفرق بين صواريخ ستار 2 وستار 3، هو أنه في بعض أمثلة صواريخ ستار 3، يتم استخدام تقنية الباحث أيضاً، والتي تضاعف قدرات الصاروخ للعثور على الهدف وتدميره. بشكل عام، لا تختلف صواريخ Sattar 2 و Sattar 3 كثيراً. ويمكن القول أن Sattar 3 هو مثال مطور لـ (Sattar 2).[64]

  • ستار-4:

على الرغم من التصميم والبناء الناجح لصواريخ ستار 1 و 2 و 3، إلا أنه يجري تصميم وبناء صاروخ Sattar 4 بوظيفة مختلفة. من المحتمل أن يكون لهذا الصاروخ نصل مختلف عن الأعضاء السابقين في عائلته. من الممكن أنه في العينة الرابعة من مشروع عصر 67، سينتج المتخصصون في جمهورية إيران صاروخاً يمكن للمقاتلين استخدامه لتدمير الأهداف المتحركة بسهولة مثل طائرات الهليكوبتر والعربات المدرعة أو تحصينات المطارات العسكرية. لم يتم إطلاق أي صورة أو مقطع فيديو لصاروخ ساتار 4 حتى الآن، ولكن من المحتمل أن يكون هذا الصاروخ موجهاً بالليزر أيضاً وربما يستخدم رأساً بحثياً أيضاً.[64]

 
أحد نماذج صواريخ ستار خلال عرض عسكري في 22 سبتمبر من سنة 2010م، بمناسبة أسبوع الدفاع المقدس

عائلة صواريخ ألماس

  • ألماس 1:

هو صاروخ إيراني الصنع مضاد للدروع (Top Attack). يبلغ مداه 8 كيلومترات.[674][675][676] ويُعَد سلاحاً هجومياً كبيراً.[677] وهو أول جيل من عائلة صواريخ ألماس. تم الإعلان عنه لأول مرة سنة 2020م، وذلك في نموذج الإطلاق الجوي من قِبَل صناعة الدفاع الإيرانية. يأتي هذا الصاروخ بنسختين، جوية وأرضية، فالنسخة الجوية، هي النسخة الأولى التي تم إطلاقها من الطائرات المسيرة من طراز أبابيل 3.[678] حيث نجحت طائرات أبابيل المسيرة التابعة لجيش الجمهورية الإيرانية والمزودة بصواريخ (ألماس 1) أرض- جو النقطوية في إصابة الأهداف السطحية، وذلك في تتمة المرحلة الأخيرة من مناوراتها القتالية الضخمة. وأنطلقت أول مناورة قتالية مشتركة ضخمة للطائرات المسيرة للجيش الإيراني بمشاركة مئات الطائرات العملياتية المسيرة للقوات الأرضية والجوية والدفاع الجوي والبحرية للجيش في منطقة سمنان العامة وكذلك في مناطق مختلفة من حدود جمهورية إيران لمدة يومين.[679] أما النسخة الأرضية فقد تم الكشف عنها يوم الأربعاء 7 / تموز-يوليو/ 2021م.[680][681][682][683][684] في مراسم إدخال معدات جديدة إلى خدمة القوات البرية للحرس الثوري، والتي أُقيمَت بحضور القائد العام للحرس الثوري اللواء حسين سلامي.[678][685][686][687][688][689] [690][691][692] ان صاروخ ألماس 1 المضاد للدروع، قد يكون أهم إنجاز تم الكشف عنه في القطاع المضاد للدروع في صناعة الدفاع الإيرانية. صاروخٌ دخلت به جمهورية إيران نادي الدول التي تمتلك الصواريخ المضادة للدروع مع القدرة على الهجوم من أعلى، وكذلك القدرة المعروفة باسم (أطلق وأنسى). يبلغ مدى هذا الصاروخ ثمان كيلومترات، ومن الواضح أن تحقيق هذا المدی يمثل تحدياً كبيراً لصاروخ بهذا الحجم، والتقدير الذي يمكن التكهن به للوصول إلى هذا المدی في الوقت الحالي هو تعزيز واستخدام نظام دفع جديد ومتقدم، والآخر هو مسألة توجيه الصاروخ في جزء من الطريق بنوع من كابلات الألياف الضوئية. بشكل عام تُعتبَر مسألة التوجيه السلكي مفهوماً راسخاً وقديماً في الصواريخ المضادة للدروع، لكن يبدو أنه في هذا النموذج الجديد يتم إستخدام كابلات الألياف الضوئية، وفي المديات العالية يتم إستخدامها عادةً للتواصل مع الصاروخ حتى يصل إلى إرتفاع معين للعثور علی الهدف والإستعداد لضربه. وبعد الوصول إلى النقطة المرغوبة وإطلاق الكابل المطلوب، سيستمر التواصل عبر إشارات الراديو بتردد آمن. وفي الخطوة الأخيرة أيضاً، يقوم الرأس البصري للصاروخ بالكشف عن الهدف والتحرك نحوه. تُعَد الصواريخ التي تعمل بنظام (أطلق وأنسى) المضادة للدروع، من بين أحدث الأسلحة في هذا القطاع. وفي العديد من بلدان العالم، سواءً كانت مصنعة أو مُشتَريَة لهذه الفئة من الأسلحة، لا يزال يتم إنتاج أو شراء الأسلحة المضادة للدروع القائمة على أنظمة التوجيه على خط الأفق، كخيارات أسهل للإستخدام بأعداد كبيرة.[693]

 
عرض مجسم لصاروخ ألماس 1 المضاد للدروع
 
إطلاق نماذج جو_أرض من صاروخ ألماس-1 نحو الهدف لاختبار مدى تأثيرها، في إحدى المناورات العسكرية
 
صاروخ ألماس-1 إيراني الصنع
  • ألماس 2:

هذا الصاروخ هو جيل أحدث من صاروخ الماس 1.[694] ويصل مداه إلى 7 كيلومترات.[695] تم تصميم هذا الصاروخ وتصنيعه لزيادة القوة القتالية العملياتية للقوات المسلحة للتعامل مع الأهداف التي تقع في عمق جبهة العدو وليست في خط النار المباشر.[696][697] يتمتع صاروخ ألماس 2 بالقدرة على الإطلاق من قواعد أرضية ومن طائرات مسيرة ومن طائرات هليكوبتر.[698][699][700][701]

  • ألماس 3:

يُعَد هذا الصاروخ جيلاً جديداً من الصواريخ المضادة للدروع.[702][703] ويبلغ مداه حوالي 10 كيلومترات.[704][705] ويُستَخدَم ضد الأهداف المدرعة باستخدام الباحث عن الصورة والألياف الضوئية.[706][707] وقد تم تركيبه وإطلاقه بنجاح من طائرة مسيرة ومروحية كوبرا. يمكن إطلاق صاروخ ألماس 3 كصاروخ أرضي أو من طائرات مسيرة أو من طائرات الهليكوبتر.[708][709] ويحتوي على توجيه من نقطتين ورأس حربي مضاد للدبابات ورأس حربي حراري.[710][711][712][713][714]

أزاراخش:

هو صاروخ إيراني مضاد للدروع تم صناعته محلياً ويمكن تركيبه على الطائرات المروحية القتالية. وقد كشف الحرس الثوري الإيراني عن هذا الصاروخ سنة 2018م. حيث تم الإعلان عنه رسمياً في تلك السنة، وأُطلِقَ عليه اسم (أزاراخش) خلال حفل حضره القائد الأعلى للحرس الثوري، اللواء محمد علي جعفري. ويمكن استخدام أزاراخش في العمليات الجوية على ارتفاعات منخفضة وضد الأهداف الأرضية. الصاروخ من عيار 127 مليمتر ويزن حوالي 70 كيلوغراماً ويبلغ طوله 3,096 مليمتر. ان مدى الصاروخ يبلغ 10 كيلومترات وسرعته القصوى تبلغ 550 متر في الثانية. وهو مجهز أيضاً بأجهزة الكشف الحراري.[715]

 
صاروخ أزاراخش المضاد للدروع

قائم 114:

إنگليزية: Ghaem-114 هو صاروخ مضاد للدروع جو_أرض موجه إيراني الصنع. من الممكن إطلاقه من عدة منصات لإصابة أنواع مختلفة من الأهداف. حيث يمكن إطلاقه من الطائرات بدون طيار أو المروحيات القتالية. مع إمكانية إستخدامه في الهجمات المضادة للدروع. يبلغ مداه 10 كيلومترات، وقادر على تدمير الأهداف الثابتة والمتحركة بمجموعة متنوعة من أجهزة الكشف الحرارية والتلفزيونية والليزرية. وهو أحدث سلاح يدخل في خدمة المروحيات الهجومية للقوات البرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.[716][717][718][719] في شهر نوفمبر من عام 2019م، وأثناء عرض الطائرة بدون طيار فطرس، تمت ولأول مرة مشاهدة صاروخ شبيه بصاروخ قائم 114 في جمهورية إيران. على الرغم من عدم الكشف عن أي معلومات حول هذا الصاروخ، إلا أن هذا الصاروخ قد يكون له نفس وظائف صاروخ هيلفاير لأن طائرة فطرس بها نظام توجيه بالليزر. وقبل أن يتم عرضه رسمياً على عامة الجمهور الإيراني، تم رصد صاروخ قائم 114 وحدث هذا قبل عام ،أي في عام 2018م. وكان الصاروخ جزءاً من معدات مروحية هوفانيروز 214 التابعة للحرس الثوري الإيراني، ثم مرة أخرى، كانت المعلومات حول الصاروخ ممفقودة إلى أن تم الإعلان الرسمي عنه عام 2021م.[720] يتمتع صاروخ قائم-114 بقوة تدميرية عالية، وهو صاروخ مضاد للدروع يبلغ مداه 10 كيلومتر، ولديه القدرة على تدمير الأهداف المتحركة والثابتة. ويزن (قائم 114) 50 كيلوغرام، فيما تبلغ زنة رأسه الحربي 15 كيلوغرام. وهو مزود بمجموعة متنوعة من أجهزة الكشف التلفزيونية والحرارية.[63][65][71] لصاروخ قائم 114 أنظمة توجيه مختلفة. فقد تم عرض صورة لصاروخ قائم 114 تُظهِر 4 أنواع من هذا الصاروخ بأساليب توجيه مختلفة. وهذا يعني أن المتخصصين الإيرانيين تمكنوا من تصنيع وإنتاج صاروخ يمكن أن يكون له تطبيقات مختلفة وأداء جميع أنواع المهام في ظروف مختلفة، باستخدام طرق توجيه مختلفة. الصاروخ الأول على جانب الصف العلوي في الصورة، وهو صاروخ قائم -114، هو صاروخ يعمل بالحرارة بالأشعة تحت الحمراء. في طريقة الاستهداف هذه، يبحث الصاروخ بعد الإطلاق عن أهم شيء أمامه ويتحرك نحوه بمساعدة سهم مدمج في رأسه الحربي. وبالتالي يتم توجيه الصاروخ دون الإعتماد على منصة الإطلاق، باستخدام نظام توجيه داخلي، وبعد الإطلاق، لم يعد بحاجة إلى التوجيه من منصة الإطلاق. لهذا السبب يمكن للطائرة المروحية أو أي جهاز يَستَخدِم هذا النوع من الصواريخ مغادرة المنطقة بعد إطلاق أو إطلاق صاروخ ثاني. هذه الميزة تجعل منصة إطلاق الصواريخ أقل عرضة لأنظمة الدفاع وتوفر المزيد من الأمن لطائرات الهليكوبتر والطائرات بدون طيار، كما تجلب الموصلية الحرارية معها القدرة على إستخدام الصواريخ ليلاً وفي ظروف جوية مختلفة، وهي ميزة كبيرة في حروب اليوم.[64] في عام 2021م، وخلال الإعلان عن صاروخ قائم 114 إيراني الصنع. تم الإعلان أيضاً عن تجهيز المروحيات الهجومية الإيرانية بصواريخ قائم 114، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الطائرات الإيرانية بدون طيار. كطائرات معراج 113 المسيرة الإيرانية. وكذلك طائرات مسيّرة من طراز حنيف.[721][722][723]

 
صاروخ قائم الإيراني

فكور 90:

هو صاروخ جو- جو متوسط المدى إيراني الصنع تم تصميمه وتصنيعه وفق أحدث التكنولوجيا في العالم. ومن مميزات صاروخ فكور_90 هو أن جميع المقاتلات قادرة على حمل وإطلاق هذا الصاروخ، حيث يمكن إطلاقه من المقاتلات ضد مختلف أنواع المقاتلات المعادية المهاجمة في النطاق العملاني. وبذلك فإن جمهورية إيران تزيد من قدراتها الدفاعية باستمرار لتوفير أمنها القومي والدفاع عن مصالحها الوطنية. وقد دشنت وزارة الدفاع الإيرانية يوم الإثنين 23/7/2018 خط إنتاج صاروخ جو-جو «فكور»، متوسط المدى. وعلى هامش مراسم التدشين الذي جاء برعاية وزير الدفاع واسناد القوات المسلحة الإيرانية العميد امير حاتمي، قال الأخير إن خبراءنا وعلماءنا في منظمة الصناعات الجوفضائية بوزارة الدفاع واسناد القوات المسلحة، قد تمكنوا رغم الحظر من تدشين خط إنتاج هذا الصاروخ بعد إنجاز مراحل التصميم والتصنيع والإطلاق الناجح. وأشار إلى خطة وزارة الدفاع في جعل أسلحة ومعدات القوات المسلحة ذكية الطابع، مضيفاً أن صاروخ جو-جو فكور 90 قد تم إنتاجه وفقاً للحاجة العملانية وبالتعاون مع القوة الجوية للجيش الإيراني ومن شأنه الارتقاء بالقدرات القتالية للقوة الجوية.

 
صاروخ فكور بأحد العروض العسكرية بمناسبة يوم الجيش الإيراني لعام 2013م في طهران
 
صاروخ فكور 90 خلال عرض عسكري بمناسبة الدفاع المقدس سنة 2019م جنوب العاصمة طهران
 
صاروخ فكور 90 الإيراني (الخلفي ، الأصفر) في معرض الدفاع ال 40 في العاصمة طهران

شهاب ثاقب:

هو أحد الصواريخ الإيرانية التي دأبت الصناعات الدفاعية الإيرانية على تصميمها وإنتاجها للدفاع الجوي ليدخل بذلك إلى ترسانة الإنجازات الدفاعية الإيرانية. وقد صُمِمَ وأُنتِجَ لضرب الأهداف المنخفضة، كما هو مزوّد بأنظمة توجيه راديوية. ويبلغ طول هذا الصاروخ حوالي 2.9 متراً فيما يزن 84 كيلوغراماً فيما تبلغ سرعته 7402 متر بالساعة. أما مدى الصاروخ فيتراوح بين 500 إلى 8500 متر عندما يستهدف الأهداف التي تتحرك بسرعة تبلغ حتى 400 متر بالثانية، أما حين يستهدف الأهداف التي تتحرك بسرعة 300 متر بالثانية فإن مدى الصاروخ يرتفع ليبلغ 10 كيلومتر، ويرتفع هذا المدى حتى 11 كيلومتر عند إستهداف أهداف كالمروحيات. ويُمكن إطلاق هذا الصاروخ عبر منظومتي الدفاع الجوي يا زهراء والحرز التاسع كما يُمكن إطلاقه عبر طائرة الإستطلاع المسيرة كرار ضد الأهداف الجوية.[724][725][726]

 
صاروخ شهاب ثاقب الإيراني للدفاع الجوي

زوبين:[727]

أي (رأس السهم) هو صاروخ جوّ – أرض يوُجَّه عبر التلفاز، وهو سلاح ذكي موجّه بصرياً إلى الهدف والقادر على حمل رأس حربي بقوة تدميرية كبيرة، [728][729] ويمتلك الصاروخ زوبين القدرة على تدمير كافة أنواع الأهداف. إن إنتاج صاروخ زوبين جو-أرض الموجه جاء نتيجةً لجهود خبراء ومتخصصي جهاد الاكتفاء الذاتي في القوات الجوية التابعة لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ومن خصائص هذا الصاروخ القدرة على الموأمة بين منظومة التوجيه البصري لصاروخ مافريك وقنبلة تزن 2000 باوند، وإصابة الأهداف بدقة فائقة للغاية. ويعمل صاروخ زوبين بالوقود الصلب ويصل مداه إلى 20 كيلومتر، ويحمل رأساً حربياً بزنة 360 كغ ويملتك مقدرة كبيرة على تدمير الأهداف.[730]

 
صاروخ زوبين الموجه بصرياً حتى إصابة الهدف

فجر 4:

هو صاروخ موجه جو أرض إيراني الصنع يأتي بنسختين هما (Fajr-4 و Fajr-4CL).[731] والذي يُعتبَر أحد صواريخ عيار 333 ملم التي تم تطويرها بالفعل في الأنواع الموجهة مع إضافة مجنحات التوجيه في طرازي فجر 4 وفجر 4 سي إل.[732][733][734][735][736][737][738][739][740] [741][742][743][744][745][746][747][748][749] تم الإعلان عن هذا الصاروخ لأول مرة في 9 مايو 2020م، وذلك من خلال مقطع فيديو نشرته القوات الجوية للحرس الثوري الإيراني.[750][751] حيث نشر الحرس الثوري الإيراني (IRGC) مقطع فيديو يَستَعرض فيه ولأول مرة، الصاروخ الموجه الجديد فجر 4. ويمكن رؤية صاروخ فجر 4 الموجه الجديد والمحسن وهو يصيب أهدافه المقصودة أثناء الإختبارات التي أجراها فيلق الحرس الثوري الإيراني.[752] وقد تم نشر صور لمقاتلات Sukhoi Su-22 التابعة للحرس الثوري الإيراني من قِبَل وسائل الإعلام الإيرانية، حيث تم تجهيزها بصواريخ جو-أرض جديدة. ولم يتم الكشف عن مزيد من التفاصيل حول الصاروخ، ولكن يبدو أنه نسخة متقدمة من صاروخ فجر 4 الموجه.[753][754][755]

 
مجموعة من الصواريخ الإيرانية، ومن بينها صاروخ Fajr-4CL الذي يُطلَق من المقاتلات، وهو أحد نماذج صواريخ Fajr-4، في معرض اقتدار في العاصمة الإيرانية طهران عام 2019م

فدك:

هو أول صاروخ جو أرض موجه من صنع جمهورية إيران. وتم الإعلان الرسمي عن هذا الصاروخ سنة 2020م وذلك في معرض (القدرات الإستراتيجية) الذي أقامته القوة الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري بالعاصمة الإيرانية طهران. يتراوح مدى صاروخ فدك بمختلف أنواعه بين 2 و4 كيلومتر، ويزن من 11 إلى 16 كلغ وتبلغ سرعته القصوى 700 متر في الثانية. اما قطر الصاروخ فيبلغ 80 ملم. وقد تم تجهيز صاروخ فدك بأربعة أجنحة تقع بالقرب من رأس الصاروخ والتي تساعد على تغيير المسار والتحكم في الصاروخ حتى إصابته للهدف. وفي السابق كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحول صواريخ أرض – أرض بمختلف أقطارها إلى صواريخ موجهة ودقيقة، ولكن هذه أول مرة يتم فيها تحويل صاروخ جو – أرض إلى صاروخ موجه. ليتم تزويد مقاتلات سوخوي 22 بها.[756] يُذكَر ان المعرض الدائم للقدرات الإستراتيجية للقوة الجوفضائية التابعة لحرس الثورة الإسلامية باسم (واحة الفضاء الوطنية). تم إفتتاحه يوم الأحد 27/ أيلول 2020م في طهران. وقد حضر مراسم الإفتتاح رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، والقائد العام للحرس الثوري اللواء حسين سلامي وقائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري العميد امير علي حاجي زادة. وفي هذا المعرض، يتم عرض مختلف إنجازات القوة الجوفضائية للحرس الثوري منذ بداية تشكيله، وحتى الآن في مجالات الصواريخ والدفاع الجوي والطائرات المسيرة والعمليات الجوية والفضائية في مساحة واسعة.[757][758][759][760][761][762][763]

حيدر:

هو صاروخ (جو- أرض) مضاد للدروع يتجاوز مداه 8 كيلومتر ويمكن إستخدامه على العديد من وسائل الإطلاق الجوية، ويمكن إستخدامه ضد الأهداف المحصنة والمدرعة والمعدات الأرضية وتجمعات القوات البرية بدقة عالية.[4] ويمكن نصب صاروخ حيدر على مختلف أنواع المنظومات الباحثة لاستخدامه في مختلف الأوضاع المناخية لاستهداف معدات الدروع والأجهزة الأرضية وتجمعات الأفراد بدقة بالغة وقدرة على الاختراق لأكثر من متر واحد. وبحسب وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء، فإنه من خلال التعاون بين متخصصي وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية وجهاد الاكتفاء الذاتي في طيران الجيش، جرى تصميم وتصنيع صاروخ حيدر المتطور الذي يمكن إستخدامه أيضاً من قبل المروحيات.[764][765][766][767]

قمر بني هاشم:

هو صاروخ إيراني الصنع ويأتي بطرازين هما جو-جو وجو-أرض بمدى أكثر من 8 كيلومتر. ويتمتع هذا الصاروخ بقدرة على الإغلاق على الهدف قبل وبعد الإطلاق والتركيب على جميع أنواع المنظومات الباحثة لاستخدامه في مناخات مختلفة لاستهداف الأهداف المدرعة والمعدات الأرضية والتجمعات والاستخدام الليلي، كما ويمكنه إصابة أهدافه بدقة عالية.[4] وتأتي صناعة هذا الصاروخ بنماذجه المتعددة في إطار السباق الدولي للصناعات الثقيلة من الأسلحة المتطورة، حيث أنتجت جمهورية إيران هذا الصاروخ، وذلك من خلال التعاون بين متخصصي وزارة الدفاع وجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية.[765][768][769][770][771][772][773][774][775][776][777][778][779][780][781][782][783][784][785][786][787]

كايت:

هو صاروخ إيراني مكعب الشكل ناشر للذخائر. حيث له القدرة على حمل 172 قنبلة صغيرة، فهو صاروخ مناسب للغاية لتدمير كافة أنواع مواقع العدو. من إنتاج القوات الجوية في الجيش الإيراني. ومن جملة إنجازات قطاع جهاد تحقيق الإكتفاء الذاتي التابع للقوات الجوية في جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية. يمكن الإشارة إلى إنتاج كافة أنواع الصواريخ والقنابل المحمولة جواً لتزويد المقاتلات الحربية بها. حيث يُعتبَر صاروخ كايت أحد هذه الإنجازات. في الواقع هذا الصاروخ، هو صاروخ ناشر للذخائر الصغيرة التي يمكن تزويد المقاتلات من طراز F-4 و F-5 بها. هذا الصاروخ الذي تم تصميمه وإنتاجه نتيجة جهود الخبراء في القوات الجوية في الجيش الإيراني هو صاروخ مكعب الشكل قادر على حمل (172) قنبلة صغيرة. ويعمل صاروخ «كايت» بذات الوقود الذي يعمل به صاروخ مافريك ويبلغ مداه 15 كيلومتر، ويتمتع هذا الصاروخ بالمقدرة على حمل وإطلاق مواد متوهجة (لحرف مسار الصواريخ الحرارية والرادارية). ويُعتبَر صاروخ كايت مناسباً للغاية لتدمير مواقع العدو المنتشرة على نطاق واسع، كمدارج المطارات، ومراكز التجمع والدعم والإسناد، ومخازن الذخيرة ومواقع تجمع العدو.[788]

 
صاروخ كايت، خلال العرض العسكري ليوم الجيش الإيراني عام 2015م في طهران

اخگر:

أي (الشرارة).[789][790] هو صاروخ موجه تلفزيونياً والخاص بالطائرات من دون طيار الهجومية ومزود بمحرك ميكروجت.[791][792][793] يبلغ مداه 30 كيلومتراً، وسرعته 600 كيلومتر في الساعة. وزنه يبلغ 27 كيلوغرام، اما زنة رأسه الحربي فتبلغ 7 كيلوغرام. اما طول الصاروخ فهو 1.7 متر وقطره 13 سنتيمتر.[794][795][796][797] في سنة 2019م تم عرض صاروخ اخگر في معرض (اقتدار 40) الذي أُقيمَ في العاصمة الإيرانية طهران، إلى جانب عرض أبرز الأسلحة والمنظومات العسكرية الجديدة، والتي تركزت بشكل واضح على الأسلحة التكتيكية، خاصةً الطائرات دون طيار والصواريخ بمختلف أنواعها. ومن أبرز هذه المعروضات، شهد المعرض أيضاً الإعلان عن مجموعة من المنظومات الجديدة، منها الجيل الجديد من الصواريخ الخاصة بالطائرات الهجومية من دون طيار، التي سيبدأ إنتاجها تحت اسم (اخگر)، ونسخ جديدة من الصواريخ المضادة للدروع «طوفان» تحت اسم «طوفان ثري أم» و«طوفان7»، وهي نسخ تتميز بسرعة هجوم أكبر وبميزة هامة جداً وهي نمط الهجوم السقفي.[798] وافتتح المعرض وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي، وقائد الأركان، محمد باقري، وذلك بمناسبة الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإيرانية.[795][799][800][801][802]

 
صاروخ آخكر إيراني الصنع في معرض اقتدار 40
 
صاروخ آخكر جو-أرض الذي تم الإعلان عنه سنة 2019م

بينا:

هو صاروخ باليستي بعيد المدى جو-سطح وسطح-جو، وله رأس حربي انشطاري موجه ليزرياً. ويمكن إطلاقه من الطائرات والمنصات الأرضية بدقة عملياتية عالية في إصابة الأهداف.[803][804] وقد تم تصنيع هذا الصاروخ المتطور من قبل خبراء الصناعات الدفاعية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأجرى الجيش الإيراني بتأريخ 10 شباط 2014م تجربة ناجحة لإطلاق جيل جديد من الصواريخ البالستية البعيدة المدى، حيث جرت عملية اختبار الصاروخ بينا عبر إطلاقه من مقاتلة سوخوي 25 تابعة لحرس الثورة الإسلامية في جمهورية إيران وذلك على أعتاب الذكرى السنوية الـ35 لانتصار الثورة الإسلامية في جمهورية إيران. وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن قاذفة تابعة للقوات الجو-فضائية لحرس الثورة الإسلامية أطلقت صاروخ بينا الذي يوجه بالليزر وله عدة إستخدامات هي أرض – جو، وجو – أرض، وقد تم إنتاجه على يد الأخصائيين في وزارة الدفاع الإيرانية.[805][806][807] ويتمتع صاروخ بينا بإمكانيات تكتيكية وتدميرية عالية جداً، كما يتمتع بإمكانية كبيرة ودقيقة لإصابة الهدف كونه مزود بإمكانية التوجيه الليزري. ومن خصائصه منها قدرته على ضرب أهداف مهمة مثل الجسور والدبابات ومراكز القيادة المعادية بدقة كبيرة ومجهز برأس حربي انشطاري. كما وتُعَد السرعة الفائقة في تدمير الأهداف والصيانة السهلة وسرعة إستخدامه من الخصائص المهمة لهذا الصاروخ الموجه بالليزر. ويُعتبَر الصاروخ البالستي الجديد المزود برأس انشطاري من الجيل الجديد من الصواريخ البالستية بعيدة المدى، مصمم لاستهداف المعدات الحربية والقتالية للعدو. ومن خصائص هذا الصاروخ أيضاً عدم رصده من قبل المنظومات المضادة للصواريخ وقدرته التدميرية الهائلة وتدميره لعدة أهداف في آنٍ واحد.[808][809]

سجيل:

هو صاروخ جو-جو إيراني الصنع مضاد للطائرات. يُطلَق من مقاتلات اف-14.[810] تم ترقية وتطوير هذه الصواريخ على يد الخبراء والمختصين الإيرانيين، وكذلك تم تطوير أنظمتها الرادارية أيضاً في إطار مشروع (سجيل). وعلى الرغم من عدم نشر معلومات عن المدى العملاني لهذه الصواريخ وبقية عائلة هذا الجيل من الصواريخ إلا ان المعلومات تشير إلى أن مداها يبلغ نحو 40 كم. وقد قامت جمهورية إيران بتسليح مقاتلاتها من طراز F14 بصواريخ جديدة من طراز سجيل محلية الصنع، والمصصمة لتحل محل الصواريخ الأمريكية القديمة بعيدة المدى (AIM- 54A) (فينيكس)، التي وردتها الولايات المتحدة مع الطائرات إلى جمهورية إيران في عهد الشاه، أي قبل إنتصار الثورة الإسلامية فيها.[811]

 
صاروخ سجيل جو جو المضاد للطائرات. هذه الصورة تم أخذها في 22 سبتمبر 2010م خلال موكب أسبوع الدفاع المقدس لعام 2010م

ثاقب:

هو صاروخ جو-جو وجو-أرض إيراني الصنع. يتم إطلاقه من المقاتلات الحربية الإيرانية. تم عرض صاروخ ثاقب المصمم ضد الأهداف الجوية بمناسبة يوم الجيش الإيراني في 18 أبريل 2011م. وذلك بحضور الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد.

 
عرض صاروخ ثاقب بأحد العروض العسكرية بمناسبة يوم الجيش الإيراني في 18 أبريل 2011م. بحضور الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد

عصر 67:

إنگليزية: Asre-67، هو صاروخ جو-أرض إيراني الصنع، يمتلكه جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية. في عام 2017م، عرضت القوات الجوية للجيش الإيراني صاروخ عصر 67. وذلك تزامناً مع إقامة مراسم تكريم الذكرى الـ37 لأسبوع الدفاع المقدس. الذي شهِدَ أيضاً عرض مجموعة من المنجزات الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.[812] كما تم عرض صاروخ عصر-67 بعرض عسكري عام 2023م. حيث استعرضت القوات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي في الجيش الإيراني، بعض الأسلحة والمنظومات بمناسبة يوم الجيش الإيراني. وأقيم هذا الاستعراض العسكري بجوار مرقد آية الله الخميني جنوب العاصمة طهران. وقد حضر مراسم الاستعراض رئيس الجمهورية إبراهيم رئيسي، وكبار قادة القوات المسلحة الإيرانية.[813]

 
صاروخ عصر 67. تم التقاط هذه الصورة خلال العرض العسكري ليوم جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية عام 2014م

ياسين:

هو صاروخ إيراني موجه بالغ الدقة، ومزود بأجنحة قابلة للطي. تم الكشف عنه إلى جانب صواريخ (بالابان وقائم) يوم الثلاثاء 6 أغسطس 2019م.[814][815] وقد تم تطوير هذه الصواريخ الثلاثة التي أُطلِقَ عليها تسميات (ياسين وبالابان وقائم)، من قِبَل وزارة الدفاع الإيرانية ومؤسسة (سا-إيران) الحكومية المرتبطة بقطاع الدفاع.[816][817] ويصل مدى صواريخ ياسين حتى 50 كيلومتر، حيث يتم توجيهها نحو الهدف وإصابته. ويمكن أن يتم إطلاقها عبر طائرة مع أو من دون طيار.[818] ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية العميد أمير حاتمي قوله، إن الكشف عن هذه الصواريخ هو "إنجاز مهم جديد يتعلق بقوة وكرامة الجمهورية الإسلامية الإيرانية. مثبتةً بذلك أنها مستعدة للدفاع عن نفسها في مواجهة الولايات المتحدة.[819][820][821] واعتبر وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية العميد أمير حاتمي، أن من أهم خصائص هذا الصاروخ هو إمكانية إستخدامه في جميع الظروف المناخية في الليل والنهار، وإمكانية نصبه على الطائرة ذات الطيار ومن دون طيار، وزيادة أمن وسلامة المنظومة، والقدرة على إنجاز العمليات في المديات القصيرة والبعيدة. وفيما يتعلق بكيفية عمل الصاروخ ياسين قال، إنه يتم في البداية تحميل إحداثيات نقطة الهدف على كومبيوتر إطلاق الصاروخ من قِبَل المُستَخدِم، وفي ضوء المدى المطلوب توضع معلومات نقطة وارتفاع وسرعة الإطلاق تحت تصرف الطيار. وأضاف، أنه وبعد إطلاق الصاروخ من الطائرة الحاملة له، تُفتَح الأجنحة المطوية ويحلق الصاروخ نحو الهدف. يقوم الصاروخ على مدى المسار عبر إستخدام سطوح السيطرة المركبة على الأجنحة والجنيحات الأفقية بتعديل مسارها حتى إصابة نقطة الهدف.[822]

بالابان:

يعتمد صاروخ بالابان إيراني الصنع على نظام تحديد المواقع وأجهزة الاستشعار. وهذا الصاروخ مزود بأجنحة قابلة للطي ويمكن أن يُثبّت على الطائرات.[823] تم الإعلان الرسمي عن هذا الصاروخ إلى جانب صواريخ (ياسين وقائم) يوم الثلاثاء 6 أغسطس 2019م.[824] وقد تم تطوير هذه الصواريخ الثلاثة التي أُطلِقَ عليها تسميات (ياسين وبالابان وقائم)، من قِبَل وزارة الدفاع الإيرانية ومؤسسة (سا-إيران) الحكومية المرتبطة بقطاع الدفاع.[825] وقال وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية العميد أمير حاتمي بمناسبة الإعلان عن هذه الصواريخ أن "ذلك يُثبت أن رغم خبث ودسائس أميركا، فإن وزارة الدفاع لن تتوانى لحظة في الدفاع عن الجمهورية الإسلامية وتعزيز الأمن".[826][827][828][829]

 
عرض صاروخ بالابان في حفل إزاحة الستار عن المعدات العسكرية البحرية الإيرانية الجديدة التي أقيمت في طهران عام 2019م

قائم:

هو صاروخ إيراني موجه حرارياً. يبلغ مدى دقة ضربته حوالي 50 كيلومتر.[830] تم الإعلان الرسمي عن هذا الصاروخ إلى جانب صواريخ (بالابان وياسين) يوم الثلاثاء 6 أغسطس 2019م.[831] وقد تم تطوير هذه الصواريخ الثلاثة التي أُطلِقَ عليها تسميات (ياسين وبالابان وقائم)، من قِبَل وزارة الدفاع الإيرانية ومؤسسة (سا-إيران) الحكومية المرتبطة بقطاع الدفاع.[832] وحول القنابل أو الصواريخ بالغة الدقة من الجيل الجديد لسلسلة قائم، قال وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية العميد أمير حاتمي، إن الصواريخ المتطورة هذه مزودة بأنواع البواحث المرئية والحرارية والأسطوانية، وتصل دقتها إلى أقل من نصف متر، ويمكن نصبها على مختلف أنواع الطائرات المسيرة والمروحيات والمقاتلات لتدمير التحصينات والتجمعات والأهداف المتحركة. ولفت العميد حاتمي إلى سائر خصائص الصاروخ قائم، ومنها الأداء السريع على إرتفاع 4000 حتى 10000 قدم، وقابلية نصب رؤوس حربية مختلفة عليها. وقال إن هذه الصواريخ أو القنابل تأتي بأوزان ومديات وقدرة تخريب مختلفة، ويمكن تجهيز الطائرات المسيرة بها مثل (شاهد 129 وحماسة ومهاجر 6).[822]

نصر:

هو صاروخ كروز إيراني، محلي الصنع محمول جواً. من طراز منظومة كروز الذكية. تم إنتاجه على يد مؤسسة الصناعات الجو-فضاء التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية.[833] يتميز صاروخ نصر بقابلية التجهيز السريع والتحليق المنخفض ودقة التصويب، كما يتمتع بقوة تدميرية عالية، فضلاً عن مقاومة هذه المنظومة للتشويشات الرادارية.[834] وأكد العميد حسين دهقان، وزير الدفاع الإيراني، بمناسبة إفتتاح خط الإنتاج المكثف لصاروخ كروز نصر عام 2015م بمنظمة الصناعات الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع واسناد القوات المسلحة في جمهورية إيران. إلى خطة وزارة الدفاع باستخدام هذا السلاح في الطائرات من دون طيار، معرباً عن أمله بتفعيل هذا المشروع قريباً في ظل جهود الخبراء الأكفاء في منظمة الصناعات الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية.[835] وتابع الوزير دهقان قائلاً "ان تدشين هذا الصاروخ بإمكانه أن يزيد من القوة القتالية لدى سلاح الجو في الجيش وقوات الحرس الثوري بشكل ملحوظ للغاية".[836] وشدد وزير الدفاع واسناد القوات المسلحة على أن هذا الصاروخ الذي يمكن نصبه على طائرات مقاتلة نظراً لنظام الرادار الذي يتسم بالدقة في إصابة هدفه بمنتهي الدقة وتدميره، فإن الطائرات التي تحمله بإمكانها الإبتعاد عن المكان بسرعة مذهلة.[837] في عام 2016م، سلمت وزارة الدفاع الإيرانية أول مجموعة من صواريخ (كروز نصر) المضادة للسفن  إلى سلاح الجو للجيش، وذلك بمناسبة (عشرة الفجر)، ذكرى إنتصار الثورة الإسلامية في إيران. وعُقِدَت مراسم تسليم هذه الصواريخ بمشاركة وزير الدفاع العميد حسين دهقان وقائد القوات الجوية للجيش الإيراني العميد طيار حسن شاه صفي.[838][839]

 
صاروخ كروز نصر. شُوهِدَ في معرض الدفاع المقدس في العاصمة الإيرانية طهران عام 2020م

شلمجه:

هو صاروخ متوسط المدى أرض-جو إيراني الصنع. وقد سلمت القوات الجوية التابعة لوزارة الدفاع في جمهورية إيران صواريخ شلمجه أرض-جو إلى قاعدة خاتم الأنبياء للدفاع الجوي في 4 سبتمبر / أيلول 2010م.[840] ويتميز صاروخ شلمجه بأنه يمتلك نطاقاً متوسطاً يمكن إستخدامه في المدى القصير، كما ويتميز بالسرعة ومقاومة الحرب الإلكترونية المعادية، وهو مجهز بالتكنولوجيا الحديثة والتي هي سمة من سمات صاروخ شلمجه. ان المدى المتوسط لصاروخ شلمجه هي 40 كيلومتر. ومن مميزات صاروخ شلمجه أيضاً أنه يتم إطلاقه بواسطة منظومة مرصاد الصاروخية الإيرانية للدفاع الجوي.[841][842] وان المرة الأولى التي أطلقت فيها منظومة «مرصاد» صاروخ شلمجه كانت في اليوم الثالث من مناورات محمد رسول الله (ص) الكبرى للجيش الإيراني، حيث أطلقت منظومة مرصاد للدفاع الجوي، 3 صواريخ من طراز شلمجه للمرة الأولى وبنجاح على أهداف جوية بمقطع عرضي ضئيل جداً. وقد تمكنت هذه المنظومة من استكشاف واستهداف 3 طائرات من دون طيار بمقطع عرضي ضئيل جداً بصواريخ شلمجه إيرانية الصنع. وقال قائد مقر خاتم الانبياء للدفاع الجوي العميد فرزاد اسماعيلي في تصريح لوكالة أنباء فارس، انه رغم ان صاروخ شلمجه شبيه بصاروخ هاغ من حيث الشكل إلا ان له مميزات تفوقها. وأضاف، إننا نستخدم في هذا المجال منظومات وطنية الصنع ولا حاجة لنا لصاروخ هاغ. وقال العميد اسماعيلي، ان الطائرات من دون طيار التي استُهدِفَت في هذه العملية كانت ذات مقطع عرضي ضئيل جداً وان المنظومات العاملة لم تكن على اطلاع بإتجاه دخولها المنطقة. وأوضح قائد مقر الدفاع الجوي ان هذه المنظومة أُختُبِرَت للمرة الأولى في هذه المناورات. وأضاف، ان هذه المنظومة الصاروخية كانت قد أقفلت خلال الأيام الأخيرة على بعض الطائرات الأجنبية التي كانت تنوي الإقتراب من منطقة المناورات وارغمتها على مغادرة المنطقة، وهو في الواقع أمر جيد لها هي نفسها (لتلك الطائرات) لتكون في أمان ويثبت أيضاً بأننا جادون بالفعل ولا نحابي أحداً في هذا الصدد. وقد إنطلقت مناورات محمد رسول الله (ص) العسكرية الكبرى سنة 2014م واستمرت اسبوعاً كاملاً على مساحة مليونين و 200 ألف كيلومتر مربع تمتد من مضيق هرمز إلى السواحل الشرقية لجمهورية إيران وبحر عمان وشمال المحيط الهندي، وبمشاركة كافة صنوف الجيش الإيراني بقواته البحرية والبرية والجوية والدفاع الجوي.[843] وتم تسليم صواريخ شلمجه متوسطة المدى التي بلغت مرحلة الإنتاج المكثف بعد خضوعها لإختبارات ناجحة، إلى مقر خاتم الأنبياء للدفاع الجوي التابع لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية وذلك بحضور وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة العميد احمد وحيدي. وقال العميد وحيدي في كلمته بمراسم تسليم هذه الصواريخ أن صواريخ أرض-جو شلمجه بلغت مرحلة الإكتفاء الذاتي في ظل همة الخبراء المبدعين بمنظمة الصناعات الجوية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية واليوم نشاهد تسليم كمية كبيرة منها إلى مقر خاتم الأنبياء للدفاع الجوي. وأعتبر وزير الدفاع الإيراني السرعة العالية وقابلية المواجهة المؤثرة مع الأهداف الجوية والمقاومة أمام الحرب الإلكترونية وإمتلاك التقنية الحديثة بأنها من الميزات البارزة لهذه الصواريخ وقال: انه تم إنتاج كافة أجزاء هذه الصواريخ على أيدي الخبرة الوطنية واعتماداً على الطاقات المحلية. وأوضح وحيدي: إن هذه الأنظمة المتطورة تشمل نطاقاً واسعاً من المجال الجوي الإيراني بعد تسليم الكمية الهائلة من صواريخ شلمجه التي سيستمر إنتاجها دون توقف. وأعتبر وزير الدفاع الإيراني، أن تصميم وإنتاج أنظمة الدفاع الجوي البعيدة المدى، هو من البرامج الأخرى التي تتابعها هذه الوزارة على صعيد الدفاع عن المجال الجوي للبلاد وقال: إن هذه المهمة ستتحقق بأيدي الخبراء المحليين الكفوئين والمقتدرين في وزارة الدفاع.[844] وقد تم اختبار صواريخ شلمجه مرة أخرى سنة 2018م في مناورات الولاية المشتركة للدفاع الجوي الإيراني التي إنطلقت في مناطق واسعة شمال ووسط وغرب جمهورية إيران، وتشارك فيها القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري، ووحدات من سلاح الجو بالجيش الإيراني، إضافةً إلى شبكة الرصد بإشراف مقر خاتم الأنبياء للدفاع الجوي. حيث تم إطلاق عدد من صواريخ أرض–جو شلمجه، والتي تمكنت من إصابة وتدمير أهدافها بدقة بعد دخولها إلى سماء منطقة المناورات. وقال المتحدث باسم المناورات العميد محمود موسوي: إن «عملية إطلاق الصواريخ وإصابة أهدافها بدقة وتدميرها كانت ناجحة، مشيراً إلى أن تصميم وصناعة واستخدام هذه المعدات بتقنياتها الحديثة يكشف أنه لم يعد أمام إيران أي عقبة، وأن بإمكاننا تلبية جميع إحتياجاتنا الداخلية». وتهدف هذه المناورات إلى إجراء تدريبات في مجال شبكة القيادة ورصد وتحديد وضرب الأهداف المعادية، وتنفيذ عمليات الدفاع الجوي في بيئة الحرب الإلكترونية، واستخدام المنظومات الدفاعية الجوية ضد الطائرات العادية والمسيرة، والتصدي للصواريخ المضادة للرادارات وصواريخ كروز.[845][846][847][848][849][850]

 
صواريخ شلمجه الجويه منصوبة على منظومة صياد الصاروخية للدفاع الجوي
 
صواريخ شلمجه خلال موكب أسبوع الدفاع المقدس 2014م في طهران، إيران

الصواريخ والطوربيدات البحرية الإيرانية

الصواريخ البحرية الإيرانية:

استثمرت جمهورية إيران مبالغ كبيرة في الصناعات العسكرية للقوات المسلحة، لتصميم وإنتاج صواريخ مضادة للسفن بمديات مختلفة لاسيما صواريخ «كروز» التي لديها قابلية الإطلاق من ثلاث فئات، من الطائرات ومنصات الإطلاق الأرضية ومن السفن والغواصات. وقد تسارعت وتيرة تطوير وتوسيع قسماً من المعدات الصاروخية للبلاد في مختلف القطاعات خلال السنوات الماضية، حيث يمكن ملاحظة مضاعفة سرعة هذا التطور بشكل واضح. وفي أحدث الإنجازات العسكرية في هذا الصدد، تم تزويد القوة الجوية الإيرانية بصواريخ كروز «نصر» المضادة للسفن، حيث قامت مؤسسة الصناعات الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع، بتسليم القوة الجوية في الجيش الإيراني، أول مجموعة منتجة من هذه الصواريخ المضادة للسفن والتي تُطلَق جواً. واستثمرت الجمهورية الإسلامية في إيران مبالغ كبيرة لإنتاج صواريخ مضادة للسفن بمديات مختلفة لاسيما في إنتاج أنواع متنوعة من صواريخ كروز التي لها قابلية الإطلاق من ثلاث فئات رئيسية أي منصات عائمة ومن الطائرات والمنصات الأرضية.[851] اما عن مديات هذه الصواريخ فهي تتفاوت من صاروخ لآخر، ولكن هناك إنجازات تحققت فيما يخص مديات هذه الصواريخ في الآونة الأخيرة بحسب مصادر دولية وأخرى إيرانية. حيث أكد مسؤول كبير بالجيش الإيراني يوم 16 تشرين الأول من عام 2018م[852] إن طهران زادت مدى صواريخها الباليستية أرض-بحر إلى 700 كيلومتر ونقلت وكالة فارس للأنباء عن أمير علي حاجي زادة قائد القوات الجوفضائية بالحرس الثوري قوله «نجحنا في صنع صواريخ باليستية أرض-بحر، ليست صواريخ كروز، صواريخ يمكنها قصف أي مركب أو سفينة من على بعد 700 كيلومتر»، وقال حاجي زادة إن الحرس الثوري ركز على زيادة مدى الصواريخ أرض-بحر بعدما سأل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الجيش قبل نحو عشرة أعوام عن إمكانية (قصف سفن) باستخدام مقذوفات باليستية.[853][854][855][856][857][858][859] وهذه نبذة عن بعض أهم الصواريخ والطوربيدات البحرية التي تم تصنيعها وإنتاجها داخل جمهورية إيران:

 
خريطة توضح مدى صواريخ كروز للدفاع الساحلي الإيراني (CDCM) في عام 2017م، وفقاً لمكتب الاستخبارات البحرية

ذو الفقار بصير: هو صاروخ باليستي بحري إيراني الصنع ضد الأهداف البحرية بما في ذلك حاملات الطائرات.[860] ويُعَد النسخة البحرية للصاروخ ذو الفقار الباليستي البري أرض-أرض.[861] والذي يعمل بالوقود الصلب، وقد أعلنت عنه جمهورية إيران عام 2016م[862] اما صاروخ (ذو الفقار بصير) تم الإعلان الرسمي عنه سنة 2020م. ويبلغ مداه أكثر من 700 كيلومتر، وهو مجهز بكاشف ضوئي بالإضافة إلى رأس حربي، كما وله القدرة على إصابة الأهداف البحرية بدقة عالية. ويُعتبَر جيل جديد من عائلة صواريخ (ذو الفقار) أرض-أرض الذي يتراوح مداه بين 700 و750 كيلومتر، وسبق لطهران أن أعلنت إستخدامه في استهداف مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا عام 2018م. بالإضافة إلى إستخدامه سنة 2020م ضد قواعد عسكرية أمريكية في العراق يتواجد فيها جنود أميركيون.[863][864][865] وقد أعلن الحرس الثوري الإيراني رسمياً في 27 أيلول/ سبتمبر 2020م عن صاروخ بحري باليستي جديد من طراز «ذو الفقار بصير» يفوق مداه 700 كيلومتر. حيث تم الكشف عنه رسمياً خلال معرض (القدرات الإستراتيجية لقوات الجو-الفضاء) والذي أقامه في العاصمة الإيرانية طهران، تضمن صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية الصنع، ويُعتبَر «ذو الفقار بصير» أحدث الصواريخ البحرية الباليستية التي كشفت عنها جمهورية إيران، حيث كانت أعلنت عن تصنيعها لصواريخ «الخليج الفارسي» و «هرمز» البحرية، التي يصل مداها إلى 300 و 250 كيلومتر. بالإضافة إلى (صاروخ كروز الشهيد أبو مهدي المهندس) البالغ مداه 1000 كيلومتر. والذي كشف عنه الرئيس الإيراني حسن روحاني.[866] وقد نشرت وكالة تسنيم الدولية للأنباء صوراً للصاروخ الجديد محمولاً على شاحنة، على هامش إفتتاح معرض في طهران لقدرات قوات الجو فضاء التابعة للحرس، بحضور قائده اللواء حسين سلامي ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف.[867][868] ويتمتع هذا الصاروخ الباليستي الجديد الذي أُطلِقَ عليه اسم (ذو الفقار بصير)، بالقدرة على إصابة الأهداف بدقة عالية. وهو مزود بأجهزة استشعار بصرية، بالإضافة إلى رأس حربي. ومن المعروف أن صاروخ ذو الفقار بصير مثبت على منصة متحركة، وبمساعدة هذا الصاروخ، من الممكن تدمير أهداف بحرية كبيرة، بما في ذلك حاملات الطائرات.[869] ومن ردود الأفعال حول صاروخ ذو الفقار بصير ما قاله قال قائد القوات الجوية في الحرس الثوري، علي حاجي زادة، خلال حفل الإفتتاح، إن إيران باتت من بين الدول العشر الأكثر تقدماً في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة والحرب الإلكترونية.[870][871] كما وصرح اللواء حسين سلامي قائد الحرس الثوري الإيراني خلال الإحتفال (إنكم تشاهدون في هذه الواحة خارطة شاملة لقدرة الردع التي تتمتع بها الجمهورية الإسلامية)، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية إرنا.[872][873] وشدد قائد الحرس الثوري، حسين سلامي، على أن بلاده لن تتوقف عن إنتاج ما يعزز قدرتها وقوتها.[869][874] اما ردود الفعل الصينية فقد نشرت صحيفة (سينا الصينية) تقريراً قالت فيه إن الحرس الثوري الإيراني أعلن مؤخراً عن صاروخ باليستي بحري يزيد مداه عن 700 كيلومتر. ووفقاً للصحيفة فإن الصاروخ البحري الجديد يحمل اسم «ذو الفقير بصير» وهو من الصواريخ الباليستية التي تنتمي لصاروخ «ذو الفقار» وهو صاروخ أرض-أرض. وبحسب ما أوردت الصحيفة فإن الحرس الثوري الإيراني استخدم صاروخ «ذو الفقار» ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا عامي 2017 و2018، كما واستخدمته طهران في قصف القواعد الأمريكية في العراق في كانون الثاني من عام 2020.[875]

أبو مهدي: هو جيل جديد من صواريخ كروز البحرية إيرانية الصنع بمدى أكثر من 1000 كيلومتر، مزود برأس ذي توجيه نشط بالرادار. يُطلَق من الأعماق بواسطة الغواصات بالإضافة إلى البوارج البحرية الإيرانية.[876] كما تم تزويده بمحرك نفاث من فئة طلوع، وله أجنحة مستطيلة ذات رأس دائري.[877] يبلغ مداه أكثر من (1000) كيلومتر، وقطره يبلغ 55 سم. وله القدرة على تخطي المنظومات الدفاعية الخاصة بالعدو.[878] فهو صاروخ مخصص لحماية المداخل البحرية لمضيق هرمز ولسواحل إيران الغربية على الخليج العربي وعلى خليج عمان وبحر العرب، كما وانه يطير على علوٍ منخفض. تم الإعلان عنه رسمياَ في الشهر الثامن من سنة 2020م. بواسطة وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي والذي صرح بخصوص المجال الصاروخي، الذي يُعَد العنصر الأساس لقدرة الردع الإيرانية، أنه تم بذل إهتمام خاص بالصواريخ ذات المدى الأقل من 2000 كيلومتر.[879] ويُعتَقَد أن صاروخ كروز أبو مهدي الذي عرضه التلفزيون الرسمي الإيراني.[880] هو من صنع (مجموعة ثامن الأئمة الصناعية) والمعروفة أيضاً باسم (مجموعة صناعة الصواريخ الدفاعية البحرية) في بارشين.[64] يتمتع صاروخ كروز أبو مهدي بمدا يفوق الألف كيلومتر، ويعني ذلك أنه مختص بحماية المداخل البحرية لمضيق هرمز وسواحل إيران الغربية على الخليج العربي وعلى خليج عمان وبحر العرب، هذا إذا تم إطلاقه من تحت المياه الإقليمية الإيرانية، مع الإمكانية أيضاً، ومع الغواصات والبوارج البحرية الإيرانية التي تم الكشف عن بعضها، أنه يمكن توسيع قطاع عمل (صاروخ أبو مهدي المهندس) ليمتد إلى محيطات أخرى، ربما يكون الأطلسي منها، قرب جمهورية فنزويلا مثلاً.[881] كما يمكن إطلاقه من بطاريات متنقلة من الساحل أو من أرض داخلية، ويحتمل أن يشكل تهديداً خطيراً للقطع البحرية للتحالف في بحر العرب. ووفقاً لبعض التقارير، إن البحرية الإيرانية هي الجهة التي ستتسلم صاروخ أبو مهدي.[882] ويتصف صاروخ كروز أبو مهدي البالغ مداه أكثر من (1000) كيلومتر بعدة صفات منها: (محرك الصاروخ)، حيث يَستَخدِم صاروخ أبو مهدي محرك نفاث من فئة طلوع والتي لها تأريخ طويل وقوي من العمليات في طائرات كرار النفاثة بدون طيار، ونظراً لقدرات التحكم المناسبة في الدفع لهذا النوع من المحركات ووجود وقود كافٍ يتم وضعه في الهيكل الأكبر لصاروخ كروز الجديد، وكذلك نوع الأجنحة، فإن صاروخ أبو مهدي قادر على الطيران بمجموعة متنوعة من نطاقات السرعة. اما (أجنحة الصاروخ) فإن هذا الصاروخ على عكس الصواريخ من فئة نور، التي تستخدم أجنحة مثلثة في منتصف جسم الصاروخ، يستخدم صاروخ أبو مهدي أجنحة مستطيلة ذات رأس دائري تبرز من داخل جسم الصاروخ. كما أن أجنحة التحكم الصغيرة في هذا الصاروخ ثلاثية ومثبتة في نهاية جسم الصاروخ، والتي تختلف أيضاً عن الصواريخ الإيرانية التقليدية المضادة للسفن السابقة. ومعزز الوقود الصلب الذي يوفر التسارع الأولي لهذا الصاروخ، بدلاً من الأجنحة شبه المنحرفة في صواريخ نور، يستخدم تصميم الأجنحة الشبكية، والتي تتميز بتصميم أكثر تقدماً، وبالطبع وزن أقل. اما بالنسبة (لإطلاق الصاروخ) فإن المدى العالي لهذا الصاروخ واستخدام أنظمة ملاحية متطورة تجعل من الممكن إطلاق النار من عمق أكبر في البلاد في النماذج الساحلية، مما يجعل من الصعب على العدو العثور على القاذفات قبل إطلاق النار. وبالإضافة إلى ذلك، تتيح هاتان الميزتان لصاروخ أبو مهدي إمكانية إختيار طرق مختلفة للوصول إلى الهدف وحتى مهاجمة سفينة العدو من الجانب الآخر. حالياً يُطلق صاروخ أبو مهدي المضاد للسفن فقط من منصات إطلاق ساحلية، ولكن في المستقبل القريب، سيتم تثبيت هذا الصاروخ على السفن الحربية للبلاد بدلاً من الصواريخ السابقة. وبالطبع، المدى العالي جداً لهذا الصاروخ يعادل الآن سفينة مقاتلة تحمل صواريخ قدير تبعد أكثر من 700 كيلومتر عن الساحل، ويمكن لهذا الصاروخ أن يغطي بسهولة جميع السواحل الجنوبية للخليج العربي من أعماق البلاد. اما (طيران الصاروخ) فيعتبر في الواقع جيل من صواريخ كروز الارضية، فإنه يتمتع بقدرات طيران كافية للطيران على ارتفاعات منخفضة وقريبة من منسوب المياه، بمساعدة أجهزة قياس الإرتفاع بالرادار. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يبدأ الصاروخ في الطيران بالقرب من الماء على مسافة أكبر من الهدف مقارنةً بالطرازات السابقة المضادة للسفن، وذلك بسبب وجود المزيد من الوقود، مما يساعد على إخفائه عن أنظار بعض أجهزة إستشعار العدو. وأخيراً فإن (رادار الصاروخ)، فيبلغ قطر صاروخ أبو مهدي 55 سم وهو رقم مشابه لاقطار كلاً من صاروخي هويزة وسومار لكنه يتمتع بمساحة أكبر لتثبيت هوائي كاشف رادار داخل هيكله، يمتلك رادار الصاروخ أيضًا القدرة على البحث عن الأهداف واختيار هدف بحري، بالإضافة إلى القدرة على قفل المنشآت الساحلية للعدو.[71]

 
حفل إنضمام الصاروخ الإستراتيجي أبو مهدي إلى بحرية الجيش والحرس الثوري الإيراني، بحضور وزير الدفاع محمد رضا آشتياني، وقادة القوات البحرية للجيش والحرس الثوري الإيراني
 
حفل إنضمام صواريخ كروز البحرية الإستراتيجية شهيد أبو مهدي إلى بحرية الجيش والحرس الثوري الإيراني
 
الإنتاج الضخم لصواريخ شهيد أبو مهدي البحرية
 
مراسم إنضمام صواريخ كروز أبو مهدي إلى منظومة السلاح التابعة للجيش والحرس الثوري الإيراني
 
صاروخ كروز أبو مهدي البحري

نصر-1: هو صاروخ كروز إيراني الشبحي المضاد للسفن، قصير المدی والذي يعمل بالوقود الصلب ويُعَد جيل جديد من صواريخ كروز الذي أنتجته مصانع القوة الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية قبل بضع سنوات.[883] کُشِفَ النقاب عنه في يوم الأحد الموافق لل7 من مارس 2010م. وصاروخ نصر-1 برأس حربي 150 کيلوغرام قادر علی تدمير سفن حربية يصل وزنها إلى 3 آلاف طن. كما وباستطاعة هذا الصاروخ الذي يتم تصنيفه في عداد الصواريخ القصيرة المدى الإطلاق من الساحل، ويمكن تركيبه على مختلف أنواع العوامات، حيث يمكن إطلاقه من المروحيات والغواصات.[884][885][886][887][888][889]

 
صاروخ نصر-1 بعد إطلاقه في مناورات الولاية 90
 
عرض صواريخ ظفر ونصر 1 بالمعرض الخاص بإنجازات بحرية الحرس الثوري الإيراني في بحيرة (چیتگر). هذه الصورة تابعة لوكالة أنباء فارس

قدير: هو صاروخ كروز بحريّ بعيد المدى والمضاد للقطع البحریة. جيلٌ جديد من صواريخ كروز الإيرانية تم تصمیمه وإنتاجه على ید الخبراء والمختصین الإيرانیین فی منظمة الصناعات الجوفضائیة التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية ويبلغ مداه 300 كيلومتر وهو قادر على إصابة الأهداف البحرية بدقة عالية ويتميز بقدرة تدميرية هائلة. تم إزاحة الستار عنه في يوم الأحد 24 أغسطس 2014م في معرض لوزارة الدفاع الإيرانية برعاية الرئیس الإيراني حسن روحاني.[890][891][892][893][894][895] ويُعتبَر صاروخ قدير الأبعد مدى من بين صواريخ كروز البحرية الإيرانية، إذ يبلغ مداه 300 كيلومتر، ما يوفر مسافة عملياتية مناسبة للدفاع عن سواحل البلاد، فضلاً عن تهديد سواحل العدو.[896]

 
أقيم حفل إفتتاح خط الإنتاج الضخم لصاروخ كروز قدير وتسليمه لقوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، بحضور وزير الدفاع حسين دهقان، في منظمة الصناعات الفضائية الجوية الإيرانية

خليج فارس : هو صاروخ باليستي ذكي لا ترصده الرادارات وأسرع من الصوت بثلاث مرات، حيث له القدرة على ضرب هدف على بعد 300 كلم، فهو صاروخ مضاد للسفن الحربية (أرض بحر) قصير المدى قادر على تدمير الأهداف الثابتة والمتحركة في عرض البحر ومزود برأس حربي يحمل 650 كيلوجرام من المتفجرات.[897] تم تصميم وصنع صاروخ خليج فارس المتطور بالكامل من قبل الحرس الثوري الإيراني، الجهة المسؤولة عن البرنامج والتشغيل العملي لمعظم الصواريخ وخصوصاً الباليستية منها.[30][898][899][900][901] ان نسبة الخطأ فيه هي صفر، مما يجعله أحد أدق الصواريخ البحرية الإيرانية.[902][903][904] ويُعتبَر صاروخ خليج فارس المضاد للسفن مكوناً مهماً لقدرات جمهورية إيران البحرية المتطورة. كما ويطلق على هذا الصاروخ (قاتل حاملات الطائرات) الإيراني، وعُرِضَ للمرة الأولى في يوم الخميس 22 أيلول 2011م، وتم إختباره لأول مرة عام 2011م أيضاً، ويتم إختباره بانتظام منذ ذلك الحين. وأكدت جمهورية إيران أن الاختبار الثاني للصاروخ جرى في يوليو 2012م، وأصاب سفينة متحركة بمعدل دقة 30 متر.[905] وفي سنة 2013م كشف قائد قوة الجو الفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني، امير علي حاجي زادة، النقاب عن تطوير الصاروخ الباليستي خليج فارس، حيث تم رفع مستوى دقته في إصابة الأهداف البحرية المتحركة إلى هامش خطأ مقداره 5ر8 أمتار.[71][906][907][908][909][910][911][912] وقد تم كشف النقاب عن صاروخ خليج فارس الباليستي رسمياً سنة 2015م من قِبَل نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني العميد حسين سلامي الذي أكد في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الإيرانية (أرنا) ان الصاروخ خليج فارس الذي إستُخدِمَ في مناورات الرسول الأعظم مؤخراً، باليستي ويختلف مع صواريخ کروز. وأوضح العميد سلامي أن الصاروخ يتسم بالسرعة الفائقة ويصل مداه إلى مئات الکيلومترات، إذ يستهدف القطع البحرية بدقة متناهية ونسبة الخطأ فيه هي صفر. وأضاف أن صاروخ خليج فارس يقصف القطعة البحرية باسلوب ملاحي خاص. ولفت إلى إصابة الصاروخ لقطعة بحرية متحرکة بطول 60 متراً في مياه الخليج العربي خلال مناورات الرسول الأعظم التاسعة التي أجراها الحرس الثوري. وأضاف انه عندما يصيب صاروخ باليستي هدفاً يصغر حجم حاملات الطائرات بعدة مرات، بدقة متناهية وبنسبة خطأ معدومة، فيصير بالإمکان إعتبار اسطورة حاملات الطائرات قد أنتهت. وأکد أن الصاروخ خليج فارس صناعة إيرانية، ويتعذر صناعته من قبل بلد آخر، لکون هذا النوع من التقنيات متطور جداً.[913][914][915][916][917][918][919][920][921][922] وفي سنة 2014م أعلنت وزارة الدفاع الأميركية في تقرير إلى الكونغرس ان إيران أدخلت الخدمة صواريخ بالستية مضادة للسفن من طراز «الخليج الفارسي». وأفاد موقع (جينز) الخبري ان وزارة الدفاع الأميركية أكدت في تقريرها السنوي إلى الكونغرس حول القدرات العسكرية الإيرانية تسليم صواريخ خليج فارس للوحدات العملانية للقوات المسلحة. وأكد موقع جينز الذي يُعنى بالأخبار والتحليلات العسكرية والأمنية ان هذا الصاروخ بإمكانه ان يقلب التوازن العسكري في منطقة الخليج. وجاء في التقرير السري للبنتاغون حول إيران والذي رُفِعَت السرية عن قسمه الأول ان طهران تعمل بصمت على استخدام منطوماته التسليحية المدمرة المتكافئة وغير المتكافئة ومن بينها الألغام البحرية المتطورة والغواصات الصغيرة المقتدرة ومنصات إطلاق صواريخ كروز للدفاع البحري والصواريخ الباليستية المضادة للسفن.[923]

 
صاروخ خليج فارس البالستي المضاد للسفن الحربية
 
عرض صاروخ خليج فارس بأحد العروض العسكرية

ظفر: هو صاروخ كروز ذو مدى قصير مضاد للسفن الحربية، يتميز بنظام رادار قادر على إصابة الأهداف الصغيرة والمتوسطة بدقة فائقة جداً. ويمتاز الصاروخ أيضاً بإمكانية إطلاقه من مختلف أنواع الزوارق الخفيفة والسريعة، كما يتميز ايضاً بخفة الوزن والقدرة العالية على مواجهة الحرب الإلكترونية فضلاً عن قدرته التدميرية الهائلة. وأُنتِجَت هذه المنظومة بكفاءة محلية مئة بالمئة على يد متخصصين مهرة. ويحلق صاروخ «ظفر» بعد إطلاقه على مستوى منخفض ليختفي عن انظار العدو، وفي المرحلة النهائية وبعد رصده الهدف يقوم بتدميره من على ارتفاع منخفض. وبإمكان منظومة صواريخ «ظفر» إصابة الأهداف كل 3 ثوان بشكل منفرد ومتعدد.[924] ويتم إطلاق هذه الصواريخ البحرية بخاصية أطلق وأنسى (Fire-and-Forget). وأما مواصفات صاروخ ظفر، فإن مداه الأدنى يبلغ 8 كيلومترات، الحد الأقصى للمدى 25 كيلومتراً، والسرعة تبلغ 0.8 ماخ (سرعة الصوت)، اما الوزن فيبلغ 120 كيلوغراماً، والطول 2.6 متر، والقطر 18 سانتيمتراً، ووزن الرأس الحربي 30 كيلوغراماً.

 
صواريخ ظفر الإيرانية من نوع كروز، والتي تُستخدَم ضد الأهداف البحرية
 
تدشين خط إنتاج صواريخ كروز ظفر البحرية الإيرانية[925]
 
صاروخ كروز ظفر البحري، خلال تدشين خط إنتاجه، ظهر يوم السبت 15 فبراير 2018م بحضور وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي

محراب: هو صاروخ بحر-جو متوسط المدى إيراني محلي الصنع[926] لا ترصده الرادارات، فقد تم تجهيزه بأحدث التقنيات والمنظومات الذكية لمواجهة الرادارات بحيث لا يمكن التأثير في توجيهه.[927][928][929] ومن مميزاته الأخرى القدرة على إصابة الأهداف الجوية غير المرئية والأنظمة الذكية.[930] كما ويتميز الصاروخ المحلي الصنع بقدرته على تحويل مساره عند إطلاقه بمجرد تعرضه للتشويش واستهداف مصادر التشويش، كما يتميز بقدرته على إصابة قطعات العدو البحرية. كما يُعَد منصة متقدمة للدفاع الجوي أمام أي إعتداء لطائرات معادية على جمهورية إيران ويُعتبَر من أبرز التطورات في القدرات العسكرية الإيرانية، وخاصةً ان هذه الأنواع من الصواريخ المضادة للأجسام الطائرة كانت تُستَخدَم من البر أو محمولة على الكتف إلا ان المناورات كشفت عن قدرات إيرانية دفاعية جوية في البحر.[931] ويشكل صاروخ محراب من حيث الدقة والوظيفة دليلاً واضحاً حول قدرة إيران على التحرك العسكري في مياهها الإقليمية وعزمها على الدفاع عن مصالحها الحيوية.[932][933] وقد تم اختبار صاروخ محراب سنة 2012م بعد إطلاقه من قِبَل سلاح البحر الإيراني وذلك في المرحلة الثالثة من مناورات "الولاية 90" البحرية في مياه الخليج العربي وبحر عمان. حيث أصاب الصاروخ العدو المفترض في المناورات بدقة ودمره بصورة كاملة، على نطاق واسع، الأمر الذي سيعزز قدرات الدفاع الجوي للبحرية الإيرانية. وقال قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، الأدمیرال حبیب الله سیاري ان صاروخ محراب إتجه فی المسار المحدد له ونفذ المهمة المناطة به بنجاح. وأضاف الأدمیرال سیاري الذي كان متواجداً على الفرقاطة كنارك في منطقة المناورات البحریة (الولایة 90)، انه تم إطلاق أنواع الصواریخ أرض - أرض باتجاه الأهداف المحددة لها بنجاح فضلاً عن إطلاق صاروخ محراب أرض - جو. وأشار قائد القوات البحریة فی الجیش إلى التغطیة الإعلامیة الواسعة للمناورات البحریة (الولایة 90) من قبل وسائل الإعلام الأجنبیة.[934] وأعلن أيضاً المتحدث باسم المناورات البحرية التي أجرتها جمهورية إيران الأدميرال محمود موسوي ان بلاده أطلقت صاروخاً متوسط المدى أُطلِقَ عليه اسم محراب لا ترصده الرادارات. وقال موسوي في تصريحات بثتها وسائل الإعلام الرسمية ان "هذا الصاروخ يُعتبَر إحدى المنظومات الصاروخية متوسطة المدى الجديدة من طراز (سطح - جو) في إيران. وتابع ان "هذا الصاروخ تم تصميمه وإنتاجه على مستوى الأسلحة ذات التقنية العالية والإستراتيجية للقوة البحرية للجيش".[927] وقد تم تزويد مدمرة دماوند الإيرانية بنماذج من صاروخ محراب بحر-جو المتطور. لتصبح هذه المدمرة أفضل من مدمرة جماران 2.[935] وجاء ذلك التأكيد سنة 2015م من قِبَل قائد سلاح البحر في الجيش الإيراني الأميرال حبيب الله سياري الذي أكد بدوره ان تزويد مدمرة دماوند بصواريخ محراب جاء إمتثالاً لأيعاز قائد الثورة، القائد العام للقوات المسلحة آية الله علي الخامنئي.[936][937] یُذكَر ان المناورات البحریة (الولایة 90) للجیش الإیراني إنطلقت فی 24 كانون الأول/ دیسمبر من سنة 2012م في میاه الخلیج العربي وبحر عمان لتستمر 10 أیام.[934][938][939][940]

نور: هو صاروخ كروز إيراني الصنع يعمل بالوقود الصلب وهو من الصواريخ الإيرانية المعروفة والتي قامت البحرية الإيرانية بصناعته عام 2005م [941]، والذي يُعَد نسخة مطورة من صاروخ C-802 الصيني. ويصل مدى النسخة الإيرانية إلى 120 كيلومتر، وفي نماذج أخرى أكثر من 220 كم.[942] يُطلَق هذا الصاروخ من المنصات الأرضية والبارجات والمقاتلات كما واستطاع الإيرانيون تزويد الهيليكوبترات بهذا الصاروخ المتطور والتي تكون نسبة اصابة الصاروخ للهدف 98 بالمائة.[256] وهو أشهر صواريخ الكروز الإيرانية، وأساساً لتطوير وزيادة مدى هذا النوع من الصواريخ في جمهورية إيران، وأما مواصفاته فهي: الحد الأدنى للمدى 10 كيلومترات، الحد الأقصى للمدى 120 كيلومتراً وفي نماذج أخرى 220 كيلومتر، السرعة 0.9 ماخ (سرعة الصوت)، الوزن 715 كيلوغراماً، الطول 6.3 متر، القطر 36 سانتيمتراً، وزن الرأس الحربي 155 كيلوغراماً. وهو قادر على تدمير مختلف أنواع الزوارق الصغيرة والمتوسطة. هذا الصاروخ قابل للإطلاق من الزوارق ومن الساحل، وقد تم اختباره مراراً لحد الآن في مختلف المناورات على الأهداف البحرية. ونموذجه جو – بحر باسم قائم تم تركيبه على طائرات اف4.

 
صاروخ نور البحري المشهور عند إطلاقه من سواحل مكران
 
منصات إطلاق صاروخ نور البحري
 
صاروخ نور كروز قبل الإطلاق من ساحل مكران
 
صاروخ نور كروز بعد الإطلاق من ساحل مكران
 
تحضير صاروخ نور البحري الإيراني للإطلاق من ساحل مكران
 
صاروخ نور البحري على قاذفة الصواريخ قدر
 
خريطة توضح المستخدمون لصواريخ نور باللون الأزرق

عائلة صواريخ هرمز: هي صواريخ باليستية بحرية إيرانية متطورة تفوق سرعتها سرعة الصوت. مضادة للبوارج والسفن الحربية والتي تنتمي لصاروخ خليج فارس. تم الإعلان الرسمي عنها سنة 2014م وذلك برعاية قائد الثورة الإسلامية القائد العام للقوات المسلحة آية الله خامنئي، في معرض الإنجازات التي حققتها قوات الجوفضائية التابعة لقوات حرس الثورة الإسلامية، وتُعتبَر صواريخ هرمز الجيل الثاني لأحدث الصورايخ الباليستية الإيرانية المضادة للسفن الحربية. وتشبه هذه الصوايخ كثيراً في هيكلها وشكلها الظاهري (صواريخ خليج فارس) الباليستية وهذه الصواريخ من أهم الإنجازات الدفاعية التي حققتها جمهورية إيران في هذا المجال. ان تصميم هذا الصاروخ الأكثر تطوراً وقوةً من صاروخ «فاتح 110» وكذلك صواريخ «خليج فارس» التي تنتمي إليها صواريخ هرمز1 و 2، هي صواريخ ذات مرحلة واحدة وتعمل (بالوقود الصلب) وسرعتها تفوق سرعة الصوت وان شعاع المدى العملاني للصاروخ هو 300 كيلومتر ويعمل بصورة تركيبية حيث ان الباحث فيه يقفل في المرحلة النهائية على الهدف البحري المعادي الذي لا يمكنه إطلاقاً التملص من إصابة الصاروخ وله رأس تفجيري زنته 650 كغم. أعلنت وكالة الإستخبارات البحرية الأميركية في تقريرٍ لها، أن هامش الخطأ لدى هذا الصاروخ الإيراني هو 10 أمتار فقط. وأكد التقرير ان صاروخ «خليج فارس» له القدرة على تدمير جميع المعدات والتجهيزات البحرية المعادية لإيران في الخليج العربي وبحر عمان. ولايوجد حتى الآن معلومات رسمية عن صاروخ «هرمز» المضاد للسفن إلا ان الصور المنشورة لصاروخ هرمز 1 و 2 تشير إلى ان مدى صاروخ هرمز 1 هو أقل من مدى صاروخ هرمز 2 الذي يتميز بدقة تفوق دقة صاروخ «خليج فارس» كما ان مداه أبعد من مدى «خليج فارس». وبالطبع فإن صواريخ «هرمز 1 و 2» لها رؤوس حربية متفاوتة وهذا يعكس بطبيعة الحال وجود تغييرات واختلافات في قوة الإنفجار والتدمير، وفي أنظمة توجيه الصاروخ. كما يلاحظ وجود تغييرات في قاعدة إطلاق هذا الصاروخ مقارنةً بصاروخ خليج فارس، والتي تكشف عن تطوير هذه الراجمات الصاروخية للعمل بفاعلية وسرعة أكثر، فضلاً عن سهولة التنقل لاسيما في المناطق الوعرة. وأخيراً فإن سرعة تهيئة هذا الصاروخ تُعتبَر من المميزات المهمة لمثل هذه الصواريخ.[943]

هرمز 1: هو صاروخ باليستي بحري إيراني الصنع مضاد للرادارات بمدى 300 كيلومتر.[72][944] يعمل بالوقود الصلب وتفوق سرعته سرعة الصوت ولكنها أقل من مدى صاروخ هرمز 2 الذي يتميز بدقة تفوق دقة صاروخ خليج فارس كما ان مداه أبعد من مدى صاروخ خليج فارس. يَستَخدِم صاروخ هرمز 1 منظومة بصرية في التوجيه حيث يتبع الأمواج الرادارية ويستهدف مصدرها. وقد تم كشف النقاب عن صاروخ هرمز 1 سنة 2014م.[851][945]

 
صاروخ هرمز-1 البحري

هرمز 2: هو صاروخ باليستي بحري إيراني الصنع والقادر على إصابة الأهداف المتحركة على سطح البحر، ويتمتع بدقة عالية، ويبلغ مداه قرابة 300 كلم.[946][947] اما سرعته فتبلغ نحو 4 إلى 5 أضعاف سرعة الصوت[948] وهذا الصاروخ ذات مرحلة واحدة ويعمل بالوقود الصلب وان شعاع المدى العملاني للصاروخ هو 300 كم ويعمل بصورة تركيبية حيث ان الباحث فيه يقُفَل في المرحلة النهائية على الهدف البحري المعادي الذي لا يمكنه إطلاقاً التملص من إصابة الصاروخ وله راس تفجيري زنته 650 كغم. وكالة الاستخبارات البحرية الاميركية اعلنت في الآونة الاخيرة في تقريرٍ لها، ان هامش الخطأ لدى هذا الصاروخ الإيراني هو 10 أمتار فقط.[949][950] وفي سنة 2017م أعلن مسؤول عسكري إيراني أن الحرس الثوري أجرى تجربة ناجحة على إطلاق صاروخ هرمز، مؤكداً أن الصاروخ أصاب هدفه الذي كان في عرض البحر على بعد 250 كيلومتر. وقال العميد أمير عالي حاجي زادة، قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة، بحسب ما نقلت عنه وكالة تسنيم للأنباء "لقد اختبرنا صاروخ هرمز -2. لقد تمكن الصاروخ من تدمير هدف بحري على بعد 250 كيلومتر.[951]

 
صاروخ هرمز-2 البحري
 
صاروخ هرمز-2 الإيراني البحري

عائلة صواريخ كوثر (بثلاث نماذج): هو صاروخ ذكي من طراز كروز مضاد للسفن مجهز بمحرك يعمل بالوقود الصلب تم تصنيعه في المؤسسة الدفاعية للصناعات الجوية الفضائية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية. ويتمتع هذا الصاروخ بتقنية دفاعية متطورة ويتلائم مع الخصائص الإقليمية للخليج العربي وخليج عمان.[952] وقد صُنِعَ منه ثلاث نماذج يتراوح مداها بين 15 و 20 و 25 كيلومتر حيث توجد بعض النسخ بتوجيه تلفزيوني أو حراري أو بباحثراداري ملمتري.[953] وهو خفيف الوزن ومن فئة الصواريخ القصيرة المدى. ولهذا الصاروخ القدرة على إصابة واغراق أهدافه المتمثلة بالمدمرات البحرية الصغيرة وكذلك السفن الحربية الصغيرة والمتوسطة الحجم، وذلك عبر 3 أوضاع مختلفة وهي «ساحل-بحر» و«بحر- بحر» و«جو– بحر» أي يمكن إطلاقه من منصات ساحلية أو مروحيات أو زوارق سريعة والتي يلاحظ فيها بعض الإختلافات من حيث الوزن والمدى. النموذج الأخير أي كوثر - 3 يبلغ وزنه 120 كلغم وبمدى 25 كيلومتر فيما يبلغ رأسه الحربي 29 كلغم من المواد المتفجرة وسرعته تقترب من 0.8 من سرعة الصوت. ووفقاً للمعلومات المنتشرة، فقد صُمِمَ أحد النماذج الـ 3 لهذا الصاروخ بنوعين راداري وتلفزيوني (بصري). ويمكن لهذا الصاروخ الخفيف نصبه على الزوارق السريعة السير بما في ذلك زورق (ذو الفقار) وبقية الزوارق السريعة لتلعب دوراً هاماً في زيادة قدراتها الهجومية، فضلاً عن إمكانية نصبها على مقاتلات القوة الجوية لجيش الجمهورية الإسلامية في جمهورية إيران وكما تم في الأعوام الأخيرة تجهيز مروحية شاهد 285 وطائرة كرار بدون طيار الهجومية بصاروخين من صاروخ كروز البحري «كوثر».[954] وفي سنة 2014م تم عرض صاروخ كوثر البحري الإيراني في جناح المؤسسة الدفاعية للصناعات الجوية والفضائية في معرض (قابليات وزارة الدفاع) بالإضافة إلى صاروخ كوثر، تم عرض أنواع من الصواريخ البرية الإيرانية من بينها فاتح 110 ونازعات وزلزال، وصواريخ مضادة للدروع من بينها صاروخ صاعقة، وصواريخ الدفاع الجوي مثل صاروخ صياد إضافةً إلى مدافع مقاومة الطائرات.[724]

 
أحد نماذج عائلة صواريخ كوثر أثناء الإطلاق، هذه الصورة مأخوذة من مناورات النبي الأعظم العسكرية
 
صاروخ كروز كوثر بعد الإطلاق، في مناورات النبي الأعظم العسكرية
 
تجهيز أحد نماذج عائلة صواريخ كوثر البحرية
 
أحد نماذج عائلة صواريخ كوثر البحرية

قادر: هو صاروخ إيراني الصنع، مضاد للسفن والأهداف البحرية، أُعلِنَ عنه في 2011/8/23 ويبلغ مداه 300 كيلو متر، كما وتم افتتاح خط إنتاج صواريخ كروز البحرية «قادر» من قبل وزير الدفاع واسناد القوات المسلحة الإيرانية العميد أحمد وحيدي، وقد تم تسليم خط الإنتاج هذا إلى القوات البحرية في الجيش والقوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني.[955][956] ويمتاز صاروخ قادر بتجهيزه بمنظومة التحكم الذاتي الرقمي، والبرمجة قبل الإطلاق، والتعرف على الأهداف التي يصعب على الرادار اكتشافها، ومضاد للحرب الإلكترونية والإعداد السريع للإطلاق. وله نموذج يمكن إطلاقه من الطائرات المقاتلة والمروحيات. وقد أجرت جمهورية إيران عدة إختبارات ناجحة لصاروخ قادر لتحسين المدى ومستوى الدقة في تدمير الأهداف وحسب التسلسل الزمني التالي، ففي سنة (2012م) أطلقت جمهورية إيران في اليوم الأخير من مناوراتها البحرية الضخمة التي جرت في المياه الدولية الممتدة من شرق مضيق هرمز وحتى شمال المحيط الهندي صاروخ قادر بعيد المدى. وقال المتحدث باسم المناورات التي أُطلِقَ عليها اسم (الولاية 90) الأدميرال محمود موسوي في تصريح للصحافيين «ان صاروخ قادر من طراز (بر ـ بحر) الذي تم تصميمه وتصنيعه على يد الخبراء المحليين إستطاع بنجاح إصابة الأهداف المحددة له سلفاً وتدميرها». وأوضح ان «هذا الجيل من صواريخ قادر تم تطويره ورفع مستواه مقارنةً بالنسخ السابقة من حيث المدى ومستوى الدقة في تدمير الأهداف وارتقاء نظام توجيهها». وكانت البحرية الإيرانية تسلمت حديثاً أعداداً كبيرة من صواريخ قادر طويلة المدى في مراسم حضرها وزير الدفاع العميد أحمد وحيدي.[957][958] اما في سنة (2013م) فقد إختبرت القوات البحرية الإيرانية بنجاح صاروخ قادر وذلك خلال مناوراتها البحرية الدفاعية الكبرى في الخليج العربي وبحر عمان وشمال المحيط الهندي لليوم الخامس على التوالي على مساحة مليون كيلومتر مربع.[959] اما في سنة (2019م) كشفت القوات البحرية الإيرانية عن جيل جديد لصاروخ كروز قادر ذو مدى 250 كيلومتر من خلال إختبارها لهذا الجيل الجديد والذي أكدت نجاحها في ذلك، حيث نجحت في اختبار صاروخيين كروز هما قادر ذو مدى 250 كيلومتر وقدير ذو مدى 300 كيلومتر، في اليوم الثاني من (مناورات الولاية 97) قرب مضيق هرمز. ونفذت وحدات المغاوير التابعة للقوات البحرية الإيرانية في اليوم الأول من مناورات (الولاية-97) عمليات برمائية جرى خلالها استخدام عدد من الأسلحة والأجهزة المختلفة، التي تشمل الزوارق السريعة والسفن الهجومية والبوارج الراجمة للصواريخ، صوب أهداف في السواحل الجنوبية للبلاد.[960]

 
صاروخ قادر البحري المضاد للسفن
 
صاروخ قادر البحري، في موكب الدفاع المقدس لعام 2019م في بندر عباس، إيران

غسق 2: هو هو صاروخ بحري إيراني مضاد للقطع البحرية، والذي يُعَد نسخة مطورة عن صاروخ نصر-1. وقد تم في هذه النسخة دمج الصاروخ مع كبسولة طوربيد، بحيث يتم إطلاقه تحت سطح الماء من على متن غواصات (غدير) باستخدام أنابيب الطوربيد لإطلاق الكبسولة، ومن ثم بعد ثوانٍ من الإطلاق يخرج الصاروخ من الكبسولة بإتجاه سطح الماء. وتَستَخدم غواصات غدير الإيرانية محلية الصنع صواريخ غسق-2 المضادة للقطع البحرية.[961] يُذكَر ان غواصات غدير هي طراز من غواصات إيرانية صغيرة وتُعتبَر أول غواصة تتم صناعتها بأيدي خبراء ومتخصصين مصانع وزارة الدفاع واسناد القوات المسلحة لاستخدامها في المياه الإقليمية ومياه الخليج العربي[962] وتم تدشينها لأول مرة في مناورات الاتحاد حيث تتصف بالسرعة والخفة ولها القدرة على الغوص إلى مسافات عميقة.[963] وتم الكشف عنها للمرة الأولى عام 2007م.[964]

غدير: هو صاروخ بحري إيراني متوسط المدى حيث يبلغ 100 كيلومتر في الساعة، والقادر على تدمير الأهداف البحرية المعادية. يُعَد صاروخ غدير البحري أحد الصواريخ الفعالة لدى جمهورية إيران والذي تم إنتاجه بالكامل من قِبَل الخبراء الإيرانيين ليتم إستخدامه داخل جمهورية إيران.[965]

 
صاروخ غدير في موكب أسبوع الدفاع المقدس 2017م في طهران

قاصد: هو من فئة صواريخ كروز والذي يفوق مداه عن 100 كلم، وله شكل مماثل لصاروخ «قاصد-3» إلا أنه تم تزويده بمحرك نفاث بدلاً من محرك الدفع. هيكل هذا الصاروخ يماثل صاروخ قاصد-3 ويشمل على امتلاكه 4 أجنحة يتم التحكم بها نُصِبَت في نهاية هيكل الصاروخ كما يلاحظ وجود أربعة زعانف قرب مقدمة الصاروخ ايضاً. ونُصِبَت الأجنحة والزعانف بشكل علامة "X" بهدف تقليل مقاومة الهواء وسهولة التحكم في الصاروخ. وتُقّدَر أبعاد هذا الصاروخ بطول يبلغ 5.3م فيما يبلغ قطر الهيكل الرئيسي للصاروخ 35 سم.

نصير: هو صاروخ كروز مجنح شبحي يعمل بالوقود الصلب. ويمكن وضعه على السفن والغواصات والطائرات. يُعتَقَد أن مداه هو 140 كيلومتر.[966] ان هذا الصاروخ المضاد للسفن والذي أنتجته مصانع القوة الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية من الأجيال المتطورة لصواريخ كروز (بحر-بحر).[967] يتميز صاروخ نصير بزمن قصير للإطلاق وبدقة عالية في إصابة الأهداف وقدرة تدمير كبيرة وقدرة على التشويش على الرادارات المتطورة بفضل تجهيزه بنظام رادار متقدم. ويتمتع هذا الصاروخ بإمكانية الإطلاق من الشاطئ والبحر ومن خلال الزوارق السريعة ضد أهداف بحرية منها البوارج الحربية والمنصات والأرصفة البحرية، ويتميز كذلك بالجاهزية للرد السريع في إرتفاعات منخفضة جداً والقدرة على مواجهة الحرب الإلكترونية.[968] وقد تم تسليم القوة البحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية في شهر آيار/ مايو 2017م أعداد كبيرة من صواريخ نصير كروز الجديدة وذلك خلال مراسم خاصة حضرها وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان، وقائد القوات البحرية في الحرس الثوري الأميرال علي فدوي.[649][969][970] [971][972] وقد تمت عملية تسليم الصواريخ المضادة للسفن من طراز نصير إلى القوات البحرية في مؤسسة الصناعات الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية. وأشار دهقان خلال هذه المراسم إلى أن القدرات الصاروخية للقوات المسلحة شهدت تعزيزاً كبيراً في الآونة الأخيرة. وأضاف أن «هذا الإنجاز القيم، النابع من التوجه نحو البحث والإبداع والتطوير والإنتاج وفق إحتياجات القوات المسلحة، تم إحرازه عبر الإستفادة من السبل المختصرة، التي كان يؤكد عليها قائد الثورة الإسلامية دوماً». وشدد دهقان على أن تزويد القوات البحرية الإيرانية بهذا النوع من الصواريخ هو بمثابة المضي بخطوة مؤثرة نحو تعزيز القدرات الدفاعية والردعية الإيرانية.[973][974][975][976][977][978][979][980] وفي نفس السنة أي 2017م أعلن وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان إطلاق أحدث صاروخ كروز بحري من طراز نصير المصنع محلياً، وذلك في إطار مناورات (الولاية 95) التي تجريها بحرية الجيش الإيراني في مضيق هرمز وبحر عمان وشمال المحيط الهندي. وقد إختبرت البحرية الإيرانية بنجاح صواريخ مختلفة في إطار مناورات عسكرية ضخمة تنظمها في الخليج، ونقلت وكالة فارس عن وزير الدفاع حسين دهقان قوله إنه «تم اختبار أحدث صاروخ كروز بحري يحمل اسم (نصير) في مياه جنوب البلاد».[981][982][983][984][985][986][987][988][989][990][991][992][993][994][995][996] وقد عرضت جمهورية إيران صاروخ نصير المجنح في معرض (إقتدار 40)، إلى جانب مجموعة من إنجازات القوات المسلحة الإيرانية، من الجيش والحرس الثوري وقوات الأمن الداخلي ووزارة الدفاع الإيرانية.

 
مجموعة من صواريخ كروز نصير الإيرانية
 
صاروخ نصير كروز البحري، خلال تسليمه لبحرية الحرس الثوري الإيراني من قبل وزارة الدفاع الإيرانية

عائلة صواريخ جاسك: هو مشروع صواريخ كروز إيرانية الصنع من طراز Jask والذي يظم أيضاً مشاريع Jask-2 و Jask-3. وقد بدأت البحرية الإيرانية بإنتاج كميات كبيرة من هذه الصواريخ التي تطلق من الغواصات،[997] [998][999] حيث تم تثبيت هذه الصواريخ التي تم تطويرها محلياً على جميع الغواصات الإيرانية، والتي سيستمر العمل عليها لتحسين المدى الحالي للقذيفة بشكل كبير، مما يسمح لها بضرب أهداف عبر مسافات طويلة. وقال قائد القوات البحرية لجيش الجمهورية الإيرانية الادميرال حسين خانزادي إن الصاروخ سيكون بالتأكيد مفاجأة خطيرة للعدو.[1000] وأكد أن الصاروخ المنصوب على الغواصة «فاتح» يُعتبَر جيلاً جديداً من الصاروخ «نصر» والذي تحقق في إطار مشروع «جاسك 2» ويختلف عن النماذج السابقة لصاروخ كروز «نصر» من حيث المدى.[1001] يُذكَر أن إيران قامت بتصنيع الغواصات من طراز (فاتح وغدير) بالاستناد على الكفاءات المحلية في بحرية الجيش، ووزارة الدفاع واسناد القوات المسلحة، وزودتها بالطوربيدات المحلية الصنع القادرة على استهداف سفن العدو.[1002][1003][1004]

 
غواصات غدير القادرة على إطلاق الطوربيدات والمزودة أيضاً بصواريخ بحرية إيرانية من ضمنها صواريخ جاسك عالية الدقة
فيديو يوضح إطلاق صاروخ جاسك 2 من غواصة غدير الإيرانية

الطوربيدات البحرية الإيرانية:

تُعَد جمهورية إيران الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تصنع طوربيدات. وسعت إيران لتوسيع وتطوير وتصنيع الأسلحة الإستراتيجية في المجال البحري بالذات، وذلك لموقعها الجغرافي بالمنطقة وحركة الاقتصاد العالمي، التي تمر عن طريق المياه البحرية. والطوربيدات نوع من أنواع الصواريخ التي تُطلَق من على سطح المياه أو تحت السطح وتطوي مسيرتها حتى إصابة الهدف البحري المنشود، نظراً لأنه من المستحيل أو من الصعب جداً التعامل مع هذا النوع من الأسلحة البحرية، لذا يُعتبَر سلاح الطوربيد، واحدة من أعنف وأشد الأسلحة الفتاكة.[1005] ونشر مركز وثائق الثورة الإسلامية الإيرانية تقريراً عن أربعة طوربيدات إيرانية الصنع، إستعرض فيه مميزاتها وخصائصها الفريدة والمؤثرة في تغيير معادلة ساحة القتال البحري، مؤكداً في نفس الوقت ضرورة توسيع وتطوير وتصنيع الأسلحة الإستراتيجية لاسيما في المجال البحري. ونوه التقرير إلى ان منطقة الخليج العربي كانت منذ القدم مكاناً لتواجد القوى الأجنبية بقياة أمريكا، بحيث ان حاملات الطائرات والسفن البحرية الأجنبية لها حضور مستمر في مياه الخليج العربي، وإيران تواجه دائماً في مثل هذ الظروف تهديد حضور القوى الأجنبية، مما يدفعها إلى ضرورة توسيع وتطوير وتصنيع الأسلحة الإستراتيجية لاسيما في المجال البحري. في السنوات الأخيرة وبسبب تواجد الجمهورية الإيرانية في المياه الدولية والحرة، تم توظيف إستثمارات مالية بشكل جيد للغاية في مجال الأسلحة البحرية، بحيث يمكن اليوم مشاهدة مجموعة متنوعة من السفن القتالية وصواريخ كروز (ساحل-بحر) وزوارق بحرية طائرة وغواصات وطوربيدات وغيرها من الأسلحة المستخدمة حالياً من قبل القوات البحرية لحرس الثورة الإسلامية والجيش الإيراني. وواحدة من الأسلحة البحرية الإستراتيجية التي يمكن ان تغير معادلة ساحة الحرب هي (الطوربيدات). وتم مؤخراً أيضاً الكشف عن خط إنتاج (طوربيد الفجر) المتطور من منظمة الصناعات البحرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولهذا السبب يتطرق مركز وثائق الثورة الإسلامية بالإضافة إلى مناقشة الخصائص والمميزات الفنية لطوربيد والفجر إلى إلقاء الضوء على مسيرة تصميم وإنتاج الطوربيدات في جمهورية إيران.[1006] وهذه نبذة عن أهم الطوربيدات البحرية الإيرانية:

الطوربيدات التكهفية الإيرانية: هي طوربيدات تكهفية (تجويفية) متطورة. تمتلكها كلٌ من روسيا وإيران وتعتمد نظرية عمل طوربيدات التكهف على وجود نظام خاص في مقدمة الطوربيد يمكنه صناعة فقاعة هوائية تحيط بجسم الصاروخ خلال الحركة تحت الماء، وهو ما يجعله يتحرك بسرعة هائلة، بعدما تصبح مستويات الإحتكاك بين سطح الطوربيد وسطح الماء معدومة تقريباً. فالطوربيدات التجويفية نشطة وتتحرك داخل فقاعة الهواء في عمود الماء، يتم إنشاء الفقاعة بواسطة الغاز المتراكم داخلياً، والذي يتم إخراجه من مقدمة الطوربيد، ويشكل سحابة تغلف الطوربيد بالكامل تقريباً. وعندما تتحرك الطوربيدات داخل فقاعة، فإن الطوربيدات التجويفية تتعرض لمقاومة أقل بكثير ويمكن أن تصل إلى سرعات عالية بشكل مذهل (مئات الأميال في الساعة). أن تحرك الطوربيدات فائقة السرعة على طول المسارات المستقيمة لا يمثل مشكلة، ولكن المناورة يمكن أن تكون صعبة. عندما يغير الطوربيد مساره، والإستدارة بشكل حاد، فإن الفقاعة الهوائية لا تتشوه ولكن تصبح غير متكافئة. وللتعويض عن ذلك، هناك حاجة إلى المزيد من الغاز. ويتم تحقيق ذلك عن طريق إخراج المزيد من الغاز. ويمكن أن يكون إطلاق هذه الطوربيدات على أعماق كبيرة أمراً صعباً، نظراً لأنه كلما غاص الطوربيد بشكل أعمق، كلما زاد تعرضه للضغط من الماء، وبالتالي تصبح سحابة الفقاعة أصغر. من أجل التعويض عن ذلك، يجب ضخ غاز إضافي داخل الفقاعة، وسيساعد ذلك على إرتفاع الطوربيد.[1007] ولكن بصورة عامة يمكن ان تكون (طوربيدات التكهف) واحدة من أخطر الأسلحة التي تهدد قدرة السفن الحربية على خوض غمار الحروب، لأنها تنطلق بسرعات فائقة تجعل الإفلات منها في منتهى الصعوبة إن لم يكن مستحيلاً. فهي تمثل أكبر كابوس يهدد الأساطيل الحربية في الوقت الحالي. فالغواصات تستطيع إطلاق هذا النوع من الطوربيدات باتجاه الغواصات المعادية أو سفن السطح القتالية لتدميرها في الحال.[1008] ومن أمثلة الطوربيدات الإيرانية التكهفية هو (طوربيد حوت التجويفي) والذي يُعَد أحد أسرع الطوربيدات في العالم.

طوربيد حوت: هو واحد من أسرع وأفضل الطوربيدات في العالم إيراني الصنع.[1009] والقادر على ضرب مختلف الغواصات والفرقاطات والقطع البحرية، ويعمل محركه بالوقود الصلب. ويتمتع طوربيد الحوت أيضاً بإمكانية إطلاقه بواسطة الزوارق السريعة السير والغواصات ويمكنه تدمير الأهداف السطحية وتحت السطحية في مساحة دائرية تصل نصف قطرها إلى 15 كيلومتراً. ان العامل الاساسي الذي جعل من طوربيد الحوت سلاحاً فريداً من نوعه في ساحة المواجهة هو سرعته الفائقة جداً وعملياً فإن القطعة البحرية التي تُطلَق عليها طوربيد الحوت مصيره الدمار، لأنه في حال إطلاقه يتبع الهدف بشكل تلقائي وبسرعة عالية جداً حتى تدميره لأن الهدف لا يمكنه التخلص منه. ان وجود منظومة إيجاد فقاعات (ظاهرة التكهف: حيث تشكل مقدمة المخروط في مقدمة الطوربيد غلاف من فقاعات هوائية حول كامل سطحه عند السرعات العالية مما يحد من الاحتكاك مع الماء ويكسبه اندفاعاً عالياً).[1010] ان طوربيد حوت يعمل على الغواصات الإيرانية مثل غدير والكيلو وتُعَد جمهورية إيران الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تصنع طوربيدات وستسعى إيران إلى صناعة (حوت 2) بعد نجاح (حوت 1). ويبلغ مدى الطوربيد 13 كيلومتراً بسرعة تصل إلى 300 عقدة في الساعة، ما يعادل 370 كيلومتراً في الساعة وبرأس حربي يزن مئتين وعشرة كيلوغراماً. وقال رئيس القوات البحرية الإيرانية إن القوات البحرية تستعد لاستقبال النسخة الثانية من هذا الصاروخ اذ يملك قوة تدميرية كبيرة. وأكد قائد القوات البحرية لحرس الثورة الإسلامية الأدميرال علي فدوي بأن قواته قادرة على تدمير أي فرقاطة أمريكية خلال 50 ثانية، وأنها تمتلك أقوى طوربيد مضاد للأهداف البحرية تحت سطح الماء في العالم.[1011][1012][1013] وأشار إلى أن الجمهورية الإسلامية تمتلك صواريخ بحرية لقوات حرس الثورة وأبرزها صاروخ (حوت) وهو طوربيد بحري يضرب أهدافه تحت سطح الماء ولم يكن يمتلكه سابقاً سوى الروس وبإمكانه الحركة تحت عمق البحر بسرعة 100 متر في الثانية وهو أمر قد أذهل علماء الفيزياء لكننا تمكنا من صناعته. وقد كشفت مصادر عسكرية أمريكية أن إيران أجرت تجربة جديدة للطوربيد الفائق السرعة من طراز «حوت»، الذي أُطلِقَ من غواصة في مضيق هرمز بالخليج العربي. ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مصادر في البنتاغون قولها إن التجربة جرت في مياه إيران الإقليمية بالخليج العربي. ولم تتوقف جمهورية إيران عن تطوير واختبار طوربيد حوت، فقد أجرت سنة 2017م تجربة لإطلاق هذا الطوربيد وذلك وفقاً لمصادر رفيعة بوزارة الدفاع الأمريكية أثناء مقابلة أجرتها مع صحيفة الفاكس نيوز وصحيفة أن بي سي نيوز، حيث أكدت تلك المصادر بأن البحرية الإيرانية أجرت تجربة لإطلاق الطوربيد حوت فائق السرعة قرب مضيق هرمز. وقالت المصادر إن طهران أطلقت الطوربيد البحري داخل نطاق مياهها الإقليمية، مبيناً أن هناك شعوراً بالقلق يراود واشنطن إزاء إمكانية أن تطور إيران قدرات هذا الطوربيد بحيث يصل سرعته إلى 250 ميلاً في الساعة. ومن ناحية أُخرى صرحت المصادر الرفيعة في البنتاغون لصحيفة أن بي سي نيوز قائلةً: أن الطوربيد حوت له القدرة على الحركة بسرعة كبيرة تفوق سرعة الطوربيدات العادية ويبلغ مدى هذا الطوربيد 13 كيلومتراً وينطلق بسرعة تصل إلى 300 عقدة في الساعة، ما يعادل 370 كيلومتراً في الساعة.[1014][1015][1016][1017][1018][1019]

 
طوربيد حوت الإيراني، والذي يُعَد أحد أسرع الطوربيدات بالعالم، وتُعتبَر إيران الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تصنع طوربيدات

طوربيد والفجر: هو طوربيد إيراني موجه بنظام الرادار والسونار ومضاد للسفن والغواصات والبوارج الحربية.[1005][1020] والقادر على التخفي من الرادارات كما له قابلية العمل بفاعلية في ظروف الحرب الإلكترونية، ويتمتع بسرعة فائقة وقوة تفجيرية عالية. ومُصّنَع على يد خبراء الصناعات البحرية بوزارة الدفاع الإيرانية. ويعمل غالباً علی الغواصات وتحت سطح الماء. تم تدشين خط الإنتاج الواسع لطوربيد والفجر المتطور يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2015م في منظمة الصناعات البحرية التابعة لوزارة الدفاع بحضور وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة العميد حسين دهقان وقائد القوة البحرية لجيش الجمهورية الإيرانية الأميرال حبيب الله سياري.[1021][1022][1023]خطأ استشهاد: إغلاق </ref> مفقود لوسم <ref>[1024][1025] ان طوربيد (والفجر) ينتمي إلى عائلة طوربيدات 553 ملم والموجهة بنظام الرادار والسونار. ان منظومة البحث والتوجيه هذه تؤدي إلى تعزيز دقة إستهداف الطوربيد فإنه في حال خداع منظومة السونار، يعمل النظام الراداري بصورة تلقائية وفورية وتتولى إستهداف الهدف إلى النهاية. كما وان هذا الطوربيد يحمل رأساً حربياً شديد الانفجار. وتشير صور طوربيد والفجر إلى ان رأسه الحربي يزن ما بين 250 إلى 300 كليوغراماً والذي يعزز من قوته التدميرية. ومن النقاط الأخرى المهمة لهذا الطوربيد كما أعلنها وزير الدفاع الإيراني، هي سرعة تهيئة هذا الطوربيد للإطلاق وسرعة رده نتيجة سرعته الفائقة. ان جميع هذه المواصفات وغيرها تُعتبَر من العوامل الحياتية جداً لأي سلاح مضاد للغواصات. يبدو ان الأسطول البحري الإيراني تحت السطح (الغواصات) بما في ذلك غواصات من طراز (كيلو) والغواصات المحلية مثل غدير تَستَخدِم من بعد الآن طوربيدات والفجر الفتاكة المتطورة.[1026][1027] ومن المواصفات الأخرى لطوربيد والفجر هي القدرة على التخفي من الرادارات، كما له قابلية العمل بفاعلية في ظروف الحرب الإلكترونية، ويتمتع بسرعة فائقة وقوة تفجيرية عالية، ويمكنه خلال ثوانٍ تدمير وإغراق الأهداف البحرية الكبيرة. ومن ميزاته أيضاً سرعة تجهيزه في وحدات الإسناد والدعم ووحدات الإطلاق. وما يميز طوربيد والفجر عما يشبهه على الصعيد العالمي هو سرعة تجهيزه في وحدات الإسناد والدعم وكذلك وحدات الإطلاق، مايزيد من القدرة التكتيكية والعملياتية للوحدات القتالية للقوات البحرية الإيرانية تحت سطح الماء.[1028][1029] ونجح طوربيد والفجر المتطور بعد قيام القوات البحرية للجيش الإيراني بإطلاقه، ولأول مرة، من غواصة غدير إيرانية الصنع في إصابة هدفه بدقة وتدميره بشكل كامل. وذلك خلال المرحلة النهائية من مناورات الولاية 95 والتي إنطلقت سنة 2017م، حيث قامت الغواصات التابعة للقوات البحرية للجيش الإيراني، والمستقرة على مسافة 100 كيلومتر من السواحل، وعبر الاستفادة من أنظمة الرصد بكشف وتتبع الأهداف الغاطسة المفترضة، حيث قامت بإطلاق الطوربيدات بإتجاهها وتدميرها بنجاح. وقد تمكن طوربيد والفجر المتطور بعد قيام القوات البحرية للجيش بإطلاقه، ولأول مرة، من غواصة غدير في إصابة هدفه بدقة ونجاح، وتدميره بشكل كامل.[1030][1031][1032][1033][1034] ومن ردود الفعل الدولية حول صناعة وإنتاج ونجاح اختبار طوربيد والفجر هو ما تحدثت عنه (مجلة الجيش الأمريكي) حول الطوربيدات الإيرانية الجديدة ومنها طوربيدات والفجر والتي تم وضعها بالخدمة حديثاً، والتي أكدت إيران قدرتها على إطلاقها من غواصة غدير المحلية الصنع. واعتبرت المجلة أن هذه الأسلحة البحرية الإيرانية الجديدة يمكنها تهديد خطوط الشحن في الخليج العربي والخطوط العسكرية في المنطقة بسبب عرض الخليج العربي الضيق نسبياً، حسب قولها. وتابعت مجلة الجيش الأمريكي، أنه وبناءاً على التقارير التي تحدثت عن وجود الغواصة الإيرانية (غدير) في شمال المحيط الهندي، فإن الجيش الإيراني قادر الآن وبشكل أكبر على تقديم الدعم للمجموعات القريبة منه في سوريا والسودان وحتى في سريلانكا. وأشار التقرير إلى أن طوربيد والفجر الذي كُشِفَ النقاب عنه في عام 2011م مُصَّنَع على يد خبراء الصناعات البحرية بوزارة الدفاع الإيرانية ويعمل غالباً علی الغواصات وتحت سطح الماء، وتم تدشين خط الإنتاج الواسع لطوربيد والفجر المتطور في عام 2015م في منظمة الصناعات البحرية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية.[1035]

 
طوربيد والفجر إيراني الصنع
فيديو لإطلاق الغواصات الإيرانية من طراز طارق كيلو وغدير طوربيدات والفجر في إحدى المناورات العسكرية

طوربيد TEST-71: هو طوربيد مُستَخدَم في القوة البحرية لجيش الجمهورية الإيرانية. والذي يُعتبَر أحد أدق الطوربيدات في العالم وذلك بسبب إستخدامه نظام (السونار والتوجيه التلفزيوني) في آنٍ واحد. ان منظومة السونار هي منظومة خاصة للبحث والتتبع للأهداف وذلك من خلال إرسال موجهات صوتية واستلامها عند ارتدادها نتيجة اصطدامها بالهدف وبالتالي تحديد مكان ذلك الهدف. ويزن هذا الطوربيد نحو 1800 كليوغراماً ويحمل رأس حربي شديد الانفجار يبلغ 205 كليوغراماً. ان الحد الأقصى لسرعة هذا الطوربيد يبلغ 20 متراً في الثانية الواحدة، في حين تبلغ إمكانية الإصابة لهذا الطوربيد إلى عمق 500 متر. ويستخدم طوربيد TEST-71 في الغواصات من جيل كليو.[1036]

طوربيد 553: ان من الطوربيدات الأخرى التي تستخدمها القوة البحرية لجيش الجمهورية الإيرانية هو طوربيد 553. والذي يُطلَق بواسطة غواصات من طراز كيلو مثل غواصات نور وطارق ويونس. ويبلغ قطر هذا الطوربيد 553 ملم، في حين يبلغ مدى هذا الطوربيد في أنواعه المختلفة ما بين 18 إلى 22 كليومتراً، اما رأسه الحربي فيزن نحو 300 كليوغرماً وهو من المواد الشديدة الانفجار والتي تُستَخدَم لتدمير الأهداف الكبيرة. وتبلغ سرعة طوربيد 553 أقل من نظيره الإيراني الحوت، بحيث تصل سرعته القصوى إلى 22 متر في الثانية الواحدة، ولكن نظراً لوزن رأسه الحربي فان قدرته التخريبية أكثر من طوربيد الحوت. كما تجدر الإشارة إلى ان الغواصات من طراز كيلو قادرة على حمل 18 طوبيداً من طوربيدات 553 ملم، ستة منها جاهزة للإطلاق و12 طوربيد ذخيرة إضافية في المخزن.[1006]

طوربيدات كهربائية إيرانية: هي طوربيدات كهربائية من صناعة وإنتاج جمهورية إيران. وهذه الطوربيدات المتطورة تعمل بالبطاريات ومضادة للسفن والغواصات. تم اختبارها بنجاح سنة 2012م إلى جانب الأسلحة والمعدات الحديثة التي تمتلكها البحرية الإيرانية في مناورات (الولاية 90) الكبرى. وقد تم إنتاج هذه الطوربيدات من قبل الخبراء والمهندسين الإيرانيين في سلاح البحرية في المراكز العلمية والصناعات الدفاعية للبلاد. وأعلن مساعد منسق قائد سلاح البحرية الإيرانية الأدميرال أمير رستكاري نجاح اختبار طوربيد كهربائي من قبل جمهورية إيران، وأضاف رستكاري في تصريحات لوكالة أنباء إرنا الإيرانية «أن سلاح البحرية الإيراني بات يمتلك حالياً طوربيدات متطورة مضادة للسفن والغواصات». ولفت رستكاري إلى أن الطوربيدات الكهربائية (تعمل ببطاريات) تُستَخدَم لضرب أهداف بحرية عديدة، وقد تم اختبارها بنجاح في مناورات (الولاية 90) حيث أصابت هذه الطوربيدات الهدف بعد تحديده وكانت النتيجة إيجابية تماماً.[1037] وأوضح أن اختلاف الطوربيد الكهربائي مع الطوربيدات الأخرى يتمثل في مستوى الأمان العالي فيها، مشيراً إلى ان الطوربيدات الأوكسجينية تحمل مخاطر بسبب احتمال انفجارها بشدة في حال تسرب غاز الأوكسجين، لكن الطوربيدات الكهربائية ذات مستوى عالٍ في مواصفات السلامة والأمان ويمكن إستخدامها في إستهداف السفن والغواصات المعادية. ولفت إلى أن تكنولوجيا إنتاج الطوربيدات الكهربائية تمتلكها حالياً 10 بلدان فقط إلا أن إيران إستطاعت حيازة هذه التقنية المتطورة.[1038]

المنظومات الصاروخية الإيرانية للدفاع الجوي

استطاعت الصناعات الدفاعية في الجمهورية الإيرانية خلال السنوات الماضية تحقيق نجاحات لافتة في تصميم وإنتاج مختلف أنواع منظومات الدفاع الجوي. وهذه الإنجازات تشمل عدداً من المنظومات الرادارية، المنظومات الصاروخية، منظومات الكشف، التحكم والتوجيه، وقد استطاع الخبراء الإيرانيون وبقدرات داخلية من تصميم وإنتاج كافة مستلزمات هذه المنظومات التي دخل العديد منها الخدمة العملية ضمن وحدات الدفاع الجوي في القوات المسلحة الإيرانية. وتحظى المنظومات الصاروخية المتنقلة بأهمية فائقة في حماية سماء جمهورية إيران، نظراً للنمط المتسارع لتطور الأسلحة المضادة للإشعاع، إذ شكل هذا الأمر إستراتيجية هامة لدى القوات المسلحة الإيرانية في مجال صناعات الدفاع الجوي، بناءً على توجيهات القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية. وتؤدي الأنظمة الدفاعية التي تتشكل من معدات الكشف وتحديد الهوية والأسلحة وقسم التجهيز والإتصالات، دوراً هاماً للغاية في المواجهات العسكرية. لو تمعنا بما يحصل أثناء الحروب والمواجهات، نرى ان الأنظمة الدفاعية كانت ولازالت الأكثر أهمية من حيث العمليات التنفيذية والجانب النفسي في تلك المواجهات. وتشكل أنظمة الدفاع الجوي الأولوية لدى القوات المسلحة في الجمهورية الإيرانية، إذ إنها تُعَد الخط الأمامي في جبهة المواجهات، سيما أن القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية سبق وأكد على هذا الأمر قائلاً: «أن مقر الدفاع الجوي الإيراني يشكل الخط الأمامي في الدفاع عن البلاد وأنه بمثابة كرامة البلاد وكيانه». وأحد الإستراتيجيات التي طالما أكد عليها القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية في مجال الدفاع الجوي، هو تزويد أنظمة الدفاع الجوي بإمكانية التنقل، ما شكل حافزاً هاماً لدى القوات المسلحة للتوصل إلى إنجازات ملحوظة في تصميم وتطوير الدفاعات الجوية وصنع أنظمة صاروخية متنقلة.[1039] وفيما يلي أهم أنظمة الدفاع الجوي المصنعة داخل جمهورية إيران:

منظومة باور 373

إنگليزية: Bavar 373 هي منظومة دفاع جوي صاروخية متنقلة بعيدة المدى إيرانية الصنع [1040] والتي تضاهي منظومة الدفاع الجوي الروسية أس - 300[1041][1042] وأقوى من منظومة باتريوت الأمريكية، بحسب مسؤولون إيرانيون.[1043][1044][1045][1046][1047][1048][1049][1050][1051][1052] وتُعَد أعقد مشروع دفاعي في تأريخ إيران ومن أهم المنظومات الدفاعية التي تمت صناعتها داخل إيران خلال أقل من 10 سنوات.[1053] والتي تم الكشف عنها يوم الأحد (21 أغسطس / آب 2016م)[1054][260] وتَطلق هذه المنظومة الجوية صواريخ صياد الإيرانية الصنع.[1055] حيث يبلغ مدى صواريخ (منظومة باور) 300 كيلومتر وقوة تدمير الأهداف حتى ارتفاع 27 كيلومتر،[1056][1057] وتستطيع رصد الطائرات المعادية من مسافات بعيدة.[1058] حيث لها القدرة على تدمير الصواريخ والطائرات بدون طيار والصواريخ الباليستية والطائرات الحربية أي انها تدمر عدة اهداف في آنٍ واحد. فهي قادرة على اكتشاف ما يصل إلى 300 هدف وتعقب 60 هدفاً، والاشتباك مع 6 أهداف بوقتٍ واحد، ومواجهتها بستة أسلحة مختلفة.[1059] وقد صُمِمَّت منظومة باور الإستراتيجية للدفاع عن الأماكن الحساسة داخل إيران كالمنشآت النووية والمعامل الكبيرة والمطارات وغيرها من المنشآت الأخرى.[260][1060][1061] وقد اطلقت إيران مشروع هذا النظام بعدما قررت روسيا عام 2010 تعليق عقد تسليم إيران منظومة أس 300 إثر عقوبات فرضتها الأمم المتحدة والغرب عليها، لكن إبرام الاتفاق النووي في يوليو/تموز 2015 سمح برفع تدريجي للعقوبات، كما سُمِحَ لروسيا مجدداً بنقل صواريخ أس 300 التي تسلمتها إيران بالكامل. وفي 21 آب/أغسطس 2016، كشفت إيران عن منظومتها الدفاعية الصاروخية الجديدة «باور 373».[942][1062] والتي تم تصميمها وصنعها على يد خبراء وعلماء منظمة الصناعات الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع وبالتعاون مع مقر خاتم الأنبياء للدفاع الجوي والمراكز العلمية والبحثية في البلاد.[137] وفي نيسان / أبريل 2015م، كشفت إيران النقاب عن بعض أنظمة باور الفرعية، التي تشمل على العربة الثقيلة المسماة ذو الجناح والتي تقوم بسحب منظومة الدفاع الجوي الصاروخية «باور 373» وتضم 5 محاور (10 عجلات). وبإمكان هذه العربة متعددة الاغراض العبور من الانهر بعمق 5.1 متر ولها قدرة نقل بمقدار 30 طناً ونقل حمولة بطول 5.14 متر.[1063] وكذلك صواريخ صياد التي تأتي في إثنين من قنابل الإطلاق المستطيلة. لم يتم إعطاء معلومات رسمية عن هذا الصاروخ ولكن يبدو من الصور الإخبارية أن صياد -4 يشبه صياد -3 في الأجنحة والسطوح والسيطرة، ومع ذلك فإنه يختلف قليلاً في شكله الأمامي. بالإضافة إلى نظام فاكور القيادي الذي يُعتبَر نظام تحكم ذكي والذي لديه القدرة على جمع المعلومات من جميع المصادر ذات الصلة بالدفاع الجوي، بما في ذلك الرادارات العسكرية (مثل رادار مرصاد)، وأنظمة القذائف وأنظمة القيادة والتحكم.[256] وأيضاً نظام رسول المتقدم للاتصالات، وهو نظام لنقل المعلومات من مشهد المعركة إلى مراكز القيادة. وأخيراً رادار الصفيف المرحلي لتتبع الأهداف الهوائية والصواريخ الباليستية في المدى المتوسط والطويل، ويُنقَل هذا الرادار على الشاحنات الثقيلة مثل شاحنة (زفار). بالإضافة إلى رادار ميراج. ومن خصائص منظومة باور 373 الصاروخية فهي تُعتبَر من الأنظمة الدفاعية القديرة في العالم، حيث لها القدرة على اعتراض وتدمير مختلف أنواع الأهداف الجوية.

 
منظومة باور 373 بعيدة المدى إيرانية الصنع
 
هذه الصورة لنظام الدفاع الجوي باور 373 الصاروخي، مأخوذة من موكب الدفاع المقدس الإيراني لعام 2019م، والذي أُقيمَ في ضريح الإمام الخميني جنوب العاصمة طهران
 
نظام الدفاع الجوي الصاروخي باور 373 في أحد المعارض
 
عربة ذو الجناح إيرانية الصنع، والخاصة بسحب منظومة باور الدفاعية خلال عرض عسكري
 
مركز قيادة نظام الدفاع الجوي باور 373 في عرض عسكري إيراني جنوب العاصمة طهران
 
هذه الصورة مأخوذة من زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، إلى أحد المعارض التي تعرض نظام الدفاع الجوي الإيراني باور 373
 
أنابيب الإطلاق الخاصة بنظام الدفاع الجوي الإيراني باور خلال استعراض عسكري
 
مجسم لمنظومة باور الإيرانية

نظام الدفاع الجوي مهران

هو نظام دفاع جوي متنقل بعيد المدى إيراني الصنع. يبلغ مداه 320 كيلومتراً. وله القدرة على مواجهة أنواع الأهداف الجوية المختلفة.[1064] يحتوي هذا النظام على 4 صواريخ تعمل بالوقود الصلب موجودة في قاذفة صندوقية. ويَستَخدِم هذا النظام الصاروخي راداراً مصفوفياً، وكاميرا حرارية بعيدة المدى. ويُعتبَر أول نظام دفاعي إيراني بعيد المدى، يتم بناؤه في القوة الجو فضائية، ويعتبره البعض بأنه سيكون متكافئاً مع منظومة S-400 الروسية الصنع، فهو قادر على اعتراض الأسلحة الهجومية الحديثة المحمولة جواً، مثل صواريخ كروز جو-أرض، والقنابل المنزلقة بعيدة المدى.[1065] ومن أهم مميزات هذا النظام الصاروخي أن جميع قطعه كالرادار، والصواريخ ومركز القيادة، مجهزة على مركبة واحدة، مما يسهل تنقلها. كما وصفت وسائل الأعلام الإيرانية هذه النظام الصاروخي بأنه نظير منظومة الدفاع الجوي الروسية الشهيرة (أس 400).[1066][1067][1068] وقد أعلنت القوة الجو فضائية التابعة للحرس الثوري في جمهورية إيران عن نظام الدفاع الجوي مهران إلى جانب الإعلان عن صاروخ فتاح 2 الفرط الصوتي والذي تفوق سرعته سرعة الصوت، يوم الأحد 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023م. وذلك خلال زيارة قام بها القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية آية الله علي خامنئي إلى معرض إنجازات القوات الجوية التابعة للحرس الثوري في جامعة عاشوراء لعلوم وتكنولوجيا الفضاء. وأعرب آية الله خامنئي عقب زيارته إلى المعرض، عن إعجابه بمنجزات القوة الجوفضائية لحرس الثورة، قائلاً، بوادر العزم والإيمان بارزة بوضوح وقوة في هذا المعرض.[1069][1070][1071][1072][1073][1074][1075][1076][1077] من جانب آخر أكد موقع (آرمي ریکاغنیشن) التحليلي العسكري، يوم الإثنين 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023م.  أن منظومة مهران الصاروخية تُعتبَر دفاعاً قوياً ضد مختلف أنواع التهديدات الجوية، ويشكل تحدياً أساسياً لمقاتلات (F-35i) الإسرائيلية، في معرض إشارته إلى الإنجازات التي حققتها الصناعات الدفاعية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وكتب موقع (آرمي ریکاغنیشن)، أن إيران أزاحت الستار يوم الأحد 19 نوفمبر 2023م في معرض إنجازات القوة الجوفضائية عن مجموعة من تقنياتها الدفاعية المتطورة، واعتبر إمتلاك طهران مجموعة متنوعة من صواريخ أرض–جو (سام) تحدياً لأي تهديد جوي ضدها. وأوضح (آرمي ریکاغنیشن) أنه ورغم الكشف عن جزء يسير من صاروخ مهران، إلا أن المنظومة الصاروخية البعيدة المدى أرض–جو، بإمكانها حمل 4 صواريخ، تبلغ مداها 320 كيلومتراً، وأكد أن هذا الصاروخ يحظى بتطور ملحوظ قياساً لمنظومة باور 373 للدفاع الجوي.[1078]

منظومة صواريخ سوم خرداد

هي منظومة دفاع جوي صاروخية متنقلة إيرانية الصنع والتصميم وتم الكشف عنها لأول مرة سنة 2014م، اما النسخة الأحدث لهذه المنظومة فقد تم تصميمها وصناعتها من قِبَل مؤسسة الصناعات (جو-فضاء) التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية عام 2019م. ولهذه المنظومة الدفاعية عدة إصدارات مختلفة كان آخرها منظومة 15 خرداد للدفاع الجوي حيث تم الإعلان عنها يوم 9 يونيو 2019م. ولمنظومة سوم خرداد صفات مميزة هي أنها مزودة برادار متطور حيث يمكنها من اعتراض 4 أهداف في آنٍ واحد. كما يمكن لهذه المنظومة استهداف الطائرات المقاتلة وقاذفات القنابل وصواريخ كروز وطائرات دون طيار على ارتفاع يصل إلى 25 كيلومتراً، ومدى يصل إلى 50 كيلومتراً. وتعكف الصناعات العسكرية الإيرانية على تطوير هذه المنظومة الصاروخية ليصل مداها إلى 200 كيلومتر، وقد حصل تطور ملحوظ في هذا المجال حيث أن منظومة سوم 15 خرداد تستطيع الكشف عن الأهداف الجوية على بعد 150 كيلومتر وتتبع أهداف أخرى على بعد 120 كيلومتراً.[1079] وتتميز منظومة سوم خرداد الصاروخية عن مثيلاتها، بتجميع كافة معداتها ومقوماتها بمركبة متحركة فضلاً عن خضوعها لعملية تطوير في مجال الرادار الباحث والقدرة الاعتراضية والصاروخية.[1080] ويُعتبَر مركز دراسات الدفاع الراداري التابع لحرس الثورة الإيرانية هو من قام بتصميم وصناعة منظومة سوم خرداد بخبرات محلية بعد رفض موسكو انذاك تسليم إيران منظومة اس ثلاثمئة.[1081] وتدخل منظومة سوم خرداد الجوية ضمن الصناعات العسكرية الإيرانية وقد تم تصميم وتصنيع النسخة المطورة لهذه المنظومة والتي أُطلِقَ عليها 15 خرداد على يد خبراء مؤسسة الصناعات «جو - فضاء» التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية. وقد تسلّم الجيش الإيراني منظومة 15 خرداد للدفاع الجوي لتدخل ضمن ترسانته العسكرية.[1082]

 
منظومة سوم خرداد الصاروخية للدفاع الجوي
 
نظام الدفاع الجوي الإيراني سوم خرداد، تم رؤيته في عام 2014م

منظومة 3 خرداد

هي منظومة للدفاع الجوي متوسطة المدى إيرانية الصنع، وهي إحدى أفرع منظومة سوم خرداد الصاروخية التي تم الكشف عنها سنة 2014م، ان هذه المنظومة قادرة على التصدي للطائرات التكتيكية والإستراتيجية والمقاتلات وقاذفات القنابل والمروحيات وصواريخ كروز والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى ذلك فإن منظومة 3 خرداد لها القدرة أيضاً على إسقاط الأهداف جيداً في ظروف الحرب الإلكترونية Archived 2020-05-03 at the Wayback Machine</ref> وقامت جمهورية إيران خلال السنوات الماضية بتركيب صاروخ صياد على هذه المنظومة، وهو الصاروخ الذي يمتاز بدقة أكبر من غيره من الصواريخ، ويأتي بأربع نماذج ولكل صاروخ خصائصه ومواصفاته الخاصة به. وتعني كلمة خرداد، هو المقابل الفارسي (لشهر يونيو) في التقويم الميلادي.[1083] ومن المهمات الرئيسية لمنظومة 3-خرداد الصاروخية هي أنها ذات قدرة تحرك عالية. وتُعتبَر منظومة صاروخية متوسطة المدى، وتُستَخدَم لتدمير أنواع الأهداف الجوية في ارتفاعات متوسطة وتحظى بقابلية التصدي وتدمير الأهداف حتى ارتفاع 27 كيلومتر وعلى بعد 5 كيلومتر. ويمكن لهذه المنظومة الصاروخية التعامل مع 4 أهداف في وقتٍ واحد وذلك لأنها مُحملة برادار متطور، وهي قادرة كذلك على تدمير الأهداف على بعد 75 كيلومتر وإطلاق 8 صواريخ من طراز (صياد) في وقتٍ واحد.[1084][1085] ويمكن القول ان هذه المنظومة تم اختبارها بالفعل وأثبتت نجاحها وذلك عندما أعلنت واشنطن عن إسقاط الدفاعات الجوية الإيرانية طائرة إستطلاع عسكرية أمريكية مسيرة يوم الخميس 20 يونيو 2019م في المجال الجوي الدولي. في حين أكد القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي: «أَسقطت قوات الدفاع الجوي طائرة تجسس أمريكية مسيرة، بعدما اخترقت حدود البلاد فوق مضيق هرمز»، مشيراً إلى أن الطائرة تم إسقاطها بصاروخ منظومة الدفاع الجوي سوم خرداد.[1086] بالإضافة إلى ذلك نشرت مواقع إيرانية فيديو توضيحياً لما قالت إنه المسير الذي سلكته طائرة التجسس الأمريكية ودخولها للمياه الإقليمية الإيرانية قبل إسقاطها من قِبَل الدفاعات الجوية الإيرانية. وقالت طهران إن الطائرة أقلعت من قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات وقامت بعمليات إستطلاع تجسسية واستخباراتية على إيران وقالت إنها اخترقت أجواءها وأسقطت بواسطة منظومة «سوم خرداد» إيرانية الصنع على ارتفاع 52000 ألف قدم فوق مضيق هرمز.[1087] ويذكر ان الطائرة الأمريكية غلوبال هوك التي أسقطتها جمهورية إيران هي أحدث طائرة مسيرة تمتلكها الولايات المتحدة الأمريكية فهي قادرة على تصوير مساحة تتجاوز الـ 100 ألف كيلومتر مربع في يوم واحد وإرسال المعلومات إلى البنتاغون في أقصى سرعة ممكنة والتحليق لمسافة 22 ألف كيلومتر دفعة واحدة، وهي من أثمن طائرات التجسس المسيرة الأمريكية على الإطلاق.[1088]

 
منظومة الدفاع الجوي الإيرانية 3 خرداد سنة 2019م، إحدى أفرع منظومة سوم خرداد الصاروخية
 
نظام الدفاع الجوي الصاروخي خرداد 3، الذي أسقط طائرة أمريكية بدون طيار من طراز RQ-4، في معرض الطائرات بدون طيار (صائد النسور) التابع للحرس الثوري الإيراني عام 2019م
 
هذه الصورة مأخوذة من حفل افتتاح حديقة الفضاء الوطنية التابعة للحرس الثوري الإيراني
 
النظام الصاروخي للدفاع الجوي خرداد 3
 
منظومة خرداد 3 الصاروخية في أحد المعارض العسكرية
 
إطلاق صاروخ من منظومة الدفاع الجوي خرداد 3 على هدف لطائرة بدون طيار خلال المناورات العسكرية (الولاية 97) الإيرانية
 
صاروخ صياد 4 خلال عرض عسكري، وهو أحد نماذج صواريخ صياد المُستَخدَمة في الكثير من منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، ومن ضمنها منظومة 3-خرداد
 
طائرة غلوبال هوك التي أسقطتها جمهورية إيران بمنظومة الدفاع الجوي 3-خرداد فوق مضيق هرمز
 
الحرس الثوري يعرض حطام الطائرة الأمريكية المسيرة مع خريطة لمسار الطائرة في الخلفية

منظومة 15 خرداد

هي منظومة دفاع جوي إيرانية مزودة بصواريخ طويلة المدى من عائلة صياد[1089] والمصنعة بخبرات مؤسسة الصناعات «جو - فضاء» التابعة لوزارة الدفاع في جمهورية إيران. ان هذه المنظومة قادرة على كشف ومتابعة 6 أهداف في آنٍ واحد والاشتباك مع 5 أهداف أخرى، بالإضافة إلى ذلك فلهذه المنظومة قدرة التحرك العالية والقدرة على التهيؤ للحرب والدخول في العمليات خلال أقل من 5 دقائق.[1090] كما ولها القدرة على الاشتباك المؤثّر مع أهداف جوية بقدرات هجومية عالية مثل المقاتلات والطائرات المسيرة على بعد 150 كيلومتر ومتابعتها على بعد 120 كيلومتر ومتابعة أهداف متخفية على بعد 85 كيلومتر والاشتباك معها وتدميرها على بعد 45 كيلومتر. ومن الخصائص الأخرى لهذه المنظومة الدفاعية هي القدرة الفاعلية العالية في مستويات السيطرة وتوجيه العمليات وقدرة التحرك العالية وفترة إبداء رد الفعل القصيرة.[1091][1092] وقد كشفت جمهورية إيران النقاب عن منظومة صاروخية جديدة تحمل اسم 15 خرداد للدفاع الجوي المصنوعة محلياً في منظمة الصناعات الجوفضائية التابعة إلى وزارة الدفاع الإيرانية. وأُقيمَت مراسيم تسليم هذه المنظومة إلى قوة الدفاع الجوي للجيش الإيراني، بحضور وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية العميد أمير حاتمي وقائد قوة الدفاع الجوي للجيش الإيراني العميد علي رضا صباحي فرد. ونقلت وكالة (مهر) للأنباء، عن العميد حاتمي قوله إن شبكة الدفاع الجوي الشاملة للبلاد تحتاج إلى مجموعة من المنظومات الدفاعية (15 خرداد) مختلفة المدى بدءاً من عدة كليومترات وصولاً إلى مئات الكيلومترات، ومن هذا المنطلق يمكن لهذه المنظومة رصد المقاتلات والطائرات المسيرة من بعد 150 كيلومتر.[1093][1094] وقد أَطلَقَت منظومة 15 خرداد للدفاع الجوي للجيش لأول مرة صواريخها في ظروف قتالية حقيقية ضد أهداف العدو الوهمي خلال المناورات المشتركة لمدافعي الولاية 98 للدفاع الجوي. والتي انطلقت مرحلتها النهائية صباح يوم الجمعة 22/11/2019 في شمال شرق جمهورية إيران. فخلال المرحلة الأخيرة من هذه المناورات المشتركة أَطلَقَت منظومة 15 خرداد لقوات الدفاع الجوي للجيش ولأول مرة صواريخها في مهمة قتالية فعلية ضد أهداف العدو الوهمي في المنطقة العامة للمناورات. يُذكَر ان الهدف المعلن من هذه المناورات هو الارتقاء بالجهوزية القتالية وتعزيز قدرات الدفاع الجوي للقوات المسلحة في ظروف قريبة من القتال الحقيقي وفي منطقة بمساحة 416 ألف كيلومتر مربع في شمال شرق جمهورية إيران.[1095][1096][1097]

 
نظام الدفاع الجوي الصاروخي 15 خرداد
 
الرادار الخاص بمنظومة 15 خرداد. تم التقاط هذه الصورة من أسبوع الدفاع المقدس لعام 2019م، الذي أُقيمَ جنوب العاصمة الإيرانية طهران

منظومة 9 دي

هي منظومة متكاملة إيرانية الصنع  للدفاع الجوي.[1098][1099][1100] وتُعَد نسخة مطورة عن منظومة الدفاع الجوي الإيرانية سوم خرداد. تأتي منظومة 9 دي بنموذجين مختلفين. النموذج الأول تم الكشف عنه من قِبَل جمهورية إيران عام 2021م تحت إسم (9 دي)، بمدى 200 كيلومتر. وقد طورت جمهورية إيران وعلى أيدي خبرائها ومهندسيها المحليين، وبمكونات محلية أيضاً منظومتها الدفاعية 9 دي. فأنتجت النموذج الثاني منها، والذي أعلن عنه الحرس الثوري الإيراني يوم  الأحد 19 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2023م، خلال معرض نظمه تحت عنوان (أحدث إنجازات القوات الجوفضائية)، وهو معرض سنوي يُقام في جامعة عاشوراء العسكرية للعلوم الجو - فضائية في طهران. يمكن للطراز الثاني من منظومة الدفاع الجوي 9 دي، التعامل مع الأهداف القصيرة كافة، ومواجهة صواريخ كروز، والطائرات المسيرة، والمروحيات والقنابل الموجهة.[1101] في يوم السبت 12 يونيو/ حزيران 2021م، أعرب قائد مقر خاتم الانبياء المشترك للدفاع الجوي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية العميد قادر رحيم زاده، لدى تفقده قاعدة الدفاع الجوي للحرس الثوري في طهران عن تقديره لقائد القوة الجوفضائية التابعة لحرس الثورة الإسلامية العميد أمير علي حاجي زاده لجهوده التي أثمرت عن عدد من الإنجازات في مجال الطائرات المسيرة والدفاع الجوي ومنها منظومة رادار "القدس"، ومنظومة "9 دي" للدفاع الجوي.[1102]

منظومة مرصاد الصاروخية

هي منظومة دفاع جوي إيرانية، متوسطة المدى.[1103][1104] مخصصة لصواريخ أرض-جو، وتُعَد إحدى المنظومات المصنعة وطنياً بالكامل داخل جمهورية إيران لقوة الدفاع الجوي بالجيش الإيراني على يد خبراء وزارة الدفاع الإيرانية، والتي تُستَخدَم للإرتفاع المتوسط.[1105][1106][1107] ومهمتها کشف ورصد الطائرات المسيرة المعادية وصواريخ كروز وحتى الصواريخ الباليستية.[1108] وتتميز هذه المنظومة الصاروخية عن مثيلاتها الخارجية بقدرة أكبر وأفضل على تتبع الأهداف والقدرة على الحرب الإلكترونية وكذلك زيادة المدى الراداري كما وبإمكانها إنجاز العمليات ضد مختلف أنواع الطائرات السريعة والمروحيات والطائرات من دون طيار وصواريخ كروز.[896][1106][1109][1110]

 
نظام الدفاع الجوي مرصاد، حيث تظهر صواريخ شاهين الإيرانية منصوبة عليها
 
هذه الصورة مأخوذة لمنصة اطلاق النظام الصاروخي مرصاد، وذلك بأسبوع الدفاع المقدس لعام 2016م في طهران
 
أحد الرادارات الخاصة بنظام الدفاع الجوي مرصاد الإيراني متوسط المدى خلال عرض عسكري

منظومة تلاش الصاروخية بنماذجها الثلاثة

هي منظومة صاروخية للدفاع الجوي مُصّنعَة محلياً بالكامل داخل إيران حيث تم إنتاجها على أيدي الكوادر المتخصصة في البلاد، وهي قادرة على رصد وتتبع الأهداف على المستويات المتوسطة الارتفاع والعالية بالإضافة إلى تدمير الطائرات الاستراتيجية واصطياد مختلف أنواع الطائرات بدون طيار. وأعلن قائد مقر خاتم الأنبياء (ص) للدفاع الجوي الإيراني العميد فرزاد اسماعيلي ان هذه المنظومة سيتم نشرها في الصحراء المركزية لإيران، وستتكامل تغطية الدفاعات الجوية في هذه المناطق بنصب هذه المنظومة وكذلك منظومة مرصاد الصاروخية.[1111][1112][1113] ان منظومة تلاش تُعَد أحدث منظومات مقر خاتم الأنبياء للدفاع الجوي، [1114] وصُمِمَت منظومة صواريخ تلاش المزودة بصواريخ نوع صياد، لملاحقة أهداف ذات مدى بعيد وارتفاع صدام متوسط فما فوقه.[1115][1116] وتشتمل هذه المنظومة على أربعة أقسام وهي: الصاروخ والقاذفة، رادار الاستكشاف والتتبع، قمرة القيادة والسيطرة، قسم المراقبة. ويُعَد صاروخ «صياد-3» النسخة الأكثر تطوراً من مجموعة صواريخ «صياد»، إذ يمكن إطلاقه من منصة منظومة «تلاش» الصاروخية وقادر على إصابة الأهداف على الارتفاعات العالية وأيضاً الصواريخ الباليستية. وقد تم اختبار هذه المنظومة لأول مرة خلال المرحلة الأخيرة من مناورات الدفاع الجوي في بوشهر جنوب إيران، حيث شاركت فيها القوة الجوية للجيش ووحدات الدفاع الجوي للحرس الثوري والتعبئة الشعبية لمدة ثلاثة أيام.[1117] إن منظومات تلاش الثلاث تم اختبارها بنجاح وازاحة الستار عنها. تلاش 1 و2 هي منظومات دفاعية تَستَخدِم صواريخ صياد 2 محلية الصنع وتعتمد على رادارات إيرانية، وتم تطوير منظومة تلاش 2 لتطوير إمكانياتها وتم دمجها مع منظومة اس 200 الإيرانية لإنتاج منظومة بعيدة المدى أطلق عليها اسم تلاش 3. ولكن منظومة تلاش 3 خضعت لتطور مفاجئ في 25 أغسطس 2015م. حيث قطع مقر الدفاع الجوي خطوة كبيرة استعاض عن منظومة اس 200 المستخدمة في تلاش 3 لضرب الأهداف بعيدة المدى واستخدم منظومة صياد 3 محلية الصنع بدلاً منها لضرب الأهداف العالية والبعيدة المدى. بهذه الخطوة أصبحت منظومة تلاش 3 محلية الصنع بالكامل وتعمل باستخدام صواريخ صياد 3 وصياد 2. ويُعَد صاروخ صياد 3 الذي يعمل بالوقود الصلب نسخة مطورة لصاروخ صياد 2 ولم تنشر حتى الآن أي معلومات عن هذا الصاروخ، ولكن بالنظر إلى استبدال منظومة اس 200 بصياد، فمن المرجح أن يكون لها مدى مساوٍ لمدى اس 200 وتعمل في نفس المدى والارتفاع. وتتكون منظومة تلاش الصاروخية من 3 عربات لإطلاق الصواريخ، عربتين للتحكم (القيادة) ونظام راداري.[1118]

 
منظومة الدفاع الجوي الوطنية تلاش
 
منظر قريب لمنظومة تلاش الإيرانية
 
عرض منظومة تلاش الصاروخية. هذه الصورة مأخوذة من عرض أسبوع الدفاع المقدس لعام 2017م في العاصمة طهران
 
إختبار منظومة تلاش للدفاع الجوي
 
إختبار منظومة تلاش للدفاع الجوي
 
إطلاق صاروخ صياد من منظومة تلاش للدفاع الجوي
 
صاروخ صياد المستخدم في منظومة تلاش
 
صاروخ صياد المستخدم في منظومة تلاش
 
صاروخ صياد المستخدم في منظومة تلاش

منظومة طبس الصاروخية

إنگليزية: Tabas، هي منظومة دفاع جوي صاروخية وطنية متنقلة إيرانية الصنع، متوسطة المدى تابعة لوحدات الجو-فضاء في الحرس الثوري الإيراني.[1119] تم الإعلان الرسمي عنها في 11 مايو / 2014م. تتمتع هذه المنظومة الصاروخة بقدرة عالية على الحركة ومجهزة بصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى من نوع صياد-2 الإيرانية. والقادرة على الإشتباك مع أهداف على إرتفاع 27 كيلومتر ومدى 75 كيلومتر. فهي قادرة على إعتراض وتدمير الصواريخ الباليستية، وصواريخ كروز، والصواريخ المضادة للإشعاع، والقنابل الذكية والطائرات القتالية التكتيكية الإستراتيجية، وطائرات الهليكوبتر القتالية، والقدرة على العمل في الحرب الإلكترونية. وبحسب وكالة تسنيم الدولية للأنباء، فإن هذه المنظومة الموجودة تحت تصرف سلاح الجو التابع للحرس الثوري الإيراني قد تم بناؤها وتقديمها كنظام أبسط وبسعر أقل من نظام الثالث من خرداد (3 خرداد) مع القدرة على التعامل مع مجموعة كبيرة من الأهداف المعادية وتدميرها، حيث تم تزويدها بتكنولوجيا متطورة.[1120][1121] تستخدم منظومة الدفاع الجوي طبس صواريخ (صياد-2)، وهو صاروخ دفاع جوي خاص للمدى المتوسط والإرتفاع العالي وقد صُمِمَّ وفق التكنولوجيا الحديثة في العالم، والذي يعمل بالوقود الصلب ويتمتع بنظام توجيه مزدوج وبقدرة عملانية عالية كما وبإمكانه ملاحقة الهدف بشكل آلي.[1122] ومن أهم أهدافه تدمير مختلف أنواع المروحيات والطائرات من دون طيار والأهداف ذات السطح المقطّع الراداري الواطئ، ويحظى بسرعة وقدرة مناورة عالية في نطاقه العملاني. ومن مميزاته الأخرى بأن له القدرة العالية ضد الحرب الإلكترونية والتعقّب الآلي والمستقل للأهداف.[1123][1124] في سنة 2017م تم اختبار عدة منظومات صاروخية وهي طبس و3 خرداد وصياد 2، وكذلك المنظومات الرادارية بعيدة المدى «قدير» ومتوسطة المدى «مطلع الفجر» وقصيرة المدى «رعد» و«كاوش»، حيث استخدمت القوة الجو فضائية للحرس الثوري في المرحلة الرئيسية من مناورات (المدافعون عن سماء الولاية) التي إنطلقت في محافظة سمنان شرق العاصمة طهران منظومات صاروخية ورادارية إيرانية محلية الصنع بشكل كامل.[1125][1126][1127] اما في سنة 2018 فقد إختبرت القوات الإيرانية منظومة صواريخ طبس وصاروخ أرض-جو «شلمجة»، والتي نجحت في إصابة أهدافها بدقة وتدميرها. وذلك في اليوم الثاني من المناورات الجوية التي أُقيمَت تحت عنوان (الولاية 97). وقد إنطلقت هذه المناورات في مناطق واسعة شمال ووسط وغرب جمهورية إيران، وتشارك فيها القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري ووحدات من سلاح الجو بالجيش الإيراني إضافةً إلى شبكة الرصد بإشراف مقر خاتم الأنبياء للدفاع الجوي.[1128][1129][1130] اما في سنة 2020 تم اختبار منظومات صواريخ مرصاد وطبس بنجاح خلال مناورات الدفاع الجوي باسم (المدافعون عن سماء الولاية 99) التخصصية. وقال المتحدث باسم المناورات العميد فرج بور: ان المرحلة الأولى للمناورات تتضمن نشر واستقرار منظومات الدفاع الجوي التي تشمل المنظومات الصاروخية والرادارية مع التأكيد على قابلية التنقل والرد السريع وكذلك إلتزام مبادئ الدفاع السلبي لخداع العدو وفي مرحلة تالية إيجاد الإتصال الآمن ومتعدد الطبقات بين منظومات الدفاع الجوي وبين الشبكة الشاملة للدفاع الجوي في البلاد لإتخاذ القرارات المتناسبة مع التهديدات.[1131][1132] اما في مناورات «الولاية 97» التي إنطلقت سنة 2020م المشتركة للدفاع الجوي بين وحدات الحرس الثوري وجيش الجمهورية الإيرانية، تمكنت منظومتي «طبس» و«مرصاد» من تدمير الأهداف الجوية. حيث تم اختبار منظومة «طبس» الصاروخية متوسطة المدى التابعة لوحدات الجو-فضاء للحرس الثوري بنجاح وذلك عبر عملية إطلاق صواريخها نحو الأهداف مما أدى إلى تدمير أهداف العدو الافتراضي. كما أصابت صواريخ أرض جو من طراز «شلمجة» الأهداف الافتراضية للعدو وتم تدميرها.[63][1133][1134][1135]

 
ألتقطت هذه الصورة لنظام الدفاع الجوي الصاروخي طبس، في عرض يوم جيش الإيراني عام 2018م، الذي أقيم في ضريح الإمام الخميني جنوب العاصمة طهران
 
عرض منظومة طبس الصاروخية بأسبوع الدفاع المقدس لعام 2016م في طهران

منظومة أس 200 الصاروخية

هي منظومة صواريخ بعيدة المدى للدفاع الجوي، مطورة محلياً في إيران.[1136][1137] وقد تم تصميم هذا النظام للدفاع عن مساحات كبرى ضد هجوم القاذفات وغيرها من الطائرات الإستراتيجية والطائرات بدون طيار.[1138] وبما أن هذه المنظومات الدفاعية خضعت لتعديلات كبيرة وموسعة وبصورة مستمرة من أجل تحسين الأداء وزيادة المدى لمواكبة التهديدات، فقد خضعت لعدة اختبارات ناجحة، ومن تلك الاختبارات ما تم سنة 2019م، فقد أعلنت طهران أنها اختبرت بنجاح منظومة صواريخ أس 200 بعيدة المدى المطورة محلياً خلال اليوم الأخير من المناورات التي تحمل اسم (المدافعون عن سماء الولاية)، وفي هذا الصدد قال قائد سلاح الدفاع الجوي الإيراني العميد أحمد ميقاني: إن منظومة أس 200 الصاروخية خلال عملية الاختبار، أصابت أهدافها على مسافة 100 كيلومتر، وأوضح أن المناورات حققت أهدافها، بما في ذلك نجاح تجربة إسقاط صواريخ كروز وهي على ارتفاعات عالية. وكشفت العديد من المصادر الإخبارية بأن طهران قامت خلال السنوات الماضية بإجراء الكثير من التعديلات على هذه المنظومات الصاروخية وحول هذا السياق قال قائد مقر خاتم الأنبياء، العميد فرزاد إسماعيلي: أن إيران عملت خلال السنوات الماضية على تطوير هذه المنظومة لتمكنها من مواجهة التهديدات الجوية في الارتفاعات المتوسطة فضلاً عن الارتفاعات العالية وذلك بشكل متزامن. وأضاف إسماعيلي: إن منظومة أس 200 الصاروخية تم تطويرها في بادئ الأمر على يد الخبراء الإيرانيين، معرباً أن هذه التغييرات أدت إلى تطوير وظائف هذه المنظومة، ونظراً للتغييرات الأساسية التي حصلت في هيكلية وأداء المنظومة في عملية التطوير سنستبدل اسم منظومة أس 200 باسم آخر. وأضاف إسماعيلي: إنه بإمكان هذه المنظومة إطلاق صاروخين بتوقيت متزامن فتطويرها لضرب الأهداف في الارتفاعات المتوسطة فضلاً عن الارتفاعات العالية تغني قواتنا عن استقرار منظومة صاروخية أخرى إلى جانب هذه المنظومة لمواجهة التهديدات الجوية في الارتفاعات المتوسطة.[1139] كما وأعلنت جمهورية إيران سنة 2016م اختبار منظومة صواريخ «أس 200» بعيدة المدى وذلك خلال اليوم الأخير من المناورات التي تحمل اسم «المدافعون عن سماء الولاية». وبحسب وكالة أنباء فارس، فإن مقر خاتم الأنبياء للدفاع الجوي قام خلال اليوم الأخير من مناورات «المدفاعون عن سماء الولاية» التي تقام في بوشهر بإطلاق صاروخ من منظومة أس 200 ليصيب هدفه المتمثل بطائرة مسيرة بنجاح.[1140][1141] بالإضافة إلى ذلك فقد إختبرت جمهورية إيران سنة 2010م بنجاح نموذجاً معدلاً من نظام الصواريخ المضاد للطائرات أس-200 الذي تم تطويره بعد رفض موسكو تسليم صواريخ أس-300 إليها، وأعلن الجنرال محمد حسن منصوريات القائد المساعد للدفاع الجوي ان النظام الجديد لديه القدرة نفسها التي يتمتع بها النظام الروسي أس-300.[1142][1143] أما الأنظمة الرقمية المثبتة على منظومات أس 200 في جمهورية إيران وبالنظر للخصائص بعيدة المدى لأنظمة أس 200، التي تعمل محركاتها الأربعة بالوقود الصلب، فإن هذا السلاح ملائم بشكل أفضل لتدمير الأهداف بعيدة المدى بدلاً من تدمير الأهداف متوسطة المدى، ونظراً لقدرة هذه الأنظمة الصاروخية التي تم تطويرها داخل إيران على تدمير الطائرات من دون طيار، فلقد تم تجربتها في مناورات المدافعون عن الولاية، حيث أثبتت هذه المنظومات الصاروخية قدرتها على إسقاط طائرات من دون طيار تحلق على ارتفاع 1828 متراً.

 
عرض صاروخ اس 200 بمناسبة أسبوع الدفاع المقدس لعام 2018م في مدينة مشهد الإيرانية
 
صاروخ أس-200 الإيراني خلال عرض عسكري
 
صاروخ منظومة الدفاع الجوي أس-200

منظومة رعد

هي منظومة صاروخية متوسطة المدى للدفاع الجوي صُنِعَت من قِبَل القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري بهدف التصدي للمقاتلات الأجنبية المتطورة، [1144] وكذلك التصدي لهجمات المقاتلات والمروحيات والطائرات بدون طيار، بالإضافة إلى اعتراض القنابل الموجهة بواسطة الليزر والصواريخ المجنحة.[1145][1146] وتُعَد أول منظومة محلية بالكامل، صممها وصنعها خبراء وفنيون إيرانيون.[1147] وتستطيع هذه المنظومة إصابة أهدافها على مسافة تبعد 50 كيلومتراً وبارتفاع 75 ألف قدم.[1148] وقد تم عرض منظومة رعد الجديدة الإيرانية الصنع للدفاع الجوي، وذلك أثناء الاستعراض العسكري الذي أقيم في طهران بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لبدء الحرب مع العراق. كما وعرض تلفزيون الجمهورية الإيرانية أولى الصور المتعلقة بالإطلاق الناجح لصاروخ من منظومة «رعد» للدفاع الجوي التابعة للقوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية. وأعلنت العلاقات العامة للحرس الثوري بأن المنظومة الصاروخية للدفاع الجوي «رعد» تمكنت بعد إطلاقها الناجح من تدمير الهدف المحدد. في سنة 2012م، تم أول اختبار لمنظومة الدفاع الجوي رعد متوسطة المدى، حيث تمكنت من إصابة أهدافها في الجو في إختبارها الأول في المنظومة الدفاعية بالبلاد. يُذكَر ان هذه المنظومة تُعَد أحدث منظومة صاروخية يتم إستخدامها في الدفاعات الجوية التابعة لقوات الحرس الثوري الإيراني، وصُمِمَت لمواجهة المقاتلات الأمريكية المتطورة. وقد جرى تزويد المنظومة بصواريخ (طائر 2) إيرانية الصنع، وباستخدام هذه المنظومة، تزداد قدرات جمهورية إيران الدفاعية في مجال المضادات الجوية، باعتبارها أكثر تطوراً من نظيرتها الشرقية (بوك).[1149][1150]

 
منظومة رعد الصاروخية للدفاع الجوي
 
عرض نظام رعد الصاروخي للدفاع الجوي في أسبوع الدفاع المقدس 2016م في طهران

منظومة صواريخ ميثاق

ان هذه المنظومة العسكرية الإيرانية مجهزة بمجموعة من العدسات واجهزة الاستشعار التي تبعث موجات من الأشعة البنفسجية أو الاشعة تحت الحمراء لتتبع مصدر التهديد وتنعكس هذه الاشعة في لحظة مواجهة الهدف، وبالتالي يتم تحديده ومتابعته وتدميره.[1151]

ميثاق 1: هو صاروخ أرض جو إيراني محمول على الكتف يوجه بالأشعة تحت الحمراء. تم تطويره من قِبَل مجمع الشهيد كاظمي الصناعي في طهران وهو نظام صاروخي موجه سلبياً ذاتياً (لا يوجهه رادار للهدف وانما يتعقب حرارة الجسم المستهدف) وهو يطلق على الهدف الجوي من كل النواحي. وبالطبع فان صاروخ «ميثاق 1» الإيراني، يحتوي على نظام متقدم للاستشعار يعمل بالاشعة تحت الحمراء يمنحه القدرة على مهاجمة الهدف من جميع الزوايا، كما له القدرة على مواجهة الاهداف القريبة ايضاً.[1152] كما وتم تجهيز طائرة مهاجر-4 بدون طيار الإيرانية بصاروخ أرض جو من طراز الصواريخ المحمولة على الكتف، يوجه بالأشعة تحت الحمراء وهو صاروخ ميثاق-1 وله قابلية الإطلاق جو-جو ايضاً.[1153]

ميثاق 2: هو من الأسلحة المتطورة التي تُستَخدَم في مجال الدفاع الجوي وبإمكانها تعقب وتدمير الأهداف الجوية للعدو في مناطق الظل التي لا تكشفها الرادارات[1154]، فهو صاروخ أرض جو موجه حرارياً إيراني الصنع محمول على الكتف يوجه بالأشعة تحت الحمراء. وهذا الصاروخ الموجه من إنتاج وزارة الدفاع الإيرانية، والذي يمتاز بقدرته على التمييز بين البالونات الحرارية التي تطلقها الطائرات وبين حرارة الطائرة نفسها مما يَصعُب خداعه والتخلص منه. وقد تم استبدال منظومات الدفاع الجوي المحمولة في إيران بالنظام الصاروخي الأحدث ميثاق-2.

 
قاذفة ميثاق 2 الإيرانية (يساراً) والصاروخ (يميناً)

ميثاق 3: تم الكشف عن منظومة ميثاق 3 المحمولة على الكتف والتي تُعَد الجيل المتطور من منظومة ميثاق الصاروخية صباح يوم الإثنين 6 فبراير/ شباط 2017م وذلك بحضور وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان.[1155][1156]

 
نظام الدفاع الجوي الموجه حرارياً والذي يعمل بالأشعة تحت الحمراء ميثاق 3

منظومة كمين-2 الصاروخية

هي منظومة دفاعية متكاملة متنقلة وتُعَد الأحدث من بين المنظومات الصاروخية الإيرانية المتنقلة وأكثرها تطوراً، حيث أزيح عنها الستار خلال الاستعراض العسكري الذي أجري في العاصمة الإيرانية طهران بيوم الجيش. وتجدر الإشارة إلى أن «كامين-2» هو نسخة محدثة من نظام الدفاع الجوي المتوسط والقصير المدى «مرصاد»، المصنوع من قِبَل المهندسين الإيرانيين في عام 2010م.[1157] وهذه المنظومة قادرة على رصد واستهداف أنواع الطائرات الموجهة وغير الموجهة، على الارتفاعات المنخفضة. تتشكل منظومة مرصاد الدفاعية من أربعة اقسام وهي: القاذفة، الرادارات الاستكشافية، نظام التتبع البصري وقسم السيطرة والقيادة، وتستطيع رصد الأهداف من على بعد 150 كيلومتر وملاحقتها من بعد 80 كيلومتر. وتم تزويد منظومة مرصاد بصاروخ شاهين القادر على إصابة الأهداف من على بعد 45 كيلومتر حتى 50 كيلومتر ومزود بنظام توجية يسمى (اضرب وانسى). وتم تثبيت جميع أجزاء ومعدات منظومة مرصاد على منصة قابلة للتنقل، حيث أوجدت منظومة دفاعية متكاملة ومتنقلة سميت «كمين-2».

 
نظام الدفاع الجوي كمين-12، خلال عرض عسكري جنوب طهران عام 2019م

منظومة يا زهراء

هي منظومة دفاع جوي متوسطة المدى إيرانية الصنع، والتي تشتمل على عدة نماذج، كان آخرها منظومة يا زهراء-3 والتي تم الإعلان عنها رسمياً سنة 2016م. والقادرة على رصد 30 هدفاً في آنٍ واحد ومتابعة 12 هدفاً ومزودة بصواريخ من طراز (شهاب ثاقب). ونذكر هذه المنظومات بالتفصيل وهي:

يا زهراء: هو نظام دفاع جوي تم صناعته محلياً في إيران ولهذا السلاح الدفاعي القدرة على كشف وتعقب وتدمير الأهداف الجوية مثل أنواع الطائرات والمروحيات والطائرات من دون طيار في مديات قصيرة. وأوضح وزير الدفاع الإيراني العميد أحمد وحيدي أن هذه المنظومة المتحركة للدفاع الجوي لها قابلية الإتصال مع الشبكة الدفاعية العامة في البلاد. كما ويمكن وضع هذه المنظومة في أي مكان وان تؤدي مهمتها بصورة مؤثرة، لافتاً إلى أن من خصائص هذه المنظومة قدرتها على الاشتباك مع عدة أهداف وتدميرها في آنٍ واحد بالإضافة إلى السرعة العالية والتعقب الذاتي.[1158][1159][1160] وقد تم تدشين خط الإنتاج لهذه المنظومة يوم الأحد 24/ شباط/ 2013م برعاية وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية العميد احمد وحيدي، وقال العميد وحيدي في تصريحٍ للصحفيين على هامش حفل تدشين هذا الخط الإنتاجي لمنظومة الدفاع الجوي، إننا نشهد اليوم منجزاً جديداً من المنجزات الباهرة لأبنائنا العاملين في مؤسسة الصناعات الجوفضائية بوزارة الدفاع، حيث ان تصميم وصنع منظومة الدفاع الجوي يا زهراء قد أكمل حلقة الاكتفاء الذاتي في تصميم وإنتاج منظومات الدفاع الجوي للمديات القصيرة في البلاد. وأوضح العميد وحيدي بأن هذه المنظومة المتحركة للدفاع الجوي لها قابلية الإتصال مع الشبكة الدفاعية العامة في البلاد وقال، ان هذه المنظومة يمكن وضعها في أي مكان وان تؤدي مهمتها بصورة مؤثرة. معتبراً ان من خصائص هذه المنظومة هو قدرتها على الاشتباك مع عدة أهداف وتدميرها في آنٍ واحد بالإضافة إلى السرعة العالية والتعقب الذاتي تماماً. وقد خضعت هذه المنظومة للتطوير لينتج عنها منظومة يا زهراء 3 الصاروخية.[1161][1162][1163]

 
قاذفة صواريخ يا زهراء في عرض بالقرب من العاصمة الإيرانية طهران
 
منظومة يا زهراء للدفاع الجوي
 
نظام الدفاع الجوي يا زهراء

يا زهراء- 3 للدفاع الجوي: وهي الجيل الجديد من منظومة يا زهراء للمدى القصير، والتي تم الكشف عنها عام 2016م. وهي منظومة وطنية ومتحركة يمكنها الإتصال بشبكة الدفاع الجوي الموحدة وقادرة على الإستقرار في أي وقت والقيام بمهامها بشكل مؤثر. ويمكن لهذه المنظومة رصد 30 هدفاً في آنٍ واحد ومتابعة 12 هدفاً ومزودة بصواريخ من طراز (شهاب ثاقب). وقد جرى اختبار منظومة يا زهراء 3 في المرحلة الثانية لمناورات «مدافعو سماء الولاية 7» للدفاع الجوي، حيث اقترب عدد من طائرات العدو الافتراضي إلى مقار ومنشآت حساسة جنوب البلاد، وقد قام مقر خاتم الأنبياء (ص) للدفاع الجوي بتدمير تلك الأهداف بنجاح عبر استخدام منظومة صاروخية منخفضة الارتفاع ومتوسطة. واستهدفت منظومة يا زهراء 3 خلال هذه المرحلة من المناورات، طائرات العدو المهاجمة بصواريخها بعد القيام بعمليات الرصد والمتابعة. وجرى في هذه المناورات تقييم زيادة مدى الاستكشاف والبحث والمتابعة والدقة العالية في تدمير الأهداف في منظومة يازهراء 3 الصاروخية وذلك من خلال إيجاد تغييرات في النظام الجديد لهذه المنظومة.[1164][1165]

مصباح 1

هو نظام دفاع جوي صُمِمَ للحماية من هجمات العدو الجوية، وخصوصاً لصد هجمات الطائرات بأنواعها المختلفة والصواريخ المجنحة والمروحيات. وهذه المنظومة الجديدة مجهزة بنظام للتحكم بالنيران يضمن دقة عالية في إصابة الأهداف، وبإمكانية استخدام طاقم أقل عدداً، مقارنةً بالأنظمة الأخرى الشبيهة، وبسرعتها في مواجهة الخطر، وبالقدرة على إطلاق 4000 طلقة في الدقيقة. وأكد وزير الدفاع الإيراني العميد أحمد وحيدي بإن منظومة «مصباح-1» مزودة أيضاً بمحطة راداراية ثلاثية، ما يسمح لها بتمييز طائرات العدو عن طائرات سلاح الجو الوطني، وتحديد الارتفاع وبعد الهدف.[1166]

 
نظام الدفاع الجوي مصباح 1، في أحد المعارض الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني في مدينة الأهواز

حرز-9 للدفاع الجوي

يُطلَق عليه أيضاً حرز نهم أو الحرز التاسع، وهو نظام دفاع جوي صاروخي معقد من نوع التوجيه بضبط المسار السلبي. مخصص للارتفاعات المنخفظة والقصيرة، حيث له القدرة على رصد الأهداف الجوية على بعد 10 كیلومترات وارتفاع 5 كیلومترات.[1167] وإصابة الكثير من المقاتلات وتدمير أنواع صواريخ كروز القادرة على إصابة الأهداف الحساسة والحيوية.[1168][1169] وقد تمت صناعة وإنتاج هذا النظام الصاروخي داخل جمهورية إيران من قِبَل مهندسي وخبراء قسم التصنيع الجوي-الفضائي التابع لوزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية.[1170][1171][1172] ومن خصائص المنظومة الصاروخیة حرز-9، هي التحرك الفاعل وقابلیة التنقل والاستخدام في اللیل وكذلك الإتصال مع الشبكة الدفاعیة فی البلاد وكذلك قادرة خلال عدة دقائق فقط على ان تكون جاهزة لمواجهة التهدیدات.[1173][1174][1175] اما خط الإنتاج المكثف لمنظومة الدفاع الجوي حرز-9 فقد تم افتتاحه في العاصمة الإيرانية طهران من قِبَل وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية العميد أحمد وحيدي يوم الإثنين 20 مايو/آيار 2013م وذلك بمناسبة الذكرى السنوية لتحرير مدينة خرمشهر 1982م.[1176] وقال العميد وحيدي في كلمة له خلال حفل افتتاح خط إنتاج منظومة الدفاع الجوي (حرز 9)، انه تم تصميم وتصنيع المنظومة على يد الخبراء الأكفاء الإيرانيين وانها منظومة دفاعية جوية معقدة حيث لها القدرة على تحديد وتعقب أهدافها في ارتفاع منخفض وقصير واستهدافها بشكل ذكي وتلقائي.[1177] وتَستَخِدم هذه المنظومة الجوية صاروخ شهاب ثاقب والذي صُمِمَ وأُنتج لضرب الأهداف المُنخفضة، كما هو مزود بأنظمة توجيه راديوية. ويبلغ طول هذا الصاروخ حوالي 2.9 متر، فيما يزن 84 كيلوغراماً، فيما تبلغ سرعته 7402 متر بالساعة. أما مدى الصاروخ فيتراوح بين 500 إلى 8500 متر عندما يستهدف الأهداف التي تتحرك بسرعة تبلغ حتى 400 متر بالثانية، أما حين يستهدف الأهداف التي تتحرك بسرعة 300 متر بالثانية فإن مدى الصاروخ يرتفع ليبلغ 10 كيلومتر، ويرتفع هذا المدى حتى 11 كيلومتر عند استهداف أهداف كالمروحيات.[1178]

 
نظام الدفاع الجوي حرز 9، خلال عرض عسكري عام 2017م

منظومة دماوند للدفاع الجوي

هي منظومة دفاع جوي صاروخية بعيدة المدى إيرانية الصنع من طراز دماوند.[1179][1180][1181] تم تصميمها وتصنيعها بالكامل على أيدي المتخصصين والمهندسين الإيرانيين.[1182][1183][1184] تم الإعلان عنها من قِبَل الجيش الإيراني في سنة 2021م، وذلك خلال عرض عسكري بمناسبة عيد الجيش الإيراني في العاصمة الإيرانية طهران. إلى جانب ثلاث منظومات أخرى وهي منظومة (ذو الفقار) الصاروخية منخفضة المدى، ومنظومة (مجيد) الصاروخية القادرة على مواجهة مجموعة متنوعة من الأهداف، إضافةً إلى منظومة (خاتم) للتحكم بنيران المدفعية.[1185][1186] ان هذه المنظومة الصاروخية قادرة على إعتراض وتدمير أنواع الطائرات والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.[1187][1188][1189] كما استعرض الجيش عشرات الطائرات المسيرة، الإستطلاعية والهجومية، وأنظمة الحرب الإلكترونية.[1190][1191]

منظومة سراج الصاروخية

هي منظومة صاروخية ومدفعية ضد الأهداف الجوية، والقادرة على كشف وضرب الأهداف الجوية، ومنها الأشياء الطائرة الصغيرة.[1192][1193] فهي تستطيع استهداف أنواع الطائرات بما فيها الطائرات بدون طيار. وتم ذلك بالفعل خلال اختبارها في سماء موقع مناورات (الولاية 97) الجوية.[1194] وجاء الإعلان عنها رسمياً سنة 2018م من قِبَل الجيش والحرس الثوري الإيراني. وذلك خلال المناورات المشتركة للدفاع الجوي الإیراني (الولاية 97). والتي إنطلقت في 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2018م، وقد جرت في مناطق واسعة تبلغ مساحتها نحو نصف مليون كيلومتر مربع من شمال ووسط وغرب جمهورية إيران، وتشارك في هذه المناورات القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري ووحدات من سلاح الجو بالجيش الإيراني إضافةً إلى شبكة الرصد باشراف مقر خاتم الانبياء (ص) للدفاع الجوي ضمن الشبكة الموحدة لهذه القوة الدفاعية. ومن الخطط التي نُفِذَّت في هذه المناورات المشتركة لضرب الأهداف الجوية، استخدام عدد كبير من منظومات المدفعية المضادة للأهداف الجوية إلى جانب المعدات الصاروخية. ومن خصائص ومواصفات منظومة سراج الصاروخية هو إستخدامها قذائف مطورة، وكذلك تتضمن راداراً ومنظومة بصرية جديدة، بالإضافة إلى ذلك يُذكَر ان هذا المدفع المضاد للجو (سراج) هو من عيار 35 ملم. كما وتم تطوير وتحسين القاذفة والقذيفة في هذه المنظومة الصاروخية.[1195][1196][1197][1198]

منظومة مجيد

تُعرَف أيضاً بالإسم التجاري (AD-08). وتُعَد واحدة من أحدث المنظومات المصنعة من قِبَل الصناعات الدفاعية الإيرانية. وتعتبر في الواقع منظومة (أرض-جو) بمدى وارتفاع قصير. حيث يبلغ مداها 15 كيلومتر، وقادرة على الكشف عن الهدف في 360 درجة بالاتجاه، و 0 إلى 12 درجة في الإرتفاع. هذه المنظومة محلية الصنع قادرة على أداء مهامها في جميع الظروف الجوية. وبإمكانها أن تواجه بالتزامن معاً 4 أهداف. سواءً أنواع الطائرات المسيرة، أو صواريخ كروز، أو مروحيات، أو سائر الأهداف ذات المناورة الواطئة وإطلاق النيران نحوها. تضم هذه المنظومة، أنظمة كشف بصرية ورصد ومراقبة متطورة، إضافةً إلى منصات إطلاق الصواريخ. وتتألف من 4 أجزاء رئيسية وهي، النظام الالكتروبصري لكشف واعتراض الأهداف، وقيادة السيطرة على النيران، ومنصة ذات 4 حاويات صواريخ، وصواريخ دفاع جوي. ان الجزء الرئيسي لهذه المنظومة والذي يتمثل بـ(نظام كشف واعتراض الأهداف)، هو نظام الكتروبصري يتولى مهمة كشف الهدف وتوجيه النظام. الصواريخ التي تُستَخدَم في منظومة مجيد، هي صواريخ جديدة تم تطويرها من قِبَل الصناعات الدفاعية لجمهورية إيران. هذه الصواريخ المسماة  (AD-08)، قادرة على تدمير الأهداف في مدى 8 كيلومتر، وارتفاع 6 كيلومتر كأعلى حد. وطريقة توجيه هذه الصواريخ هي بالصورة السلبية (دون إنتشار الموجات)، ومن النوع المصور الحراري الكاشف عن الحظيرة، ويضم كذلك صمام انصهار مجاور من شأنه ان يزيد قابلية الإطمئنان للمنظومة من أجل تدمير الأهداف المطلوبة.[1199][1200][1201][1202][1203][1204]

برنامج الفضاء الإيراني والصواريخ الفضائية

أعلنت جمهورية إيران عن إطلاق برنامج فضائي في العام 1998م، وذلك بالتزامن مع تجربتها الناجحة لإطلاق صاروخ شهاب-3. ثم عادت وأعلنت بعد عقد كامل من ذلك التأريخ، وتحديداً في 4 شباط من العام 2008م عن برنامج فضائي متكامل مع كل المنشآت اللازمة لإطلاق أول صاروخ إلى الفضاء الخارجي يُعرَف باسم (سفير) مع قمر صناعي أُطلِقَ عليه اسم أُميد، وتضمنت الإنشاءات هذه التجهيزات اللازمة كلها بما فيها برج الإطلاق. وحدد وزير الدفاع الإيراني في حينه أهداف البرنامج ورزنامته، والتي حُدِّدَت بإطلاق القمر الصناعي أُميد الإيراني في ربيع أو مطلع صيف 2008م. كما حدد أن الهدف المستقبلي يتركز على إرسال قمر إيراني للتجسس وتصوير كل ما يجري على الأرض في العام 2015م. وهذا سيتطلب حتماً صاروخاً متطوراً أكثر من الصاروخ الدافع «سفير». إن تطوير مثل هذا الصاروخ سيعني أنه بات بإمكان جمهورية إيران إسقاط قنبلة نووية في أي مكان من الكرة الأرضية. ويملك الصاروخ سفير من دون شك قدرة على حمل قنبلة صغيرة إلى مسار حول الأرض، لكن التوصل إلى صنع صارخ متطور سيعني إمكانية وضع قنبلة نووية كبيرة في مسار حول الأرض، وإسقاطها في المكان الذي تختاره طهران كهدف. في مثل هذه الحالة لا تعود إيران بحاجة إلى تطوير صواريخ عابرة للقارات ICBM يمكنها الوصول إلى الولايات المتحدة، بل الاستعاضة عن ذلك بوضع قمراً صناعياً في الفضاء يعبر فوق الأراضي الأميركية، وفي كل مرة يتذكر فيه الأميركيون بأن هناك قمراً صناعياً إيرانياً يعبر فوق أراضيهم، سيدركون بأن إيران ستتحول إلى مصدر تهديد كبير لأمنهم، إذا ما امتلكت أول سلاح نووي.[9] كما وأعدت إيران خطتين رئيسيتين في المجال الفضائي وهاتين الخطتين خمسية والأخرى عشرينية، وتتضمن الخطة الخمسية إرسال الصاروخ الحامل سفير 3 وعلى متنه قمر صناعي إلى الفضاء بزنة 700 كيلوغرام في مدار ألف كيلومتر حول الارض.[1205] من جهة أخرى، ومنذ سنوات بَذلَ الخبراء والتقنيون المتخصصون بالصناعات الفضائية في جمهورية إيران جهوداً حثيثة بغية تطوير التقنية الفضائية والنهوض بمستواها إلى أعلا حد ممكن. وفي عام 2003م بدأت هذه الجهود تثمر بشكل عملي بعد أن تم تأسيس أول فريق عمل فضائي رغم أنه قبل ذلك كانت هناك مساعي على هذا الصعيد أيضاً. اليوم وبعد مضي عدة سنوات من إطلاق أول قمر صناعي إلى الفضاء من قبل الخبراء الإيرانيين، فالجمهورية الإسلامية أصبحت (ثامن بلد في العالم) في إنتاج وتصنيع هذه المعدات المتطورة وإرسالها إلى الفضاء وذلك بجهود محلية. إضافةً إلى ما ذكر هناك مشاريع أخرى في هذا المضمار، فبعض الأقمار الصناعية والمكوكات الحاملة لها هي في طور التصنيع أو على أهبة الإستعداد للإنطلاق، أو تم إطلاق بعضها بالفعل إلى الفضاء. ومن جملتها دوستي وطلوع، وكذلك ناهيد 1 وزهرة وبارس ومصباح.[63] وقمر نور-1 الصناعي العسكري، الذي يُعتبَر أول قمر صناعي عسكري إيراني تم إطلاقه يوم الأربعاء الموافق 22 نيسان/ أبريل 2020م. على متن الصاروخ الحامل ذو الثلاث مراحل قاصد المتطور، والذي إعترفت الولايات المتحدة الأمريكية رسمياً بنجاج جمهورية إيران بإطلاق القمر الصناعي نور للأغراض العسكرية.[114][444] وهذه أبرز وأهم الصواريخ الفضائية الإيرانية التي قامت بحمل أقمار صناعية إيرانية إلى الفضاء بما في ذلك أقمار صناعية إيرانية عسكرية:

 
القمر الصناعي أميد والذي أُرسِلَ على متن الصاروخ الفضائي الإيراني سفير 2
 
القمر الصناعي الوطني الإيراني ناهيد-1 المخصص للإتصالات

عائلة صواريخ كاوشكر الفضائية

كاوشكر 1: هو أول صاروخ فضائي إيراني مخصص لأبحاث الفضاء يتم إطلاقه إلى الفضاء من قِبَل جمهورية إيران. وقد تم إطلاقه بنجاح في الرابع من فبراير/ شباط سنة 2008م، ووصل إلى إرتفاع 200 كيلومتر.[1206] وذلك في إطار تدشين أول مركز فضائي في جمهورية إيران، تمهيداً لإطلاق أول قمر صناعي في مارس 2009م.[1207] وقد تم إفتتاح هذا المركز الفضائي لأول مرة في إيران، ليكون مركزاً لإطلاق الصواريخ الفضائية في البلاد، حيث تم تدشينه بإطلاق صاروخ الأبحاث الفضائي (كاوشكر 1). وقد جرى بناء وإعداد هذا المركز ليتسنى إطلاق الأقمار الصناعية الإيرانية من داخل الأراضي الإيرانية.[1208] وبث التلفزيون الإيراني صوراً لموقع في قلب الصحراء وضِعَ فيه صاروخ يشبه الصاروخ «شهاب 3» أفقياً على شاحنة نقل استعداداً لإطلاقه. وذكرت وكالة مهر للأنباء الإيرانية شبه الرسمية، «أن إيران كشفت عن أول منظومة فضائية محلية الصنع للأغراض البحثية والعلمية». وقالت إن «المنظومة تتكون من قمر صناعي أُطلِقَ عليه اسم «أميد» أي «الأمل» ومحطات تحت الأرض بالإضافة إلى محطات إطلاق فضائية». وأكدت أن «مهمة الصاروخ الذي يُطلَق قبل إطلاق الأقمار الصناعية تتمثل في استكشاف المنطقة الفضائية التي ستستقر فيها تلك الأقمار». وأشارت إلى أن إيران بهذا الإعلان باتت الدولة الحادية عشرة في العالم التي تمتلك مثل هذا النوع من التقنية. ودعى الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد خلال مراسم التدشين جميع الإيرانيين العاملين في هذا الميدان إلى «بذل المزيد من الجهد والإستفادة من جميع الإمكانات لتطوير العلوم الفضائية في البلاد». وقال إن «بلاده قطعت شوطاً كبيراً في مجال الفضاء وإن شوطها الأول في هذا المجال كان كبيراً وواعداً». وأضاف أن «الخطوة الأولى التي قامت بها إيران في هذا المجال كانت دقيقة وواعدة وحازمة جداً». واعتبر البيت الأبيض في وقتها أن إطلاق صاروخ «أمر مؤسف» ويزيد عزلة طهران عن المجتمع الدولي. في وقت طالب وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الغرب بدعم بلاده لتطوير برنامج نووي مدني لأنها دولة «مسؤولة».[1209][1210]

كاوشكر 2: هو صاروخ فضائي إيراني ينتمي لعائلة صواريخ كاوشكر الفضائية. أُطلِقَ بهدف بث معلومات عن البيئة بشكل صحيح، وإرسال أوامر فصل المحرك بشكل دقيق، وتحقيق آلية عودة (المسبار) بشكل صحيح.[1211] أن صاروخ «كاوشكر-2» يتألف من ثلاثة أجزاء هي، صاروخ إطلاق ومختبر فضائي وجزء مصمم للعودة إلى الأرض. حيث ان المختبر الفضائي يهدف إلى اختبار المناخ الفضائي وإجراء تجارب. وقد أعلنت جمهورية إيران في نوفمبر/ تشرين الثاني/ سنة 2008م أنها أطلقت بنجاح ثاني صاروخ إلى الفضاء يحمل اسم (كاوشكر 2). واستعادت مسباراً كان ينقله. وبعدما أنجز بنجاح مهامه عاد الصاروخ كاوشكر-2 إلى الأرض بمظلة خاصة بعد 40 دقيقة.[1212] وعرض التلفزيون الإيراني صورة للصاروخ مثبتاً على منصة إطلاق متنقلة وبدا شبيها بصاروخ شهاب 3 البالستي الإيراني. ثم عرض مشاهد لإطلاقه الذي إستغرق عشر ثوان. ونوه التلفزيون الإيراني بأن «هذا النجاح يعزز الثقة والعزة الوطنية» ولا سيما مع عودة القسم (المصمم لذلك) إلى الأرض وهبوطه سليماً، ما يشكل سابقة في إيران.[1211] وكانت إيران قد أعلنت أنها أطلقت بنجاح في الرابع من فبراير/ شباط من سنة 2008م أول صاروخ إلى الفضاء «كاوشكر-1» مؤكدة أنه وصل إلى إرتفاع 200 كيلومتر.[1206][1213]

كاوشكر 3: هو صاروخ فضائي إيراني محلي الصنع. ينتمي إلى تكنولوجيا الصواريخ البالستية البعيدة المدى، ويمكن ان يُستَخدَم أيضاً لحمل رؤوس نووية. وهو مزود بنظام لإرسال المعلومات إلى الأرض. ويُعَد من الصواريخ التي لا تخرج عن المدار ويصل إلى أعلى نقطة في المدار المخصص له ثم يعود إلى الأرض. وقد حمل على متنه بعد إطلاقه كبسولة أُرسِلَت إلى الفضاء وهي تضم العديد من الكائنات الحية منها فأر وسلاحف وديدان. وصرح وزير الدفاع الإيراني العميد أحمد وحيدي للصحافيين بأن الكبسولة التي تحمل الكائنات الحية مجهزة بمحفظة للتغذية ووسائل تصوير مهمتها إلتقاط الصور عن الكائنات الحية في الفضاء وإرسالها إلى الأرض وجهاز حاسوب للتحليق وتقييم الوضع البيئي هناك. وقال «ان العلماء الإيرانيين يتطلعون إلى إرسال أقمار صناعية أضخم إلى الفضاء»، وقال أيضاً «ان القمرين الصناعيين» طلوع «و» مصباح 2 «قادران على القيام بمهمة التصوير الأرضي وعمليات الاتصالات والبث الفضائي الأمر الذي يعزز الإكتفاء الذاتي».[1214][1215] وقد أطلقت جمهورية إيران في سنة 2010م، وعلى هامش الإحتفالات بالذكرى الحادية والثلاثين لانتصار الثورة الإسلامية صاروخها الثالث «كاوشكر-3» إلى الفضاء الخارجي وعلى متنه (كبسولة اختبارية). وجرى إطلاق هذا الصاروخ الفضائي بحضور الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي ووزير الدفاع العميد أحمد وحيدي وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين. وتقوم وزارة الدفاع الإيرانية حسب وسائل الإعلام الإيرانية بالتعاون مع وزارة العلوم والبحوث الفضائية بدراسة الكائنات الحية في الفضاء. وأكد الرئيس الإيراني في كلمة له بعد إطلاق الصاروخ «كاوشكر 3» بأن العلماء الإيرانيين يتطلعون لاقتحام الفضاء قريباً، وقال ان إيران التي وضعت في مثل هذا اليوم من العام الماضي القمر الصناعي «اميد» في المدار وأرسلت العام الحالي مكوكاً يحمل كائنات حية إلى الفضاء، سترسل في المستقبل بإمكاناتها الذاتية رواداً إلى الفضاء.[1216][1217]

كاوشكر 4: هو من الجيل الرابع في عائلة صواريخ كاوشكر الفضائية.[1218][1219] وقد أعلنت جمهورية إيران سنة 2011م إطلاقها الناجح لصاروخ من صنعها قادر على نقل كائنات حية إلى الفضاء. وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن الكبسولة التي أُطلِقَ عليها (كبسولة الحياة)، وحملها صاروخ «كاوشكار 4» يدور في مدار يبعد 120 كيلومتراً عن الأرض. وصُمِمَت هذه الكبسولة بحيث تكون قادرة على حمل قرد. وإطلاق «كاوشكر 4» هو جزء من برنامج إيران الفضائي الطموح. وكانت إيران قد أعلنت العام الماضي إطلاقها أول قمر فضائي للإتصالات. كما أعلنت إطلاقها بنجاح صاروخاً كان على متنه فأر وسلحفاة وديدان وذلك لأغراض البحث.[1218] ان هذا الإطلاق أتاح (اختبار قدرات النظام، إضافةً إلى منصة الإطلاق والمحركات والأجهزة الإلكترونية وأجهزة قياس البعد ونظام الفصل بين الصاروخ وحمولته).[1220]

كاوشكر 5: هو أحد الأجيال التابعة لعائلة كاوشكر الفضائية. وجرى تصميمه وإنتاجه من قِبَل مركز أبحاث الجوفضاء التابع لمؤسسة الفضاء الإيرانية. في سنة 2011م، أعلن رئيس مؤسسة الفضاء الإيرانية حميد فاضلي ان المسبار الفضائي- 5 الذي صممه وأنتجه متخصصو المؤسسة في مركز أبحاث الجوفضاء بهذه المؤسسة أُعِدَ للإطلاق قريباً. وأضاف فاضلي ان هذا المسبار الفضائي سيحمل كبسولة يوضع فيها قرد تم تدريبه خلال العام الأخير لإطلاقه إلى الفضاء الخارجي. ووصف رئيس مؤسسة الفضاء الإيرانية إطلاق هذا المسبار بالإنجاز المهم في مجال الأبحاث في علوم الأحياء والتكنولوجيا الخاصة بإسناد الحياة وعمليات التحكم والإعادة التي تقوم بها موسسة الفضاء الإيرانية. واعتبر إنجاز هذا المشروع بأنه يُعَد خطوة تمهيدية لإنجاز المشروع الوطني الكبير في إرسال إنسان إلى الفضاء الخارجي.[1221][1222][1223] وقد استخدمت جمهورية إيران صاروخ كاوشكر 5 الفضائي لإرسال قرد إلى الفضاء. حيث تم إرساله على متن (كبسولة بيشكام) أو (الرائد)، والتي هي عبارة عن كبسولة فضائية إيرانية الصنع والتصميم، والتي صُمِمَت بهدف حمل وإرسال كائن حي إلى الفضاء الخارجي على إرتفاع 120 كيلومتر من قِبَل علماء منظمة الفضاء الإيرانية وبواسطة منظمة الصناعات الجو-فضائية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية. وقد تم تنفيذ إرسال كائن حي إلى الفضاء عن طريق الكبسولة بيشكام في 29 يناير/ 2013م، ومن ثم عودتها إلى الأرض بنجاح وذلك بعد إجتياز المراحل المخطط لها والوصول إلى السرعة والتعجيل والإرتفاع المطلوب.[1224] وتتكون هذه الكبسولة الفضائية من أربعة أقسام وهي مجموعة المحرك، ومنصة الإطلاق، والمحطات الأرضية للإتصال مع المسبار واستلام المعلومات والشحنة المؤلفة من المحفظة البيولوجية ومنظومة الخدمات (الإلكترونية والاتصالات والمعالجة) والفصل الهيكلي.[1225][1226] وقد وصلت الكبسولة إلى خارج الغلاف الجوي ومن ثم إنفصل القرد عنها وعاد عن طريق المظلة إلى الأرض. وكان الهدف من تجربة إطلاق الكبسولة بيشكام هو إرسال كائن حي (قرد) على إرتفاع 120 كلم. وتنفيذ تقنية التصميم بخبرات محلية، وتصنيع وإطلاق المحفظة البيولوجية واستعادة الشحنة بشكل سليم وتسجيل المعلومات البيئية والبيولوجية والصور في جميع مراحل الإطلاق وتحديد الأحمال الصوتية، واستطاعت هذه الكبسولة الفضائية العودة إلى الأرض بنجاح.[1227] حيث ان نجاح هذه المهمة، أثبت بوضوح حيازة العلماء الإيرانيين قدرة وتقنية إرسال كائن حي إلى الفضاء، وقد تم تنفيذ مشروع إرسال الكائن الحي إلى الفضاء الخارجي من خلال منظومة الإدارة المتكاملة وجهود علماء منظمة الفضاء الإيرانية وبواسطة منظمة الصناعات الجوفضائية، وبعد اجتياز المراحل المخطط لها والوصول إلى السرعة والتعجيل والإرتفاع المطلوب عاد مجدداً إلى الأرض بنجاح مع الكائن الحي.

 
بعض الصواريخ الفضائية الإيرانية من اليسار إلى اليمين وهي كاوشكر C وكاوشكر D وكاوشكر 1 وحامل الأقمار الصناعية سفير وسيمرغ ومقارنتها بحجم الإنسان الطبيعي
 
نموذج لكبسولة بيشكام بعد إرجاعها للأرض مع لعبة قرد لتمثل الكائن الحي الذي كان على متنها

عائلة صواريخ سفير الفضائية

سفير 1: هو أول صاروخ فضائي إيراني الصنع من سلسلة صواريخ عائلة سفير. ففي 17 آب 2008م قامت جمهورية إيران بإطلاق القمر الصناعي التجريبي سفير-1 إلى الفضاء الخارجي، وفي هذا التاريخ أطلقت إيران أول سفير لها إلى الفضاء بدون حمولة. وفي هذا اليوم أعلن رضا تقي زادة رئيس وكالة الفضاء الإيرانية خلال مقابلة مع قناة خبر عن نجاح عملية إطلاق القمر الصناعي سفير إلى الفضاء وقال: لقد نجح القمر الصناعي سفير في الإستقرار في مدارٍ له على مسافة 650 كيلومتر من على سطح الأرض.[1228]

سفير 2: هو أول صاروخ إيراني الصنع بإمكانه وضع ساتل في مدار حول الأرض، فهو من الصواريخ المدارية ذاتية الدفع، وذو مرحلتين أو ثلاث مراحل كما أشارت تقارير غربية سابقة إلى ذلك. والقادر على حمل رؤوس حربية غير تقليدية، والذي تم بواسطته وضع القمر الصناعي الإيراني أُميد، أي الأمل (بالفارسية) في مداره الأرضي، وذلك بمناسبة الذكرى الثلاثين للثورة الإسلامية الإيرانية، يبلغ مدى صاروخ سفير-2 الفضائي والذي قامت بصناعته وكالة الفضاء الإيرانية أكثر من 2000 كيلومتر، كما ويبلغ ارتفاعه 22 متراً، ونصف قطر دائرة قمته 1.25 متر، ويصل وزنه إلى نحو 26 طناً، وباستطاعته أن يضرب إسرائيل وجنوب شرق أوربا، فبحسب تقارير وكالة الفضاء الإيرانية، فإن هذا الصاروخ ينتمي إلى عائلة صواريخ شهاب. وتشير التقارير الإستخبارية الأمريكية إلى أن الصاروخ الجديد هو تطوير لصاروخ (شهاب- 3) الذي صنعت جمهورية إيران منه أكثر من نسخة، وهي: شهاب- 3 إيه، شهاب- 3 بي، وشهاب- 3 سي، ويصل مداها إلى ألفي كيلومتر، وهو ما يعني أنها تنال إسرائيل ومناطق في جنوب وجنوب شرق أوروبا. وتثير التقنيات العلمية المستخدمة في تصنيع هذا الصاروخ قلق الغرب، فهو يعمل بالوقود الصلب في أحد مراحله، وفي مرحلة لاحقة تقول تقارير إعلامية أمريكية إنه يعمل بالوقود السائل، وهي تقنية عالية تَستخَدِم مزيجاً من الهيدروجين والغازات الأخرى توضع في حالة سائلة، ويتم مزجها في غرف الاشتعال في المحركات لتوليد الطاقة اللازمة للدفع، وهي طاقة أكبر بكثير من تلك المتولدة عن إستخدام الوقود الصلب. وتعني أيضاً وصول العلوم الفضائية الإيرانية لمرحلة متقدمة، قد تسمح لإيران بتطوير ترسانتها الصاروخية للوصول إلى مدى تغطية أوسع بكثير من أقصى مدى وصلت إليه الصواريخ الإيرانية في الوقت الراهن، حيث يعني وصول مدى الصواريخ الإيرانية إلى 3500 كيلومتر، أن تنال ذراع إيران الطويلة عواصم غربية مهمة مثل باريس وأمستردام وروما وفيينا وبرلين وبراغ. كما أنه على المستوى الإستراتيجي فإن هناك مخاوف أمريكية من أن إستمرار جمهورية إيران في تطوير ترسانتها الصاروخية سوف يؤدي على المدى المتوسط إلى تحقيق توازن ردع مع إسرائيل، وعلى المدى الطويل إلى امتلاك إيران لصواريخ عابرة للقارات، بما قد يتيح لها تهديد قلب الأرض الأمريكية، أو أهداف إستراتيجية أمريكية وغربية في المياه الدولية، وهو خطر تزداد تأثيراته إذا ما إمتلكت إيران رؤوساً حربية نووية. ولا تتوافر معلومات دقيقة عن حمولة هذا الصاروخ الفضائي، إلا أن تقارير وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، ووكالات المخابرات الأمريكية والغربية تشير إلى أن سفير- 2 قادر على حمل رأس متفجر، وزنه واحد طن متري، أي حوالي 700 كيلوغرام. ومن خلال التجربة الأخيرة التي أُجرَيت عليه لوضع القمر الصناعي أميد في مداره، فإن هذا الصاروخ قادر على العمل في المدارات الأرضية المنخفضة نسبياً، والتي تتراوح ارتفاعاتها ما بين 200 إلى 650 كيلومتراً. وقد تم إطلاق الصاروخ الجديد والقمر الصناعي الذي يحمله من مركز الإطلاق الفضائي في منطقة شاهرود الواقعة بالقرب من بحر قزوين شمال شرقي إيران. وقد تم تجربة الصاروخ ثلاث مرات خلال عامي 2007م، و2008م، وقد أكدت تقارير وكالة الفضاء الإيرانية أن المحاولات الثلاثة قد نجحت. وأثار هذا الصاروخ الفضائي قلق حكومات غربية في مقدمتها الولايات المتحدة من أن تتجاوز الأهداف الإيرانية مجرد إستخدام هذه النوعية من الصواريخ في إطلاق أقمار صناعية إلى تطوير نظام صواريخ بعيد المدى. وكانت كلٌ من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا الأكثر تعبيراً عن القلق الغربي من الخطوة الإيرانية الأخيرة، حيث عبرَّت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء إطلاق إيران لأول قمر صناعي بواسطة صاروخ من نوعية سفير- 2، ورأت واشنطن أن الكثير من التقنيات التي يتضمنها هي ذاتها المستخدمة في الصواريخ الباليستية طويلة المدى. اما فرنسا فقد قالت من خلال المتحدث بإسم الرئاسة الفرنسية إريك شيفالييه للصحفيين: إن إطلاق هذا القمر الصناعي يثير قلقنا، مشيراً إلى أن هذه التكنولوجيا مشابهة جداً للقدرات الباليستية. وتابع قائلاً: لا يسعنا سوى أن نربط ذلك بالمخاوف الشديدة بشأن تطوير (إيران) قدرة عسكرية نووية، وشدد على أن هناك تشابهاً كبيراً جداً على الصعيد التكنولوجي مع تقنيات الصواريخ الباليستية، وهو ما يقلقنا.[1229][1230]

 
سفير 2، أول صاروخ فضائي إيراني بإمكانه وضع ساتل في مدار حول الأرض
 
سفير 2، صاروخ إيراني حامل للأقمار الصناعية
 
سفير 2، والذي سبق الصاروخ الفضائي الإيراني سفير 3

سفير 3: هو جيل جديد من الصواريخ الإيرانية الحاملة للأقمار الصناعية. وأكد مساعد وزير الدفاع واسناد القوات المسلحة الإيرانية العميد سيد مهدي فرحي انه سيتم إطلاق الصاروخ سفير 3 لنقل قمر صناعي في نهاية اذار/ مارس 2016م بزنة 700 كغم ووضعه في مدار ألف كيلومتر حول الارض. حيث ان صُنع الصاروخ الحامل (سفير 3) يعني الإنتقال من صُنع صاروخ حامل بزنة 26 طناً إلى 85 طناً وهو في حد ذاته إنجازاً كبيراً جداً لجمهورية إيران.

 
إطلاق القمر الصناعي (نويد) على متن حامل الأقمار الصناعية سفير

سفير فجر: هو صاروخ إيراني حامل للأقمار الصناعية والذي بنته مؤسسة الصناعات الفضائية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، الأمر الذي يؤكد قدرة إيران على بناء صواريخ حاملة للأقمار الصناعية. ومهمة هذا الصاروخ هو إرسال القمر الصناعي الرابع لإيران وهو فجر إلى الفضاء حيث نجحت إيران يوم الإثنين 2 فبراير/شباط عام 2015م في إطلاق قمر صناعي جديد للمراقبة يحمل إسم فجر، هو الأول منذ عام 2012م، ووِضِعَ القمر الذي يزن 52 كيلوغراماً بنجاح في المدار على إرتفاع 450 كلم عن سطح الأرض. وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية أن القمر الصناعي هو الرابع الذي يُرسَل إلى الفضاء من صنع إيراني. وكانت إيران قد أرسلت إلى الفضاء 3 أقمار صناعية بين عامي 2009م و2012م. كما أرسلت كبسولتين فضائيتين، أولاهما في فبراير/ شباط عام 2010م وبداخلها جرذ وسلاحف وحشرات، والثانية في يناير/ كانون الثاني عام 2013م، والتي أُطلِقَ عليها كبسولة بيشكام وبداخلها قرد، وقد عادت جميعها أحياء.[1231][1232]

 
التحضيرات لإطلاق القمر الصناعي (نويد) على متن حامل الأقمار الصناعية سفير

صواريخ فضائية إيرانية أخرى

سيمرغ: هو صاروخ حامل للأقمار الصناعية مداري متعدد المراحل إيراني الصنع ذو أربع محركات.[1233] قام بأول رحلة إطلاق له في فبراير 2010م. ويَستَخدِم هذا الصاروخ الوقود السائل والصلب ومهمته الأولى وضع القمر الصناعي طلوع بكتلة تبلغ حد أقل 100 كغ في مدار على ارتفاع حد أقل 500 كم وزاوية ميلان 55 درجة ولديه قدرة على وضع أقمار بكتل تبلغ 800 كغ في مدارات قريبة من الأرض أو مدار LEO. يبلغ وزن صاروخ سيمرغ 85 طناً وقطره 2/5 متر اما طوله فيبلغ 27 متراً أما وزنه أثناء الانطلاق فيصل إلى مايقارب 100 طن، وتبلغ قوة نظامه للدفع الذي يعمل بالوقود السائل 100 طن، في حين تبلغ سرعته 7500 متر في الثانية.[1234][1235] ان صاروخ سيمرغ يعمل بالوقود السائل والصلب ويَستَخدم هذا الصاروخ أربعة محركات. حيث يستخدم في المرحلة الأولى محرك 128 طن بالإضافة إلى محرك تحكم يبلغ وزنه 15 طن فيصبح المجموع في هذه المرحلة 143 طن. وقد تم تصميم وتصنيع الصاروخ الحامل للأقمار الاصطناعية سيمرغ في إطار تحقيق جانب من أهداف البرنامج الفضائي الإيراني من قبل العلماء والخبراء في منظمة الصناعات الجو-فضائية التابعة لوزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية.[256][1236] لقد أُطلِق اسم سيمرغ على هذا الصاروخ الحامل للأقمار الصناعية تيمناً بأسم المخلوق من الأساطير الفارسية. فالسيمرغ هو أحد الطير الخرافية الذي يكثر ذكرها في الأساطير الآرية الدينية والتاريخية وفي الشاهنامة أيضاً.[1237] وتتجلى المهمة الأولى لصاروخ سيمرغ في وضع القمر الصناعي طلوع بكتلة تبلغ حد أقل 100 كيلوغرام في مدار على ارتفاع حد أقل 500 كيلومتر وزاوية ميلان تصل إلى 55 درجة ولديه قدرة على وضع أقمار بكتل تبلغ 800 كيلوغرام في مدارات قريبة من الأرض أو مدار ليو باستخدام الجيل الجديد من محركات الوقود السائل.[1235][1238] اما المهمة الرئيسية لهذا الصاروخ الحامل من خلال تصميمه هو إرسال أقمار صناعية للفضاء. ولكن التقنية المستخدمة مطابقة فعلياً للصواريخ البالستية العابرة للقارات، ويمكن استخدامها لإطلاق جهاز نووي على اهداف تبعد آلآف الاميال وذلك وفقاً لمحللين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في عاصمة الولايات المتحدة الأمريكية واشنطن.[1239] ويتميز الصاروخ الحامل للأقمار الاصطناعية سيمرغ بأنه أحد الصواريخ الجبارة الذي يَستَخدِم الوقود السائل والصلب، وهو صاروخ حامل للأقمار الاصطناعية، ويعمل على مرحلتين، حيث يتخلى في مرحلته النهائية عن رأسه ليضع بعد ذلك القمر الاصطناعي في مداره. سيمرغ هو أول صاروخ إيراني يستطيع نقل أحمال عالية الوزن حيث يستطيع نقل مجموعة واسعة من الأقمار الاصطناعية إلى مداراتها في الفضاء.[1240][1241][1242] وتم في سنة 2017م افتتاح قاعدة الامام الخميني الوطنية الفضائية في إيران رسمياً، بإطلاق تجريبي لصاروخ سيمرغ الحامل للأقمار الصناعية. وتُعتبَر قاعدة الامام الخميني الفضائية أول قاعدة إيرانية ذات منصة ثابتة لإطلاق الصواريخ وهي عبارة عن مجمع كبير يشتمل على جميع مراحل الإعداد وا