أخبار:اعتراف سورية من PKK بانفجار اسطنبول.

وزير الداخلية التركي سليمان صويلو يتحدث إلى الصحفيين أثناء زيارته موقع الانفجار في شارع الاستقلال (رويترز).

في 14 نوفمبر 2022، كشفت السلطات التركية، تفاصيل التفجير الذي وقع في شارع الاستقلال وسط اسطنبول في 13 نوفمبر، وأعلنت اعتقال المتهمة بتنفيذ الاعتداء وتُدعى أحلام البشير "سورية الجنسية"، إضافة إلى القبض على 46 متهماً آخرين.[1]

ونشرت وكالة الأناضول التركية الرسمية، صوراً للمتهمة بتنفيذ الاعتداء الذي أودى بحياة 6 أشخاص حتفهم وإصابة 81 آخرين، كما بثت مقطعاً مصوراً للحظة اعتقالها، وقالت إنها محتجزة في قسم شرطة إسطنبول.

وأفادت مديرية أمن إسطنبول، أن المتهمة بتنفيذ التفجير، عضو استخبارات في تنظيم حزب العمال الكردستاني PKK، مضيفة "أنها دخلت تركيا من منطقة عفرين بطريقة غير شرعية قبل أسبوع". وأضافت الشرطة التركية أن "المرأة قالت في استجواب أوّلي إنها تلقت تدريباً على يد مسلحين أكراد في سوريا ودخلت تركيا عبر منطقة عفرين بشمال غرب سوريا"، ولكن مسؤولاً تركياً رفيعاً لم يستبعد رغم ذلك صلتها بتنظيم "داعش".[2]

وقال الأمن التركي إن "المشتبه بها بتنفيذ الهجوم، تلقت التعليمات من مركز حزب العمال الكردستاني بمنطقة كوباني، مضيفاً: "تحققنا من تسجيلات 1200 كاميرا، وتبين لنا أن المتهمة بتنفيذ التفجير فرّت إلى منطقة أسنلر في إسطنبول" وتابع الأمن التركي: "قمنا بمداهمة 21 عنواناً في إسطنبول واعتقلنا 46 مشتبها به".

الموقف العالمي تجاه التفجير

وأثار هذا الاعتداء الذي يأتي قبل سبعة أشهر من الانتخابات الرئاسية والتشريعية إدانات عدة من پاكستان إلى الهند ومن إيطاليا إلى ألمانيا حيث تقيم جالية تركية كبيرة، وكذلك من السعودية وقطر والكويت والبحرين والأردن ومصر.

كما نددت الولايات المتحدة بالتفجير، وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيار "نقف في وجه الإرهاب جنباً الى جنب مع تركيا حليفتنا في حلف شمال الأطلسي".

وقال الرئيس الأوكراني ڤولوديمير زلنسكي في تغريدة باللغة التركية: "الألم الذي يصيب الشعب التركي الصديق هو ألمنا".

وخاطب الرئيس الفرنسي إمانوِل ماكرون الأتراك قائلاً "نشاطركم ما تشعرون به من ألم. نقف إلى جانبكم في مكافحة الإرهاب".

وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال "كل أفكارنا مع شعب تركيا في هذه اللحظات الصعبة"، فيما أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي عن "التضامن مع حليفنا". وصدر الموقف نفسه من السويد المرشحة لعضوية الحلف.

وغرد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتصوگ باللغتين التركية والإنجليزية قائلاً "بعد أن شعرت بالصدمة من أنباء التفجير الدنيء في إسطنبول الذي استهدف المدنيين الأبرياء (...) يجب على العالم كله أن يقف بشكل حازم وموحد ضد الإرهاب".

وعبرت أثينا عن "تعازيها الحارّة للحكومة والشعب التركيين" رغم علاقاتها المتوترة مع أنقرة.

مصابون من العراق والمغرب

وفي السياق، أفادت القنصلية العراقية في إسطنبول، بأن 4 عراقيين أصيبوا في التفجير، وأن 3 منهم تعرضوا لإصابات طفيفة، وتم إسعافهم وصرفهم من المستشفى، فيما يخضع الرابع إلى عملية جراحية نتيجة إصابته في الرئة.

وأعلنت القنصلية المغربية في إسطنبول، أن سائحتين مغربيتين ضمن الجرحى، وأن إحداهما تعرضت لكسور في ساقيها وتخضع لعملية جراحية، فيما لا تستدعي حالة المصابة الثانية نقلها إلى المستشفى.

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً لمنع الوصول إلى المنطقة، خشية حصول انفجار ثان. وأفاد مصوّر وكالة فرانس برس بأن انتشاراً كثيفاً لقوات الأمن منع أيضاً أي وصول إلى الحيّ والشوارع المجاورة.

وأظهرت مشاهد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي للحظة وقوع الانفجار، ألسنة لهب وقد سُمع الدويّ من مكان بعيد وأثار موجة ذعر. وكان بالإمكان رؤية دخان أسود وضحايا على الأرض.

وفي حيّ غالاتا المجاور، أغلقت متاجر كثيرة قبل دوامها المعتاد. وأفاد صحافي في وكالة فرانس برس بأن بعض المارّة وصلوا راكضين من مكان الانفجار والدموع في عيونهم. مع حلول الظلام، كانت المحلات والمطاعم في هذا الحيّ السياحيّ شبه فارغة.

وحظّر المجلس الأعلى للإعلام المرئي والمسموع بسرعة على وسائل الإعلام بثّ مشاهد من مكان الانفجار. وعزا مدير المكتب الإعلامي الرئاسي والمستشار القريب من إردوغان، فخر الدين التون، ذلك إلى "الحؤول دون بثّ الخوف والرعب والاضطراب في المجتمع وتحقيق أهداف التنظيمات الإرهابية".

وأكد في تصريح أن "كل هيئات دولتنا ومؤسساتها تجري تحقيقاً سريعاً ودقيقاً وفعّالاً بشأن الحادثة".

انظر أيضاً

مرئيات

لحظة اعتقال الشرطة التركية لامرأة ضمن المشتبه بهم
في تفجير إسطنبول الذي راح ضحيته 6 أشخاص، 14 نوفمبر 2022.

المصادر

  1. ^ يورونيوز (2022-11-14). "الشرطة التركية تعلن أن سورية زرعت القنبلة في اسطنبول". arabic.euronews.com.
  2. ^ فرانس 24 (2022-11-14). "السلطات التركية: منفذة عملية التفجير في إسطنبول سورية تعمل لصالح حزب العمال الكردستاني". www.france24.com.